روايات

الفصل التاسع و العشرون من رواية ترويض الفهد بقلم أسماء المصرى

الفصل التاسع و العشرون ترويض الفهد

ابتلع بذعر و حاول التخلص من حصار رجاله و لكنه فشل فهتف راجيا : ياسمين ، خليه يسيبني ده انا ابن عمك . ظل فارس منتظرا ان تقدم على تلك الخطوه و التفت ناظرا لها و لكنها اطرقت رأسها ناظره لرضيعها تهدهده و عبراتها تشق طريقها عبر وجنتها فابتسم فارس لانتصاره اخيرا بترويضها فهمس لها : خلى امجد يوصلك للمستشفى و استنيني هناك .

رفعت وجهها الباكي لحارسها تطلب منه بصمت مرافقتها ففعل اﻻخر بخضوع و لا زالت چنى تتوسله بالرفق به فامسكها من ساعدها بقوه و قال بتحذير : لو بتحبيه ابعدي عنه لمصلحته قبل مصلحتك ، عشان ده لو اخر راجل في الكون انا مستحيل اوافق عليه فاهمه ؟ بكت و رجته بضعف : عشان خاطري يا فارس انت عمرك ما رفضت لي طلب وحياتي عندك . رمقها بنظره جامده و هتف باصرار : انتي عرفاني مش بهدد و عطيتك فرصه قبل كده و دي الفرصه اﻻخيره و بعدها متزعليش على اللي هعمله فيه .

حركت رأسها باستسلام هاتفه بالقبول : حاضر ،خلاص و الله خلاص بس خليهم يسيبوه .
امر رجاله بصوت قوي : سيبوه . حاول المغادره فامسكه فارس من ذراعه و اكد عليه بفحيح مخيف : التحذير ده اﻻخير بعدها اهلك هيزعلو عليك . التفت ناظرا لها مودعا اياها بعينيه و تحرك للخارج اما فارس فامسك كف اخته الصغرى و تحرك بها مغادرا بعد ان امر زين بصرامه : اتاكد ان اللي حصل ده متصورش لا من كاميرات المراقبه و لا من الناس اللي في الكافيه .

اومأ له باحترام مؤكدا : كله تمام و تحت السيطره يا باشا .
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
عاد للمشفى فوجدها جالسه بجوار نرمين و كل منهما بعالم فجلس بجوارهما و نظر لكلتلهما و قال بمرح : وحدوووه .
ردت نرمين دون اﻻخرى : لا اله اﻻ الله . انحنى هامسا لزوجته : رد فعلك عجبني عشان كده هسافر و انا مطمن عليكم و عارف انك هتقدري تراعي البيت في غيابي . لم تجيبه و لكن دمعت عيناها فمسحها بابهامه و سألها : شيفاني غلطان في تصرفي ؟

لم تجيب و ظلت مطرقه لرأسها فتضايق من صمتها و سأل بحده : ردي عليا ، شايفه تصرفي اوفر عن اللي يستحقه ابن عمك ؟

رمقته بنظره حزينه و قالت : كل تصرفاتك عايز توصل منها للي حصل انهارده و هي اكون تابع ليك مقدرش حتى اعترض او ادي رأي في حاجه و عشان كده رد فعلي اللي كان سلبي هو اللي عجبك مع ان الغريب و اللي يجن انك حبتني عشان انا الوحيده اللي كنت بقف قصادك ، بس خلاص ملكتني و مبقتش طريقتي بتعجبك و لا انت طريقتك عجباني يبقى الحل ان واحد فينا يغير طريقته، و طبعا الحد ده انا لان فارس الفهد مستحيل يتنازل او حد يمشيه .

رمقها بنظره جامده بعد اسهابها بالحديث هكذا و قال موجزا : و لو فرضنا ان تحليلك صح فانا عايز اعرف رأيك . ابتلعت غصه مؤلمه و قالت : النموذج ده مش انا و عمري ما هكون كده ، فالكوره في ملعبك يا فارس يا نوصل لحل وسط يرضينا احنا اﻻتنين يا……. صمتت فنظر لها منتظرا استكمالها لحديثها و سأل : يا ايه يا ياسمين ؟
ردت بجمود : يا كل واحد فينا يروح لحاله .

انت في الصفحة 6 من 6 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى