روايات

الفصل السابع من رواية للقدر رأى آخر بقلمى مريم العزب

الفصل السابع للقدر رأى آخر

#للقدر_رأي_أخر
الجزء السابع رفعت عيناها تنظر له بدهشة و قالت
” حبيبتك ! …من أنت ؟ ” و بالمستشفى بشرم الشيخ تحديدًا بمكتب الطبيب جلس نور و ريان بمكتب الأول  و قال نور بأهتمام شابه حزن
” كما أخبرتك يا سيدي لم تتعرفني و كأنها أول مرة تراني” سأله الطبيب قائلاً
” و هل اخبرتها من تكون ؟ ” هز رأسه بالنفي و قال
” لا ، حينما رأيت دهشتها تجنبت ذكر ذلك أمامها ، و سألتها إذا ما كانت تعرفني أم لا ”

قال الطبيب بتفهم
” و بالطبع كانت أجابتها لا ” رد بأقتضاب
” نعم ” تدخل ريان قائلاً
” ألا يمكن أن يكون ذلك فقدان ذاكرة مؤقت …أعني أنه ناتج لعدم أستعادها وعيها بالكامل ” ألتفت الطبيب نحوه و قال
” لا …هذا ما فكرت به مثلك لكن بعد الفحص تبين أن
الصدمة أثرت على ذاكرتها ، مما جعلها تفقد ذاكرتها ، هلا
اخبرتي منذ متي تعرفها ” رد نور بقوله
” سنة …و بالتحديد سنة و شهرين ”

عاد الطبيب يسأله
” و متي تزوجتما ؟ ” حاول صبغ صوته بالهدوء لعله يهدئ بعض من نيران ألمه
” لم يكن زواج ، كان عقد قران فقط ، و تم من أسبوع ” أبتسم الطبيب بخفوت و قال ليطمئنه
” حسنًا …لا داعي لكل هذا القلق زوجتك ستصبح علي ما يرام ، و ثق بربك رب الخير لا يأتي ألا بالخير ” ردد بأيمان حقيقي
” و نعم بالله العلي العظيم ”

سأل ريان  الطبيب قائلاً
” و متي ستعاود فحصها ثانيًا ؟ ” رد الطبيب بهدوء
” لقد أستدعيت أحد امهر الأطباء بقسم المخ و الأعصاب فبرغم صغر سنه ألا أنه نبغ بمجاله و حقق ما لم يستطع تحقيقه من هم بضعف عمر ، هو الأن بالأقصر و قادم لهنا و حالما يصل سيتم فحصها ” نهضا و قال ريان ببعض الهدوء
” اشكرك يا سيدي ” أبتسم الطبيب بود و قال
” لا داعي للشكر أنه واجبي ”

أما نور فلم يكن يستمع إلي ما يدور حول ، أو بمعني أصح لا يشعر بما حول أو لا يكترث له ، كل ما ملأ حواسه هو حديثها بعدما أستعادت وعيها ، كأنه سُجن داخل صندوق من زجاج و الزمن داخله يعيد مشهد واحد مشهد خوفها منه …. رفعت عيناها تنظر له بدهشة و قالت
” حبيبتك …من أنت ؟ ” صعق من سؤالها فقال
” تاليا ..ألا تذكريني ؟ ”

أنكمشت علي نفسها بخوف و قالت بضعف
” لا من أنت ؟ و أين أنا ؟” أقترب منها و قال
” أنا نور ، أبن محمود و هدي اصدقاء والديك ، …صديق طفولتك ” لم يدري نور لما ذكر انه ابن أصدقاء والديها و لم يذكر لها أنه زوجها ، ألا أن هذا ما هداه له عقله حينها و وجد لسانه يتفوه به

أحاطت نفسها بذراعيه و قالت و قد بدأت الدموع تطفر من عينيها
” لا ، لا اذكرك ، أين أنا ، أريد عائلتي ، …رجاءًا لا تؤذيني أريد عائلتي ، من فضلك أن كان لي عائلة أخبرها ” أجتمع حزن الدنيا كله بقلبه و قال بصوت يقطر ألمًا
” أنا يا يا تاليا أؤذيك … انا افديكِ بعمري كله ” بدأ يزداد أرتجافة جسدها فتدارك نور أمره و خرج من الغرفة مسرعًا يخبر الطبيب ، الذي أسرع بحقنها بحقنة مهدئة ، سرعان ما غابت علي أثرها بنوم عميق …

و أمام زجاج غرفتها وقف ينظر لها متمنيًا لو أنه رفض ترك غرفتها بالفندق ، لكان أستطاع انقاذها و حمايتها ، لكن حتي هذه فشل بها ، ليته كان أصر علي حديته و أخبر رمزي ، كانت ستكون الأن بين ذراعيه و لن يلمح لنظرة الخوف بعينها أثر ، و اه من تلك النظرة و ما فعلته به ، المــ,,ـــــوت عنده اهون من رؤيتها ، ايعقل أن ينسي المرء كل شيء يخص حبيب روحه ، أن ينسي من كان لا يأمن ألا بوجوده ، قبــ,,ـــــض يده بشدة مانعًا دموعه بصعوبة من الفرار من حصونها ، شعر بيد توضع علي كتفه و

صوت محمود يقول
” هون علي نفسك يا نور …كل شيء سيصبح علي ما يرام ” نظر له بضعف أول مرة يراه نوح بعينه و قال
” كيف يا نوح  ، بالله عليك كيف ؟…أنت لم تري كيف نظرت لي ، لم تري نظرة الخوف التي خصتني بها؟ ” رد نوح بمؤارزة
” أنفض عنك كل هذا ، رد فعلها طبيعي بالنسبة لحالتها، لكن اللوم عليك أنت ، هل ستستلم من أول مواجهة ، من اول عاصفة ، ظننتك أقوي من ذلك أيها القائد ”

قال بخفوت
” أنا بعمري كله لم اهزم هكذا ، و اليوم واجهت أصعب حقيقة ، أنا ضعيف أذا كان المبتلي يخصني ” أتاه صوت ريان من خلفه يقول
” صدقني يا نور أنا لا اقول هذا لأطمئنك لكن هذه الحقيقة ، الفحص المبدئ أظهر أن حالتها الصحية جيدة و هذا ما تشير إليه نتأئج تحاليها ، فقدانها للذاكرة أمر مؤقت ” رد نوح
” ألم أقل لك ، أن كل شيء سيصبح علي ما يرام ”

وقف ريان بجانبه و قال بحزم
” لا وقت للأنهيار ، سلوي الأن بأمس حاجتها إليك ، كن قوي لأجلها ” و تابع بمرح
” و صدقني سأذكرك بما حدث الأن أمام أبنائكم بعدما تتزوجا ، سأذكرك أن كل ما تخشاه مر ” نظر لصديقيه بأمتنان و قال نوح
” هيا , أذهب و هاتف أحد أخوتها ، لا تخبر والداها حتي ياتي الطبيب ، لا داعي لأثارة قلقهم الأن ”

أومأ برأسه و قال
” سأخبر أدم ، هو أهدئهم و اكثرهم عقلًا هو و سليم ، لنري أي منهما سيجيب أولًا  ” بعد ساعة دلف أدم للمشفي بقلق صاعدًا للطابق الثاني ، ما أن رأه نوح حتي ربت كتفه ليلتفت الأول إليه قائلًا بقلق جزع
” نوح ، ماذا حدث ؟ أين تاليا ؟ أهي علي ما يرام ؟ اخبرني بالله عليك ” قال محمود بهدوء
” أهدئ ، و أترك لي فرصة أشرح لك بها ما حدث ”

أنهي حديثه و جذبه ليقفا أمام غرفتها ، يطالعاها من الزجاج ، يقص عليه ما حدث من البداية ، و بعدما أنهي نوح حديثه قال أدم
” لما لم تخبراني أن أحضر سيف معي ، أنسيتم أنه طبيب مخ و أعصاب ” قال مجيبًا أياه
” سيف عصبي ، و لا نضمن ردة فعله ، لذا من الافضل أن ننتظر رأي الطبيب الأستشاري أولًا ” حاول أدم تمالك أعصابه و قال
” كان يجب أن يعلم ، أين نور و ريان ”

حاول امتصاص غضبه قائلًا
” سيعلم سيف كل شيء ، لكن بعدما نعرف رأي الطبيب لنطمئنه ، لا تنسي أنها توأمه ، اما ريان فهو مع نور بالحسابات ” أما سيف فلم يدري لم أنقبــ,,ـــــض قلبه هكذا ، رفع هاتفه بهاتفها لعلها ترأف به و تجيب لكن ككل مرة أتاه الصوت المعدني يقول
” عذرًا الهاتف الذي طلبته مغلق أو…” أغلق المكالمة بضيق و ترجل من سيارته دالفًا للمستشفي من باب العاملين ، توجه نحو مكتب الطبيب يطرق الباب بهدوء و دلف بعدما أتاه صوت الطبيب يقول بهدوء
” أدخل ”

رسم بسمة بسيطة و قال بهدوء

السابقانت في الصفحة 1 من 3 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى