
الفصل الثالث و العشرون بالاجتماع العائلى الاسبوعى يوم الجمعه و الذى اصبح لا يتواجد به ياسين بحكم تخصيصه لزياره ساندى فى منزلها ، تجلس ياسمين و هى متالمه فقد زارتها الكوابيس طوال الليل من حديثها الاخير مع كارما ، فهى لم تصدق و لن تصدق ما سمعته بالرغم حتى انها لم تقص اى شئ منه لنصفها الاخر نرمين . تحدثت شيرين بمرح :
_ ياسو ، يا ياسو تعالى جدو عايزك بره .
خرجت بهدوء و صمت مريب لتجلس مع عائلتها و شادى بالطبع الذى قد اصبح ضريرا لا يبصر سواها و اقسم ان لا تكن لغيره . ربت السيد بحنين مشيرا الى جواره حتى تجلس و قال بحب :
_ بصى يا بنتى ، انا عارف انى ضغطت عليكى الفتره اللى فاتت بس ده لمصلحتك و لانى خايف عليكى . هتفت ياسمين بادب :
_ عارفه يا جدو و مش زعلانه منك ، و معنديش شك انك خايف عليا .
اومأ مبتسما و اضاف :
_ طيب شادى اهو قاعد قدامك و رجع تانى يفتح موضوعكم ، و انا باخد رايك مش بجبرك على حاجه و لا حتى هجبرك انك تسيبى الشغل ، انا متاكد انى ربيتك صح و واثق فيكى . سحبت نفسا بهدوء و اخرجته متحدثه بتردد :
_ طيب ممكن تدونى فرصه افكر . تدخل شادى بحده و صاح بضيق :
_ ما هو لو مفيش حد فى حياتك يبقى الدنيا محلوله يا ياسمين ، انما بقا لو فى حد فساعتها الموضوع هيبقا صعب علينا كلنا .
نظرت له متصنعه الهدوء و اجابت بنبره واثقه :
_ اطمن يا شادى ، انا مفيش حد فى حياتى بس مش لازم و بالضروره يكون انت ! نظرت لها نرمين بعدم فهم ، فهى حتى الامس كانت طبيعيه و عاشقه لفارس حد النخاع هل تضللهم ام بها شئ ؟ انهت الحوار و دلفت غرفتها لتبكى و اذ بنرمين تدخل وراءها و تجدها على هذه الحاله فتتحدث بخضه :
_ فى ايه مالك ؟ من امبارح و انتى مش طبيعيه ، حصل ايه لما روحتى لفارس ؟ احكيلى .
اجابتها بحزن و غصه :
_ مش وقته . صدح صوت هاتفها معلنا عن رساله ففتحها لتجدها من كارما :
_ ( انا جيت تحت بيتك انزلى نقعد مع بعض فى اى كافيه ) . نظرت لنرمين و قالت و هى تستعد للمغادره :
_ بصى انا نازله لتحت شويه و جايه . سألتها الاخرى باهتمام :
_ و الناس اللى بره ؟ اجابت بعد ان وضعت حقيبه يدها اعلى كتفها :
_ حاولى تدارى عليا شويه مفيهاش حاجه .
نزلت بهدوء بعد ان اختلست الخطوات ببطئ حتى باب المنزل و ذهب لتقابل كارما فجلستا معا فى مقهى مجاور لمنزلها و هى لا تعلم بتلك العيون التى راقبتها منذ نزولها من منزلها و حتى وصولها للمقهى . بدأت كارما بالحديث متصنعه الحزن :
_ انا عارفه ان زمانك بتقولى عليا وحشه و عايزه اوقع بينكم ، بس انا مش كده و الله . هتفت ياسمين بجمود :
_ خشى فى الموضوع يا كارما مش عايزه مماطله .
اومأت و اعقبت تسألها بخبث :
_ احكيلك من الاول و لا … قاطعتها ياسمين بحده :
_ انا ميهمنيش الماضى فى حاجه ، انا عايزه اعرف الوضع دلوقتى . ابتسمت ساخره و اجابت بلؤم :
_ الوضع انى لسه مراته و لحد قبل سفره معاكى شرم الشيخ كان معايا . حاولت ياسمين كبح دموعها و سألتها بجديه :
_ قلتى انك معاكى عقد جواز ؟ اومأت و اخرجت عقد مكتوب على يد محامى و عليه امضاء فارس و امضائها و امضاء مازن كشاهد على العقد .
نظرت ياسمين باندهاش لشعار مكتب المحاماه الذى اخرج العقد و هتفت بغير تصديق :
_ ده مكتب الاستاذ محفوظ المحامى بتاع الشركه ؟ اكدت حديثها مستطرده :
_ ايوه محاميه و كاتم اسراره و هو الوحيد اللى عارف عامل له كام عقد من دول ؟ هو و مازن طبعا القواد بتاعه . جحظت عين ياسمين و هتفت بخضه :ايه ؟ ليه هو مازن ….
قاطعتها كارما بتهكم :
_ ليه انتى متعرفيش ان مازن هو المسؤل عن مزاج الباشا ولا ايه ؟ الباشا يؤمر و مازن ينفذ ، عايزها شقره عايزها سامره عايزه بيضا ، و كله بيحصل فى شقته فى المعادى ، ده غير السهرات بتاعه كل اسبوع اللى بيكون فيها البنات بالكوم . غصه مؤلمه اصابت قلبها و هى تهتف بدون تصديق :
_ مستحيل اللى انتى بتقوليه ده .
اخرجت على الفور تسجيل مرئى محفوظ على جهازها اللوحى صوره احد رفاقه الدائمين بسهرات فارس المجونه و يظهر فيها الفتيات تتمايلن بخلاعه على انغام الموسيقى و مازن يجلس و على فخذه فتاتان يعربد معهما و ينتهى التسجيل بفارس حاملا فتاه على كتفه و راسها يتدلى خلف ظهره و هو يضحك بصوره ساخره و يصفعها على مؤخرتها وسط تصفيق الحاضرين و تهليلهم . القت ياسمين بالجهاز اللوحى المسجل عليه تلك المشاهد البشعه من يدها تاركه اياه على المنطده ليعلو صدرها و يهبط بسرعه دلاله على صعوبه تنفسها .
اضافت كارما بمكر و دهاء :
_ احب اعرفك حاجه كمان ، فارس سادى و مش بيتبسط فى العلاقه الا بالتعذيب و غير كده لا و كل المقربين منه عارفين عنه كده . تذكرت على التو حادث المطعم مع محسن المصرى رائد صناعه الصلب و الذى قطع طريقها اثناء خروجها من المرحاض ليعرض عليها عرضه المخجل . فلاش باك ******
اخرج محسن من جيبه الكارت الخاص به و اعطاه لياسمين و هو يقول بغزل :
_ ده الكارت بتاعى ، كلمينى .
هتفت بعفويه :
_ انا معايا كارت حضرتك يا فندم . غمز لها بخبث مجيبا :
_ لا ده كارتى الخاص جدا . فهمت تلميحه فدفعته بعيدا عنها و هى تردد بغضب :
_ عن اذنك . حاولت المرور من جواره و لكنه اعترض طريقها و سحبها من ذراعها و دفعها اسندها على الحائط محاوطا اياها بذراعيه هاتفا باسلوب غير لائق
_ هدفعلك زيه و يمكن اكتر شويه .



