
حاولت ان تبتعد عنه فسألته فى وجل
_ ليه؟ فى حاجه؟ اخرج محسن من جيبه الكارت الخاص به و اعطاه لياسمين و هو يقول بغزل
_ ده الكارت بتاعى، كلمينى هتفت بعفويه
_ انا معايا كارت حضرتك يا فندم غمز لها بخبث مجيبا
_ لا ده كارتى الخاص جدا فهمت تلميحه فدفعته بعيدا عنها و هى ترد بغضب
_ عن اذنك حاولت المرور من جواره و لكنه اعترض طريقها و سحبها من ذراعها و دفعها و اسندها على الحائط محاوطا اياها بذراعيه هاتفا باسلوب غير لائق
_ هدفعلك زيه و يمكن اكتر شويه
جحظت عينها من هول ما سمعت و سألت بدهشه
_ هتتدفعلى ايه؟ انا مش فاهمه حاجه مرر نظراته المفترسه على جسدها صعودا و هبوطا و رد بوقاحه
_ هدفع للجمال ده كله مقابل الخدمات اللى هتدميها لى اشتعلت غضبا من تلميحاته الجريئه و الوقحه لتهدر به بعصبيه
_ حضرتك ازاى تتكلم معايا بالاسلوب ده؟….. من فضلك عدينى بدل ما…….. قاطعها ليجذبها من ذراعها و ردد بصوره مستفزه و هو يلصق ظهرها بالحائط مره اخرى
_ قوليلى بس بيدفعلك كام و مش هنختلف و لو على الضـ,ـرب فمتخافيش انا ايدى طرشه
ارتعشت خوفا من تلميحاته و اقترابه الشديد منها و لكن تلميحاته الوقحه جعلتها تخرج عن سيطرتها لتصفعه صفعه قويه على وجهه و هى تصرخ به بعصبيه حاده
_ انت بنى ادم سافل و قليل الادب جحظت عينه و اخرجت شرر مريب و نفث غاضبا واضعا يده على وجهه متالما من اثر الصفعه فرفع يده عاليا فى محاوله منه لرد صفعتها
اغمضت عينها خوفا فى انتظار تلقى صفعته لتسمع صوت ارتطام حاد حيث اتى فارس مسرعا لتاخر ياسمين الغير مبرر فوجدها تقف مسنده الى احدى الحوائط بجانب ابواب المراحيض بعيدا عن كاميرات المراقبه و محسن يحتجزها بيده ، فظل يستمع لحوارهما منتظرا ان توافق على طلبه كما اعتاد من اصناف الفتيات اللاتى يتعرف عليهن و لكنه تفاجئ بردها اللاذع و ما فاجئه ايضا محاوله محسن رد الصفعه و هو يرفع يده استعدادا لضـ,ـربها فهجم عليه دون تفكير
فتحت ياسمين عينها لتجد فارس ينهال على محسن باللكمات و هو يسبه بالذع الالفاظ و الاخر يصرخ متالما
_ فى ايه يا فارس؟ انا معملتش حاجه صرخ بعصبيه شديده
_ يا حيوان انت فاكرنى اهبل ،انا سمعت كل حاجه صاح محسن باستفزاز
_ و فيها ايه؟ عادى الموضوع عرض و طلب اشطاط فارس غضبا من اسلوبه و حديثه ليهجم عليه مره اخرى و يكيل له اللكمات ليتجمع حولهما بعض رواد المطعم
هرع مازن لنجده فارس فور علمه انه فى شجار ليتفاجئ به يكيل اللكمات لمحسن فحاول التدخل بينهما هاتفا بمهادنه
_ اهدى يا فارس فى ايه؟ صاح بعصبيه و غضب اعمى
_ الكلب ده تفسخ معاه العقد فورا مازن: اهدى بس و فهمنى صرخ فارس بهياج
_ انت تعمل اللى بقول عليه، و خلى الجاردات يمسحو التسجيلات اللى على الموبايلات دى سأل مازن ببلاهه
_ تسجيلات ايه؟ امتعض وجهه و رد بحده
_ انت مش شايف الكل واقف يصور ازاى
