رواياتمنوعات

الفصل الخامس عشر من رواية أحببت طر.يدتى بقلم أسماء المصرى

الفصل الخامس عشر أحببت طر.يدتى

_ اتعلمى…. لانى مش هتساهل معاكى لو قصرتى فى شغلك تانى دمعت عيناها و ادارت وجهها بعيدا عنه ليهدر بقسوه _ و لو فاكره ان دموعك دى ممكن تخلينى احن و ارجعلك و لا تصعبى عليا و لا تلاقى معامله خاصه منى تبقى غلطانه خنجر طـ,ـعنها به مره اخرى و لكن تلك المره فى مقتـ,ـل فان كان قد طـ,ـعنها سابقا فى قلبها فهذه المره قد طـ,ـعنها فى كرامتها لترد بصوت هادر لم يسمعه منها من قبل

_ لااا لحد كده و كفايه، و لو عقلك المريض صورلك انى ضعيفه و لا انى بستدر عطفك تبقى غلطان، انا كنت محتاجه وقت اراجع فيه نفسى و اخطائى عشان متتكررش طريقتها اخرجته من تماسكه الزائف فصرح بغرور _ اظن 3 ايام كفايه اوى على موضوع صغير ذى ده ! لمعت نظراتها من استهتاره فهتفت بحنق

_ لااا لو قصدك على ال3 شهور اللى كنت بتتسلى فيهم فدول ميستاهلوش حتى 3 ساعات مش 3 ايام، انما انا كنت واخده الوقت ده لنفسى لانى عمرى ما كان تقييمى لبنى ادم غلط بالشكل ده… عشان كنت دايما بقدر اميز بين الندل و الجبان و الحيوان و الانسان و اول مره تختلط عليا الامور شعر فارس بالاهانه فصاح هادرا _ انتى اتخطيطى حدودك معايا تسمع اصواتهما من الخارج لتقترب كارما و معها دهب و يستمعا الى ما يدور و لكن يقاطعهما مازن و يدلف للداخل و قال بغضب

_ فى ايه؟ صوتكم جايب اخر الشركه، مش كده اهدو شويه زغر بعينه بعصبيه و صاح _ انا مش ههدى الا لما الانسه المحترمه دى تتعلم الادب و على ايديا تملكها الغضب من حديثه المؤلم فهاجت رغما عنها و هللت بحده _ انت لا ابويا و لا ليك سلطه عليا عشان تقول الكلام ده و لو على الشغل فانا مستقيله بادلها الغضب مجيبا _ مش من حقك قوست فمها بضيق و صرخت بتحدى

_ لا من حقى و قانون العمل بيدينى الحق ده و اخرك معايا اخطار ب 15 يوم و تخلص لتخرج مندفعه و العبرات تنهمر على وجهها فلا تشعر بنفسها فتجد المصعد امامها مفتوح فتدخله و تضغط على ازاراه جميعا و تظل تضغط و تضغط لينغلق الباب و يبدء فى التحرك لاسفل تتعجب دهب من حالها و كيف وصلت لمرحله انها تدخل المصعد و هى اعلم الناس بمرضها الهذه الدرجه تتالم من داخلها بعد ان فهمت و استشفت نا يحدث خلف الابواب المغلقه

و اما عن فارس فقد اطاح بغضب كل ما تطاله يده من شده غصبه ليحدثه مازن محفزا اياه _ كده خلاص يا بوص، ياسمين بح و للابد و صدقنى مفيش قوه على الارض ممكن ترجعها اجاب بحنق و غرور _ لو عايز ارجعها هرجعها سأله الاخر بتوجس _ جايب الثقه دى منين ؟ التفت يوليه ظهره حتى لا يرى الحزن الذى خيم على ملامحه و اجاب مفسرا _ لانى كنت عامل حسابى على اليوم ده ، و عقدها ميديهاش الحق انها تمشى الا لو انا عايز ده

اندهش مازن مما سمعه فسأله _ يعنى ايه ؟ التفت له و رمقه بحدقتيه الحمراوتين هاتفا _ العقد بتاعها فيه شروط تمنعها من تقديم استقالتها زفر مازن تنهيدته الغاضبه و اكد _ لو استخدمت الورقه دى هتخسرها نهائى يا فارس التفت مره اخرى يوليه ظهره و عقد ذراعيه خلفه و ردد بصوت حزين _ انا خلاص خسرتها يا مازن ~~~~~~~~~~~~~~~~~~

و فى المصعد ارتمت ارضا تبكى حالها و المها و لم تشعر بنفسها الا بعد ان علق المصعد ما بين الطابقين الثالث و الرابع من كثره ضغطها على ازراره فتعطل نظامه الالكترونى و بدءت ياسمين بالارتعاش و الانتفاض فور توقفه لتمسك بسماعه الهاتف الموجوده داخل المصعد و التى توصلها لطوارئ الاعطال اجاب موظف الطوارئ فورا هاتفا _ ايوه اتفضل ردت بصوت يلهث و خائف _ الااااا…سانييير عع طل انتفض موظف الطوارئ و نظر للشاشات امامه ليجد حالتها ظاهره فهدأها باحترافيه

_ اهدى انا فاتح الكاميرا و شايفك و هفضل معاكى لحد ما نشوف العطل فين ؟ بالطبع هو مُدرب للتعامل مع تلك الحالات بحرفيه شديده فاسرع بالاتصال بعمال الاعطال ليبلغهم و ظل يحادث تلك العالقه بهدوء _ حضرتك معايا؟….. متخافيش هنحل العطل بسرعه بدأت ياسمين بالارتعاش و اصابها ضيق تنفس بفعل خوفها الشديد فهتفت بتلعثم واضح _ اااانا….. عند …ددى…فو ….بيا استمع لها الموظف و حاول تفسير كلامها الغير واضح فردد ليتأكد

_ عندك فوبيا؟ طيب اهدى و خدى نفسك بالراحه و انا معاكى و شايفك متقلقيش وصل الخبر بسرعه هائله فى جميع انحاء الشركه عن احتجاز احدا ما فى المصعد ليهرع بعض الفضوليين الى مقر مكتب المراقبه لينظروا الى الكاميرات فوجدوها ياسمين غزال المعروفه لدى غالبيه الموظفين بحكم موقع عملها لينتشر الخبر و بسرعه اكبر فمعظم العاملين اصبح لديهم علم بحالتها المرضيه من وقت ركوبها المصعد مع فارس بالامس القريب و تعرضها للاختناق وقتها

وصل خبر احتجاز ياسمين لرفيقتها دهب فهرعت الى داخل مكتب فارس و اقتحمته بدون استئذان اثناء حديثهما معا لينظر لها فارس بشرر و يصرخ بها _ مش تخب…… لم يكمل كلمته حيث قاطعته هى بذعر _ ياسمين الاسانسير اتعطل بيها انتفض كل من فارس و مازن بخوف ليسأل الاول بذعر _ ايه؟ ازاى؟ ترك مكتبه و هب لا تزال تقص ملابسات الامر لهما و هرع مسرعا و لحقه مازن لينزل بضع درجات على الدرج و لكنه يعود ادراجه ليحمل حقيبتها معه فالاكيد ان دوائها بداخله

نزل بسرعه و هو يسأل عن مكانها ليستقر بالطابق الرابع و عمال الصيانه يحاولون فتح الباب الالكترونى التقت حوله يصيح بحده غير منتبه لاحد و لا لنظرات التعجب لاهتمامه _ ياااسمين…. هى فين؟ اجاب احد العمال باحترام _ بنحاول نفتح الباب يا فندم و موظف الطوارئ معاها على الخط اتجه صوب احد المكاتب القريبه و امسك سماعه الهاتف ليقوم بالاتصال بموظف الطوارئ و امره بحده _ وصل الكاميرا اللى فى الاسانسير على الشاشه اللى هنا بسرعه و حولنى بيها

رد الموظف _ حاضر يا فندم، بس ارجوك خد بالك لانها قربت تدخل فى حاله صدمه و …. قاطعه فارس بحده _ بقولك وصلنى بيها يا بنى ادم نظر موظفى الشركه لفارس الذى اصابه الذعر الحقيقى فمنذ متى و هذا المتحجر القلب القاسى الذى لا يراعى احد يمكن ان يتملكه هذا الخوف الشديد ؟ قام الموظف بتوصيل الصوره الاتيه من المصعد الى احدى الشاشات العملاقه المعلقه باحد حوائط ذلك الطابق و حول له خط الهاتف ايضا ليتحدث فارس بحنو بالغ

_ ياسمين…. ياسمين سمعانى، انا فارس اجابت ياسمين و قد دخلت فى حاله من الجمود و تسارع التنفس _ ففاا ..رس… بمووووت صرخ بخوف _ لا متخافيش انا مش هسمح لحاجه تحصلك، اهدى و انا معاكى… انا شايفك نظمى نفسك شويه اتى احد العمال ليؤكد بشرح _ يا باشا السيستم بتاع الاسانسير وقع و لازم نفصل الباور عنه عشان نعمل له ريسيت للنظام تحمدت تعابيره و هتف بحده و غضب

_ مستحيل اوعى حد يعمل كده ،انتو عايزينها تمـ,ـوت ؟ الفوبيا بتاعتها بتزيد فى الضلمه . تعجب الجميع الهذا الحد يعلم حالتها الهذا الحد يخاف عليها فبدءت الهمهمات تتزايد فنظر مازن حوله و ايقن ان الامر سيتحول لنميمه ستستمر لاشهر اقترب مازن منه و اخبره بحيره _ طيب و العمل يا فارس ؟ انت مهندس و فاهم انهم لازم يعملو كده اعقب العامل بتأكيد _ يا باشا الموضوع مش هياخد 5 دقايق

صاح مجيبا بحده هادره _ ولا 5 ثوانى انا معنديش ، استعداد اضحى بيها سأل العامل بحيره _ طيب يا فندم فى فكره كويسه ، احنا ممكن ننزل لها من الفتحه اللى موجوده فى سقف الاسانسير اى كشاف و كده مش هيكون فى ضلمه لم يحبذ الفكره فهلل بعصبيه هادره _ انت مش شايف حالتها يا بنى ادم دى بتمـ,ـوت !! تلمع فى ذهنه فكره فيقرر تنفيذها على الفور فقال بتصميم

_ هاتو حبال بسرعه و الكشاف و حد يفتح الباب ده التفت ينظر لاخيه الروحى و أمره _ و انت يا مازن نادى على زين بسرعه تعجب مازن من اوامره فسأله بحيره _ ناوى على ايه؟ اجاب بجديه _ دلوقتى تعرف ليصيح عاليا _ فى ظرف دقيقه يكون اللى طلبته اتعمل يا اما تعتبرو نفسكم كلكم مرفودين و بالفعل نفذ الجميع طلبه ليقوم هو بخلع سترته و فك ازار اكمامه و طويهم لاعلى فعاد مازن للدهشه و سأله متعجباً

_ انت هتعمل ايه فهمنى ؟ اجابه بقوه اصرار _ هنزلها لم ينبت ببنت شفه و استدعى حارسه كما امره دون تعقيب فقد رأى التصميم فى عينه و عند حضور حارسه وجده يستعد للنزول لها بنفسه فتحدث بحذر _ خليك انت يا باشا انا هنزل اومأ رافضا و رد باصرار _ لا انا اللى هنزل ، انت هنا عشان انا بثق فى قوتك و هعتمد عليك تنزلنى بالحبال اجاب زين باحترام و طاعه

_ اعتمد عليا يا باشا التف فارس حوله و هتف بصوت عالى _ حد يجيب ميه بسرعه اقترب عامل البوفيه و اعطاه زجاجه صغيره من الماء علقها فارس بحزامه و فتح حقيبتها ليخرج منها دوائها و وضعه بجيب سرواله و امسك بالمصباح المضئ بيده و بدء زين باحكام ربطه بالحبال جيدا قام احد الموظفين بتصوير الواقعه بهاتفه المحمول و الجميع مندهش من موقفه فلماذا يصر هو على المخاطره بنفسه و يمكن ان يخاطر رجاله بالنيابه عنه ؟ لتنظر كارما بحقد دفين الهذا الكم يعشقها ؟ و تتاكد دهب من تخمينها بوجود مشاعر متبادله بينهما

يبد٦ء فارس بالاستناد على الحائط و النزول بحذر و زين يمسك بكل قوته الحبال حتى لا تنفلت منه فيسقط لاسفل رفع فارس وجهه لاعلى و نظر لحارسه من فتحه المصعد و قال _ رخى الحبل كمان شويه انا قربت اوصل هتف زين _ حاضر، بس خالى بالك من البكره و الكهربا اجابه بطمأنه _ متقلقش رخى كمان ظل زين متمسك بقوه بالخبال حتى وصل فارس الى سقف المصعد ليقوم بفتح تلك الفتحه الصغيره و دلف منها الى داخل المصعد ليقترب من ياسمين واضعا كفيه على صدغيها بحنان و هتف برقه

_ ياسمين …. انا جنبك انتى مش لوحدك متخافيش امسك سماعه الهاتف الملقاه على الارض و هتف آمرا عامل المراقبه _ محدش يفصل الكهربا الا لما ارفع ايدى لفوق خلى عنيكم على الشاشه اجاب الموظف _ حاضر يا فندم جلس على الارض بجوارها و فتح لها دوائها واعطاها اياه و بعده ناولها المياه لتشرب و احتضنها بقوه مهدئا اياها بحنين و هو يربت على كتفها _ متخافيش انا جنبك و مش هسيبك

لا استجابه مطلقا فقط خوف و زعر و تنفس بصعوبه و انين بكاء فانحنى يهمس باذنها _ انا اسف، انا اسف …. اوعى تسيبينى كل هذا على مرئى كل من بالشركه يشاهدونه عبر الشاشات العملاقه الخاصه بالشركه و يسجل ايضا صوره دون صوت فلا يُسمع ما يحدث داخل المصعد الا عن طريق الهاتف بدأت ياسمين بالهدوء بالاستكانه و استعاده انفاسها الهاربه و هى لا تزال فى احضانه بفعل الدواء و ايضا بفعل طمأنته لها

حاول فارس عوده ادراكها سريعا فهمس بصوت رقيق و هو يشير لاعلى _ بصى فوق، المكان مش مقفول…. شايفه ؟ فى شباك مفتوح اهو، اهدى بقى

انت في الصفحة 5 من 8 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى