روايات

رواية للقدر رأى آخر رواية درامية رومانسية مشوقة

الفصل الثالث عشر للقدر رأي آخر

#للقدر رأي آخر الجزء الثالث عشر لم يدر بنفسه إلا و هو يطرق الباب بحدة و الثوان تمر عليه كالدهر حتي فتحت الباب ، قبــ,,ـــــض يده متحكمًا بثورته و هو يرسم ملامح الهدوء علي وجهه ، تجمد الدم بعروقها و هي تراه أمامها بهذا الوقت يدخل و يغلق الباب خلفه ، و كأنما جأته الفرصة علي طبق من ذهب ليذيقها و لو القليل من ما يشعر به فأخفي ما بيده قبل أن تراه و قال

” نسيت سترتي بالداخل و أتيت لأخذها ألديك مانع ” تنفست الصعداء لعدم ضبطه شيء فقالت في محاولة للسيطرة علي أضطرابها ” لا أنت علي الرحب و السعة دائمًّا تفضل… ، دقيقة أحضرها لك ” أستدارات لتنصرف قبل أن يأتيها صوته مجمدًا إياها بمكانها قائلا ” أتنتظري أحد.. او شيء ؟ ” ألتفتت تجيب بسرعة نافية ” لا …لا أنتظر شيء ”

صمتت و قد أدركت فداحة ما قالت ، فنور ليس بالأحمق هو معروف بذكائه و فطنته و مادم سأل هذا السؤال أذن علم شيء ، خُيل إليها أن اللهب أشتعل بعينيه و هو يخرج الأختبار من جيبه و يلقيه بوجهها بغضب ” ولا حتي هذا ” أمتقع وجهها بصدمة فضحك بسخرية و قال ” هل صدمتك معرفتي لهذه الدرجة ؟ ألم يجدر بكِ أن تخبري زوجك أولا يا سيدة تاليا؟”

وقعت عليها جملته كالصاعقة فقالت بصدمة ” أذن ما فهمته صحيح ، أنا لا أص…” فاض به الكيل فقبــ,,ـــــض ذراعها بقسوة و صاح ” أنتِ ماذا ؟ ..أنتِ غبية…ذكريني كم مرة كنت معكِ وحدنا منذ الدــ,,ـــــادث ؟، كم مرة تجاوزت بها معك ؟ ” كتمت ألمها محاولة أفلات ذراعها منه فضغطه بغضب قائلًا بتهكم ” أم أنكِ تحملين من القُبل ” أجتمعت الدموع بمقلتيها و غمغمت بتردد ” الآمر لا يحتمل أي مجال للسخرية …أريد أجابة واضحة هل حدث أي شيء بين…أعني قبل الدــ,,ـــــادث”

كأن دلو من الماء البارد سكب فوق رأسه جمده مكانه بذهول ، ألهذه الدرجة لا تثق به ، بل لهذه الدرجة أنمحي أثره من ذاكرتها ، أفشل لهذه الدرجة بترك أي أنطباع عنه بذاكرتها هذه طوال هذا الشهر ، أم أنه يستنزف لب روحه لينقش علي حجر أنشف من الصوان ، و أخيرًا تخلي عن ذراعها ليعقد ذراعيه قائلًا بهدوء يثير الريبة ” أظنه كان بأرادتك ” لم تعد ساقها قادرة علي حملها أكثر من ذلك فسقطت جالسة علي أقرب مقعد خلفها و عيناها تتسع بأرتياع مع أستطراده مكملًا

” أم أنني حقير شهواني لأغصبك علي شيء و أجبرك بعدها علي أكمال تلك الزيجة ” صمت برهة دار أقرب فيها منه و مال يكمل ” فكري معي تري كيف أجبرتك لتكملي تلك الزيجة ؟، و لما لم انتظر شهر حتي موعد الزفاف ، بل لما ورطي نفسك بالزواج من ندل مثلي ” هزت رأسها نافية بهستيرية واضعة يداها علي أذنيها و كأنما جاء موعدها بالصراخ ” كفي ..كفي ..لا أريد سماع شيء أرحمني… كفاك حديث رجاءًا ”

أغمض عينه بألم و صوتها كالسيف يغرز مرة تلو الآخري بقلبه و قال بمرارة ” و هل رحمتيني أنتِ ؟ ” صمت برهة تاركًا سؤاله معلقاً بالهواء و أكمل بجمود ” أنتِ طلبتي ما لم تعطيه و مثل كل مرة المطلوب مني اغفر و أرحم و أجيب …ما تفكري به لم يحدث ،انا لم و لن أمس منك شعرة قبل الدــ,,ـــــادث او بعده ” نظر لها بعتاب و تابع ” انا لا اخون الأمانة يا تاليا و أنتِ كنتي أمانتي ”

قالت بصدمة من بين دموعها “كنت! ” رُسم شبح بسمة متألمة علي شفتيه و قال ” نعم يا تاليا كنتِ ، فمن الآن و صاعدًا لن نتواجد وحدنا بمكان ثانية ،و لن أضغط عليك ثانية ” اغمض عينيه مبتلع تلك الغصة بحلقه و قال ” انا أحررك من” لهنا و لم تحتمل أكثر فصاحت بصراخ ” أصمت …لا تكمل فأنت لا تفهم شيء ” قال بحدة

” افهم ..أفهم ماذا ، أفهم أن زوجتي المصون طلبت مني مغادرة منزلها في الخفاء كاللصوص ، أفهم عدم ثقتها بي و خوفها مني علي سمعتها أم افهم جفائها معي ،افهم طلبها لأختبار حمل دون أن تكلف نفسها بسؤالي ….أتعلمي لو كنتي أتيتي و أخبرتيني كنت سأجيبك ، كنت سأفهمك و أحتويك كالعادة لكنك فضلتي الخداع علي الصدق ، خاطرتي بسمعتك و أكدتي شائعة لم تكن موجودة بالأساس بطلبك الأختبار بأسمك علي منزلك و الجميع يعلم أنك آنسة …افهم ماذا بالضبط ، أفهم أني بالأمس كنت غريب عنك رغم كل ما قدمته من تنازلات لأحتويك، أفهم أني دهست كرامتي و أغلي

ما أملك لأجلك…لا يا سلوي لن أحتمل أكثر من ذلك ” علت وتيرة بكائها أكثر هاتفة بضعف ” انا لست سيئة هكذا و أنت تعلم هذا ، و لم أقصد أبدًا ما وصل لك ،انا فقط خفت أن اجرحك بسؤالي ، لم ارد وضعك بموقف سخيف مثل ما حدث الآن ” ضغطت رأسها بكفها بألم لصداعها العنيف و قالت من بين دموعها ” ماذا تنتظر مني و انا استيقظت بيوم وجدت نفسي فجأة بالمستشفى ولا أذكر سنة من عمري و أمامي رجل علمت بالمصادفة أنه زوجي و زفافنا بعد شهر و حتي اسمه لا اذكره …ماذا تنظر أجبني ”

مسحت دموعها و أردفت ” و انت ألم تفعل المثل معي ، أنسيت اخفائك هويتك عني و لولا مكالمة أمي لما انكشفت كذبتك” قال بعصبية ” كذبتي ! …ها هي تهمة جديدة تلفق لي هل أصبحت كاذب مخادع لخوفي عليك و علي صحتك ” و تابع بسخرية ” اتهمت بكل هذا و انتِ تدعي مراعاة شعوري ، بما كنتٍ ستتهميني و انتٍ لا تراعيه ” اغرقت الدموع وجهها و هي تقول بتعلثم

” أن..أنت تعلم ..أني لا اقصد ما فهمت ..ما اعنيه ان هذه بتلك ، اخفاء هويتك مقابل اختبار الحمل كلانا أخطأ و…” قاطعها بأيماءة منه يقول بقسوة لم تعهدها منه “معكِ حق الخطأ خطئي..و سأصلحه ” انهي جملته و تحرك بخطوات واسعة تاركًا إياها خلفه تناديه قائلة ” نور..انتظر رجاءًا ..نور أسمعني ..انا أحتا..” أبتلعت باقي جملته داخل حلقها و هي تراه يغادر المنزل فتراجعت جالسة علي المقعد خلفها تبكي بعنــ,,ـــــف متمتمة

بضعف “انا أحتاجك ..لا تتركني ” غادر و تركها سجينة كلمات تدمي روحها المرهقة ،مستعيدة حنانه الدافق المطل خلف كلماته و نظراته الدافئة فرت دموعها علي خديها لتلهبه كجمر من نــ,,ـــــار ، و لأول مرة شوقّا لأمان افتقدته ، بل فقدته …مهلًا افقدته حقًا ، أهذه النهاية شُل تفكيرها و قد لفظ عقلها تفسيرها المقيط بأمتعاض ، عادت تضغط رأسها بكفيها بألم لعلها تسكت صداعها العنيف و تلك الخيالات تتشكل لتحوم حولها ، أجفلت بخوف حينما وضعت تلك اليد علي كتفها

تبعها صوت صاحبته تقول ” ماذا بكِ آنسة تاليا ؟ لما تبكي ؟… اهناك ما يؤلمك؟”

السابقانت في الصفحة 1 من 2 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى