
#للقدر_رأي_أخر
الجزء السادس
و بالخارج تحديدًا في حديقة المنزل وقفا يحتسيان
الشاي و نور يقول
” نمتي جيدا ” داعبت نسمات الهواء العليل وجهها فتطايرت خصلاتها حولها ، رفعت يدها تزيح أحداها عن عينها و قالت
” رغم أني لا أستطيع النوم ألا في هدوء أرهاقي غلبني فنمت دون أن أشعر ” قال بعبث
” و سترتي ” ردت ببرأءة
” في الغرفة نسيت أحضارها ، بعد قليل سأحضرها لك ”
نظر بعينها بخبث و قال
” لعلك نومك كان هانئًا و سترتي بين ذراعيك” سعلت بحدة فناولها كوب ماء و قال
“لا داعي لكل هذا الخجل انا مثل زوجك ” بدأت بأخذ أنفاسها و أردفت بخجل
” أنت من تركها بجانبي ” هز كتفيه و ضحك و هو يجيبها بعبث
” لأنكِ تشبثي بها كالقطة ” لكزته بخفة و قالت
” كان بأمكانك أخذها لو أردت ذلك لكن تعمدت تركها”
رد بخبث
” و لم أتعمد ؟ تري لتأخديها بحــ,,ـــــضنك أم لأري حبتي الكريز بوجنتيك ؟ ” غزت الحُمرة خديها أكثر فنفخت بأرتباك و قالت
” أوووف …ألا تتوقف عن ذلك ابدًا ” ضحك بمرح ، فسألته بهدوء
” هل عدنا متأخر البارحة ” علم مغزي سؤالها فرد بهدوء
” لا غادرنا الحفل الساعة العاشرة و عدنا من اليخت في التانية عشر و النصف ، أي ساعتين و نصف…
سيف بالغ في غضبه و كأنني أختطفتك ”
ردت ببسمة بسيطة
” سيف يفعل ما يريده ” رد بغيظ
” هكذا ” و تابع بسخرية
” لنري رد فعل هذا السيف علي زفافنا الذي سيقام بعد شهر من الأن ” أتسعت عيناها بدهشة و ردت بذهول
” زفاف من ؟ أتقصد زفافك ” ضحك لردة فعلها و قال
” بل زفافنا يا حلوتي..ما بكِ تتحدثين و كأنه زفافي وحدي ” ردت مشدوهة
” بعد شهر ! ” أومأ برأسه و قال
” نعم ”
أتاهما صوت سيف من خلفهما يقول
” و أنا لست موافق ” رد نور ببرود
” و ما خصك أنت توافق أم لا ” صر الأخر أسنانه بغيظ و قال
” خصني أنها شقيقتي و لن تفعل شيء دون موافقتي” عقد نور ذراعيه بتحدي و قال
” شقيقتك زوجتي أمام الله و الناس و لو أردت أخذها لمنزلي لفعلت و لن يستطيع أحد أعتراض طريقي و لكن أنا أحترم والدك و أحترم حديثي معه فلا تأتي أنت و تجبرني علي فعل ما لن يعجبك ”
ثم صبغ صوته بالهدوء و قال
” سيف أنا أقدر حبك لشقيتك و تعلقك بها و خوفك عليها،لكن يجب أن تعتاد وجودي بحياتها لأنها عما قريب ستصبح زوجة لها حياة مستقلة ” رد سيف بتهكم
” هل أسمي هذا تهديد ، ظننتك أعقل من هذه التصرفات الصبيانية سيادة النقيب ” ناظره نور ببرود و قال
” بل أخبرك بحقيقة تريد التغافل عنها و لتراجع تصرفاتك اولًا قبل أن تحكم علي تصرفات الأخرين دكتور ”
هنا صاحت تاليا بغضب
” كفي ..إلي هنا و كفاكما شجار ” ألتفت لها نور و قال
” تتحدثين و كأنك لا ترين أفعاله ” ردت بغضب
” أنا لا أريد رؤية شيء ولا سماع شيء ” قالت جملتها و نهضت منصرفة بغضب فقالا في صوت واحد
” أرتحت هكذا” هم سيف بالرد عليه لولا ذلك الأزيز المنطلق من ساعة نور أستدعي أنتباه الأخير ليجده يعدو مسرعًا
ليختفي داخل منزله فوضع يديه في جيبي بنطاله و أستدار عائدًا لمنزله هو الاخر ….
أرتفع رنين هاتفها ، مدت أناملها تلتقطه بهدوء ، فوجدت الأتصال من نور زفرت بحرارة لترد علي المكالمة ، أتاها صوته علي الناحية الأخري يقول بجدية
” تاليا ..استعدي سأمر عليك بعد ساعتين تكوني أعددتي بهم حقيبتك لنسافر لشرم الشيخ هناك مهمة جديدة ” ردت بهمس
” هذا ما ينقصني ” و اجابت بصوت مسموع
” حسنًا ” هتف بدهشة
” ألن تسألي عن تفاصيل المهمة ” ردت بأقتضاب
” سأعرف كل شيء حينما نجتمع بالرفاق ”
أنهي مكالمته معها و قد صدق حدسه ، ها هي غاضبة
منه لحديثه مع أخيها بالتأكيد تراه علي حق ، لكن سيف نجح و بكل سهولة في أثارة غيظه ، هو البادئ بالعداء و التسلط و البادي اظلــ,,ـــــم ، فليحتمل نتجية حديثه ، هز رأسه و كأنما ينفض عنه هذا الحديث و نهض ليستعد … توقفت سيارته أمام الفندق بشرم الشيخ ، ترجل الجميع من السيارة عدا نور الذي ضغط أحد الأزرار لتُفتح حقيبة السيارة ، ليأخذ كلٍ حقيبته ، و بعد قليل أجتمع الجميع بغرفة نور و ريان يسأله بأهتمام
” و الأن ما طبيعة مهمتنا يا قائد”
شبك أصابعه ببعضهما و قد أنتقل إليه أهتمام الأول ليقول




