روايات

الفصل الخامس و الثلاثون من رواية ترويض الفهد بقلم أسماء المصرى

الفصل الخامس و الثلاثون ترويض الفهد

الفصل الخامس و الثلاثون القوة لا تأتي من الأشياء التي تستطيع فعلها ، بل من الأشياء التي اعتقدت يوما أنك لن تستطيع التغلب عليها .
مهاتما غاندي .
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
عاد منزله دالفا بهدوء فوجد مربيته تجلس بغرفة المعيشه تداعب صغيره فجلس بجوارها ملقيا السلام : السلام عليكم يا داده . ردت سلامه فسألها : اومال فين الناس اللي عايشه هنا ؟ ابتسمت له فهي تعلم ان سؤاله محدد عن تلك القابعه بقلبه لا يشاركها احد فارادت التلاعب به فقالت : ساهر في اوضته بيذاكر و عاليا راحت لمراد بتقول انها بتتسلى مع بيري .

صمتت و نظرت له في انتظار ان يسأل عنها و لكنه تباطئ فسألته : انت مش هترجع چنى من عند مامتها ؟ رد بتنهيده متعبه : لا هتفضل هناك لحد ميعاد كتب كتابها على مازن . قالت بفضول : انا مش داخل دماغي موضوع چنى و مازن ابدا ،بس طالما انت مش عايز تحكي حاجه فبراحتك يا حبيبي . امسك رأسها و قبلها بامتنان و امسك طفله يداعبه و سأل ببسمه : بقى بيعرف يقعد كويس خلاص ؟
ابتسمت بدورها و اجابت : ده شويه و يحبي خلاص ما شاء الله عليه بيكبر بسرعه .

تحايل بسؤاله : و هي ياسمين سايبهولك طول اليوم ؟
ابتسمت بخبث و قالت : لا ابدا دي لسه كانت هنا . لم تجيبه بشكل مستقيم فاضطر ان يسألها مباشرة : اومال راحت فين ؟ ردت بعد ان جعلته يصل للنقطه التي تريدها فهى لم يخف عنها تبلد مشاعره بل و فتور العلاقه بينهما منذ ذلك اليوم المشؤم فقالت : خرجت تتمشى في الجنينه شويه . مسح على قدميه و وقف متجها للخارج و سأل حرسه الخاص : ياسمين هانم فين ؟
رد الحارس : كانت رايحه ناحية اﻻسطبل .

تعجب و تحرك وراءها فتوقف عند اعتاب باب اﻻسطبل عندما وجدها تمسح على رأس حصانه و تحدثه كانه شخص يقف امامها هاتفه بحزن : انا جيبالك سكر يا عنتر ، انت كمان صاحبك وحشك زيي ! مسحت برقه على راسه و مسدت شعره الطويل و قالت بانكسار : مشغول عني او بيمثل انه مشغول عني عشان زعلان مني يا عنتر . امسكت مكعب السكر و اطعمته للجواد فاستمعت لصوته المتعجب : انت من امتى حد غيري بيأكلك السكر يا عنتر ؟

صهل الجواد و كأنه يخبر صاحبه باشتياقه له و قفز باماميتيه عاليا فامسكه فارس ليهدأه هاتفا : خلاص يا عنتر انا اهو ، اهدى و حقك عليا اني انشغلت عنك بس غصب عني . تنحت جانبا و مسحت عبراتها قبل ان يراها فابتسم و تصنع التحدث لجواده قائلا : بتقول ايه يا عنتر ؟ زعلان مني ! مسح بيده على رأس جواده قائلا بأسف : حقك عليا بس غصب عني و انت عارف انك اللي في القلب .

عاد متحدثا بتصنع : ايه ؟ بتقولي اني اهملتك ؟

السابقانت في الصفحة 1 من 6 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى