روايات

الفصل الثالث من روايه طمس الهوية بقلم أسماء المصرى

الفصل الثالث طمس الهوية

الفصل الثالث #روضتني2 #طمس_الهوية #أسماء_المصري #زعيمة_مافـ,ـيا_الروايات في الحياة هناك شيئان لا يستطيع الإنسان التحكم بهما وهما الحياة والمـ,ـوت، غير ذلك هو من اختيار البشر؛ فمن يختار الطريق الصواب أو الخطأ يحاسب عليه لأنه ليس اجبارا ولا انصياعا لأمر ما. حتى الحب وما نظن انه ليس بيدنا ولكنه اختيار، اختار قلبك أن يدق لذاك ويكره هذا ويبغض تلك، لذا فحياتنا عبارة عن مجموعة اختبارات نمر بها حتى نرى ردود الأفعال لحواسنا ولمن حولنا على ما نمر به.

فإن خذلوك فلا تأبه بأحد وفكر بنفسك، وإن وقفوا بجوارك فتكون تلك السعادة الخفية التي تشعر بها وقت الحاجة. وقف ينظر للضابط مدهوشا بما قاله ولم يع لما يحدث سوى باقتراب أحد العساكر لتكبيله وصراخ زوجته من خلفه: -مش ممكن، انتوا بتعملوا ايه؟ صاح مازن معترضا: -اللي بيحصل ده تهريج وأنا مش هسكت على المهزلة دي. ثم التفت للمحامي صارخا به: -ما تتصرف يا متر. ابتلع محفوظ ريقه واقترب من الضابط يحدثه بهدوء:

-ملوش داعي ابدا التحفظ على موكلي يا فندم بالشكل المهين ده، هو هيهرب يعني؟ رفع الضابط كتفيه لأعلى وهو يزم شفتيه للأمام: -وأنا ايه اللي يضمن لي؟ صرخ مازن بحدة: -اسمه، اسمه الضامن الوحيد والكافي ليك يا حضرة الظابط. رفض الضابط بشدة وهو يؤكد: -أنا بنفذ القانون يا حضرات. التفت للعساكر وأمر أحدهم: -حط الكلبشات في ايده. بكائها وصراخها جعله يخرج من حالة الذهول التي تملكته وترك فرد الأمن يضع القيد برسغيه بهدوء بعد أن تأكد أن هناك أمرا مريبا بحدث حوله؛ فلا يمكن أن يتهم هكذا دون دليل بالرغم من وجود كاميرات مراقبة ترصد كل ما يحدث بغرفتها.

ابتسم بهدوء لزوجته التي تبكي أمامه واقترب منها يرفع يديه فوق رأسها حتى يستطيع ان يحاوط جسدها براحتيه المكبلتين واحتضنها هامسا لها بهدوء: -أهدي يا سلطانه، دي مجرد اجراءات بسيطه وهتعدي إن شاء الله. تحرك بعد أن أمسكه أحد العساكر وتحرك به ناحية باب المشفى فهدر مازن بغضب: -طيبب بلاش تخرجوا بيه بالشكل ده، البوابه متروسه صحافه ولا أنتوا عازين بروبجاندا وخلاص.

لم يهتم الضابط بحديث مازن وتقدم بالقوة التي معه من أفراد الأمن لخارج المشفى؛ فبدأت عدسات الكاميرات بالتقاط صور عديدة لفارس الفهد وهو مكبل بهذا الشكل ويساق صوب سيارة الشرطة، فما كان إلا أن انهالت عليه الأسئلة المتداخلة والسريعة فلم يجب أي منها ورفع رأسه بشموخ رسمه على وجهه وتحرك معهم لداخل سيارة الأمن. تبعه كل من مازن وياسمين والمحامي بالطبع بعد أن اسرعوا لسياراتهم متجهين لقسم الشرطة فاستقلت ياسمين سيارة مازن تاركة سيارة زوجها بسائقه وحرسه واقفين مدهوشين مما يروه يحدث أمامهم في سابقة لم تحدث من قبل.

قاد مازن السيارة وأمسك هاتفه يتصل بكل معارفه وصلاته بالداخليه وحتى انه تحدث مع الوزير ذاته:-يا معالي الوزير اللي حصل ده تعدي كبير اوي على شخص فارس الفهد، وحضرتك مش محتاج اقولك مين هو فارس الفهد. رد الآخر بحيرة: -مستحيل يا مازن بيه يكون الظابط أخد الاجراء ده من غير ما يكون قدامه دلائل بتورطه وأنااا… قاطعه مازن صائحا: -كلام فاغ، أنتوا المفروض عارفين التهديد اللي بيتعرض له فارس هو وعيلته وبالتنسيق معاكم عندكم كل المعلومات عن قضية غسان الصباغ وفي بروتوكول بينا وبين الانتربول، فبأي عقل ممكن يتحط فارس موضع اتهام في حادثه زي دي؟

رد الوزير مؤكدا: -حقيقي يا مازن بيه انا معنديش أي معلومات وحسب ما فهمت الموضوع حصل من ساعات قليله، سيبني انسق مع مديرية الأمن واشوف القصة ايه وأكيد هلاقي حل. اغلق مازن ونظر للطريق بعد أن وصل لقسم الشرطة وصف السيارة؛ فالتفت ينظر لياسمين التي لم تكف عن البكاء فسألها بحيرة: -انتي كويسه؟ نفت برأسها وعينيها مشوشة من كثرة العبرات وهتفت بصوت مبحوح: -هم هيحطوه في السجن؟ نفى مؤكدا: -لا طبعا سجن ايه؟ اهدي بس وحاولي تتماسكي قدامه عشان ميتعبش من انهيارك بالشكل ده.

أومأت وهي تتناول محرمة من أمامه تمسح بها وجهها، وقبيل أن تفتح باب السيارة لتترجل معه التفت يسألها وكأنه تذكر للتو: -آه صحيح، أنتي رد فعلك ايه للجواب بتاع عاليا واللي مكتوب فيه؟ نظرت له بتفاجئ وهدرت به: -هو ده وقته يا مازن! احنا في ايه ولا في ايه؟ ابتسم لها وهو يحرك رأسه باستحسان معقبا: -معاكي حق، خلينا في المهم دلوقتي. ترجلت وهرعت للداخل تبحث عنه ولم تعلم مكانه سوى بعد أن اجتمع حولها العديد من رجال الصحافة والمصورين ووجدت مجموعة أخرى ملتفه حول أحد الأبواب فتأكدت أنه بداخله؛ فصاحت تطلب المساعدة من مازن:

-مازن، تعالى خدني. دفعهم بقوة وابعدهم عنها وهو يهاتف رجال الحراسات: -انتو فين؟ احنا اتبهدلنا تعالوا بسرعة. رد زين من الطرف الآخر: -دقيقتين وهنوصل يا مازن بيه. أحاط مازن ياسمين بذراعيه وابعدها عن تزاحم الصحفيين حتى وصل لمكتب الضابط فأدخله احد العساكر فورا لتجد فارس يجلس على الأريكة والغرفة فارغة لا يوجد بها سواه؛ فهرعت نحوه ترتمي بحضه وهي تسأله: -انت كويس؟ ربت على ظهرها يهداها: -اطمني، مفيش حاجه مستاهله، الظاهر الظابط ده عايز اسمه يبقى ترند مش أكتر.

نفى مازن الأمر وتكلم موضحا: -لا يا فارس الموضوع في إن، ده حته ظابط مباحث مش أهل أبدا أنه يعمل كده. جلس بجوارهما واستطرد: -أنا كلمت الوزير وكان المفروض أنه يقولي إنك هتخرج انهارده بعد التحقيق ما يخلص بس لقيته بيلاوع كده وكأن القرار مش في ايده. تنهد فارس وهو يؤكد: -واضح اني متوصي عليا، بس من مين؟ همست ياسمين بحيرة: -مالك؟ ممكن يكون مالك… قاطعتها ضحكاته وهو يسخر قائلا:

-وهو الصرصار ده يقدر يعملها؟ بيقولك وزير الداخليه مش في ايده القرار يا ياسمين. صمتت فانتبه لحزن عينها فأمسك راحتها وتكلم بصوت عميق: -بلاش تخلي الكلام اللي مكتوب في الجواب يلعب في عقلك، أنا… أوقفته واضعه يدها على فمه وهي تبتسم له متمتة: -مش وقته، ومتخافش أنا رميت الكلام ده ورا ضهري و…

السابقانت في الصفحة 1 من 4 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى