روايات

الفصل الرابع و العشرون من رواية ترويض الفهد بقلم أسماء المصرى

الفصل الرابع و العشرون ترويض الفهد

الفصل الرابع و العشرون يا فاتنة تسبح بـِ أعماقي
خذيني اليكـِ
ضميني اليكـِ
كـ طفل يـــرتجي الحنان
أخبئي رأسي بين يديكـِ
أجمعيني وردآ و ياسمين
ضميني بين حنايا صدـ,,ـــركـِ
وأقفلي علي بـ مفاتيحكـِ
ولا تخرجيني من عالمكـِ أبدآ
……………………………………………………………..
فى ڤيلا فارس الفهد مرت ايام الحمل الاولى على ياسمين بصعوبه بالغه فقد كانت تقريبا لا تاكل و اذا نزل جوفها اى طعام سرعان ما تلفظه خارجها و كان حالها غير مرضى لفارس الذى اهمل قليلا اعماله لمحاولته التواجد بجانبها و مرابطته لها فى كل زياراتها للطبيبه المنوطه بمتابعه حملها

فى صباح كل يوم جديد اصبح يستيقظ من نومته على اصوات التعب و الالم التى تاتى من مرحاض جناحهما ليهز راسه بألم على محبوبته دلف للمرحاض و اقترب من تلك الجاثيه على الارض ليبوبخها قليلا :
_متطاوعيش نفسك اوى كده، انتى اصلا مفيش اكل فى معدتك . هتفت ياسمين بتعب و وجهها يتصبب عرقا :
_مش قادره تعبانه اوى . رد بضيق :
_مش هقدر اقعد من الشغل انهارده كمان عندى كذا مييتنج و الشغل كله فوق دماغ مازن خصوصا ان مفيش حد يشيل شغلك .

ردت باستسلام :
_خلاص روح شغلك و انا مش لوحدى چنى و داده معايا و هتصل بنرمو تيجيلى . هتف فارس بتذمر :
_و ساجد بيه شهر عسله مش عايز يخلص . ابتسمت و هى تغسل وجهها هاتفه بوجه بشوش :
_معلش يا حبيبى عريس بقى و ما صدق . رد بسخريه :
_دى شيرين طلعت عينه . نظرت له بحب و هى تحتضنه و تعلقت برقبته هاتفه بدلال :
_عشان تعرف بس انى مش لوحدى .

غمز لها مبتسما بتدليل :
_يا روح قلبى انتى مفيش زيك…. سيبك انتى من الشويه اللى عملتيهم عليا اول الجواز، لكن اول ما دخلنا فى الجد بقيتى محترفه . ضــ,,ـــــربته على كتفه هاتفه بعبث :
_احترم نفسك . سحبها داخل احضانه باشتياق و هتف :
_وحشتينى اوى اوى…. هى الدكتوره دى هتفرج عننا امتى بس ؟ اجابت بدلال :
_ابقى اسألها الزياره الجايه . بعد خروج فارس للعمل تلقت ياسمين اتصال من ساندى فاستمعت لصوتها الباكي بشده فهتفت بخضه :
_في ايه، بتعيطى ليه؟ قلقتينى يا بنتى .

ردت بانهيار :
_تعالى قابلينى انا محتاجاكى اوى . اجابت بلهفه :
_طيب انا هبعت العربيه تجيب نرمين و هخليها تعدى عليكى تجيبك . رفضت معلله :
_انا عيزاكى لوحدنا و مش هقدر اجيلك انا فى الشغل و عايزه اقابلك فى البريك . ردت بحيره :
_طيب انا هشوف فارس هيوافق و لا لأ بس لو موافقش تعالى انتى . اغلقت معها و هاتفت فارس الذى اجاب بلهفه :
_الو، فيكى حاجه ؟

ردت بهدوء :
_مالك قلقت ليه كده ؟ رد مفسرا سبب لهفته :
_عشان انا لسه خارج من البيت من شويه . هتفت بسعاده و رضاء تخلل شعورها و لكنها هتفت برجاء :
_لا يا حبيبى انا بس عايزه استاذنك اخرج شويه . سأل بضيق :
_تروحى فين؟ وضحت بإيجاز :
_هقابل ساندى . هتف بحيره :
_ساندى مين؟ صاحت بفروغ صبر :
_ساندى خطيبة ياسين يا فارس انت فقدت الذاكره و لا ايه؟ و قبل ما ترفض قولتلها تيجى البيت و قالت مينفعش عشان الشغل .

رد بايجاز :
_لا…. عايزه تيجى انا سامح لها باجازه غير كده مفيش خروج . زمت شفتيها بتذمر طفولى و هتفت بنبره ممتعضه :
_يا فارس انا زهقت من البيت و انت مش بتخرجنى بقالك كتير…. يا اما زيارات عائليه يا الدكتوره . رد بضيق :
_ياسمين بلاش طريقه العيال دى و انتى عارفه انى مش بغير كلامى . حاولت اقناعه مؤكده :
_ما انا هخرج مع الحرس . رد باصرار :
_برده لا ،لانك لو تعبتى فى الطريق الحراسه مش هتعملك حاجه .

تذمرت ياسمين و لكنها اضطرت اسفه للخضوع لصرامة زوجها فهو دائما رأيه قطعى و نهائى و لا رجعه فيه . جاءت كل من ساندى و نرمين لزيارتها و انفردت ياسمين بساندى قليلا اثناء تسامر نرمين و چنى التي حاولت مشاكسه نرمين قليلا هاتفه :
_يا بنتى فكى الدنيا شويه على مازن…. الواد هيمــ,,ـــــوت . قالت نرمين بلامبالاه :
_ما يمــ,,ـــــوت و انا مالى . تضايقت چنى من ردها و سألتها باهتمام :
_نرمو ،انتى بجد مش فارق معاكى و لا بتتقلى عليه عشان يتربى .

اجابت بمكر غامزه بعينها :
_بتقل عشان يتربى . ابتسمت بفرحه :
_شطوره ،عارفه قابلت مين قرب الجامعه عندى ؟ تسائلت بحيره :
_مين؟ أجابت بإيجاز :
_شادى . ردت بعدم اكتراث :
_ما هو شغله عند ميدان التحرير . اعقبت عليها الاخري :
_اه ما هو قالى… بس ده طلع دمه خفيف اوى . رفعت نرمين حاجبها بدهشه و هتفت ساخره :
_مين اللي دمه خفيف ؟شادى! طب ازاى؟

ردت :
_اه و الله قعد يهزر معانا ،ده حتى صحباتى اعجبو بيه اوى . عادت لتعجبها و دهشتها مردده بذهول :
_مين يا بنتي ؟ شادى! شادى دمه خفيف؟ اكيد بتهزرى . و على جانب اخر جلست ساندى تبكى بكاءا هستيريا و ياسمين تحاول فهم الموضوع فهتفت بهدوء :
_طيب كفايه عياط و احكيلى، اكيد ياسين مزعلك بس فهمينى عمل ايه ؟ ردت بتوتر :
_ياسمين انا واقعه فى مصيبه و مش عارفه احلها .

هدرت ياسمين بحده :
_يا بنتى اتكلمى بقى انا الحمل مضيق خلقى . ابتلعت بوجل هاتفه بتلعثم :
_اناااا حامل . نظرت لها بدهشه و تسمرت مكانها و عجزت عن النطق ثم تكلمت بهدوء :
_ده حصل امتى ؟ ردت باستنتاج :
_غالبا شهر . هدرت بها ياسمين بحده طفيفه :
_غالبا ،غالبا !انتى كمان مش عارفه امتى؟ يعنى الموضوع ده من فتره على كده . ردت ساندى بخجل :
_ياسمين انا مش عايزه انزل من نظرك بس هو…..

قاطعتها بعصبيه :
_هو ايه؟ ها، هو ايه؟ هو ضــ,,ـــــربك على ايدك و لا اخدك غصب ؟ ردت بخجل :

السابقانت في الصفحة 1 من 7 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى