روايات

الفصل الثانى من رواية ترويض الفهد بقلم أسماء المصرى

رد محمود بضيق
_ و هى ياسمين اى واحده برده يا ياسين ؟ دمعت عيناه هو اﻻخر و أكد باكيا :
_ لا يا بابا ، ياسمين مش اى واحده طبعا . شعرت هدى بالغيـ,ـره منها فهتفت بتنمر واضح
_ ربنا يقومها بالسلامه عشان كل اللى بيحبوها . هرعت شيرين الى المشفى و التى كانت برفقه ساجد اثناء تلقيها الخبر فاوصلها و دخل معها لينظر مازن الى اخيه الاصغر بتعجب و تسائل :
_ ايه اللى لم الشامى على المغربى ؟

رد ساجد بحنق :
_ بعدين يا مازن . اقتربت شيرين بلهفه لتطمئن على ياسمين متسائله :
_ ياسمين عامله ايه دلوقتى ؟ أجابت هدى :
_ كويسه بس لسه مصحتش . جذبتها بقوه نحوها و سالتها :
_ مين ده يا بت اللى انتى داخله معاه ؟ اجاب ياسين بخزى على تسائل والدته :
_ ده المدير بتاعى يا ماما . استمع ساجد لهم فاقترب ليتعرف عليهم و يحييهم بلباقه :
_ ازيك يا ياسين ؟

اجاب باقتـ,ـضاب :
_ اهلا ازيك يا ساجد بيه . مد راحته تجاه والدتها و عرف نفسه :
_ ساجد الفهد . ابتسمت بفرحه و رحبت به فنظر لها ياسين بضيق ليستشف ساجد اﻻمر فهتف بتعقل :
_ اكيد هنقعد و نتكلم انا و انت و والدك بس بعد ما نطمن على ياسمين . اومأ باستسلام هاتفا
_ و ماله . نظر لاخته بخزى و حرك راسه يمينا و يسارا باعتراض على افعالها التى تضعه دائما بمواقف سيئه .

حاول مازن التحدث لنرمين فاقترب منها و شاكسها مازحا :
_ شوفتى الصدفه ؟ ساجد و شيرين ! اجابت نرمين بحنق :
_ اه فعلا … الصدف بقت كتير اوى . رد مازحا :
_ لا بس الظاهر ان رجاله عيله الفهد مبيعجبهاش غير بنات عيله غزال . نظرت له نرمين بضيق و قالت بقسوه :
_ وفر على نفسك الاسطوانه المشروخه دى و روح شوفلك واحده شبهك . تجهم وجهه من حديثها فابتعد مرغما عندما وجد والدها ينظر لهما بحده .

استيقظت ياسمين من نومها فوجدت الكل مجتمع حولها و اولهم فارس لتسأل بتعب :
_ انا فين ؟ هو ايه اللى حصل ؟ قال فارس برقه :
_ مش فاكره اللى حصل ؟ اعتصرت رأسها قليلا لتتذكر اخر لحظاتها معه بضيق فرد بابتسامه :
_ طالما بصيتى كده تبقى افتكرتى ! هدرت بغضب :
_ ما شاء الله على البجاحه …. مش هامك حتى قدام اهلى ؟

احتدت تعابيره من اهانتها له امام الجميع فطابعه الشرس دائما ما يغلب عليه فى مثل تلك المواقف فحاول على قدر المستطاع ان يتمالك اعصابه حتى لا يحزنها اكثر بعد ان وعدها و هى فى غيبوبتها ان يتركها فبعد تأكده انه يتربع على عرش قلبها فكما يقال ان ما فى القلب يخرج وقت خروج المخدر من الجسد لذا فلا بد انه هو من بداخل قلبها حتى و ان لم ترد اﻻعتراف بذلك ، فصبرا جميلا حتى تتعافى و بعدها سيجلس معها ليتحدثا بشكل افضل و ليعترف لها بعشقه و ولعه بها .

رد بهدوء مغايرا لما بداخله :
_ و ايه اللى يهمنى فى وجود اهلك ؟ هو انا عملت حاجه غلط ؟ تدخل السيد متسائلا بفضول :
_ ايه اللى حصل يا بنتى ؟ و ليه بتكملى فارس باشا بالطريقه دى ؟ ده الراجل كان واقف هيتجنن عليكى !

حاولت ياسمين التحدث فوجدها فارس فرصه عظيمه لمفاتحه اهلها برغبته الزواج منها لربما تعود لعقلها و تترك قلبها يتسع بوجوده ، فقاطعها هاتفا :
_ انا اقولك يا حاج ….. انا طلبتها للجواز و اكتر من مره كمان تقريبا من ساعه ما رجعنا من شرم الشيخ و انا يوميا بطلب منها تاخد لى ميعاد منك و من عمها . لم يلاقى عرضه الاثر المطلوب عندها بل اشعرها بمزيد من الضيق و الحنق اكثر فهللت بصراخ :
_ انت فاكر انك كده هتوصل للى انت عايزه ؟

صراخها بهذا الشكل اخرجه من هدوءه بل و من تماسكه الزائـ,ـف فرد بضيق :
_ انا بدخل البيت من بابه يا ياسمين ، ايه اللى مضايقك فى كده ؟ هدرت بتهور و اندفاع :
_ و انا مش موافقه ، و اظن انى قلتلك رايى اكتر من مره ؟ و لو انت اخر راجل فى الدنيا برده مش موافقه . تضايقت هدى من طريقتها الفجه فهتفت تحذرها بتوبيخ :
_ اتلمى يا بت عيب كده ، احترمى وجودنا .

ردت بضيق :
_ و انا مغلطتش ، هو مش بيقول طالبنى للجواز ؟ و انا برفض … تبقى خلصت من قبل ما تبتدى و بالنسبه للشغل فاكيد انا فى اجازه مفتوحه لحد ما اخف او لحد ما تقبل الاستقاله و تلغى عقد الاحتكار اللى انت ممضينى عليه . بعد ان كان الكل شبه سعيد بعرضه للزواج و لكن فور استماعهم لحديثها شعروا بالفضول يحـ,ـرقهم فهتف محمود بحيره :
_ عقد ايه اللى بتتكلمى عنه ؟

اخبرتهم و هى تقوس فمها و وجهها بامتعاض :
_ الباشا طلع ممضينى على عقد احتكار يا عمى و فيه شرط جزائى ، عقد فاكر انه بيه هيشترينى بس ده بعُده . نظراتهم له جعلته يلعن بداخله فها قد خسر تلك الجوله ليعود حنقه يؤجج صدره فاقترب منها و انحنى مقتربا اكثر و هى تحاول الابتعاد بجسدها المتكسر و الضعيف ليقول بقسوه :
_ صدقينى انتى مش قد الحرب اللى عايزه تدخليها معايا ، فالاحسن لك تبطلى عناد .

تعجب محمود من تهديده المنافى لشكله الخائف عليها منذ لحظات فسأل بدهشه :
_ ما تفهمنا يا فارس باشا ايه الموضوع ؟ هو حضرتك عايز ايه منها ؟ صاح بصوت اجش و حده رهيبه :
_ عايز اتجوزها ،ايه طلب صعب اوى كده انكم تصدقوه ؟ فهم جدها لربما هناك ما لا يفهموه من رفضها فآثر على تهدئه الاوضاع لحين شفاءها فرد بمهادنه :
_ طيب يا بنى سيبها بس تفوق من الحـ,ـادثه ، اديك شايف حالتها و اول ما تبقى كويسه نبقى نتكلم تانى انا و انت .

ابتسم له و اومأ احتراما لشيبته معقبا :
_ ماشى يا حاج …. لو احتاجت حاجه كلمونى و فى لحظه هكون هنا . هتف السيد بامتنان :
_ كتر خيرك يا بنى .
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

انت في الصفحة 2 من 2 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى