روايات

الفصل الثالث و العشرون من رواية أحببت طريدتى بقلم أسماء المصرى

الفصل الثالث و العشرون أحببت طريدتى

جحظت عينها من هول ما سمعت و سألت بدهشه :
_ هتتدفعلى ايه ؟ انا مش فاهمه حاجه . مرر نظراته المفترسه على جسدها صعودا و هبوطا و قال بوقاحه :
_ هدفع للجمال ده كله مقابل الخدمات اللى هتدميها لى : اشتعلت غضبا من تلميحاته الجريئه و الوقحه لترد فى عصبيه :
_ حضرتك ازاى تتكلم معايا بالاسلوب ده ؟….. من فضلك عدينى بدل ما …….. قاطعها ليجذبها من ذراعها و ردد بصوره مستفزه و هو يلصق ظهرها بالحائط مره اخرى :
_ قوليلى بس بيدفعلك كام و مش هنختلف و لو على الضـ,ـرب فمتخافيش انا ايدى طرشه .

ارتعشت خوفا من تلميحاته و اقترابه الشديد منها و لكن تلميحاته الوقحه جعلتها تخرج عن سيطرتها لتصفعه صفعه قويه على وجهه و هى تصرخ به بعصبيه حاده :
_ انت بنى ادم سافل و قليل الادب . عوده للحاضر ******

اذا فقد كان يقصد ساديته بهذا الحديث و لكن عقلها ابى ان يصدق ان ذلك الشهم الشجاع الذى انقذها اكثر من مره يتلذذ فقط بالتعذيب لتنظر لكارما بعدم تصديق فتضيف الاخيره :
_ عارفه انك مش مصدقه ، و لولا انه بقاله مده مسافر و تعبان كنت وريتك آثار التعذيب اللى على جسمى ، بس بدل كده انا مع الاسف مضطره اوريكى فيديو صغير ليا و انا معاه . صمتت و ابتلعت لعابها بخجل مصطنع و هتفت و هى مطرقه رأسها لاسفل :
_ بس انا مش عايزه انزل من نظرك بعدها ، ده جوزى و انا بحاول ابسطه .

شغلت المشاهد التى تجمعها به و تظهر و هى مقيده بالفراش عاريه و فارس يظهر بوجهه واضح وضوح الشمس و هو ممسك بحزامه و يضـ,ـربها به على جسدها وسط تأوهها و ابتسامه عريضه مرسومه على فاهه . اغمضت ياسمين عينها عن تلك المشاهد المؤلمه و ظلت تبكى بحرقه فقطع بكاءها صوت كارما الهاتف باصرار :
_ لو انتى لسه على البر انفدى بجلدك احسن ، عارفه ليه ؟

بكت كارما بكاءا حقيقيا و اضافت بوجع :
_ لانه مش هيسيبك الا لما يستنفذك نفسيا و جسمانيا و يوصلك انك تبقى مدمنه للى بيعمله و متعرفيش تتعايشى مع الحياه الا كده ، انا كنت طبيعيه و يمكن كنت بتضايق و اتعب من تصرفاته لكن بعد كده اتعودت و مبقتش بتبسط غير و انا كده فى الاوضاع اللى شفتيها دى لانه بيعرف يبرمج مخك انه يخليكى مش بس تقبليها ! لا و كمان تحبيها و تطلبيها بنفسك .

قوست ياسمين حاجبيها بتعجب و دهشه و تسائلت بغضب :
_ و ايه اللى يخليكى تقبلى بالوضع ده ؟ اجابتها بعفويه و صدق فى نبرتها :
_ لانى بحبه ، بحبه لدرجه اكون موافقه انك تشاركينى فيه بس شرط انه ميسبنيش ، بحبه لدرجه اكون موافقه افضل انا فى الضلمه لافعاله الساديه و تبقى انتى فى النور بالحنيه بس ميسبنيش ، موافقه لدرجه اكون عارفه انه ممكن يمـ,ـوتنى لو عرف انى عرفتك حقيقته بس انا امـ,ـوت و هو ميسبنيش .

نظرت ياسمين لها بشفقه ، الهذا الحد احبته ، الهذا الحد ادمنته ، الهذا الحد صار عشقها و حياتها حلوها و مرها ؟ اللعنه على الحب . سألت كارما بترقب لاجابتها :
_ ها ، قررتى ايه ؟ اجابت بثبات :
_ متخافيش انا مش هقوله حاجه . سألت بفضول :
_ و هتكملى ؟ اومأت رافضه بتأكيد :
_ لا طبعا ، زى ما قلتى انا لسه ع البر و هنفد بجلدى .

ابتسمت كارما لنجاح خطتها و مسعاها فى التفرقه بينهما و لكنها تخوفت من كشف امرها فاستغلت طيبة قلب ياسمين و تعاطفها معها و قالت بتحذير :
_ خدى بالك انه مش غبى و لو نهيتى الموضوع فجأه هيشك فيا ، خصوصا بعد رساله امبارح اللى ورتهالك . فكرت و تضايقت فهل عليها بعد ذلك الالم الذى تعايشه ان تنهى معه الامر بشكل ملتوى ، و دون ان تواجهه بحقيقته المخجله ؟ و لكن هى وعدتها انها لن تكون السبب باذيتها ، فيكفى ما عانته معه طوال اربعه سنوات .

هتفت بضيق و فروغ صبر :
_ خلاص يا كارما متخافيش انا وعدتك انى مش هجيب سيرتك ، و هنهى الموضوع بعيد عنك خالص .
~~~~~~~~~~~~~~~~ اصبحت عادته منذ خطبتهما ان يزورها يوم العطله حتى يمكث معها بعض الوقت الخاص . وضعت والده ساندى المشروبات و الحلويات امام ياسين بعد تناوله الغداء برفقتهم فقال الاخير بامتلاء :
_ و الله يا طنط ما فى مكان خلاص ، بطنى هتفرقع .

هتفت ياندى مبتسمه و موجهه حديثها لوالدتها :
_ سبيه يا ماما انا هعرف أاكله كويس . ردت الاولى بسخريه :
_ بس قعدتى تقوليلى ياسين بياكل كتير و زودى يا ماما فى الاصناف ، ياسين بيحب الاكل ! فين ده ؟ اختنق ياسين بمشروبه و لفظه بسعله خفيفه و رد موبخا خطيبته :
_ يخربيت سنينك ، انتى فضحانى كده عند مامتك ! هتفت ساندى بمزاح :
_ فى حد يقول لخطيبته يخربيت سنينك قدام مامتها !

ردت الام ضاحكه :
_ و الله انتو الاتنين مشكله …. المهم يا ياسين عملت ايه فى موضوع الشقه ؟ اجاب بتخاذل :
_ اهو بدور على حاجه مناسبه و تكون قد امكانياتى . اعقبت الام بضيق :
_ ما انا قولتلك اتجوزو معايا انا معنديش غيرها و….. قاطعها ياسين برفض قاطع :
_ معلش يا طنط ، ماما عيزانى اتجوز معاها و حضرتك نفس الكلام و انا شايف اننا نستقل بحياتنا احسن و برده اكيد هنجيلك على طول .

اومأت الام مستسلمه لرأيه و ردت :
_ ماشى يا بنى …. اما اقوم و اسيبكم بقا . بعد ان غادرت والدة ساندى نظرت له بفخر و هتفت مبتسمه :
_ احسن حاجه عملتها عشان لا ماما تزعل و لا عندك يزعلو ، مع ان العيشه مع ماما عادى الشقه كبيره و مفيش غيرها انما عندكم فى مامتك و بباك و جدك و اخواتك و ياسمين . اعقب عليها متهكما :
_ و زحل و عطارد و نبتون .

زمت شفتيها بضيق و تسائلت بترقب :
_ ايه ده ؟ اجابها مازحا بسخريه :
_ مش كنتى بتعدى كواكب المجموعه الشمسيه برده ؟ ردت بضجر :
_ اتكلم جد شويه . اجابها بجديه مصطنعه :
_ ما انا لو اتكلمت جد هتزعلى منى ، فخلينى اهزر احسن و نقفل كلام فى الموضوع ده . رمقته بنظره حاده و هتفت بتذمر :
_ ماشى يا ياسين .
~~~~~~~~~~~~~~~~~ ظلت ياسمين قابعه بمكانها بالمقهى حتى بعد مغادره كارما بعد انهاء حوارها فجلست بمفردها تبكى بانهيار و عقلها يسترجع تلك المشاهد المؤلمه لمجون فارس فوجدت من يمد يده لها بمحرمه ورقيه .

رفعت راسها فوجدته شادى فلمعت عيناها باندهاش و قالت :
_ شادى ! انت بتعمل ايه هنا ؟ اجاب بتعاطف :
_ ربنا اراد اكون هنا عشان متفضليش لوحدك و انتى بالحاله دى . حاولت ياسمين تدارك نفسها فمسحت دموعها هى تستمع له يضيف بتوعد :
_ اعرف بس مين اللى زعلك بالشكل ده و انا امحيه من على وش الدنيا ؟ هى مين البنت دى ، و ايه اللى قالته خلاكى تبقى كده ؟

هتفت مستنكره بحده :
_ انت كنت ماشى ورايا بقىا ! عايز تشوفنى بقابل مين مش كده ؟ رد بتوتر :
_ انا كنت قلقان عليكى و خوفت لما شوفتك نازله بتتسحبى و ….. قاطعته بضيق :
_ اطمنت و لا لسه انى مش بقابل حد ؟ دى زميلتى فى الشغل و كانت بتحكيلى عن حاجه تخصها و انا زعلت عليها ؟ اتسعت ابتسامته و شرد بملامحها و همس بغزل :
_ عارف انك رقيقه جدا ، بس مكنتش عارف انه للدرجه دى ! قمر و بسكويت بالشيكولاته .

زفرت بحده من طرقته و ردت بضيق و هى تقوس شفتيها :
_ طيب يلا قوم وصلنى البيت . نظر لها بوله و هتف متوسلا :
_ ده انا ما صدقت نقعد مع بعض بره الاطار العائلى ، ادينى فرصه اقرب منك شويه ! رفضت بضيق :
_ شادى بجد مش وقته ، انا محتاجه وقت اتقبل الفكره الاول و بعد كده ابقا اشوف هعمل ايه ؟ و يا ريت متغلطش غلطه ياسين و تضغط عليا .

تخوف من رفضها له فتراجع هاتفا :
_ لا لا خلاص ، انا هسيبك على راحتك بس اعرفى انى جنبك .
~~~~~~~~~~~~~~~~ عادت ياسمين برفقه شادى للمنزل و التى فور دخولها هرعت مسرعه لغرفتها و ظلت تبكى حتى انقطعت اوصالها من كثره البكاء فتدخل نرمين عليها لتجدها بهذا الوضع فسألتها بلهفه :
_ فى ايه ؟ حرام عليكى اللى بتعمليه فيا ده يا ياسمين ، ابوس ايدك قوليلى مالك ؟

قصت عليها كل ما حدث لتتفاجئ ابنه عمها بما نزل على مسامعها و تهتف بشك :
_ فى حاجه غلط فى الموضوع ده ، ازاى يكون بيحبك بالشكل ده ويخبى عنك جوازه ؟ طيب بلاش ، ازاى يكون متجوز كارما و يتصرف معاكى كده قدامها ؟

انت في الصفحة 2 من 3 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى