
~~~~~~~~~~~~~~~~~~ استيقظ فوجدها لا تزال جالسه امامه فتحدث بصوت مبحوح وخافت : نرمين انا عطشان . توجهت ناحيته و ناولته كوبا من الماء فاسندت جسده بذراعها حتى ارتشف و عاد مرتخيا بجسده على السر,,ـــــير و قال ممتنا : شكرا . لم تعقب عليه و عادت للجلوس على المقعد فسألها : كلهم روحو و لا في حد هنا ؟ اجابته بايجاز : كلهم بره محدش روح غير فارس .
زفر بخفوت و قال : نرمين ممكن تقربي مني شويه .
اقتربت و جلست على طرف السر,,ـــــير فامسك راحتها و قبلها هاتفا بتوتر : في حاجه عايز اعترفلك بيها . توترت هي اﻻخرى فهي حقا في غنى عن سماع اي اخبار او امور قد تشتتها اكثر و لكن لا مناص من اﻻمر فاستمعت له يقول : انتي عارفه وقت ما تعبت كنت فين ؟ اطرقت رأسها و لم تجيب فشعر انها تعلم و لكن من اين لها معرفه شيئ لا يعلمه اﻻ فارس ذلك البئر العميق الذي لا يمكن ان يخرج سره لاحد و لكنه قرر مصارحتها و اعقب : كنت بخونك .
ردى فعلها جعله يدرك انها تعلم لا محال فقال بحيره : انتي عارفه يا نرمين ! مظبوط ؟ رفعت وجهها و حركت رأسها بالايجاب فسألها : و ناويه تسبيني مش كده ؟ دمعت عيناها و بكت بحــ,,ـــــرقه فحاول ان يهدئها هاتفا بمحايله : متسبينيش يا نرمين انا عارف اني غلطت بس سامحيني و انا مستعد……. قاطعته بتاكيد : بلاش كلام دلوقتي يا مازن ، اجل الكلام لبعدين .
رد موضحا : انا عارف انك مستنيه اخف عشان محدش يغلطك بس انا عايز اقولك على حاجه مهمه ، انك لو عملتيها محدش هيغلطك و لا حتى انا عشان انا عارف اني غلطان بس…….. قاطعته بحده : بس ايه يا مازن ؟ ارجوك متصعبش عليا اﻻمور اكتر من كده انا تعبانه اوي و مش قادره . ترجاها باجهاد و تعب : اللي حصل كان لازم يحصل بالشكل ده عشان افوق و لما ابطل اكون مبطل باقتناع و عن حق مش عشان خايف اخسرك فارجوكي اديني فرصه اخيره و بلاش تسبيني دلوقتي و انا محتاجك .
نظرت بعمق عينه و قالت بحزن : انا حبيتك يا مازن ، بس انت لأ انت معرفتش تحبني او على اﻻقل محبتنيش زي ما فارس بيحب ياسمين و لا زي ساجد ما بيحب شيرين . رد مؤكدا : بحبك طبعا ، بس يمكن اكون مش عارف اعمل زيهم لاني متعودتش…….. قاطعته مؤكده : مش كده بس انا بشوف نظرات فارس لياسمين و ساجد لشيرين و انت عمرك ما بصيت لي كده ، ما شوفتش في عنيك الحب و اللهفه و اﻻشتياق اللي بشوفهم في عيون اللي بيحب بجد .
رمقها بنظره متعجبه و مدهوشه فزمت شفتيها و قالت بحزن : انت طالب مني فرصه و انا هديك فرصه بس مش فرصه انك متخونيش تاني او انك تمشي في حياتك عدل لانك لو عملت ده فهيكون لنفسك قبل ما يكون ليا ، انا هديك الفرصه عشان تتأكد …تأكد لنفسك و ليا انك بتحبني و عايزني مش مجرد واحده مختلفه عن البنات اللي تعرفهم او تقليد لفارس و ساجد في موضوع اﻻستقرار و وقتها تعالى و عرفني الفرصه اللي ادتهالك كانت في صالح علاقتنا و لا لأ .
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
استيقظ بعد ان نام ساعات قليله على صوت اذان الفجر فنظر الى جواره فوجدها تغط بنوم عميق فمرر سبابته على وجهها برقه فكم اشتاق لها و لكنها عنيده و كم كره عندها و تخطيها للحدود معه ، تذكر تحديها المستمر له و كم اصبح هشا ضعيفا امامها فصمم على تلقينها هذا الدرس حتى تتعلم من هو بالاخص امام من يعملون لديه . تحرك ليتوضأ و قرر ان يؤدي صلاه الفجر بالمسجد و يتحرك بعدها صوب المشفى ليطمان على اخيه الروحي و منها للشركه .
خرج من جناحه و تحرك تجاه الدرج و لكن شيئا ما جعله يغير اتجاهه و تحرك صوب غرفة چنى وتلصص عندما استمع لهمهماتها من الخارج هامسه : اعمل ايه طيب ، تعب مازن خلى فارس اجل السفر و البيت متكهرب . لم يسمع الطرف اﻵخر عندما هتف بضيق : طيب انا عايز اشوفك . ردت مجيبه : حاضر انا انهارده رايحه ازور مازن و هحاول اهرب من الحراسه بس مش هعرف ابعد عن المستشفى كتير .
رد شادي معقبا : خلاص انا هكون في الكافيتريا اللي جنب المستشفى . ردت مؤكده : حلو يبقى نتقابل هناك .
رفع فارس حاجبه و تنهد بحيره و تحرك صوب المسجد و هناك سجد داعيا ربه بصلاح الحال و توجيهه لفعل الصواب .
~~~~~~~~~~~~~~~
ذهب للمشفى و هاتف رجال اﻻمن و امرهم باحضار زوجته و اخته للمشفى مؤكدا على زياده الحراسه برفقتهما فاحضرهما امجد و وقف برفقة زين يخبره بحيره : فارس باشا بقى عصبي اوي اليومين دول و حاسس كده انه قريب جدا هيحط على حد فينا .
رد زين بثقه و غرور كرئيسه : اتكلم عن نفسك ، انا معاه من عشر سنين و صعب يعاملني زيكم بس طالما انت شايف شغلك يبقى متقلقش من حاجه . بعد ان دلفت لزياره مازن وقفت تنظر له بحزن وتحدثت مع زوجة اخيها هاتفه : مكنتش متخيله ان مازن تعبان اوي كده .
ردت ياسمين بدعاء : ربنا يطمنا عليه . صدح صوت هاتفها فانتبه فارس لها عندما اغلقت صوته و بدأت بالتحرك للخارج فتوجه لزوجته و وقفت بجوارها هامسا : تعالي نتغدى في اي مكان .
تعجبت لطلبه اليس من المفترض انهما متخاصمان و لكنها تبعته و خرجت برفقته للمقهى القريب من المشفى و فور ان دلفا وجدت شادي يجلس برفقة چنى مخللا اصابعه بخاصتها و مبتسا ابتسامه صفراء فابتلعت چنى لعابها فور ان لمحت طيف اخيها واقفا بذهو بجوارهما ناظرا لها بحده هاتفا بهدوء مصطنع : يا ترى عامل حساب عواقب اللي بتعمله و لا لسه مستبيع و مش هامك حد ؟ انتفض شادي بفزع عندما وجد رجال فارس يحاوطونه من كل الجهات و چنى تصرخ برجاء : سيبه يا فارس .
قيدوه و اسندوا جبهته على المنطده فاقترب منه فارس هاتفا بتحذير : اللي يقرب من عرين الفهد يستحمل اللي هيجراله و لا ايه يا شادي !



