
ليسحبها فارس من يدها فقد ظن انها تخجل من الركوب معهما و اضاف
_ يلا يا ياسمين الاسانسير واسع و يكفى تعالى بلاش عطله اصلا متاخرين حاولت ردعه او اثناءه عن إصراره بتردد: بس….. اصل….. لم يستمع لها و سحبها داخل الاسانسير لتشهق دهب من خضتها على ياسمين و تظل تدعى لها بالسلامه اما ياسمين فقد لمعت عيناها فى خوف و تسمرت مكانها و اخذت انفاسها تتسارع دون ان يلاحظ فارس فقد كان يتحدث مع مازن فى الصفقه
لاحظ مازن تغيير لون وجهها ليسألها بقلق
_ مالك يا ياسمين؟ وشك اصفر ليه كده ؟ نظر لها فارس بسرعه فوجدها تتنفس بصعوبه و هى تغمض عينها و تتضرع الى الله بخوف عارم وانفاس متلاحقه
_ ب. بب…بسم الله..ببس..بسم الله هتف فارس بذعر
_ فى ايه مالك؟ وصل المصعد للطابق الاول فهرعت مسرعه للخارج و انحنت للامام تسند يديها على ركبتيها محاوله استرجاع انفاسها الهاربه جرى فارس مسرعا نحوها بلهفه و ربت على ظهرها ليردد بخوف تملكه فيندهش كل العاملين بالطابق
_ ياااسمين مالك؟ اهدي…. اهدي
اقبلت عليها رفيقتها منى موظفه الاستقبال مسرعه فقد شاهدتها و هى تخرج من المصعد و هى تعلم حالتها لتحضر لها مقعد تجلس عليه و سألتها بدهشه
_ ايه اللى ركبك بس؟ هدر فارس بغضب
_ ما حد يفهمنى مالها؟ اجابت منى بتلعثم و خوف من شكله المخيف و الغاضب
_ اصل عندها فوبيا سأل بحيره
_ من الاسانسير؟ اجابت و هى تبتلع لعابها
_ من الاماكن المغلقه و من ضمنها الاسانسير
جلس امامها على ركبتيه فى حركه مباغته منه لتخرج همهمات العاملين المتعجبه من اهتمامه بها و تحدث بصوت هادئ ليطمئنها
_ خلاص اهدى، محصلش حاجه حاولت استجماع نفسها ففتحت حقيبتها و اخرجت منها علبه دواء و حاولت بايدى مرتعشه فتح الغطاء لياخذها منها فارس و يقوم بفتحها و يصيح عاليا
_ حد يجيب ميه بسرعه ناولته منى المياه ليفتحها لها و يسقيها الدواء و يسكب بعض المياه على يده ليمسح وجهها و يخرج محرمه بدلته ليجفف بها وجهها و هو يسألها بصوت هادئ
_ بقيتى احسن؟
اومأت هاتفه بصوت مهتز
_ الحمد لله، احنا اتاخرنا….. انااا اس……. قاطعها بصرامه لا تليق الا به
_ لو تعبانه مش لازم نروح خالص هتفت رافضه
_ لا طبعا انا كويسه الحمد لله اومأ معقبا و هو يمد لها ساعده ليساعدها على النهوض هاتفا
_ طيب قومى يلا اتجهوا لبوابه الشركه حيث تصطف سياراتهما و سط احاديث جانبيه عن فارس الفهد و ياسمين التى ربما تكون مرشحه لان تصبح عشـ,ـيقته الجديده و تكون هى حديث الساعه بالشركه
نظر فارس لابن عمه و سأله بجديه
_ هتركب معايا ولا هتروح بعربيتك؟ اجابه بمزاح و سـ,ـخريه
_ ليه هو انت عربيتك 7 راكب؟ بوجه ممتعض هدر بحده
_ مش ناقص هزارك يا خفيف غمز له مازن بطرف عينه هاتفا
_ لا اركب انت و ياسمين و انا هحصلكم بعربيتى جلست ياسمين بجوار فارس فاشار لسائقه بالتحرك فعادت لتفتح النافذه المجاوره لها فنظر لها و تذكر فتحها للنافذه امس برغم بروده الهواء فهتف متسائلا
_ و عندك فوبيا من العربيات كمان؟
اجابته
_ لو الشبابيك مقفوله اومأ مبتسما و حدث سائقه بصيغه آمره
_ اطفى يا بنى التكييف، كويس اننا فى عز الظهر و الجو مش برد هتف ياسمين بخجل
_ انا اسفه لو هدايقك رسم ابتسامه عريضه على وجهه أظهرت وسامته و رد
_ ولا يهمك …خبطتين فى الراس توجع رمقته بعدم فهم فاستطرد
_ اقصد الخضه بتاعه امبارح و انهارده، بس اكيد الفوبيا دى ليها سبب اجابت بايجاز
_ حادثه و انا صغيره
سألها بفضول
_ ايه اللى حصل ؟ احكيلى قصت عليه باستفاضه
_ كنت بلعب استغمايه و انا عندى 6 سنين مع اقاريبى، و كانت تيته الله يرحمها عندها صندوق كبير كانت حاطه فيه مفروشات و حاطه عليه قفل كبير …و طبعا لانى كنت عايشه معاهم كنت عارفه مكان المفتاح، فتحت القفل و دخلت استخبى بس الرزه بتاعه القفل اتقفلت مكانها و معرفتش اطلع ،و هم حسبونى نزلت الشارع و فضلو يدورا عليا و جابو منادى يلف ، كنت سامعه الناس فى الشارع بينادو عليا و انا عماله اعيط
سألها بحيره
_ و محدش سمعك ؟ زمت شفتيها مجيبه
_ للاسف كلهم نزلو يدوروا فى الشارع عليا ،و انا فى الاخر جالى ضيق تنفس ورحت فى غيبوبه و لما اهلى رجعو بعد ما يأسو انهم يلاقونى دخلت تيته الاوضه ولاحظت ان القفل مش محطوط و لما فتحت كنت انا بين الحيا و المـ,ـوت سألها بلهفه
_ و بعدين ؟ اجابت و كأن الامر اصبح طى الماضى بالرغم من تأثرها به إلى الآن
_ روحت المستشفى و بقيت كويسه بس من ساعتها اى مكان مقفول او ضلمه بتجيلى فيه رعشه و ضيق تنفس
عاد لاسئلته الفضوليه
_ محاولتيش تتعالجى عند دكتور نفسى ؟ ضحكت بسخريه و اجابت بمزاح
_ حاولت ، بس روحتله بخاف من الاماكن المقفوله و الضلمه طلعت من عنده عندى بدل الفوبيا 3 فحسيت ان امراضى بتزيد مش بتقل فقررت انى متعالجش ، ده غير مرات عمى اللى كانت شايفه ان الفلوس اللى بتتدفع للدكاتره حرام و ملهاش لازمه هتف فارس بسخريه
_ واضح انها بتحبك ، عرفتها من نظراتها ليكى
انتابتها نوبه من الضحك و هى تردد
_ بتحبنى بس ، دى بتموووووت فيا حاولت ان تنهى الحديث بعد ان شعرت انها ثرثرت اكثر من اللازم حتى لا يتضايق منها فهى تعلم جديه و عدم تحدثه كثيرا فقالت
_ انا انهارده رغيت كتير اوى عن نفسى ، تقريبا حكيت لحضرتك كل حاجه عنى رمقها بنظرات راضيه هاتفا
_ انا مبسوط انى اتعرفت عليكى اكتر ، ما هو ميصحش تكونى الاستيستان بتاعتى و معرفش عنك حاجه
ابتسمت و هتفت بصوت رقيق
_ مظنش ان لسه فيه حاجه حضرتك لسه متعرفهاش حرك راسه نافيا و هتف بمشاكسه
_ لا لسه فى كتير …بس الايام كمان جايه كتير و اكيد هعرف منك اكتر و اكتر وصلا الى المكان المخصص للاجتماع فنزل زين و بفتح الباب باحترام لتنزل منه ياسمين و هى تشكره بخجل و نزل كارم ليفتح لفارس و انحنى احتراما له لتتبعهم سياره مازن الذى صفها و لحق بهم
دخلوا للاجتماع فوجدوا العملاء يجلسون فى انتظارهم و على راسهم محسن المصرى صاحب شركه المصرى للصلب الذى رحب بفارس ترحيبا حارا
_ فارس باشا عاش مين شافك يا راجل اقترب فارس و احتضنه و ربت على كتفه فهمس محسن له
_ فينك؟ مبقتش بتيجى تسهر معانا زى زمان اجابه بجديه عكس الحديث القائم بينهما
_ اخلص بس من الشركه دى و هتلاقينى كل يوم عندك بدء الاجتماع و طوال الوقت ارتكزت نظرات محسن على ياسمين الجالسه بجوار فارس ليتنبه الاخير لذلك
بعد الانتهاء من التحدث بتفاصيل الصفقه هتف فارس بثقه
_ مع ان شركتكم مكانتش ارخص عرض اتقدم لنا …… قاطعه محسن
_ بس اجود صلب في السوق اومأ فارس مجيبا بايجاز
_ ده صحيح هلل محسن بفرحه متسائلا
_ يعني هنوقع العقود انهارده ؟ اجابه ببسمه منمقه
_ متستعجلش نتغدي الاول و بعدين نوقع هتف الاول باصرار
_ طيب ما نوقع الاول و بعدها نتغدى على الاقل الواحد ياكل بنفس ، دى صفقه العمر يا باشا
اومأ موافقا و قاما الاثنان بالتوقيع على العقود و بدء طاقم المطعم بوضع اطباق الطعام امامهم باحترافيه شديده و عندما بدءوا بتناول الطعام حاولت ياسمين تقطيع قطعه اللحم بالسـ,ـكين لكنها فشلت فى ذلك ليظن فارس انها مازالت ترتعش و لا تتحكم في اصابعها ليقطع قطعه من اللحم امامه و يمد يده بحركه تلقائيه بالشوكه امام فمها فينتبه الجميع له و اولهم مازن الذي ابتسم ابتسامه خبيثه شعرت بالخجل من حركته المباغته فهمست بحرج
_ السـ,ـكينه تلمه شويه
انتبه للموقف الحرج الذي وضع نفسه و وضعها به امام العملاء فمرر لها السكـ,ـين الذى بحوزته دون ان ينظر لها فتناولته من يده فاحضر احد العاملين بالمطعم من المرابطين بجوارهم سـ,ـكين اخر و أعطاها لفارس بعد الانتهاء من الطعام و الاحاديث المتفرقه عن سير العمل انحنت ياسمين بالقرب من اذن فارس تهمس
_ انا بس محتاجه التويلت اشار لها
_ هناك ع الشمال فور ذهابها نظر محسن في اثرها ليقف هو الاخر بحجه الذهاب للمرحاض و لكن فارس يلاحظ نظراته فظل يتابعه من بعيد حتى اختفى عن أنظاره
و فى مرحاض السيدات وقفت امام مدخله لتجده عباره عن كبائن صغيره بجوار بعضها البعض و مرآه كبيره امام الكبائن تحتها عدد من الاحواض نظرت ياسمين للمرآه لتهندم نفسها و تصفف شعرها و تتحدث بقلق
_ هدخل ازاى انا بقى فى البتاع الضيق ده ؟ ده انا عندى فوبيا متخلفه ….. هفضل واقفه اتفرج على الحمامات كده ولا اعمل ايه ؟ فينك يا نرمو كنتى دخلتى معايا واتتها الفكره على الفور فهى تريد قضاء حاجتها وسط خوفها من اغلاق باب المرحاض الضيق عليها فردت لنفسها
_ انا هقفل الباب الرئيسى و اسيب باب الحمام مفتوح
فور انتهائها خرجت لتجد محسن يقف بجوار مدخل المرحاض بعد ان حاول الدخول وراءها و لكنه تفاجئ به موصد من الداخل فانتظرها بالخارج لتشهق هى فى خضه فور سماع صوته السمج
_ كل ده… ده انا كنت بدأت اقلق عليكى توترت بشده و ردت
_ و هو حضرتك مستنينى؟ أجابها و هو يقترب منها بصوره حمـ,ـيميه ضاغطا على شفته السفلى
_ اه




