روايات

الفصل السادس عشر من رواية ترويض الفهد بقلم أسماء المصرى

الفصل السادس عشر ترويض الفهد

سمعت طرقات على بابها فاتجهت لتفتح بتعجب لذائرها بذلك الوقت المتأخر من الليل لتتفاجئ بعادل دالفا بمرح و غزل :
_ ايه يا مُزه مختفيه فين ؟ من ساعه فارس ما طلق مراته و انتى مش معبرانى …. تكونوش رجعتو لبعض ؟ زفرت كارما بضيق و اجابت :
_ لا يا سيدى مرجعناش . ابتسم بفرحه و اقترب منها هاتفا بفضول :
_ اومال تقلانه عليا ليه بس ؟ ردت بوجوم :
_ لان دلوقتى بقا قدامى فرصه اكسبه من جديد ولو عرف اننا مع بعض هيبقا فى استحاله انى ارجع له .

تجهم وجهه و رد بغضب :
_ يا كارما راعى مشاعرى شويه انتى كده بتقوليهالى رسمى انى مجرد بديل لفارس . اومأت مؤكده و قالت باهانه :
_ ما هى دى الحقيقه و انت عارف ان قلبى و مشاعرى معاه . سألها بغضب :
_ و انا ايه ؟ اجابته ببرود :
_ انت مجرد friend with benefits ( رفيق للسر,,ـــــير ) و بس . لم يهتم اﻻخر و غمز لها بطرف عينه بسماجه و رد مبتسما :
_ و ماله ، و انا موافق .

اقترب منها و حاوط خصرها بيده و قال بنبره وقحه :
_ طيب يلا بقا اخلص مهمتى معاكى عشان الحق ارجع البيت . رفعت حاجبها و هتفت بضيق :
_ نعم ! انا بقولك ان فارس … قاطعها مقبلا اياها و اعقب بتأكيد :
_ محدش هيعرف اللى بينا لان انا كمان مش مستغنى عن عمرى ، و يا ستى اول ما ترجعو لبعض هبقا اخرج انا بشياكه من حياتك ، deal ؟

اومأت مؤكده :
_ ( موافقه ) deal . فسحبها على الفور داخل غرفه نومها ليكملا دناءتهما و خستهما بفعل المحرمات من الزنا . ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ ارتمى على فراشه لاهثا و سحبها داخل أحضانه متسائلا بصوت مغلف بالشجن :
_ انتى بتعملى فيا ايه بس ؟ ابتسمت و لم تعقب و اكتفت بالاستماع لضــ,,ـــــربات قلبه الصاخبه حتى طال صمتها فسألها بحيره :
_ ياسمين انتى نمتي ؟ اجابت بصوت هامس و إيجاز :
_ لا .

ابتسم و عاد يسألها :
_ اومال ساكته ليه ؟ اجابته بتوتر :
_ بفكر . ابعدها قليلا ليرى صفحه وجهها الناعم و تسائل بتعابيره دون ان يتكلم فأجابت :
_ رد فعل اهلى كان غريب اوى يا فارس ، حاسه انهم مش هيعرفونى تانى . ربت على كتفها و قبلها من اعلى رأسها و رد يطمأنها :
_ انتى بس اللى مكبره الموضوع ، اى اهل بيتمنو لبنتهم السعاده و طالما هيشوفوكى سعيده محدش هيزعل ابدا .

رجت و توسلت لله :
_ يا رب يا فارس . صمتت مجددا و لكن صوت انفاسها المضطربة جعله يردد بضيق :
_ معقول هتفضلى تفكرى كده و انتى فى حــ,,ـــــضنى ؟ حركت رأسها نافيه و هتفت موضحه :
اصل فى حاجات كتير كارما قالتهالى و انا بصراحه …. صمتت فحثها على المواصله فنظرت له بتردد و سألت بوجل :
_ فاارس…. عندى سؤال كده بس…. قاطعها فارس مبتسما :
_ مالك بتقطعى كده ليه ؟ اسألي اللى انتى عيزاه و معاك الامان يا ابوسليمان .

ضحكت ياسمين فاحتضنها بعشــ,,ـــــق و همس و هو يقبلها من وجهها بحب :
_ بمــ,,ـــــوت فيكى يا مجنونه بسبب غباءك ضيعنا وقت كبير اوى و احنا بنعاند فى بعض و اذينا بعض و اذينا اللى حوالينا . هتفت متذمره بضيق :
_ انت اصلا عندك انفصام و مش طبيعى ، ساعات تبقا حنين و طيب و ساعات تبقا جبروت و معندكش رحمه و بعدين انت كنت عايزنى اصدقك ازاى بعد ما سمعتك و انت بتتكلم مع مازن عن الخطه اللى عملتها عشان توقعنى بيها ؟

امال رأسه للجانب فاصبح قريبا منها و رد برومانسيه :
_ يا روح قلبى انا حبيتك من اول يوم شفتك فيه ، فاكره ؟ يوم ما كنتى واقفه على الكرسى و بترصى الاوراق ؟ و مازن فهم مشاعرى من اول لحظه بس انا اللى كنت بكابر و كل اللى عملته معاكى كان عشان اثبت لنفسى و لمازن انى مش بحبك ، بس هو اللى كسب فى النهايه و اتاكدت من مشاعرى فاى حاجه شوفتيها او سمعتيها اعتبريها و لا كانها حصلت .

ابتعلت بحرج و هتفت :
_ طيب فاضل حاجه ؟ اجاب بفروغ صبر :
_ ايه تانى ؟ سألته بتوتر :
_ هو انت سادي ؟ نظر لها بدهشه و تعجب فمن اين علمت بذلك ؟ و بالطبع لم يأخذ عقله كثيرا من التفكير ليدرك بان كارما قد استخدمت اقذر الوسائل لتبعدهما عن بعض فتصنع البسمه و هو يسالها بسخريه :
_ سادي ! انا ؟ علمت انه ينوى التهرب من الاجابه فهتفت بضيق :
_ متحاولش تنكر بقا لانك لو انكرت هعرف ان كل اللى قلتهولى كذب فى كذب .

زفر بضيق و رد مفسرا :
_ مش هنكر حاجه ، بس انتى لازم تفهمى ان سادي دى كلمه كبيره اوى ، و انا مش كده بالظبط كل الحكايه ان ليا طريقه و فى الاصل انها اهانه للى قدامى مش اكتر و منكرش ان سببه نفسى و فعلا حاولت اتعالج بس …. صمت بعد ان تذكر زياراته الاخيره لطبيبه و مواصلته العلاج فأكد بحزن :
_ من يوم ما حبيتك روحت للدكتور اكتر مره و انا رافض الاعتراف بمرضى ، لحد اليوم المشئوم اللى اخدتك فيه بالغصب .

تنهدت بحزن و هو يكمل :
_ روحتله و قولت له عالجنى خصوصا لما حبستك و استغليت خوفك من الفوبيا بتاعتك ، عرفت ان مرضى بيتفاقم لدرجه انه يأذى اكتر انسانه بحبها و بخاف عليها . ربتت عليه و هى تجد الحزن يخيم على ملامحه و حاولت ان تنهى الامر حتى لا يتأذى نفسيا فهتفت بمهادنه :
_ طيب ادينى الامان فى اللى هقوله ؟ رد بابتسامه عذبه :
_ ليكى الامان يا سلطانه قلبى .

قالت بخجل :
_ الامان مش ليا ، لكارما . تجهم وجهه و هلل بعصبيه :
_ ياااسمين ، ملكيش دعوه بكارما انتى ازاى عيزانى اسيبها بعد اللى عملته ؟ اصرت بقوه :
_ الامان فى اللى هقوله دلوقتى يا اما مش هحكى . وافق على مضض هاتفا :
_ ماشى يا ياسمين لما اشوف اخرتها ! اخبرته بتردد و خوف :
_ كارما مصوراك فيديو و انت معاها .

لمعت عينه بشرر و ضغط على اسنانه من الغيظ لتكمل ياسمين :
_ و معاها فيديوهات من سهراتكم عند مازن . سأل بحده :
_ انتى شوفتى الفديوهات دى ؟

اومأت براسها بخجل فحاول فارس ان يهدئ من نفسه فاحتضنها و قال بحب :
_ انا بحبك و عارف انك خوفتى لما شوفتينى فى الوضع ده ، و فعلا اديتك الحق فى كل الرفض اللى كان منك ناحيتى ، بس عايزك تعرفى ان كل ده ماضى و مش عايزك تخافى منى عشان فارس اللى انتى شوفتيه ده مبقاش موجود و اخر معالم ليه كانت فى اليوم اللى اخدتك غصب و صدقينى انه مات جوايا .

اعتدلت بجسدها العارى امامه و ابتسمت مؤكده بحب :
_ و انا بحبك فى كل حالاتك يا فارس ، بس عرفنى هتعمل ايه ؟ رمقها بنظره متسليه و هو يتفحص مفاتنها الظاهره امامه و ابتسم غامزا بطرف عينه هاتفا بغزل وقح :
_ لا من ناحيه هعمل ، فانا هعمل حاجات كتير اوى و يا انا يا انتى يا سلطانه . قضم جانب شفته بنهايه حديثه فتفقهت لما يعنيه و نظرت لجسدها بخجل و هرعت تختفى اسفل الملاءه هاتفه بمعاتبه طريفه :
_ قليل الادب .

ضحك ملئ فمه و اختفى اسفل الغطاء هو الآخر و داعب جسدها بجرأه هاتفا بتأكيد :
_ عايز اشبع منك بعد حرمان ست شهور جواز يا ياسمينا . ابعدته بجديه زائفه و هتفت :
_ انا بسألك بجد ، و لا بتتهرب عشان معرفش ناوى لكارما على ايه ؟ زفر فارس بحنق و اجابها بجديه :
_ للاسف مش هينفع اعمل حاجه دلوقتى لان الشغل هى اللى شيلاه و معنديش بديل .

