
زغر له بطرف عينه و حذره بتوعد :
_ عارف لو الفستان اللى جابته مامتك طلع عريان ، عارف هعمل فيك ايه ؟ صاح معترضا بضيق متمتما :
_ طيب و انا ذنبى ايه ؟ ما تتشطر على ماما و چنى .
لمح ساجد تلك الجميله الواقفه بعيدا ترمقه بنظرات متفحصه ليبتسم لها و سالها مشيرا لحلته السوداء ما ان نالت اعجابها فأشارت له بالايجاب انها اعجبتها ففعلت هى بالمثل ليغمض عيناه راسما الاستمتاع على وجهه مؤكدا اعجابه بما ترتديه ، كل ذلك فقط بلغه العيون التى لم يلاحظها سوى مازن الذى غمز لشيرين و ابتسم لها بمشاكسه فخجلت فورا و اطرقت رأسها ارضا فنظر لنرمين الواقفه بجوارها مبتسما فادارت وجهها و اتجهت لداخل غرفتها .
دخلت نرمين و قالت :
_ يلا يا ياسمين فارس جه بره . هتفت ياسمين بحزن :
_ المفروض انى اكون سعيده دلوقتى مش كده ؟ عروسه و العريس بتاعها جاى عشان ياخدها ! اقتربت منها چنى و ربتت عليها بحنان هاتفه :
_ يا سو انتو بتحبو بعض و اللى حصل بينكم ده سوء تفاهم مش اكتر ، انا اللى عايشه مع فارس و شوفته و هو بيجهز للفرح ، لحد و هو بيلبس الصبح قد ايه فرحان و مش قادر يخبى .
بكت بألم و اعقبت :
_ اصلك انتى متعرفيهوش ، انتى مش بتشوفى غير اخوكى الحنين اللى بيحبك . ردت چنى بتوسل :
_ عشان خاطرى بطلى عياط و الله انا متاكده انكم اول ما تدخلو القاعه هتنسو كل الزعل و هتشوفى .
خرجت ياسمين برفقه نرمين و چنى و وقفت فى منتصف الصاله واضعه وشاح فستانها على راسها ، و عندما رآها فارس اغلق عينيه محاولا استجماع انفاسه الهاربه و اقترب منها ببطئ و قام برفع وشاحها من على راسها لينظر الى آيه الجمال التى يعشقها حد النخاع فقبلها من جبهتها و رأسها و وضع يده اسفل ذقنها ليرفع وجهه اليه محاولا تقبيلها من فمها فهتفت دينا بمرح :
_ ايه يا فارس ! لسه يا حبيبى لما تروح بيتك انت و هى .
ابتسم لها ليطبع قبلته على وجنتها و هو مركزا بصره على عينها فنظرت له و ابتلعت لعابها من شده وسامته فقد ارتدى حله من اللون الكحلى ذات شريط اسود على اطرافه و ربطة عنق معقوده ( ببيون ) و قميص ابيض ذو ازرار سوداء و هذب لحيته و شعره فظعر هو الاخر ذو جاذبيه قـ,ـاتله . انحنى و همس باذنها بصوت ناعم :
_ مبروك يا سلطانه .
اكتسى وجهها بالكامل بحمره الخجل فخلل اصابعه باصابعها و تحرك بها خارج المنزل فحاولت التحرك بدون عصا عكازها التى تساعدها و تستند عليها و لكنها تخلت عنها اليوم فلم تستطع ان تواكبه لثقل الفستان و طوله الذى امتد مفرودا على الارض ، فقام فارس بحملها عندما ادرك معاناتها و نزل بها وسط هتافات الرجال على شكل صافرات و النساء متمثله فى الزغاريد .
فور نزوله الشارع وجد جيرانها من الشباب و الرجال و النساء قد اجتمعوا لعمل زفه اطلقو فيها الالعاب الناريه وسط غناء و تصفيق الحضور لتقترب احدى الجارات و ترقص بداخل الدائره المحاط بها العروسان و قامت بسحب فارس الذى لم يعترض اطلاقا على الرقص وسط ابناء منطقتها و وسط ذهول عائله ياسمين و عائلته على حد سواء ، فهذا هو فارس الفهد الذى لا يرقص او يتمايل او يظهر ضعف او فرح .
انحنت حسناء والده شادى تهمس باذن هدى متذمره بامتعاض :
_ فرحان اوى يا اخويا بعد ما بهدلت ابنى و اخدت منه عروسته و لحد دلوقتى محدش عارف اراضيه فين ؟ و حاكم علينا نحضر و نرسم الفرحه ، حسبى الله و نعم الوكيل . وبختها هدى بشكل تحذيرى هاتفه :
_ انتى ناويه تودينا فى داهيه ما تعدى الليله خلى ابنك ينام فى حضنك انهارده .
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ فى قاعه الافراح الضخمه الملحقه باحدى الفنادق الكبرى وصل العروسان بعد جلسه التصوير الخاصه بهما و التى كانت فى مناطق خلابه وسط المزروعات الخضراء و المناظر الطبيعيه .
بدأ الحفل و لم يتوان فارس فى اظهار عشقه لزوجته بالرقص و الغناء فقد غنى لها اغنيه ( بتحدى العالم ) و التى كان قد غناها معها من فتره وجيزه وقت حادثه المصعد . بعد انتهاءه من الغناء وقف على المسرح يتحدث بشكل مبهر و مبهج للجميع :
_ من سنه فاتت كنت مستحيل اصدق انى ممكن اقف فى مكانى ده و اقول الكلام اللى عايز اقوله .
نظر للمائده المستديره التى تجمع بعضا من رفاقه و هتف مبتسما :
_ فى نفس القاعه دى من سنه تقريبا كان فرح صديقى اياد ، و وقتها قالى بكره تبقا مكانى بس انا طبعا ضحكت و قلت له مستحيل . ابتسم لرفيقه و هو يمزح هاتفا :
_ انا بسحب كلامى يا صاحبى ، كان معاك حق .
نظر لعروسه و ابتسم لها معقبا :
_ وقعت على جدور رقبتى و من اول لحظه و دى كانت تانى صدمه ليا ، مش بس ان فارس الفهد اللى مش بيآمن بالحب … لا و يحب من اول نظره ! هى دى المعجزه . ترك المسرح متوجها لمكان جلوسها و اكمل :
_ سمعت صوت خطفنى من قبل ما اشوف شكل صاحبته ، و بعد ما شوفتها اظن مش محتاج اكمل .
ضحك الجميع على حديثه فاستطرد مبتسما برجاء :
_ اليوم ده عرفت ان هى دى اللى انا عايز اكمل معاها حياتى ، ممكن تغنى لى نفس الاغنيه اللى سمعتها منك اليوم ده ؟ نظرت له بحيره فهل يتذكر ماذا كانت تغنى ؟ فهى لا تتذكر لينحنى مقتربا منها و ناولها مكبر الصوت و همس باذنها :
_ غنيلى حبه جنه . غنت ياسمين و هى جالسه بمكانها فالكل يعلم بحادثها لذلك قد اعتقد الجميع ان ذلك سبب عدم رقصها او تحركها من مكانها و ظلت تغنى حتى انتهاء الموسيقى .
انتهى الحفل برقصه اخيره للعروسين على انغام اغنيه غربيه هادئه فأسندها فارس بيده بقوه داعما جسدها الضئيل الذى يتحرك بصعوبه و فور انتهاء الرقصه حملها فارس من خصرها و دار بها بفرحه و سرور و تحركت السيارت من جديد لايصالهما لڤيلته او ما يسمى بعش الزوجيه .
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~



