
سألها باهتمام : و ايه سبب ان اللبن وقف ؟
قال بحيره : معرفش هي قالت لى يمكن ضعف او انيميا . غلبت عليه الحده موبخا : و طبعا ما اهتمتيش تحاولى تعرفى السبب . ردت متعجبه من حدته : استنيت لما تيجى و نبقى نروح للدكتور سوا .
تنفس بحده و قال : روحي سيبي جاسر مع داده و تعالي . سالته بتخوف : في ايه انت مالك بتتكلم كده ليه ؟
هتف متصنعا الهدوء : مش كنتي بتقولي عندك موضوع عايزه تقوليهولى ؟ روحي سيبي جاسر عشان نتكلم براحتنا .
فهمت على الفور ما يلمح له فارس فحاولت التماسك لتبدو قويه امامه و تمسكت برضيعها ليحميها من تهوره و قالت : داده تعبت منه امبارح و عموما احنا هنتكلم بهدوء مش كده ؟
علت انفاسه و اجاب : موعدكيش . ابتلعت لعابها بخوف و لكنها ابتسمت و ربتت بجوارها ليجلس و قالت برقه : طيب تعالى اقعد هنا و انا احكيلك . جلس و النيران تاكله حيا فحاولت تخفيف الاثر عليه فقالت : ممكن تسمع للاخر من غير ما تقاطعنى .
رد زافرا انفاسه بقوه : اتفضلى .
اخرجت هاتفها و جعلته يتفحص الصور التى تجمعه بمساعدته فنظر للصور بتعجب و ضيق و صاح باتهام : اممم ، انتى بقى شوفتى الصور دى فقولتى ترديهالى يعنى و روحتى للزفت ده لحد بيته ؟ تفاجئت من تفسيره الوقح فهدرت بحده : ليه متجوز واحده مش محترمه ؟ انا شوفت الصور و مصدقتش التلميح اللى عليها و عايزه اسمع تفسيرك للمناظر دى .
زمجر بغضب : انا هنا اللى بسألك فجأه حولتى الموضوع لاستجواب و انا المتهم !
ردت بتعجب و تفسير : متهم ايه بس ، بقولك فسر لى عشان انا متاكده ان فى تفسير منطقى زى ما المفروض انت تكون هادى و مصدق من جواك ان انا كمان عندى تفسير منطقى و ذكاءك اللي انت دايما بتتباهى بيه المفروض يعرفك انها لعبه زي ما صورك مع دارين لعبه و زي ما الروج و الشعر اللي على بدلتك لعبه .
هدا قليلا و قال : اكيد انا مش شاكك فيكى و عارف انها لعبه بس يكفى انك كسرتى كلامى و اتقابلتى مع البنى ادم ده مهما كان السبب اللي خلاكي عملتي كده . حاولت تهدئته فوضعت اناملها تتحسس بشرته فازاحها بعنــ,,ـــــف و امسك شفتيها باظافره قاصدا ايلامها و قال بزئير مخيف : باسك ، لمس الشفايف دي ؟ تأوهت من فرط قرصته لشفتيها فامسك راحتها معا بقبــ,,ـــــضه واحده فولاذيه و قال : و مسك ايدك ، لمسك زي ما انا لامسك دلوقتي .
لم يعطيها فرصه الرد و سحبها بعنــ,,ـــــف فارتطمت بصدـ,,ـــره و تأوهت فاستطرد صارا على أسنانه : حــ,,ـــــضنك و جسمه حس بجسمك زي ما انا بحس بيكي ! تسلل الذعر لقلبها و هي تراه بتلك الحاله لاول مره فوضع قبــ,,ـــــضته على عنقها و قام بخنقها مانعا الهواء من الدخول لرئتيها و صاح بضيق : فارس القديم كان هيطلع مسدسه و يفضي الطلقات فيكي و فيه ، انما للاسف انا مبقتش فارس القديم .
دفعها بغلظه فكادت تسقط لولا أنه لحقها و اوقفها فتأوهت من الألم و بكت بحــ,,ـــــرقه فصرخ بها صرخه افزعت رضيعهما : ايه السبب اللي يخليكي تروحيله بيته فهميني ؟ انطقي . صرخ باخر كلماته و هي تبكي و ترجته بوهن : جاسر خايف يا فارس ، و انا مرعوبه منك . رد بصرامه : حقك تترعبي لان انا مش شايف قدامي غير منظري و انا ب.ك بايدي و قدام ابنك .
تنفس و تنفس حتى انهار و جلس على الفراش قائلا : اتكلمي .
جلست بجواره بعد ان حملت رضيعها و وضعته على قدمه و هي تهدأه : جاسر خايف يا فارس . رد بغضب مكتوم : بتستخدمي ابني عشان….
قاطعته مؤكده : ابدا ، لما هتسمع الموضوع هتفهم ان كان قصدي خير بس اتصرفت بغباء زي عادتي . هدأ قليلا و حمل رضيعه يهدهده و قال بضيق : قولي اللي عندك عشان صبري نفد .
هتفت بتخوف : مش عارفه اجبهالك ازاى ؟ هو انت ممكن توافق على شادى لو اتقدم لچنى ؟
اجاب بحده : لا طبعا و لو اخر راجل فى الكون . سألته بحيره : حتى لو هى رهنت نفسها بيه ؟
هتف بقسوه : حتى لو انتــ,,ـــــحرت عشانه . قالت بتوضيح : طيب واضح انها عرفاك اكتر منى لانها كانت متاكده انك مستحيل توافق….ف….. ترك الرضيع من يده و وقف محذرا بسبابته : انجزى و قولي في ايه انا مش متحمل خلاص .
اخبرته بتوتر : هى اتاكدت انك مش هتوافق فراحت و اتصرفت من دماغها و انت كان معاك حق شادى طلع بيلعب بيها المهم دلوقتى نتصرف بعقل . هتف بضيق : ياااسمين ، انتى بتلفى و تدورى و انا مش فاهم حاجه اتكلمى على طولى ما تطلعيش زرابينى اكتر من كده . ترجته بخوف : طيب اوعدنى انك مش هتتصرف بجنان .
صاح بعصبيه هادره : ياااسمين ، اخلصى .
نطقت فورا : اتجوزو .
انطلقت الشرارات من عينه و وقف قابضا على يده بغل و ردد : اتجوزو ! جواز جواز يعنى و لا عرفي ؟
ابتلعت ريقها بخوف و قالت : لا جواز رسمي و على ايد مأذون قال بانكسار : يعنى اختى انا اتجوزت من غير علمي و من اكبر عدو ليا ؟ صمتت و لم تعقب فسألها : نام معاها ؟
اومأت برأسها فلمعت عينه و ابتعد للوراء و ظل صامتا فتره و بعدها اقترب منها و سألها بحيره : و انتى بقى كنتى بتقابليه عشان ايه ؟
اوضحت له الامر و هي تتحدث برعب و تلعثم : عشان….. عشان هددها و طلع انه مصورها و…. قصت له الامر بتفاصيل المؤامره المعده لكسره فقال بغضب : و انتى روحتيله عشان تترجيه ميكسرنيش ؟ نفت موضحه : لأ كنت بحاول اتفاهم معاه بس طلع ندل . اخرج بسمه ساخره : ما انا كتير قولتلك انه ندل ، انتي ليه مش بتصدقي حكمي على الناس ؟
اطرق رأسه بخزي فتوسلته و هي جالسه امامه على الارض تستند بيدها على قدمه : انا اتصرفت غلط و دلوقتي هو بيساومنى انى اطلق منك او ينشر الفديوهات و قالي ان حتى لو انت .ته في غيره هيكمل . ابتلعت لعابها و اكملت : شادي وراه ناس من اعداءك و هم اللي بيساعدوه عشان يدمروك . زغر بانفاسه و قال بانكسار : محدش فى الدنيا دى قدر يكسرنى بس انتي و اختى قدرتو ، استخدموكم عشان يكسروني و انتو ساعدتوهم .
بكت بهزيمه و قالت بحزن : محدش يقدر يكسرك يا حبيبي و هنلاقى حل ، اكيد هنلاقي حل . ضحك و قال : حل ! انا حتى لو علقته من رجليه و سلخت جلده و هو حي فاي نظره منه هتكون تشفي منه انه دهس عرضي . نفت باكيه : محدش يقدر يمس عرضك يا فارس .
ترقرقت عيناه بالعبرات و قال : لأ مسه و مرتين ، اول مره لما نام اختي و تاني مره لما لمس مراتي و كل ده بمساعدتك انتي و چنى .
انهى كلماته بشراسه لاطما وجهها بقوه فارتمت ارضا و نزفت من انفها و اكمل صراخه : خدي ابنك و اطلعي بره و سبيني احسن مش قادر اتمالك اعصابي و ه.ك . صر على اسنانه و هو يرى أنفها تقطر دماءا فحملت رضيعها و هرعت من امامه صافقه الباب وراءها فصاح صيحه عاليه خرجت كزئير متألم فذلك الفهد قد وقع فريسه للضباع تنهشه من موضع جرحه . ~~~~~~~~~~~~~~~ خرجت حزينه تحاول تمالك نفسها و تسد فتحتي انفها بجبيرتها حامله رضيعها بالذراع الآخر حتى تلونت جبيرتها البيضاء باللون الاحمر .
شهقاتها و بكاءها جعل تلك المرتعده تقترب منها بخوف و تحاول سؤالها عن سبب صياحهما و لكنها تعود للوراء فور رؤيتها لذلك المشهد الدامي لزوجة اخيها . حاولت مساعدتها فحملت عنها الصغير و هتفت بخوف : ياسمين مناخريك بتنزف جامد .




