
#للقدر_رأي_أخر
الجزء الثامن عيناها شاردة في اللا شيء ، قد تبدو للناظرين شاردة بالطريق أمامها ، لكن الحقيقة تختلف ، عقلها يلفظ واقعًا بدا مفروضًا عليه و قلبها يخبرها أن تتمهل و لو قليلًا ، شعور خافت يخبرها أنه ليس بالبعيد عن الروح ، لكن شريط حياتها خالي من أي ما يجمعهما ، صوتان يتصارعان ، اقواهم العقل لافظًا وجوده من جديد بحياة قد لا تراه بها إلا صديق ، أنتشلها من شرودها صوت سليم الهادئ يقول
” هيا لندخل للمنزل ”
انتبهت لتوقف السيارة أمام منزل جديها بالاقصر فغادرتها ، رفعت رأسها تنظر لأخيها بتردد حسمه بألتقاطكفها دالفًا للمنزل ، عبثت ملامح والدتها بقلق لرؤية ابنتها
بتلك الحالة فقالت بقلق
” تاليا، ماذا حدث ؟ ، ما هذه الضمادة ؟ ” رد سليم بهدوء ليبثها بعض الطمأنينة
” لا تقلقي هي بخير ، دعيها تصعد لغرفتها و حينما يصل سيف سيقص كل شيء عليك بالتفصيل ” أقتربت نحوها تتفحصها من قمة رأسها لامخص قدميها ، وقالت بجزع
” لا اقلق ، ألا تري حالتها ؟ ذلك الشحوب الذي كساها و تلك الضمادة ”
أتاها صوت سيف يقول
” سأشرح لكِ كل شيء ، لكن دعيني اقودها لغرفتها اولًا” و بغرفتها قال
” تاليا لا أريد منك التفكير بشيء ، أو محاولة إجهاد نفسك بتذكر شيء ، بالوقت المناسب ستتذكري كل شيء ، و أنا بنفسي من سيذكرك لكن الأن لا … أنتِ بحاجة للراحة فقط ” أكتفت بايماءة و لم تجبه فابتسم و مال يطبع قبلة علي رأسها و أنصرف ، و بالاسفل جلس يقص كل شيء علي والديه ، فقالت والدته مؤنبة أياه
” كل هذا حدث و لم يكلف أحد منكم نفسه و يخبرني أنا او والدها ”
أحتوي كفها بحنان و قال
” لم نرد أثارة قلقكم ، أن كان هذا رد فعلك و هي جوارك فما بالك لو كانت بعيدة ، أتشكين بقدرتنا علي رعاية أختنا !” ضغط والدها شفته السفلي مانعًا قلقه من الظهور اكثر و قال
” و ما حالتها الأن؟ ، متي ستستعيد ذاكرتها ؟ ” لاحظ توتره فقال مهدئّا
” الجرح برأسها ليس عميقًا ، سيشفي عما قريب ، أما ذاكرتها فلا وقت محدد لتستعيدها به ، قد تاخد اسبوع شهر سنة او سنوات او قد لا تستعيدها مطلقًا و تبني ذكريات أخري ”
سأله بصدمة
“ماذا تعني بقد لا تستعيدها ؟ ” رد مجاوبًا
” أعني أنها قد لا تتذكرها ابدًا ، و قد تاتيها علي هيئة أحلام تراودها بمنامها ، و من الممكن ان ترن بعقلها كهاتف لذكري مشوشة ، و قد تستعيدها كاملة و بسرعة” سألته والدتها هذه المرة قائلة
” و علام يتوقف استعادها لذاكرتها ؟ ”
هز رأسه بمعني لا شيء محدد و قال
” لا يتوقف علي عامل معين ، لكن هناك عوامل قد تساعدها باستعادتها ، كأهتمامها بالدواء و مواعيده ، الاستراخاء و عدم التعرض لأي ضغط نفسي ، اهتمام من حولها بها و رعايتهم لها ، شعروها أن ما حدث لم يؤثر علي حياتها كثيرًا مع مساعدتها بالتأقلم مع الأشياء التي لم تتذكرها ” تردد والدها في القاء السؤال علي مسامع ولده لكنه بالنهاية حسمه و قال
” و أين كان نور حينما أصطدمت رأسها ، أعني كيف وقعت الدــ,,ـــــادثة ؟ ”
هنا رني سيف بذهنه للماضي مستعيدًا اجابة نور علي تلك الأسئلة …. بغرفتها جلس بجانبها تغط بنوم عميق اثر دوائها الذي يحتوي علي نسبة لا بأس بها من المنوم ليساعدها علي الأسترخاء و أستعادة صفاء ذهنها يتنعم بدء قربها لو قليلًا دون أن ت.ه نظرة الخوف و الأستغراب بعينيها ، او بمعني أصح نظرة باتت تسأله “من أنت”
سرت بجسده أنتفاضة خفيفة حينما شعر بيد سيف علي كتفه فالتفت له ليشير له باتباعه لخارج الغرفة ، تبعه نور حتي وصلا لمكتب الثاني و سمعه يقول بغضب مكتوم
” أن لم تكن قدر مسؤلية حمايتها ، لم تزوجتها ، بل لم ترأست الفريق من الأساس ؟ ” ظهرت معالم الدهشة الممزوجة بالغضب سرعان ما أخفاها بجدار من البرود و قال
” أنتبه لمعني حديثك ، ” رد الأخر بسخرية
” معني حديثي ! أهذا ما يهمك ؟ و سلامتها و حمايتها لا يمثلا شيء لك ”
أغمض عينه يمنع غضبه من الظهور و قال
” سلامتها و أمانها عندي أهم من حياتي نفسها ” رد سيف بتهكم
” حقًا …حدث كل هذا و سلامتها و أمانها أهم من حياتك كما تزعم ، ماذا كان سيحدث لها لو لم يكن كذلك” أرتفع صوت نور قليلًا و قال بصوت شابه الغضب
” أزعم …ألزم حدودك في التحدث معي ، أنا الي الأن اقدر خوفك عليها لكن صبري لن يدوم طويلًا ، و من الافضل لك أن تدع لي فرصة اشرح لك بها ما حدث ”
عقد ذراعيه و قال




