
الفصل السابع و العشرون قام مازن باستدعاء كارما لمكتبه فدخلت برهبه و جلست على المقعد المقابل لفارس و نظرت بتوجس لتسأل :
_ فى حاجه و لا ايه ؟
اجابها مازن بهدوء :
_ بصى يا كارما انا عارف انتى قد ايه بتحبى فارس ، و برده عارف قد ايه بتخافى منه و بتخافى عليه مظبوط ؟ نظرت له باستعطاف و هتفت بخبث :
_ طبعا .. ده انا ضيعت اربع سنين من عمرى عشان افضل جنبه .
صاح فارس بحده و قد فهم ما ترمى اليه :
_ بلاش الاسلوب ده عشان احنا فاهمين بعض كويس . حاول مازن تهدئته :
_ انا مش اتفقت معاك تسيبنى انا اتعامل ؟ رد بضيق مستنكرا :
_ ما انت مش شايف اللوع من اولها ! حرك مازن راسه مستسلما ليعود و ينظر لكارما هاتفا :
_ انا عارف انك من حبك فيه ممكن تتمنى له السعاده . اجابت بحنق :
_ اكيد … بدليل اللى بشوفه بيحصل قدامى مع ياسمين و صابره و ساكته .
انتفض فارس من موضعه عازما على الانقضاض عليها لولا مازن الذى حال دون ذلك فوقف بينهما يمنعه من الوصول لها فصاح بغضب عارم :
_ قولتلها ايه عنى خلاها عامله كده ؟ لم تجب فابعد مازن بشراسه و اقترب منها و قام بخنقها بيده و رفعها من على الارض و هو يكرر عليها بصياح غاضب :
_ انطقى قولتلها ايه ؟ حاول مازن ان يبعد فبضته الحديديه عن عنقها لتخليصها من يده و صاح مهللا :
_ هتموت فى ايدك يا فارس …. سيبها .
تركها فارس لتسقط ارضا و هى تلهث بانفاسها لترد بصوت مختنق :
_ مقولتش حاجه … مقولتش . صرخ بحده :
_ قوليلى دلوقتى يمكن اقدر افوتهالك اكراما للسنين اللى بينا ، عشان لو عرفت من نفسى صدقينى مش هرحمك . اصرت باكيه :
_ مقولتش حاجه ، مقولتش . تدخل مازن هاتفا بمهادنه :
_ متخافيش يا كارما ، قولى و انا مش هخلى فارس يعملك حاجه . اجابت رافعه كتفيها متصنعه الانكسار :
_ يعنى اقول حاجه محصلتش ! انا من امتى طلعت سرك لحد ؟
نظر لها فارس بسخريه و اردف :
_ لا يا شيخه … اقولك مثال صغير ؟ رزان صاحبتك الصحفيه فاكره و لا افكرك ؟ اجابت مدافعه عن نفسها ظنا منها انه يتحدث عن اسرار العمل :
_ لو تقصد خبر افتتاح الشركه فده كان زله لسان و الموضوع كده كده كان هيتعرف . رفع حاجبه بغضب و ردد و هو يلوى فمه :
_ انا مش قصدى على ده .
فلاش باك ********
قبيل حفل افتتاح شركه السيارات استطاعت كارما توفير لقاء صحفى لصديقتها رزان مع فارس الفهد فجلسا فى استراحه احد الفنادق الكبرى لعمل الحوار الصحفى . و اثناء اجابه فارس على الاسئله الصحفيه لرزان نظرت له باعجاب لترد على غفله باغراء :
_ كارما معاها حق تبقا مسحوره بيك ، بصراحه كاريزما عمرى ما قابلتها قبل كده فى حياتى . شعر بالزهو و تحدث و هو يلوى فمه بابتسامه ماكره :
_ اممم واضح ان كارما بتتكلم عنى كتير معاكى !
اجابت بمغذى :
_ انا انتيمتها و اعرف عنها كل حاجه . فهم من تلميحها انها تتحدث عن ممارساته معها فقال يستفسر بحنق :
_ يعنى زى ايه ؟ اجابت باغواء :
_ يعنى مثلا …. علاقتك بيها ، صرفك عليها ، اممم و ايه كمان و ايه كمان …. اه افتكرت و …… نظرت له غامزه بطرف عينها ففهم تلميحها على الفور و رفع حاجبه زاما شفتيه لاعنا تلك الغبيه التى افشت سره لها و رد بحده مخيفه و صوت اجش محذرا اياها بلهجه حازمه :
_ لو نشرتى حاجه عنى غير اللى انا عايزاها ……
قاطعته رزان بحنكه :
_ ملوش لازمه التهديد يا فارس باشا ، مين قالك انى هنشر ؟ لو كنت عايزه كنت عملت كده من زمان . سألها بحيره :
_ اومال بتفتحى الموضوع ده ليه ؟ اجابت بابتسامه ماكره :
_ بس لانى مبهوره بيك و بكميه التناقضات الموجوده فى شخصيتك …. بجد نوع فريد من الرجاله . نظر لها فارس بنظرات تفحصيه لجسدها و سألها بصوت رجولى ساحر :
_ Interested ? ( مهتمه؟ )
اجابته باتساع بسمتها :
_ Sure . ( اكيد ) اومأ بجديه و قال :
_ بس انا عندى رولز . هتفت باهتمام :
_ اسمعها . استند بمرفقيه على المنطده و شبك انامله ناظرا لها بنظره شموليه و كأنه يقيم بضاعه ما و رد بغرور :
_لو حد ثالث خد خبر ردى هيكون عنيف اوى و محبكيش لا انتى و لا كارما تشوفو العنف ده . هتفت رزان بتهكم :
_ اظن ان كارما شافت عنفك .
ضحك هازءا و رد :
_ كارما شافت انبساطى مش عنفى …. لا انتى و لا كارما تقدرو على عنفى و انا مضايق و زعلان . اومأت بايجاب :
_ اوكى اتفقنا حجز فارس غرفه بنفس الفندق و صعد معها و فور اغلاقه لباب الغرفه قام بسحبها من شعرها بعنف و قبلها قبلات عنيفه ثم تركها و قد تورمت شفتاها و نزفت بعض الشئ لينظر لها مقهقها و هتف :
_ لااا … ده انتى بسكوته خالص ، مش هتستحملينى .
لمعت عينها بتحدى و اقبلت عليه بجسدها هاتفه بجرئه :
_ جربنى بس . لتقفز عليه متعلقه برقبته و بادلته القبلات العنيفه فدفعها بعيدا ليخلع حزام سرواله و بدء بضربها على اماكنها الحساسه فتتأوهت من الالم فانحى يقبلها على اماكن الضربات فتاوهت من اللذه ليظل هكذا حتى اختلط الالم باللذه لينتهى من ممارسته معها و اتكئ الى جوارها و هى تتنهد بتعب و ارهاق لتهمس بصوت عذب : اسد ، وحش … مفيش منك اتنين .
نظر لها ببسمه عابثه و شعر بغروره يزداد بداخله . عوده للحاضر **** نظر بهدوء مصطنع و قد لمعت عينها مما اكتشفته و قال بنزق :
_ بصى يا كارما … جيتى معايا دوغرى و صارحتينى هرحمك و هتفضلى فى مكانك فى الشركه ، انما بقا لو فضلتى تلعبى معايا هتشوفى منى وش عمرك ما شوفتيه . هتفت كارما ببكاء هستيرى :
_ هى دى اخرتها برده ! بقولك مقولتش حاجه انت ليه مصر انها عرفت منى ؟ هى قالت لك انها عرفت منى ؟
زغر غاضبا و قد احتقنت عينه بشراره حمراء و قال مقتضبا :
_ مش راضيه تتكلم . قالت بخبث :
_ يعنى هى هتحمينى مثلا ؟ انا علاقتى بيها مش قد كده اصلا . اسند مازن كفه على سطح المكتب و اتكئ بجسده على حافته و قال :
_ خلاص يا كارما روحى مكتبك . فور خروجها من المكتب دفع فارس المقعد بعيدا بغضب و هو يهدر بصياح :
_ هتجنن !
لم يحبذ ابدا رؤيه اخيه الروحى بهذا التشتت فقال ناصحا اياه :
_ حاول تتعامل معاها بهدوء عشان تفهم مالها ! ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
جلست ساندى بمكتبها برفقه شرين محاوله تهدئتها من انهيارها و بكاءها المستمر ليهتف ياسين بحده :
_ متقنعنيش انك مظلومه ، مالك قال لى انها خناقه بنات . ملت من محاولاتها اقناعه فتنهدت باكيه و اقسمت :
_ و الله ما كنت معاهم ، هم عشان صحابى راحت كاتبه اسامينا كلنا .
بامتعاض وجه هتف مستنكرا :
_ و انتى تصاحبى بنات بالمناظر دى ليه ؟ ردت بتذمر :
_ هو ده المهم دلوقتى ؟ تدخلت ساندى بحنان محاوله انهاء توبيخه لاخته الصغرى :
_ خلاص بقا يا ياسين سيبها تهدى شويه . زفر باختناق و التوى ثغره بحنق مرددا :
_ يا بنتى الموضوع لسه كبير و لولا ان الظابط طلع صاحبى كان زمانها لسه مرميه هناك . لم تحبذ ساندى ابدا طريقته الصارمه بالتعامل مع تخته بهكذا موقف فقالت بتوسل :
_ عشان خاطرى بقا …. تعالى نطلب لها اكل و عصير تروق بيهم دمها .
بعد مرور ساعه طُلب من ياسين هو و قسم المبيعات باكمله حضور اجتماع عاجل مع مديرين الفروع فنظر حوله بضياع و سأل بحيره :
_ اعمل ايه دلوقتى بس ؟ لو اتصل بيا مالك و انا فى المييتنج هعمل ايه ؟ هدئته ساندى هاتفه :
_ اهدى شويه ، كلم باباك هو يتصرف . اتصل بأباه و اخيرا وجد هاتفه مفتوح ليخبره ما حدث فاجاب الاخير :
_ انا جاى اخدها و اطلع على القسم على طول ، خليك انت فى شغلك .
اجاب باحترام :
_ حاضر يا بابا . ذهب ياسين لحضور اجتماعه و ترك اخته تمكث فى مكتبه لحين حضور والده و فى تلك الاثناء قام ساجد ( المدير التنفيذى للشركه) بالمرور من امام مكتب المبيعات فوجده خالى الا من واحده يعلم تمام العلم بانها ليست بموظفه لديه . ساجد قد اخذ بنصيحه فارس بان يعمل بيده لا بموظفيه و ساعده على ذلك صغر سنه و حيويته فكان يعلم كل كبيره و صغيره بالشركه و يحفظ موظفيها عن ظهر قلب .
دخل ساجد المكتب و سأل تلك الفتاه الجالسه امامه على احد المكاتب :
_ هو المكتب فاضى ليه كده ؟ فين الموظفين . اجابت بإيجاز :
_ عندهم مييتنج . سألها بحيره :
_ و حضرتك مين ؟ لم تكن بحال مزاجيه رائجه للتحدث او التحاور مع احد فردت بضجر :
_ و انت مالك . امتعض وجهه و حاول كتم غيظه فسأل بهدوء :
_ هو انا غلطت فيكى دلوقتى عشان تتكلمى كده ؟
شعرت انها تطاولت عليه بدون داعٍ فهتفت باسف :
_ معلش انا مكانش قصدى بس يومى مش حلو و مش قادره اتحكم فى ردود افعالى . رد ساجد بابتسامه :
_ ولا يهمك حصل خير … مش هتقوليلى انتى مين ؟ هتفت بحرج :
_ انا اخت ياسين . سألها ليتأكد :
_ ياسين غزال ؟ هتفت مجيبه بدهشه :
_ ايوه ، انت تعرفه ؟ ضحك هاتفا :
_ طبعا ….
قبل ان يكمل حديثه استنتجت هى فقاطعته مؤكده :
_ اكيد انت موظف معاه … صح ؟ مش بقولك يومى مش حلو و مش مركزه . ضحك على استنتاجها و لكنه لم يصحح لها الامر و اومأ بصمت ساحبا مقعد و جلس بجوارها هاتفا باهتمام :
_ تسمحيلى اعرف مالك ؟ يومك مش حلو ليه ؟ زفرت متذمره :
_ ادبست فى مشكله مليش دخل فيها . قال باهتمام :
_ طيب احكيلى يمكن اقدر احلهالك !
هتفت شيرين بسخريه :
_ اذا كان ياسين اللى الظابط طلع صاحبه معرفش يحلها انت هتعرف ؟ ابتسم هاتفا بمزاح :
_ يا ستى يوضع سره فى اضعف خلقه . قصت له ما دار بالجامعه و عدم تورطها بالمشاجره و بالرغم من ذلك تواجد اسمها بالمحضر فهتف باهتمام :
_ متقلقيش انا هشوف محامى ي ….. قاطعته ساخره :
_ ما انا بابا محامى اصلا ، بص انا حكيتلك عشان قولت افضفض مع حد لانى مضايقه اوى بس عادى خلاص زى ما ترسى بقا ….. بس انت مقولتليش اسمك .
اجاب بلباقه و اعجاب :
_ اسمى ساجد ، تسمحيلى اخد رقمك و ابقا اكلمك اطمن عليكى . اومأت موافقه :
_ مفيش مشاكل بس ممكن متقولش لياسين حاجه احسن هو بيضايق . سألها بدهشه :
_ يضايق من ايه ؟ عللت مفسره :
_ مش مسموح ان يكون ليا زمايل شباب و اعتقد ان بعض انهارده كمان هيخلينى اقطع علاقتى بالبنات . هتف ساجد ضاحكا :
_ يااه للدرجه دى ياسين شديد ! ده هنا فى الشغل لذيذ و دمه خفيف جدا .
ردت بسخريه :
_ يهزر هنا و اول ما بيدخل البيت بيصدر لنا الوش الخشب . ابتسم ساجد على مزحتها و رد بهدوء رزين :
_ خلاص مش هقوله حاجه . استأذن بالانصراف لتنظر شيرين فى اثره هامسه بتغزل :
_ يخرب بيت جمالك ، مُز على حق .
~~~~~~~~~~~~~~~~~ بعد مرور ايام من انقطاع ياسمين عن العمل حاول فارس ان يتواصل معها لعلها هدءت و لكن لا يستطيع فقد وضعت جميع الارقام الخاصه به و بالشركه على قائمه الرفض فقرر زيارتها بالمنزل .
استغلت هدى مكوثها بالمنزل لتساعدها بالاعمال المنزليه الشاقه فتحدثت معها متسائله :
_ خلصتى تنظيف اوضه جدك يا ياسمين ؟ اجابتها بانهاك :
_ ايوه يا طنط بقت مرايه . تكلم السيد و هو يهم بالتحرك تجاه غرفته :
_ طيب ادخل انام جوه شويه على ما تلمو التلبيخ ده .
ثم نظر لهدى هاتفا بتحذير :
_ و متفتحيش فاتوحه و خفى على البنت . نظرت له بتقوس فمها و همهمت متذمره فاستمعت لياسمين هاتفه بضجر :
_ كان ايه لازمه نشيل السجاد كله بالشكل ده ما كان نعمل حاجه حاجه يا طنط !
هتفت بحده :
_ لا يا روح طنط انا عارفاكى هتعملى شويه و بعدها تهربى ، و بعدين بكره الجمعه و عمتك ما بتصدق تلاقى اى حاجه قد كده فى البيت عشان تتكلم عليها …. مشوفتيش الاسبوع اللى فات دخلت اوضه جدك و فضلت تعايب انها مش نظيفه و قال ايه ، ازاى يا بابا محدش بيعمل الاوضه البيت فيه اربع ستات ؟ ضحكت ياسمين و هتفت بمزاح :
_ انتى مشكله يا طنط ، عمتى طول عمرها كده مش جديده عليكى .
هاجت بغضب :
_ انا بقا مش هديها فرصه تشوف نفسها عليا و يلا انجزى قبل الشعب ما يرجع من اشغالهم و كلياتهم . رفعت ياسمين طرف ردائها حتى لا يصل للارضيه فيبتل و قامت بتجديل شعرها و جمعه بوشاح صغير لتشبه الخادمات قليلا و بدأت باخد الممسحه لسحب المياه من الارض . سمعت طرقات خفيفه على الباب فقالت هدى بثقه :
_ ده اكيد الزبال ، افتحى على ما اجيب كيس الزباله .
باحترام وافقت :

