
سمعت طرقات على بابها فاتجهت لتفتح بتعجب لذائرها بذلك الوقت المتأخر من الليل لتتفاجئ بعادل دالفا بمرح و غزل :
_ ايه يا مُزه مختفيه فين ؟ من ساعه فارس ما طلق مراته و انتى مش معبرانى …. تكونوش رجعتو لبعض ؟ زفرت كارما بضيق و اجابت :
_ لا يا سيدى مرجعناش . ابتسم بفرحه و اقترب منها هاتفا بفضول :
_ اومال تقلانه عليا ليه بس ؟ ردت بوجوم :
_ لان دلوقتى بقا قدامى فرصه اكسبه من جديد ولو عرف اننا مع بعض هيبقا فى استحاله انى ارجع له .
تجهم وجهه و رد بغضب :
_ يا كارما راعى مشاعرى شويه انتى كده بتقوليهالى رسمى انى مجرد بديل لفارس . اومأت مؤكده و قالت باهانه :
_ ما هى دى الحقيقه و انت عارف ان قلبى و مشاعرى معاه . سألها بغضب :
_ و انا ايه ؟ اجابته ببرود :
_ انت مجرد friend with benefits ( رفيق للسر,,ـــــير ) و بس . لم يهتم اﻻخر و غمز لها بطرف عينه بسماجه و رد مبتسما :
_ و ماله ، و انا موافق .
اقترب منها و حاوط خصرها بيده و قال بنبره وقحه :
_ طيب يلا بقا اخلص مهمتى معاكى عشان الحق ارجع البيت . رفعت حاجبها و هتفت بضيق :
_ نعم ! انا بقولك ان فارس … قاطعها مقبلا اياها و اعقب بتأكيد :
_ محدش هيعرف اللى بينا لان انا كمان مش مستغنى عن عمرى ، و يا ستى اول ما ترجعو لبعض هبقا اخرج انا بشياكه من حياتك ، deal ؟
اومأت مؤكده :
_ ( موافقه ) deal . فسحبها على الفور داخل غرفه نومها ليكملا دناءتهما و خستهما بفعل المحرمات من الزنا . ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ ارتمى على فراشه لاهثا و سحبها داخل أحضانه متسائلا بصوت مغلف بالشجن :
_ انتى بتعملى فيا ايه بس ؟ ابتسمت و لم تعقب و اكتفت بالاستماع لضــ,,ـــــربات قلبه الصاخبه حتى طال صمتها فسألها بحيره :
_ ياسمين انتى نمتي ؟ اجابت بصوت هامس و إيجاز :
_ لا .
ابتسم و عاد يسألها :
_ اومال ساكته ليه ؟ اجابته بتوتر :
_ بفكر . ابعدها قليلا ليرى صفحه وجهها الناعم و تسائل بتعابيره دون ان يتكلم فأجابت :
_ رد فعل اهلى كان غريب اوى يا فارس ، حاسه انهم مش هيعرفونى تانى . ربت على كتفها و قبلها من اعلى رأسها و رد يطمأنها :
_ انتى بس اللى مكبره الموضوع ، اى اهل بيتمنو لبنتهم السعاده و طالما هيشوفوكى سعيده محدش هيزعل ابدا .
رجت و توسلت لله :
_ يا رب يا فارس . صمتت مجددا و لكن صوت انفاسها المضطربة جعله يردد بضيق :
_ معقول هتفضلى تفكرى كده و انتى فى حــ,,ـــــضنى ؟ حركت رأسها نافيه و هتفت موضحه :
اصل فى حاجات كتير كارما قالتهالى و انا بصراحه …. صمتت فحثها على المواصله فنظرت له بتردد و سألت بوجل :
_ فاارس…. عندى سؤال كده بس…. قاطعها فارس مبتسما :
_ مالك بتقطعى كده ليه ؟ اسألي اللى انتى عيزاه و معاك الامان يا ابوسليمان .
ضحكت ياسمين فاحتضنها بعشــ,,ـــــق و همس و هو يقبلها من وجهها بحب :
_ بمــ,,ـــــوت فيكى يا مجنونه بسبب غباءك ضيعنا وقت كبير اوى و احنا بنعاند فى بعض و اذينا بعض و اذينا اللى حوالينا . هتفت متذمره بضيق :
_ انت اصلا عندك انفصام و مش طبيعى ، ساعات تبقا حنين و طيب و ساعات تبقا جبروت و معندكش رحمه و بعدين انت كنت عايزنى اصدقك ازاى بعد ما سمعتك و انت بتتكلم مع مازن عن الخطه اللى عملتها عشان توقعنى بيها ؟
امال رأسه للجانب فاصبح قريبا منها و رد برومانسيه :
_ يا روح قلبى انا حبيتك من اول يوم شفتك فيه ، فاكره ؟ يوم ما كنتى واقفه على الكرسى و بترصى الاوراق ؟ و مازن فهم مشاعرى من اول لحظه بس انا اللى كنت بكابر و كل اللى عملته معاكى كان عشان اثبت لنفسى و لمازن انى مش بحبك ، بس هو اللى كسب فى النهايه و اتاكدت من مشاعرى فاى حاجه شوفتيها او سمعتيها اعتبريها و لا كانها حصلت .
ابتعلت بحرج و هتفت :
_ طيب فاضل حاجه ؟ اجاب بفروغ صبر :
_ ايه تانى ؟ سألته بتوتر :
_ هو انت سادي ؟ نظر لها بدهشه و تعجب فمن اين علمت بذلك ؟ و بالطبع لم يأخذ عقله كثيرا من التفكير ليدرك بان كارما قد استخدمت اقذر الوسائل لتبعدهما عن بعض فتصنع البسمه و هو يسالها بسخريه :
_ سادي ! انا ؟ علمت انه ينوى التهرب من الاجابه فهتفت بضيق :
_ متحاولش تنكر بقا لانك لو انكرت هعرف ان كل اللى قلتهولى كذب فى كذب .
زفر بضيق و رد مفسرا :
_ مش هنكر حاجه ، بس انتى لازم تفهمى ان سادي دى كلمه كبيره اوى ، و انا مش كده بالظبط كل الحكايه ان ليا طريقه و فى الاصل انها اهانه للى قدامى مش اكتر و منكرش ان سببه نفسى و فعلا حاولت اتعالج بس …. صمت بعد ان تذكر زياراته الاخيره لطبيبه و مواصلته العلاج فأكد بحزن :
_ من يوم ما حبيتك روحت للدكتور اكتر مره و انا رافض الاعتراف بمرضى ، لحد اليوم المشئوم اللى اخدتك فيه بالغصب .
تنهدت بحزن و هو يكمل :
_ روحتله و قولت له عالجنى خصوصا لما حبستك و استغليت خوفك من الفوبيا بتاعتك ، عرفت ان مرضى بيتفاقم لدرجه انه يأذى اكتر انسانه بحبها و بخاف عليها . ربتت عليه و هى تجد الحزن يخيم على ملامحه و حاولت ان تنهى الامر حتى لا يتأذى نفسيا فهتفت بمهادنه :
_ طيب ادينى الامان فى اللى هقوله ؟ رد بابتسامه عذبه :
_ ليكى الامان يا سلطانه قلبى .
قالت بخجل :
_ الامان مش ليا ، لكارما . تجهم وجهه و هلل بعصبيه :
_ ياااسمين ، ملكيش دعوه بكارما انتى ازاى عيزانى اسيبها بعد اللى عملته ؟ اصرت بقوه :
_ الامان فى اللى هقوله دلوقتى يا اما مش هحكى . وافق على مضض هاتفا :
_ ماشى يا ياسمين لما اشوف اخرتها ! اخبرته بتردد و خوف :
_ كارما مصوراك فيديو و انت معاها .
لمعت عينه بشرر و ضغط على اسنانه من الغيظ لتكمل ياسمين :
_ و معاها فيديوهات من سهراتكم عند مازن . سأل بحده :
_ انتى شوفتى الفديوهات دى ؟
اومأت براسها بخجل فحاول فارس ان يهدئ من نفسه فاحتضنها و قال بحب :
_ انا بحبك و عارف انك خوفتى لما شوفتينى فى الوضع ده ، و فعلا اديتك الحق فى كل الرفض اللى كان منك ناحيتى ، بس عايزك تعرفى ان كل ده ماضى و مش عايزك تخافى منى عشان فارس اللى انتى شوفتيه ده مبقاش موجود و اخر معالم ليه كانت فى اليوم اللى اخدتك غصب و صدقينى انه مات جوايا .
اعتدلت بجسدها العارى امامه و ابتسمت مؤكده بحب :
_ و انا بحبك فى كل حالاتك يا فارس ، بس عرفنى هتعمل ايه ؟ رمقها بنظره متسليه و هو يتفحص مفاتنها الظاهره امامه و ابتسم غامزا بطرف عينه هاتفا بغزل وقح :
_ لا من ناحيه هعمل ، فانا هعمل حاجات كتير اوى و يا انا يا انتى يا سلطانه . قضم جانب شفته بنهايه حديثه فتفقهت لما يعنيه و نظرت لجسدها بخجل و هرعت تختفى اسفل الملاءه هاتفه بمعاتبه طريفه :
_ قليل الادب .
ضحك ملئ فمه و اختفى اسفل الغطاء هو الآخر و داعب جسدها بجرأه هاتفا بتأكيد :
_ عايز اشبع منك بعد حرمان ست شهور جواز يا ياسمينا . ابعدته بجديه زائفه و هتفت :
_ انا بسألك بجد ، و لا بتتهرب عشان معرفش ناوى لكارما على ايه ؟ زفر فارس بحنق و اجابها بجديه :
_ للاسف مش هينفع اعمل حاجه دلوقتى لان الشغل هى اللى شيلاه و معنديش بديل .
سألته بدلال :
_ قولتلك لو عايزنى انزل اساعد معنديش مانع . قبلها بحب و هتف : مش هينفع دلوقتى ، لازم الاول اعرف مين وراها ؟ ابتسمت و اخبرته :
_ عموما انا موجوده و فى الخدمه . سحبها داخل احضانه و قبلها من عنقها و رد بغزل :
_ شايلك لعوزه يا روح قلبى . ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ استيقظ من نومه بتكاسل على صوت مؤقت الهاتف فاغلقه و اغلق الهاتف معه و تركه على الكومود بجانبه و ازاح رأسها التى تتوسد ذراعه ببطئ برغم علمه مدى ثقل نومها الا انه تحرك بخفه و هدوء حتى لا تستيقظ محبوبته .
نزل من الفراش و ارتدى سرواله الداخلى الملقى باهمال على الارض و توجه للمرحاض حتى يغتسل و يذهب لعمله . ابتسم بزوايه فمه بعد ان رأى التجديدات التى احدثها حتى لا ترهب دخول المرحاض او الاغتسال به . انهى حمامه و خرج متلفح بمنشفه مربوطه اسفله و دلف حجره الملابس الخاصه به و انتقى احدى بدلاته الانيقه ذات الماركه العالميه و خرج ليقف امام مرآه الزينه محاولا ربط رابطه عنقه .
تنهدت بكسل من اثر اشتمامها لرائحه عطره النافذه و التى جعلتها تستيقظ رغما عنها ففتحت نصف عين و رمقته بنعاس هاتفه بصوت لا يزال متحشرج و ناعس :
_ انت رايح الشغل ؟ التفت لها مبتسما و رد بمشاكسه :
_ فى صباح الخير الاول . اعتدلت بجسدها و هى تحكم لفه بملاءه الفراش هاتفه يتنهيده :
_ طيب صباح الخير الاول ، انت رايح الشغل ؟
اقترب منها و جلس على طرف الفراش و أشار لها لتكمل عقد ربطه عنقه و رد بالايجاب :
_ كنت سايب الشغل زياده عن شهر و حاجات كتير متعطله و غير كده مش عايز حد يفكر ان رجوعنا لبعض هيخلينى اربط جنبك و الا هيفكرو اننا بنقضى شهر عسل . نظرت له من اسفل جفنيها الناعستين فابتسم لها و ازاح شعرها الاشعث من على وجهها و وضعه خلف أذنها و استمع لها تتذمر بطفوله :
_ يعنى مش من حقى اقعد معاك انهارده ! موحشتكش ؟
غمرته السعاده لاستماعه لكلماتها التى نفذت داخل قلبه فانتشى فرحا و قبل راحتها هاتفا :
_ بكره الجمعه و ان شاء الله هقضيه كله معاكى و لو عايزه نروح اى مكان نتفسح فيه فانا معنديش مانع ناخد الويك اند كله بره البيت . رفعت كتفاها كعلامه للرفض و بررت رفضها هاتفه :
_ الجو لسه برد ، يعنى مش هنلاقى مكان كويس نتفسح فيه . رفع حاجبه و هتف باقرار :
_ يعنى بما انك مش عايزه تركبى طياره ففى فى بلدنا اماكن حلوه اوى تنفع فى الشتا يا ياسمينا .
أخرجت شفتها السفلى بتذمر طفولى هاتفه بدلال :
_ يعنى مش هتقعد معايا برده و هتروح الشغل ؟ قبلها من وجنتها و قرصها كالاطفال هاتفا بمداعبه :
_ هعوضك ، لان خبر رجوعنا لبعض هينتشر كالنــ,,ـــــار فى الهشيم و عايز اكمل التخطيط اللى فى دماغى ، غير كده فعلا عندى مييتنج مهم انهارده . لم تعقب و قلبت وجهها و تحركت محاوله النزول من الفراش فتعثرت بالملاءه فسألها ضاحكا :
_ عايزه ايه طيب ؟
اجابته فورا :
_ عايزه هدوم عشان ادخل اخد شاور . اومأ و اتجه لغرفه ملابسها موضحا :
_ عموما انتى كل هدومك مكانها زى ما هى . اتجه لداخل غرفه الملابس و انتقى لها شيئا نهاريا ترتديه و لكنه استمع لصوت طرقات خفيفه من خادمته على الباب فاتحه لفتحه و تسائل
_ خير ! اطرقت سنيه رأسها برهبه هاتفه :
_ مازن بيه على التليفون ، و الفطار جاهز يا باشا .
امسك منها الهاتف اللاسيلكى الخاص بالڤيلا و رمقها بنظره عاديه مجيبا :
_ طيب احنا خمس دقايق و نازلين . و فور ان اجاب استمع لصوته المرح :
_ نموسيتك كحل يا عريس . حرك رأسه بضحك معترضا على افعاله التى لا يمل منها ابدا و رد بجمود مصطنع :
_ اخلص يا مازن عايز ايه ؟ اجابه الاخر بجديه :
_ لا ابدا بس خوفت تروح عليك نومه و عندنا مييتنج مهم .
صمت ليكمل بسخريه و مداعبه كعادته :
_ اصل انا عارف ان انهارده صباحيتك و لقيتك قافل التليفون فقولت … قاطعه فارس بحده :




