
الفصل السادس عشر الصراحة مهما قست ..
تُبّدد السحُب ..
ليو تولستوى . ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ دلفت معه و هو ممسكا براحتها فانتبه لدخولهما چنى و حنان فانتفضتا بفرحه تنظران لهما بذهول و صرخت الاولى بعدم تصديق :
_ مش معقول ! ياسمين ! هرعت تحتضنها و تقبلها بشوق و فعلت حنان بالمثل و هما لا تعلمان مجريات اﻻمور فتسائلت حنان بحيره :
_ انتو رجعتو لبعض ؟ أومأ فارس مؤكدا ببسمه واسعه :
_ ايوه الحمد لله .
ابتسمت حنان و احتضنته هى اﻻخرى هاتفه بسعاده :
_ الف مبروك و ربنا يبعد عنكم كل شر يا رب . قبلها من رأسها ممتنا :
_ ربنا يخليكى ليا يا داده . فضولها قادها لسؤاله :
_ بس يعنى .. هو انتو رجعتو ازاى ؟ تنفس بهدوء و رد و هو يربت على ذراعها هاتفا :
_ هحكيلكم على كل حاجه ، بس بكره لانى تعبان و محتاج ارتاح … اليوم انهارده كان طويل جدا و تعبت من كتر الكلام .
ابتسمت ياسمين موضحه بمزاح :
_ تقريبا ده اول يوم فى حياه فارس يتكلم فيه كل الوقت ده ، لانه فى العاده كلامه قليل . تعجبت حنان من تقبل ياسمين لعودتهما و لكنها فرحت لمن اتخذته ولدا و تنحنح فارس هاتفا بتحذير :
_ المهم فى حاجه لازم تعرفوها ، ان محدش يعرف ابدا بالصلح ده مهما كانت شخصيته مين . صمت و التفت لاخته الصغرى مؤكدا :
_ حتى مامتك يا چوچو ، اى حد يسأل هتقولو انى ردتها غصب عنها و متطولوش اكتر من كده مفهوم ؟
لم تحتاجا لسؤاله عن اسباب او تفاصيل فوافقتا على الفور فهو امره نافذ لا محاله . استأذن منهما و وجهها للصعود لجناحهما و هو يهمس باذنها برقه :
_ تعالى بقا اوريكى التجديدات اللى عملتها فى الجناح . فور صعودهما تسائلت چنى بحيره :
_ حضرتك فاهمه حاجه يا داده ؟ نفت رافضه و معقبه :
_ لا ، و مش هاممنى غير انه يبقا سعيد و مبسوط مع اللى قلبه اختارها .
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ ظلوا جميعا جالسون يتشاورن فيما بينهم بعد ان قصت عليهم ياسمين القصه كامله منذ بدايه عملها معه و حتى طلاقهما دون اخفاء او تجميل الا من بعض الامور التى وجدتها صعبه عليهم تقبلها ، و لم يخرج منم اى رد فعل سوى تمنيهم لها بالسعاده . تسائل محمود بحزن :
_ ايه اللى يخليها تخبى علينا كل اللى مرت بيه بالشكل ده ؟ مش بس خبت المُر دى كمان خبت الحلو اللى عاشته ، قد كده احنا بعيد عن حياتها و مش شايفين ده ؟
رد عليه السيد بتنهيده حزينه و اعقب :
_ تفسيرى الوحيد انها مكانتش حاسه و هى وسطنا انها تقدر تستأمنا على اسرارها او اننا هنفهم اللى هى عيشاه ! تدخلت نرمين هاتفه بتوضيح :
_ هى فعلا مكانتش بتحكى لكم اى حاجه لانكم دايما بتيجو عليها ، فاكرين قد ايه كانت بتحب الغنا و لما جت قالت لكم كلكم وقفتو ضدها و خلتوها تبطل اكتر حاجه بتحب تعملها !
صمتت و التفتت تنظر لاخيها :
_ و لما فارس بيه جه هنا اول مره و مكانش فى بينهم حاجه ، ياسين اتهمها و كان مُصر يخطبها عافيه زى ما شادى عمل . اكملت بحده و غضب :
_ و لما سافرت شرم الشيخ و شوفتو الفيدو بتاعها ، جيتو عليها بالرغم من ان حالتها كانت باينه قد ايه هى كانت خايفه و تعبانه ، لكن زعلتوها و بدل ما تطمنو عليها اجبرتوها تسيب شغلها و ترجع و يمكن لو كانت رجعت فى ميعادها مكانتش حصلت الدــ,,ـــــادثه بتاعه ضــ,,ـــــرب النــ,,ـــــار .
ابتلعت لعابها و اضافت :
_ و حتى ده مسبتوهاش و بعتو لها شادى و ياسين يرجعوها قبل حتى ما التحقيقات تخلص و اصريتو تجوزوها شادى . التفتت تنظر لجدها و اكملت :
_ هى مكانتش هنا معانا يا جدى وقتها ، لكن انا كنت موجوده و شادى بيصطاد فى الميه العكره و حضرتك وافقت على خطوبتهم من غير موافقتها . رد الجد مدافعا عن نفسه :
_ انا ما أجبرتهاش ، لما رجعت و رفضت وافقتها على رأيها .
نفت معقبه :
_ لا يا جدى ، حضرتك خيرتها بين خطوبتها من شادى و بين شغلها و اكدت لها ان لو فارس جه و اتقدم هترفض ، كنتو عايزين ايه منها بعد كل ده ؟ ردت بغضب و حزن :
_ اربعه و عشرين سنه بتظلــ,,ـــــمو فيها من غير ما تحسو و عايزينها تحكى ! اطرق السيد رأسه بحزن و هتف محمود معقبا :
_ الكلام ده ملوش فايده دلوقتى ، انا كان جاى فى بالى اقول لها يا احنا يا هو بس كنت عارف انها هتختاره .
قاطعته نرمين مؤكده :
_ لا يا بابا ، كانت هتختارنا احنا زى ما اختارتنا على حساب نفسها لان كل اللى ياسمين حكته انهارده ميجيش حاجه فى اللى عاشته معاه . تجهم وجههم و ياسين يتسائل بحيره :
_ ليه هو عمل معاها اكتر من اللى حكيته ؟
تذكرت انها لم تفصح عن امور شأنها ان تزرع كراهيته بقلبهم و آثرت الكتمان فردت نرمين :
_ فى كتير بس مش من حقى احكى حاجه تخصها هى و هو ، بس اللى لازم تعرفوه ان ياسمين تعبت اوى لحد ما قدرت تخلى فارس الراجل اللى انتو شوفتوه انهارده قدامكم بيتكلم بهدوء و يتناقش و يبين حبه ليها قدام الكل من غير كبرياء . زمت شفتاها و دمعت عيناها و هى تحدث والدها بحزن :
_ و ما اظنش ان كلمه حضرتك ليها هتعدى بالساهل ؟
تعجب و سأل:
كلمه ايه دى ؟ اجابته باكيه :
_ لما قولت لها انا معنديش رد على كل اللى حكيته و مش هقولك غير ربنا يسعدك معاه طالما ده اختيارك . اندهش و احنى كتفيه مستنكرا و رد :
_ و ده فيه ايه ؟ ده انا مردتش اقول اى حاجه سمعت منها و سكت و لا اتنرفزت و لا زعقت على كل تصرفاتها الغلط ! فسرت بقولها :
_ ما اتنو لو تعرفو ياسمين قدى هتعرفو ان سكوتكم عن معاتبتها ده فى حد ذاته هيخلى مخها يودى و يجيب و مش هترتاح فى حياتها ابدا .
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ ابتسمت و هى ترى التغيير الذى طرأ على الجناح و اعجبها كتيرا طمس اى آثار للغرفه القديمه بذكرياتها اﻻليمه فالتفتت تحتضنه بحب و امتنان هاتفه :
_ الجناح تحفه يا فارس ، ربنا يخليك ليا . قبلها من تجويف عنقها و سحب راْئحتها بداخله هاتفا بهمس مثير للحواس :
_ انا تاجك و سلطانك و تحت امر معاليكى . رفعت كفها تتحسس لحيته و هى مبتسمه فقبلها قبله عميقه على شفتاها و ابتعد مرغما لحاجتهما للهواء و قال :
_ مع اني كنت ناوى اخاصمك على اللى عملتيه بس المسامح كريم .
تسائلت بحيره :
_ عملت ايه ؟ نظر لها بطرف عينه هاتفا بصوت قوى :
_ ده انتى خرفتى تخريف انهارده ! و لا ما اخدتيش بالك ؟ يسألوكى رأيك تقولى مش عارفه ، و بعدها تطلعى مشوهه صورتى قدامهم فى موضوع المؤخر ، ده غير حاجات كتير اوى ظهرت لما حكيتى لهم على كل حاجه . تدللت عليه بعنج هاتفه بمياعه :
_ حقك عليا ، و مش هزعلك تانى ابدا ابدا ابدا .
انحنى يقبلها قبله عميقه و ابتعد يسألها بحراره انفاسه :
_ ابدا ابدا ؟ اومأت و هى قاضمه على شفتها السفلى مردده بدلال :
_ ابدا ابدا . حملها فورا و اتجه بها لفراشهما ليكتب من جديد بدفتر حياتهما الناصع البياض اولى صفحات عشــ,,ـــــقها بعد ان عانا معا و اضطرا لمحو دفترهما القديم و دفــ,,ـــــنه اسفل الانقاض . ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~