اماء مطيعا
_ حاضر حالا سحبها فارس من يدها ليطبق عليها بقبضته بقوه و جرها ورائه رغم شعوره بالالام رهيبه تجتاح اضلعه و ازداد تنفسه ضيقا و صعوبه بدء مازن باصدار اوامره لافراد الحراسات الخاصه من كلتا الشركتين الفهد و المصرى بالتعاون مع افراد الامن التابعين للمطعم بفض المتلصصين و المتجمعين حولهم بعد مراجعه هواتفهم و محو اى تسجيلات للواقعه خرج فارس ليحاول ركوب سيارته فانتبهت ياسمين لتالمه الشديد فسألته بقلق
_ فى حاجه وجعاك؟
اجاب بايجاز و صرامه
_ لا جلس فارس على المقعد الخلفى و بدء بفك ربطه عنقه محاولا التنفس و امر سائقه بالتحرك فعادت تسأله بخوف من منظره المتعب
_ حضرتك كويس؟ اومأ مجيبا
_ ايوه سألته بقلق مبالغ
_ طيب فى حاجه وجعاك؟ حساك بتتالم …. لا تكمل ياسمين حديثها فقد بدء فارس بالفعل فى الدخول بنوبه من ضيق التنفس وسط آلام رهيبه اجتاحت جسده لتشهق ياسمين فزعا و صرخت بسائقه على الفور بلهفه
_ اطلع على المستشفى بسرعه الله يكرمك
اجابها كارم و هو يضغط بقدمه على بنزين السياره لتسرع اكثر
_ حالا يا فندم اخرجت هاتفها لتحدث مازن فاجاب الاخير
_ ايوه يا ياسمين صاحت بلهفه
_ الحقنى بسرعه يا مازن بيه خرج مازن مسرعا متجها لسيارته وهو لا يزال يتحدث على الهاتف فسألها بخضه
_ فى ايه، انتى صوتك ماله؟ اجابت ببكاء
_ فارس باشا تعبان اوى و مش عارف يتنفس احنا طالعين على المستشفى هتف بلهفه
_ طيب انا هكلمهم عشان يستقبلوه و انا جاى وراكم
اغلقت الهاتف لتحدث السائق بخوف و هى تضع رأس فارس على فخذها و تسنده بيدها
_ بسرعه يا كارم و الله يكرمك اجابها باحترام
_ قربنا نوصل متقلقيش ظلت ياسمين ممسكه برأس فارس المسنده اليها و هى تبكى فوضع فارس يده على موضع الالم و حاول اخذ انفاسه ببطئ ثم رفع يده و امسك راحتها و هو يحاول طمئنتها بصوت هادئ
_ انا كويس متخافيش بكت بنواح
_ انا السبب برده، مش كفايه اللى حصلك امبارح بسببى
ردد بتعب
_ خلاص يا ياسمين انتى ملكيش ذنب وصلت السياره امام ابواب المشفى فاسرع الجميع لاستقبال فارس فهو بالطبع معروف لديهم انه احد ملاك المشفى هرع مراد لاسعاف ابن اخاه فساعد عمال المشفى فى وضعه على النقاله و ادخاله للطوارئ و وصل مازن بعد دقائق قليله ليجد ياسمين منهاره من البكاء فاقترب منها و حدثها بمواساه
_ متخافيش فارس قوى و هيعدى منها عادت تبكى بنواح هاتفه
_ انا السبب، انا السبب
ربت مازن على كتفها يهدئها هاتفا بتفسير
_ انتى السبب فى ايه بس، مش لما نعرف عنده ايه الاول؟ خرج مراد من غرفه الطوارئ فاقترب منه مازن ليساله فى خوف و قلق
_ بابا….. فارس ماله؟ عنده ايه؟ اجابه مراد بعمليه
_ كدمه جامده جدا فى ضلعه و عملت حواليها تجلطات دمويه اتسببت طبعا فى ضيق تنفس هتف مازن متعجبا
_ لحق كل ده يحصل امتى؟ دى الخناقه من 10 دقايق
اجاب والده
_لا … دى شكلها من فتره عدى عليها اكتر من 12 ساعه، الغريبه بس حصله كده ازاى؟ اجاب مازن
_ هو كان جاى الصبح وشه متشلفط بس مرضيش يقولى السبب هتف مراد باستنتاج
_ اه تلاقيها خناقه فى نايت كلب و لا حاجه شعرت ياسمين بالضيق من حديثهما لتفكيرهما السيئ به و هو الشهم المغوار من وجهه نظرها الذى انقذها من براثن المعتدين فحاولت تصحيح الصوره امامها هاتفه
_ انا عارفه اللى حصل
قال مازن بلهفه
_ و ساكته؟! قولى ايه اللى حصل ؟ قصت ياسمين احداث الامس على مازن و ابيه ليرد الاخير
_ كده انا فهمت حالته كويس سأل مازن بقلق
_ طيب هو كويس دلوقتى؟ اومأ والده
_ اه متقلقش، شويه و هننقله لاوضه و ساعتها تقدرو تشوفوه
••••••••••••••••••••••••••••• بعد مرور ساعه خرج فارس لجناح خاص و تبعه كل من مازن و ياسمين فهتف الاول بمزاح
_ ايه يا وحش، حمد الله على السلامه
اتكئ فارس على الفراش و تحدث بصوت متعب
_ الله يسلمك قوس فمه و نظر لمازن بتعابير حاده ليأمره بصرامته المعهوده
_ مش عايز حد ياخد خبر مفهوم ! اجابه مازن بمزاح و استثاره
_ عيب عليك، المهم مش كنت تقول انك انضـ,ـربت من شويه عيال سيس علمو عليك يا بوص زفر حانقا و هتف بغضب: شكلى انا اللى حقوم اعلمهم على وشك بالطول و العرض رد مازن بخوف مصطنع
_ لا و على ايه
نظر فارس لياسمين الواقفه باحد اركان الجناح و عينها و انفها حمراوتين من كثره البكاء فقال بابتسامه باهته
_ مكنتش عارف انك عيوطه اوى كده…اينعم كل ما اكلمك فى الشغل عنيكى بتدمع بس بالشكل ده كتير اوى عليا هتفت باحراج
_ اللى حصلك بسببى زفر باختناق هاتفا
_ برده بسببك، ممكن تقوليلى انتى ذنبك ايه ؟ و بعدين انتى هتعملى مناحه ليه ما انا كويس اهو و لو كنت مـ,ـوت ما فى داهيه
شهقت بخضه لتجيبه بلهفه ظاهره و هى تقترب من فراشه
_ بعد الشر، متقولش كده لوى مازن فمه و ابتسم ابتسامه خـ,ـبيثه و هو فى ذهول ليستجمع بعض المشاهد من اليوم من لهفه فارس عليها اكثر من مره، مره اثناء المصعد و اخرى فى المطعم و لهفه ياسمين عليه فى المشفى و بعد مزاحه معها بامر مـ,ـوته فاقترب ليهمس فى اذن فارس
_ شكل الصناره غمزت يا كبير و من الناحيتين
غضب فارس منه فدفعه بعيدا عنه، و نظر لياسمين و سألها بصوت هادئ
_ واقفه بعيد ليه؟ تعالى اقتربت منه فوجدته يتحرك على فراشه للجانب فتعجبت مما يفعل و هتفت بخضه
_ محتاج ايه و انا اعملهولك بس ؟ ربت بيده الى جواره مشيرا لها بالجلوس فاقتربت لتجلس على حافه الفراش لتقول برقه
_ الف سلامه على حضرتك اجاب بابتسام
_الله يسلمك تحولت رقه ياسمين الى حده بصوره فاجئت فارس لتقول له
_ لو كنت سمعت كلامى و روحت المستشفى امبارح مكانش حصل كده و طبعا الحركه القويه و حضرتك بتضـ,ـرب محسن بيه زودت الموضوع
تدخل مازن بسخافه يسأله
_ الا صحيح هو ايه اللى حصل خلاك تتخانق مع محسن و تفسخ العقد ؟



