
امتعضت و هدرت بحده : كل ما تبقى غلطان ترمي الغلط على رد فعلي و على الهرمونات ، بجد يعني شابوووه فارس باشا . تنهد بتعب و تحدث بحسم : طيب اجلي كلام لبكره بجد مش قادر اكمل النقاش ده . اشاحت بيدها متذمره : لا دلوقتي و لا بكره ملوش لزوم اصلا لاني متاكده انك هتجيب الحق عليا .
سحبها من كتفها و احاطها بذراعه وسط رفضها للمساته و همس بجانب اذنها متسائلا : واحده امها لسه ميته كان المفروض اعمل ايه معاها ؟ اقف اناطحها و ازعق لها ؟ و بعدين انا حبيت امشيكي من قدامها عشان ميحصلش بينكم صدام قدام الناس . ضحكت ساخره و قالت : مشتني من عزا امها و جبتها قعدتها في بيتي .
ابتسم بسمه بالكاد لامست شفته و هتف بدهشة : بيتك ؟
التفتت تنظر له بذهول و سألته بحزن : مش بيتي ؟ الظاهر اني فاهمه غلط و اني مش في بيتي يا فارس . ابتسم و دفــ,,ـــــن رأسه داخل عنقها و قال بتأكيد : طبعا بيتك بس بيتي انا كمان و هي هنا بصفه مؤقته لحد…. قاطعته رافضه الاستماع له : خلاص مفيش داعي للكلام طالما انا اقل من اي حد في البيت ده لانه عمره ما هيكون بيتي هو بيت فارس الفهد و بس .
ابتعدت عنه متجهه لرضيعها فنظر لها فارس بضيق و تنفس باجهاد قائلا : انا مش قصدي ، بلاش تاخدي على كلامي و تصرفاتي انهارده لاني بجد مش شايف قدامي من التعب ، تعالي نامي و بكره يحلها ربنا . رأت مدى اجهاده فاستسلمت لرغبته فهى الاخرى متعبه فحملت رضيعها و دثرته بفراشه و عادت تضع جسدها هاتفه بضيق : اتفضل نام و ادى جاسر حطيته فى سر,,ـــــيره مرتاح كده ؟
نفى بمشاغبه : لأ محتاج حــ,,ـــــضن مراتى عشان اعرف انام . ادارت له ظهرها فاحتضنها من الخلف دافنا راسه فى عنقها و قبلها بحب و همس باذنها : بحبك
ليذهبا فى سبات عميق .
~~~~~~~~~~~~~~
استيقظ على رنين احد الهواتف المملوكه لرب عمله و التي يدير مدــ,,ـــــادثاتها بنفسه ففتح الشاشه فوجد العديد من الصور المرسله من رقم مجهول تجمع زوجة رب عمله بخطيبها السابق بلقاءات و اوضاع جعلته يرتعش من داخله لسلسال الدماء التي ستنفتح ان ما علم بها .
خرج من مهج النوم المخصص لرجال الحراسات الخاصه متجها لغرفة حارسها الخاص و دفع الباب بقدمه فانكسر فانتفض امجد صارخا بخضه : في ايه يا زين ؟ رد بغضب جحيمي : في بحر دم هيتفتح و انت نايم على ودانك ، كنت فين انت و احنا مسافرين ؟ اجاب مؤكدا : مع الهانم خطوه بخطوه .
اخرج الهاتف و وضعه امام انفه و صاح : و ده حصل امتى ؟ و انت معاها برده .
ارتبك و اعتدل من نومته و اومئ برأسه مبررا : ايوه و الهانم طلبت مني مبلغش الباشا و اديها فرصه هي تبلغه . دفعه بصدـ,,ـــره هادرا : قوم اتعتدل كده و فهمني الحكايه كلها .
~~~~~~~~~~~~~~ استيقظت على لمسته الحنون ففتحت عينها بخمول فوجدته مبتسما لها بسمه ساحره و انحنى يقبلها من ثغرها فلم تبادله فابتعد و رمقها بنظره طفوليه ممتعضه و قال بصوت مصطنع : لسه زعلانه ؟
لم تتحمل شكله الطفولي بعد ان تعمد تغيير ملامح وجهه ليداعبها فضحكت رغما عنها و هو يدغدغها بجانبها و انقض على عنقها يلتهمه بقبلات عنيفه فحاولت الهروب من حصار يده و قالت : فارس اسمعني بس . ابتعد ناظرا لها بترقب فقالت : في حاجه مهمه عايز اقولك عليها .
همس بنبره مثيره و مؤججه للمشاعر : و الحاجه دي متستناش لما اشبع منك ؟ نبرته الحنون جعلتها تستلم لتأثير تعويذته التي يلقيها عليها فقضمت اسفل شفتها و اجابت : ممكن تستنى .
عاد لتقبيلها و قال : انتي الوحيده اللي بتعرفي تغيري مودي الوحش و تخليني مبسوط . سألته بعبث : انا و لا قلة الادب ؟
ضحك ضحكه ساحره و اكد : قلة الادب معاكي انتي و بس . فسحبها معه بعالمه الخاص ليؤكد لها مدى عشــ,,ـــــقه و حبه و احتياجه لوجودها بحياته . لحظات و اخرجهما من حالتهما اللاهثه و المنتشيه تلك الطرقات فزمجر و صاح : في ايه ؟
ردت خادمته بخوف : زين عايز حضرتك يا باشا في موضوع مهم .
رد بضيق : خليه يستناني في اوضة المكتب .
ابتعد عنها و رمقها بنظره مثيره و داعب انفها هاتفا : المفروض اننا في حداد و بصي انتي خلتيني اعمل ايه ؟ لمعت عينها بدهشه و قالت : انااا ؟ و انا مالي انت اللي…. قاطعها بقبله عميقه و ابتعد يرتدي ملابسه بعجاله و وقف قائلا : هشوف زين عايز ايه و اطلعلك بسرعه ، خليكي زي ما انتي . ضحكت و سالته و هي تشير لجسدها العاري : افضل كده يعني ؟
قضم أسفل شفته و اومأ مؤكدا على حديثه و نزل الدرج دالفا غرفة مكتبه فوقف زين باحترام مطأطأ رأسه فالقى فارس السلام : السلام عليكم ، خير يا زين ؟ ردد السلام و اعقب : و عليكم السلام يا باشا ، بس كان في شويه حاجات مهمه و متستناش . اومأ برأسه و اشار له بالجلوس امامه فابتلع زين ريقه بصعوبه بالغه و ظهر عليه علامات الخوف و الرهبه فسأله فارس بترقب : فى ايه ؟ انت شكلك مبيبقاش كده الا لو فى مصيبه .
ابتلع زين لعابه و قال بتردد : فى كذا حاجه حصلت و احنا مسافرين و…. صمت فقال فارس بجمود : انا سامعك ارغى .
حاول تخفيف وطأه الامر عليه فبدأ باقل المواضيع اهميه و اخبره : اولا ساهر بيه خبط العربيه . سأله بحيره : و السواق بتاعه كان فين ؟
رد موضحا : ما السواق قالى انه طلب منه يسوق لوحده . صاح بغضب : يعنى كسر كلامى ، انا مش قولت ميسوقش الا لما يطلع رخصه ؟ ماشي غيره .
قال موضحا : چنى هانم هربت من الحراسه و راحت لمامتها قعدت عندها كام يوم و بعدها رجعت و مخرجتش برا البيت من ساعتها . صر على اسنانه و اطرق رأسه يزفر بضيق و هدر بشراسه : هو انا مشغل عيال بمصاصه كل شويه تهرب منهم ؟ تمام يبقى سواق ساهر يتخصم منه اسبوع عشان كسر كلامى و الجارد بتاعه كمان و الجاردات بتوع چنى يتعلم عليهم و يتخصم لهم شهر و ده الانذار الاخير بعد كده يترفدو .
اومأ باحترام هاتفا : مفهوم يا فندم .
قال بفروغ صبر : غيره . تلعثم بعد ان تباطئت انفاسه فقال فارس بسخريه : طبعا سايب التقيل فى الاخر . اومأ بحرج و قال : ياسمين هانم .
فور سماعه لاسمها اعتدل بجسده و سأل بخوف : مالها ؟ ضاقت انفاسه اكثر و هو يخبره : اتقابلت اكتر من مره مع شادى ابن عمها ، مره فى بيت جدها و مره فى كافيه و راحت له البيت و الشغل .
علت انفاسه و تهدجت بغضب لتكاد تحــ,,ـــــرق من امامه و تسائل بحده : و الزفت الجارد بتاعها فين ؟ و ازاى ما اعرفش الكلام ده فى ساعتها ؟ رد بتبرير : هو بيقول انها طلبت منه ميبلغش جنابك يا باشا عشان هى عايزه تقولك بنفسها و بعد كده انشغلنا بالعزا لحد ما…..
انتظره بترقب فاخرج هاتفه و أعطاه له فشاهد تلك الصور التي جعلته كالموقد المتقد على اعلى درجات الحراره و جاهز للانفجار باي لحظه فرفع وجهه ينظر لزين بملامح مرعبه فذعر الاخير من شكله بعد ان فطن لما قد يحدث فهو حارسه منذ امد الدهر و يعلمه جيدا فحاول التحدث معه بعقلانيه و لكن الاول اشاح له يطرده : اطلع بره . تلك هي المره الاولى التي يرفض تنفيذ امره الصارم فاقترب منه و قال بهدوء : فارس باشا ، جنابك عارف اني افديك بروحي و عشان كده انا اسف مش هسيبك لوحدك و اخلي غضبك يحركك .
رمقه بنظره متحجره و لكن الاخر لم يتنحى بعيدا بل اصر على اكمال حديثه : امجد بيقول ان في حاجه حصلت و الهانم كانت بتحاول تحلها و قالت له انها هتبلغك بكل حاجه و انا واثق ان عندها تفسير للصور دي . سحب نفسا عميقا و طرده قائلا بزفره قويه : تمام ، روح شوف وراك ايه ؟ خرج و هو غير واثق من تأثير كلماته عليه فتوجه لامجد و اخبره بصرامه : روح اقف تحت بلكونه الجناح بتاعهم و لو سمعت اي اصوات بلغني فورا يمكن الحقه قبل ما يتهور .
~~~~~~~~~~~~~~~~
انطلق فارس ناحيه جناحه و الشرر يخرج ليس من عينه فقط فوجدها جالسه ترضع صغيرها بحليب صناعى فتدارك غضبه حتى لا يعاصر طفله شجارهما فهتف متسائلا : وقفتى رضاعه ولا ايه ؟ اجابته و هى ترفع الصغير و تربت على ظهره لتجأشئه : هو وقف لوحده و الدكتوره دينا ادتنى اللبن ده و قالت عليه كويس اوى .



