
الفصل الحادي عشر السقوط من أعلي قمة أفضل بكثير من وضعها ذاك.
إرتجف كامل بدنها عندما رفعت أنظارها نحوه ووجدته أمامها بهيئته الطاغية ولأول مرة تري الغضب والحقد في عينيه فتمتمت بداخلها إنها النهاية.
وتساءلت كيف علم بما تبحث عنه فقدمه لها دون مجهود يذكر.
طال الصمت وعلت الأنفاس المذعورة والغاضبة. تقدم منها ببطئ مهلك لأعصابها حتي وصل أمامها مباشرة. نظرت هي لأعلي نظرا لطول قامته بأعين مذعورة كقطة تخاف من صائدها.
فجأة وبدون مقدمات صفعها بقوة، بغل، بحقد عليها وعلي أمثالها صرخت بقوة علي أثرها حتي نزفت من أنفها.
جذبها بقوة من حجابها مشددا علي شعرها قائلا بكره وصوت قوي كالرعد :- لو فاكرة إنك ممكن تستغفليني تبقي غلطانة وغبية. لسة ما اتخلقش اللي يضحك علي إياد سامعة ؟ هزت رأسها بخوف من منظره دون أن تنطق بكلمة وشعرت بالجفاف في حلقها وتقطع أنفاسها مما يحدث وسيحدث. مال علي الأرضية وإلتقط مسدسه ودسه في بنطاله ثم جذبها خلفه للأسفل بقوة وهي تصرخ خلفه تترجاه أن يتركها ولكنه كان كالاصم غضبه فقط من يوجهه حاولت أن تحرر زراعها من قبضته قائلة ببكاء لأول مرة :- سيبني هتوديني فين حرام عليك والله آسفة غصب عني. …غصب عني.
صفعها مجددا فخرت أرضا فهتف بفحيح :-
حرام عليا تؤ تؤ لسة كتير علي حرام عليا دي.
خرجت فاطمة علي صراخ شجن وما إن رأتها تراجعت للخلف بشهقة مصدومة مما يحدث. بنفس الوقت دلف عمر والبقية عودة من عند مراد وفرغوا أفواههم صدمة عندما رأوا إياد ممسكا بتلك الفتاة التي تعمل لديهم يعنفها. هتف عمر بصدمة وصرامة :- إياد بتعمل ايه ؟ إيه اللي بيحصل ده؟
هتف بغضب وهو يشدد قبضته علي زراعها :-
الحقيرة دي بتستغفلنا وعاملة فيها الغلبانة اللي بتجري علي أكل عيشها بتجسس عليا وعلي شغلي عاوزة تدمرني بنت ال *****
وتنهي مستقبلي. عاوزة تاخد سلاحي وتهرب. دة غير ملفات القضايا اللي ماسكها كانت بتسربها الهانم . الصدمة كانت علي أوجه الجميع عندما أنهي كلامه.
تحدث عمر :- يعني إيه؟ دي جاسوسة! هز رأسه بموافقة قائلا :- أيوة يا بابا أخوها الذبالة باعتها وهي زي الغبية مش فاكراني هكشفها لا يا هانم أنا دا كاشفك من أول يوم.
بدت الصدمة على محياها فأكمل بسخرية:-
ايوة كدبتك بتاعة أمك اللي عيانة وانكم من حي بولاق وانتي أصلا من اسكندرية وأبوكي تاجر مخدرات قد الدنيا وأخوكي مخيتلفش عنه كتير ويا تري إنتي بيسرحوكي في شقق. صاحت بغضب :- أخرس ما تقولش عليا ولا علي أبويا الله يرحمه كدة أنا أبويا أحسن منك. صفق بيديه قائلا :- واو شو هايل وايه كمان كملي.
ثم أكمل بوعيد :- دا أنا هسجنك وأوديكي ورا عين الشمس وكله بالصوت والصورة زي ما عملت مع البيه أخوكي.
إتسعت عينيها ذهولا فأكمل بتوضيح ساخر:-
اخص عليا هو أنا ما قولتلكيش إني زارع في أوضتي كاميرات وإن كل حاجة كنتي بتعمليها متسجلة صوت وصورة.
بس انتو بقي هبل أوي أنا كنت عامل حسابي كنت ببدلها بملفات تانية وكنت بحطها بإيدي لسيادتك شوفتي بقي قد إيه إنك غبية إنتي وأخوكي وإنك كنتي زي العروسة المارينوت بحركك علي مزاجي. هتفت بقهر:- أنا عملت كدة علشان امي والله هيم.وتها حرام عليك. صاح بغضب :- لسة هتكدبي تاني؟
هزت رأسها قائلة بسرعة :- لا والله ما بكدب. ثم توجهت لسجود وحاولت تقبيل يدها فسحبتها الاخري مسرعة قائلة :- أبوس إيدك يا ست هانم أمي هتروح مني والله ما بكدب. نظر لها بتشفي قائلا :- إيه هتكدبي عليها تاني زي ما عملتي أول مرة؟ صرخت بقهر قائلة :- حرام عليكم امي هتمو.ت هيق.تلها لو معملتش كدة بالله عليك ما تعملش كدة ما تسجنيش. أردف بسخرية :- لا هوديكي الملاهي إنتي بتستعبطي.
هتفت سجود بهدوء :- براحة يا إياد مش كدة دي مهما كانت بنت بردو. هز رأسه بسخرية قائلا :- جمدي قلبك يا ماما هتخيل عليكي شوية السهتنة دي ولا الدم بيحن زي ما بيقولوا. تطلعوا له بعدم فهم فأكمل بسخرية:-
اه نسيت أقولك إن الهانم تبقي بنت ناصر محمود اللي هو أخوكي. إتسعت عينيها ذهولا قائلة:- إيه؟ بنت ناصر يعني دي. ..دي بنت أخويا. اومأ بكره قائلا :-ايوا بنت ناصر اللي ياما ض.ربك وهانك وذلك.
كانت شجن تنظر للموقف بعدم إستيعاب وفهم ولكنها لم تعطي للأمر أهمية فقد ظنته يهذي فوالدتها الآن شغلها الشاغل. تقدمت منه قائلة بتوسل وبكاء لأول مرة فلتفعل اي شيء من أجل إنقاذ والدتها :- أبوس إيدك هعمل اللي إنت عاوزه بس أمي إنقذ أمي الأول هيمو.تها صدقني أمي مشلولة وهو قالي لو معملتيش كدة هيمو.تها وحياة أغلي حاجة عندك لو عرف حاجة انكشفت هيمو.تها. ..بالله عليكم أمي والله مش علشاني أنا استاهل كل حاجة بس هي لا. ..لا.




