روايات

الفصل الرابع و الثلاثون من رواية ترويض الفهد بقلم أسماء المصرى

الفصل الرابع و الثلاثون ترويض الفهد

الفصل الرابع و الثلاثون احياناً تخاف على شخص من الانكسار لتتفاجئ به يكسرك .
إرنست همينچوي .
~~~~~~~~~~~~~~~
وقف الجميع بالبهو ينظروا لبعضهم البعض فبعضهم ينظر بحيره و الآخر بترقب حتى اقتربت ياسمين و همست لمازن : انتو عملتو فيه ايه ؟ حرك رأسه و قال بإيجاز : و لا حاجه
رمقته بنظره غير مصدقه فاقسم قائلا : و الله العظيم و لا حاجه و لا لمسناه . تعجبت و رفعت حاجبها تسأله بفضول : اومال فارس ناوي على ايه ؟
رد محركا كتفاه لاعلى : مش عارف و بجد اول مره مبقاش عارف هو ناوي على ايه !

تدخلت عاليا بالحديث هاتفه بحده : انتو عمالين تتوشوشو على ايه و ايه اللي بيحصل هنا ؟ زغر لها مازن بغضب و قال بشراسه و بصوت عال : اسمعو… اي حد جوه البيت ده سمع او شاف او فهم اي حاجه مش مسموح له يطلع الكلام ده بره و انا عارف كويس مين اللي ممكن يخالف كلامي بس يا ويله مني . ردت عاليا بسخريه : قصدك مين ؟ انا مش كده !
اكد حديثه بحده : انا قولت اللي عندي و يا ريت محد……

قطع حديثه إثر سماعهم جميعا لصوت ارتطام حاد فهرعت ياسمين صوب المكتب و فتحته بلهفه لتتفاجئ به بهذا الشكل الذي افزعها ملقى على الارض ينزف الدماء من انفه و فاقدا للوعي . صرخت صرخه حاده و هائجه تطلب النجده ممن حولها : فااارس الحقوني . هرع الجميع و ارتمت عاليا ارضا بجوارها تصرغ بانهيار : لا يا فارس متسبنيش انت كمان اهاااا .
دفعهما مازن بعيدا عنه هادرا : اوعي انتي و هي كده خلوه يتنفس .

جثا على ركبته و حاول ايفاقه و عندما فشل هدر بالخدم : نادو على زين بسرعه .
لحظات حاسمه و دلف زين و امجد و قاما بحمله و التوجه للخارج و وضعوه بالسياره من الخلف و جلست ياسمين بجواره تسند رأسه و تحاول ايقاف نزيف انفه حتى واتتها مخاوفها و بدأت أطرافها بالتشنج .

لمحها مازن الذي يجلس بالامام فصرخ بها : ياسمين مش وقته تنهاري دلوقتي خلينا نطمن عليه .
ظلت تبكي و تنتــ,,ـــــحب بصمت حتى وصلوا جميعا لباب مشفى الفهد .
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
وقف الجميع بتوتر فى انتظار الاطمئنان على فارس و لكن ياسمين زادت انهيارا على انهيارها و ظلت تنتــ,,ـــــحب و تبكى بدون وعى حتى خرج مراد و معه احد اكبر الاطباء بالمشفى ليهتف باسف : احنا لحقنا الباشا بس ده انذار بالخطر .

سأل مازن مستفهما : وضح كلامك اكتر يا دكتور !
رد الطبيب بتوضيح : ضغط الدم لما يعلى بالشكل ده ممكن يتسبب بنزيف زى ما حصل انهارده بس لو اتكرر الموضوع ممكن يسبب سكته دماغيه . ابتلع غصه خوف و ألم ظاهر و لمعت عيناه و قال بصوت متحشرج : موضوع الاغماء ده حصله قبل كده و ساعتها عرفنا انه عنده الضغط . سألت ياسمين بلهفه مستفسره : امتى حصل الكلام ده ؟
رد موضحا بحزن : لما سبتو بعض اول مره .

هاجت و انهارت و ظلت تنتــ,,ـــــحب تؤنب نفسها : انا السبب ، و انا السبب في تعبه دلوقتي . اقتربت منها عاليا و رمقتها بنظرات حاده و قالت بكره : انتي السبب طبعا ، انتي السبب في كل حاجه وحشه حصلت لنا . ضعفت الرؤيه و ارتعشت اوصالها و شعرت بنفس الدوار القوى يعود اليها فترنحت على اثره فانتبه مراد و اسندها محذرا اياها : خدي بالك يا ياسمين على نفسك و على اللي في بطنك .

اندهشت عاليا من الخبر و نظرت لها بغل و حقد و هاجت هاتفه : حامل ، حامل تاني! طبعا عايزه تربطيه بالعيال . ابعدها مازن بضيق و حذرها : انا مش عايز ازعلك يا عاليا عشان خاطر مقدر الظروف اللي انتي فيها ، بس اياكي تقربي من ياسمين فاهمه و لا لا ؟

السابقانت في الصفحة 1 من 5 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى