
الفصل التاسع #روضتني2 #طمس_الهوية #أسماء_المصري #زعيمة_مافيا_الروايات بدأت تتململ وتحاول فتح عينيها ولكنها انتبهت لحالتها وأنها مقيدة وتذكرت تخديرها فتصنعت الخدر حتى تعلم ما يدور حولها، لم تحاول فتح عينيها مجددا واسترقت السمع للحديث الدائر حولها وميزت صوته الذي لا تكره اكتر منه وهو يتحدث: -خد باقي حسابك يا كابتن، واتصرف بسرعة ف العربية دي عشان منطلقتش. رد السائق سريعا: -هو انا هاوي يا دكتور ولا ايه، انا مأمن نفسي كويس أوي وقبل ما أخرج من الطريق غيرت الوجهه وعملت توصيل وحاسبت على الرحلة كمان وأخدت رحلة جديدة كنت حاجزها وكله تمام متقلقش بس.
ابتسم وهو يرمق تلك المخدرة بنظرات متلهفة وانتظر ريثما غادر السائق وعاد متحدثا لشريكته بالجريمة: -هو زود الجرعه ولا إيه؟ طولت في النوم. ضحكت ضحكة رقيعة وهي تضــ,,ـــــربه بمزاح على صدـ,,ـــره: -ده انت مستعجل اوي، عموما هو قالي انه اضطر يخدرها لما طلبت منه ينزلها وكلها شويه وتفوق، اهو أكون انا جهزتلك البيت بدل ما هو متبهدل كده. نظرت حولها للمنزل الذي لم ينته ترميمه بعد وسألته بفضول: -هو البيت ده بتاع مين؟
أجابها وهو يركز بصره على جسد نرمين: -بتاعي، شاريه من فتره وكل ما أفضى اشطب فيه جزء. اقتربت منه وتدللت عليه بمياعة: -طيب ايه رأيك لو تخلصه ونبقى نتقابل فيه. رد وهو يجلس على طرف الفراش بجوار نرمين ويبعد خصلاتها عن وجهها ويتحسس بشرتها الدافئة: -لأ مش هينفع، البيت ده انا بجهزهولها. عناها بحديثه فحاولت قدر المستطاع ان تخفي استيقاظها واستمعت لتلك التي لا تعرف من هي أو ما علاقتها به تسأله:
-بتجهزهولها ليه؟ هي اصلا هتقبل تعيش معاك وخصوصا بعد انهارده! لم يهتم بوجهة نظرها وقال بجمود: -بعد اللي هعمله فيها انهارده مش هتلاقي حل غير انها تفضل معايا، ولو عاندت زي عادتها يبقى حكمت على نفسها بالسجــ,,ـــــن الابدي هنا ومفيش مخلوق على وجه الارض يعرف المكان هنا وتبقى هي اللي جابته لنفسها ❈-❈-❈ التفت يرمقها بنظرات متعجبة وهي توضح له ما اخبرها به ابن عمها فلمعت عينه وهدر بعمر بقلق بالغ:
-رجالتك لسه هناك؟ أومأ مؤكدا: -أيوه، دول ملازمينه طول اليوم. تنفس بحدة وأمره فورا: -خليهم يحاوطوا المكان و… قاطعه عمر موضحا: -دول اتنين بس يا فارس، اهدى وخلينا نفكر بالعقل. صرخت ياسمين بحــ,,ـــــرقة: -مفيش عقل، أنت متعرفش الندل ده ممكن يعمل فيها ايه، ده حاول قبل كده انه… أوقفها فارس عن استكمال حديثها بنظرة محذرة واستقبل اتصال من ابن عمه فأجابه فورا: -أيوه. سأله الآخر بارتباك ملحوظ: -عرفت باختفاء نرمين؟
أجابه موضحا: -عارف مكانها، وهتصرف. لمعت عين يزن وود لو يخبره ولو بالقليل من المعلومات ليطمئن عليها ولكنه تذكر موقف مازن ليس فقط من حديثه معها ولكن ايضا علم برفضه تعينيها كمساعدة خاصة له فتوقف عن الكلام ولكن فارس لم يغلق معه عندما التفت يسال عمر: -وريني اللوكيشن كده! نظر لموقع المنزل الذي احتجزها به وعاد يحدث يزن وهو يصيح بقوة: -اسمعني كويس يا يزن، سؤال واحد وتجاوب بآه أو لأ.
انتبه له ابن عمه فسأله: -هقدر اعتمد عليك ولا لأ؟ أجابه فورا: -سؤالك لوحده اهانه ليا يا فارس. زفر فارس وهو يضغط على اسنانه بقوة كادت ان تهشم فكيه وقال موضحا: -في واحد ندل خطف نرمين وانت اقرب مني للوكيشن اللي هي فيه. لم يعطه فرصة حتى ليخبره بأي تفاصيل: -ابعت اللوكيشين بسرعة. حذرة بصوته القوي: -هتاخد معاك رجالة حراسات من الشركة واول ما توصل هتلاقي هناك اتنين جردات تبعي تقتحموا عليه المكان وتربطوه هو واللي معاه زي الخرفان ومتعملش حاجه تانيه لحد ما اوصل، فاهم؟
أجابه مؤكدا: -فاهم. اثناء حديثه استمع مازن للصراخ من قبل ياسمين فهرع ناحية مكتب رفيق دربه واستمع لأغلب الحديث ولكنه لم يفهم الكثير مما يحدث فانتظره ان ينهي المكالمة وسأله بحيرة وقلق: -في ايه يا فارس؟ تحرك فارس وهو يجيبه: -الندل خطف نرمين. تبعه عمر وياسمين وحاول فارس منعها من الذهاب ولكنها صرخت به: -هروح يعني هروح. لم يرد مجادلتها وهو يعلم من هي نرمين بالنسبة لها، أما مازن فظل واقفا متسمرا مكانه وهو يفكر لماذا يقوم طليقها بخطفها فحاول إيقاف فارس متسائلا:
-ايه اللي يخليه يخطفها، وبعدين ده ظابط والمفروض أنه عارف القانون. بالطبع لا يعلم الكثيرون القصة الحقيقة وراء انس ومحاولاته المستميتة بتدنيسها حتى يتملكها، ولم يحاول فارس الشرح فلا يوجد وقت كاف للثرثرة فهتف بتعجل: -بعدين يا مازن. توجه للمصعد فعادت ياسمين للوراء وانتهزها فارس فرصة جيده حتى لا يصطحبها معه ولكن فور انفتاح باب المصعد دلفت بجواره وامسكت ذراعه مغلقة عينها تتنفس بصوت عال. دلف عمر ومازن بجوارهما فسأل فارس الاخير:
-انت جاي معانا؟ أومأ فسأله بضيق: -ليه؟ ابتلع ريقه وهتف: -من امتى بسيبك لوحدك؟ وصل المصعد فهرعت ياسمين خارجه تتنفس عاليا وتنهج بحدة وفارس يسلط انظاره لمازن وتكلم بحدة: -مينفعش انا وأنت نسيب الشركة، وأصلا عمر معايا ويزن كمان. حاول الرفض ولكن رنين هاتف مازن كان الأسبق فوجدها خادمته فأجاب وهم يتحركون للخارج: -في ايه؟ أجابته باحترام: -الست چنى عمالة تعيط ولا مامتك ولا التمريض عارفين يسكتوها. سألها بلهفة: -سخنت ولا حاجه؟
نفت فورا وهي توضح: -لأ، بس دينا هانم بتقول إن العياط ممكن يسخنها وبتقولك تعالى بسرعة وهي هتسكت لما تشوفك. فتح فارس باب سيارته بعد ان وضح لفريق حرسه امر المداهمة القادمة والتفت يسأله باهتمام بعد ان استمع لمقتطفات من حديثه مع خادمته: -چنى مالها؟ أجابه وهو يتوجه لسيارته: -هي كل يوم تفضل تعيط ومش بتهدى غير وأنا معاها، أنا رايح لها معلش بقى شوف حد يابع الشغل غيري. لم يهتم فارس كثيرا بأمر العمل وأومأ مبتسما بعد ان وجد لهفته على اخته الصغرى وبدأت السيارات بالتحرك صوب موقع المنزل المحتجزة به ابنة عم زوجته.
❈-❈-❈ أمسك قطعة من القطن مبللة برائحة نفاذة وبدأ بتمريرها أمام انفها وهي تجاهد لعدم إظهار اي ردة فعل ولكن رغما عنها رمشت عينيها فتكلم الآخر: -أهي اخيرا بدأت تفوق. التفت يأمر عشيقته: -روحي أنتي يا سوسو. رفضت تهز كتفيها: -هروح فين وازاي في الحته المقطوعة دي؟ انا هستناك بره وأدينا هنشوف هتعمل ايه معاها! ابتلعت ريقها وهي على مشارف البكاء فلاحظ هو زمها لشفتيها فهتف بفرحة: -اخيرا فوقفتي، صح النوم يا جميل.
لم تجد مفر من التصنع ففتحت عينيها ببطئ وتكلمت بصوت مبحوح: -أنا فين؟ مسح على شعرها مجيبا: -انتي في بيتي المتواضع يا نرمين. رمقته بنظرة جامدة وقالت بتعجب مصطنع: -أنس! انت جايبني هنا ليه؟ سحبها من جسدها فلم تقاومه فهي مقيدة بالنهاية وتعلم انه يستطيع فعل ما يشاء الآن دون قيد، أجلسها وهي لا تزال مقيدة بذراعيها خلف ظهرها وقدميها ايضا وتكلم موضحا: -أبدا يا ستي، حبيت اوريكي البيت اللي هنعيش فيه سوا، ها إيه رأيك؟
رمشت بعينيها وتنفست بتوتر وهي تسأله: -موافقة يا انس، موافقه أكون ليك بس فـ الحلال. لمعت عينه بالسخرية وضحك بجانب شفته وهو يحدثها رافعا حاجبه الأيسر متعجبا من موافقتها السريعة: -معقول! بالسهولة دي؟ أجابته محاولة كسب بعض الوقت لربما تستطيع اقناعه بالعدول عما استمعت له بأم أذنيها وينتوي فعله بها: -ايه الفايدة من الرفض؟ أنا موافقه بس فـ الحلال، أنا مستحيل اعمل الحرام أبدا. ضحكاته العاليه جعلت عشيقته تنتبه لحديثهما:
-أنتي فكراني أهبل؟ نبقى مع بعض مرة بالحرام والحلال يبقى ييجي بعدين. نهجت بانفاسها خوفا وهي تسأله: -إزاي دكتور ومتعرفش ربنا، طيب مش خايف من يوم القيامة؟ مش خايف من يوم الحساب؟ ضحك وهو يعيد خصلة شاردة من شعرها خلف أذنها:




