
ضحك الجميع على مزاحه فضمرت بغضب طفولي و قالت بحزن : حتى حضرتك يا عمي هتحفل عليا و علي ابني . ليعقب الجد ضاحكا : و على الباشا صاحب الليله كمان . صدحت ضحكاتهم التي افتقدتها كثيرا فشاركتهم الضحك حتى صدح صوت بكاء الصغير من الداخل فغمزت ياسمين لنرمين و هتفت بتشفى : روحى يا اختى هاتيه اهو صحى تانى . زفرت و ضــ,,ـــــربت الارض بقدمها بهياج قائله : لااا انا اكتشفت اني منفعش لا في جواز و لا خلفه .
وافقتها ياسمين ساخره : و الله و لا انا ، ده داده حنان بتشيل عنى كتير اوى و بتعرف تنيمه بسهوله انا باخده منها نايم . اعقبت هدى ضاحكه : يا ختى كلكم كنتو كده و يا بخته اللي عنده داده . ردت عليها ياسمين ببسمه ضيق موضحه : دى داده بتاعه فارس مش جاسر يا طنط انا حتى مجبتش مربيه و لا حد يساعدنى فيه . هتفت هدى بحسد واضح للعيان : مجبتيش بمزاجك مش قله فلوس ، الباشا لو عايز يجيب له بدل المربيه 10 هيجيب .
تنهدت ياسمين و زفرت فى ضيق فمن يرى حياتهما من الخارج يظن انه لا يعبأ اي منهما بالحياه و لا توجد مشاكل تؤرقهما و لكن حقيقة الامر ان الابواب تغلق على من فيها لا يعلم ما بداخلها غير الله كان الباب من خشب او من ذهب . قطع حديثهم صوت قرع جرس الباب برنينه فتحركت نرمين لفتحه و هى حامله الصغير بيدها فهم بحمله و تقبيله فور دخوله للمنزل و هتف بصوت رجولى : السلام عليكم .
رحب به السيد بموده : و عليكم السلام و رحمه الله يا بنى تعالى حماتك بتحبك .
رد فارس بغزل : و انا بحب بنتها . ابتسم الجميع فرددت هدى الترحيب ببسمه واسعه : منور يا باشا ، اقعد افطر و ثوانى و القهوه تكون جاهزه . رد فارس بصرامه لا تتماشى مع حديثه : لا متعمليش اوامر السلطانه ياسمين فنجان واحد طول اليوم . سألته ياسمين بارتباك و فضول : و انت شربته ؟
اومأ ناظرا لها بمعاتبه و قال بتنهيده متعبه : اه كنت محتاج افوق .
قالت بتلعثم و قلق : من غير ما تفطر ؟ مش الدكتور قال….
قاطعها فارس بحده طفيفه : ما انا روحت البيت عشان افطر مع مراتى ملقتهاش و متعودتش افطر من غيرها . تدخل محمود متسائلا بفضول : من امبارح عمال اسألها مالك مش راضيه تجاوب ، هو انتو متخانقين يا فارس يا بني ؟ لف رأسه تجاهه و اجاب و هو زاما شفتيه : ابدا و المفروض اننا زى السمن ع العسل لحد من كام ساعه فاتت بس .
صرت على اسنانها فلاحظ و هتف بتحذير : بلاش تغلي في نفسك كده مش كويس عشانك انتي و اللي في بطنك . رمقته بنظره حاده و تحركت من مكانها قاصده المغادره فلحقها دون استأذان حتى غرفة نرمين و اغلق الباب وراءه فالتفتت ناظره له بحد و غضب و صاحت بغضب : جاي ورايا ليه ؟ اقترب اكثر لاحتضانها و لكنها دفعته بعيدا بقسوه فارتد جسده للوراء و نظر لها بتفاجئ فرفعت سبابتها امام وجهه صارخه به دون حيطة لوجودهما بمنزل جدها : لأ ، اياك يا فارس .
تذكر حديث ليس فقط مازن و مربيته بل حديثه مع طبيبه النفسي الذي هاتفه و اخبره بردة فعلها التي وجدها مبالغ فيها و لكن كان للطبيب رأي آخر .