سألته بدلال :
_ قولتلك لو عايزنى انزل اساعد معنديش مانع . قبلها بحب و هتف : مش هينفع دلوقتى ، لازم الاول اعرف مين وراها ؟ ابتسمت و اخبرته :
_ عموما انا موجوده و فى الخدمه . سحبها داخل احضانه و قبلها من عنقها و رد بغزل :
_ شايلك لعوزه يا روح قلبى . ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ استيقظ من نومه بتكاسل على صوت مؤقت الهاتف فاغلقه و اغلق الهاتف معه و تركه على الكومود بجانبه و ازاح رأسها التى تتوسد ذراعه ببطئ برغم علمه مدى ثقل نومها الا انه تحرك بخفه و هدوء حتى لا تستيقظ محبوبته .

نزل من الفراش و ارتدى سرواله الداخلى الملقى باهمال على الارض و توجه للمرحاض حتى يغتسل و يذهب لعمله . ابتسم بزوايه فمه بعد ان رأى التجديدات التى احدثها حتى لا ترهب دخول المرحاض او الاغتسال به . انهى حمامه و خرج متلفح بمنشفه مربوطه اسفله و دلف حجره الملابس الخاصه به و انتقى احدى بدلاته الانيقه ذات الماركه العالميه و خرج ليقف امام مرآه الزينه محاولا ربط رابطه عنقه .

تنهدت بكسل من اثر اشتمامها لرائحه عطره النافذه و التى جعلتها تستيقظ رغما عنها ففتحت نصف عين و رمقته بنعاس هاتفه بصوت لا يزال متحشرج و ناعس :
_ انت رايح الشغل ؟ التفت لها مبتسما و رد بمشاكسه :
_ فى صباح الخير الاول . اعتدلت بجسدها و هى تحكم لفه بملاءه الفراش هاتفه يتنهيده :
_ طيب صباح الخير الاول ، انت رايح الشغل ؟

اقترب منها و جلس على طرف الفراش و أشار لها لتكمل عقد ربطه عنقه و رد بالايجاب :
_ كنت سايب الشغل زياده عن شهر و حاجات كتير متعطله و غير كده مش عايز حد يفكر ان رجوعنا لبعض هيخلينى اربط جنبك و الا هيفكرو اننا بنقضى شهر عسل . نظرت له من اسفل جفنيها الناعستين فابتسم لها و ازاح شعرها الاشعث من على وجهها و وضعه خلف أذنها و استمع لها تتذمر بطفوله :
_ يعنى مش من حقى اقعد معاك انهارده ! موحشتكش ؟

غمرته السعاده لاستماعه لكلماتها التى نفذت داخل قلبه فانتشى فرحا و قبل راحتها هاتفا :
_ بكره الجمعه و ان شاء الله هقضيه كله معاكى و لو عايزه نروح اى مكان نتفسح فيه فانا معنديش مانع ناخد الويك اند كله بره البيت . رفعت كتفاها كعلامه للرفض و بررت رفضها هاتفه :
_ الجو لسه برد ، يعنى مش هنلاقى مكان كويس نتفسح فيه . رفع حاجبه و هتف باقرار :
_ يعنى بما انك مش عايزه تركبى طياره ففى فى بلدنا اماكن حلوه اوى تنفع فى الشتا يا ياسمينا .

أخرجت شفتها السفلى بتذمر طفولى هاتفه بدلال :
_ يعنى مش هتقعد معايا برده و هتروح الشغل ؟ قبلها من وجنتها و قرصها كالاطفال هاتفا بمداعبه :
_ هعوضك ، لان خبر رجوعنا لبعض هينتشر كالنــ,,ـــــار فى الهشيم و عايز اكمل التخطيط اللى فى دماغى ، غير كده فعلا عندى مييتنج مهم انهارده . لم تعقب و قلبت وجهها و تحركت محاوله النزول من الفراش فتعثرت بالملاءه فسألها ضاحكا :
_ عايزه ايه طيب ؟

اجابته فورا :
_ عايزه هدوم عشان ادخل اخد شاور . اومأ و اتجه لغرفه ملابسها موضحا :
_ عموما انتى كل هدومك مكانها زى ما هى . اتجه لداخل غرفه الملابس و انتقى لها شيئا نهاريا ترتديه و لكنه استمع لصوت طرقات خفيفه من خادمته على الباب فاتحه لفتحه و تسائل
_ خير ! اطرقت سنيه رأسها برهبه هاتفه :
_ مازن بيه على التليفون ، و الفطار جاهز يا باشا .

امسك منها الهاتف اللاسيلكى الخاص بالڤيلا و رمقها بنظره عاديه مجيبا :
_ طيب احنا خمس دقايق و نازلين . و فور ان اجاب استمع لصوته المرح :
_ نموسيتك كحل يا عريس . حرك رأسه بضحك معترضا على افعاله التى لا يمل منها ابدا و رد بجمود مصطنع :
_ اخلص يا مازن عايز ايه ؟ اجابه الاخر بجديه :
_ لا ابدا بس خوفت تروح عليك نومه و عندنا مييتنج مهم .

صمت ليكمل بسخريه و مداعبه كعادته :
_ اصل انا عارف ان انهارده صباحيتك و لقيتك قافل التليفون فقولت … قاطعه فارس بحده :

انت في الصفحة 2 من 5 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى