روايات

الخاتمه من رواية ترويض الفهد بقلم أسماء المصرى

الخاتمه ترويض الفهد

قالت برقه مصطنعه : تعبك راحه و بعدين العسل جاسر ده انا بقيت مدمنه انى العب معاه . انحنت لتحمله فابتسم لها الصغير و حدثته بمداعبه : مش احنا هنلعب سوا يا جسوره . زمزم الطفل بفرحه فنظر فارس لياسمين و رأى الاعتراض و الخوف على وجهها و لكنه همس لها و يطمئنها : متخافيش الدكتور طمنى من ناحيتها جدا . همست ياسمين و الرعب ظاهر بعينها : بلاش يا فارس قلبى مقبوض .

ابتسم لها و اكد بحب : متخافيش على ضمانتى . نظر لحنان و غمز لها بطرف عينه فأوأت رأسها بانها فهمت الرساله ثم نظر لعاليا و قال : مش هوصيكى يا عاليا . ردت ببسمه واسعه : متخافش و اطمن .
قالت ياسمين بقلق : هتصل بيكم كل شويه عشان اطمن عليكم . اومات عاليا ببسمه : احنا اللى هنتصل بيكى يا مامى عشان نطمن على النونى الصغننه جت و لا لسه .

وضع فارس يده فى اسفل ظهر ياسمين و وجهها للخارج و هو يربت عليها بحنان و دفئ و يطمئنها . ركبا السياره و توجها للمشفى برفقه حارسيهما لتنظر ورائهم عاليا بحقد و شرر يتطاير من عينها .
~~~~~~~~~~~~~
فى مشفى الفهد اجتمع كالعاده كل افراد عائله الفهد بالاضافه لعائله غزال للاطمئنان على ياسمين التى تحضر للدنيا الحفيد الثانى للعائلتين . ارتدت ياسمين الزى الخاص بالعمليات و جلست القرفصاء على الفراش تقرأ آيات من القرآن و تدعى ربها فدخلت الممرضه لتتنحنح بحرج و تهتف : 10 دقايق و هندخلك العمليات .

ابتلعت ريقها بتوتر و اوأت رأسها بالموافقه فنظر لها فارس بحب و اقترب منها ليطمأنها : انا جنبك متخافيش . هتفت ياسمين بفضول : انت هتدخل معايا زى المره اللى فاتت صح ؟ اجاب فارس بحب : طبعا يا حبيبى 5 دقايق و هروح عشان اجهز . انحنى عليها ليقبلها فوقف مازن و قال بصوت عال نسبيا : طيب احنا هنسيبكم مع بعض شويه . ليخرج مازن و تبعه جمع العائلتين لخارج الجناح فنظر فارس بحب و قال : كل عيلتى و عيلتك بتحبك .

ردت ياسمين بغزل : و انا بحبك انت .
غمز لها فارس : ذكرى ليله امبارح هتفضل معايا لحد ما تخلصى فترة النفاس . ابتسمت برقه و قالت بحب : اكتر راجل قليل الادب شوفته فى حياتى . هتف فارس بمشاغبه : و انتى شوفتى رجاله تانى فين ان شاء الله يا هانم !
~~~~~~~~~~~~
فى ڤيلا فارس الفهد جلست عاليا تداعب الصغير جاسر و حنان تنظر لهما بود و تحدثت بطيبه : يا بنتى بقالك ساعتين مبطلتيش لعب و ده مش بيزهق .

ردت عاليا ببسمه : على قلبى احلى من العسل .
قالت حنان : طيب سبيه من ايدك شويه و خليهم يعملولنا اتنين قهوه .
وافقت بأدب : حاضر . ذهبت للمطبخ و طلبت من سنيه برقه : ممكن تعملى قهوه لداده و انا عصير…. و اه ، جهزى حاجه ليكم و تعالو اقعدو معانا مش هتفضلو فى المطبخ طول اليوم ! وقفت تشاغلهم و تدــ,,ـــــادثهم حتى تضع اقراص المنوم باكوابهن و ذهبن جميعا للجلوس و الاستمتاع بالمشروبات فلا يمر وقت طويل حتى ذهبن جميعا فى سبات عميق .

وقفت عاليا تنظر لهن و تقول بشرر : الكل مفكرنى مجنونه ميعرفوش انى اذكى منهم كلهم . حملت الصغير ساجد و ركبت سيارتها و قامت باخفائه حتى لا يلمحه حرس البوابه و خرجت خارج اسوار الڤيلا .
~~~~~~~~~~~~~~~ اقترب الموعد فاستدعت الممرضه فارس حتى يتجهز و يرتدى الملابس المعقمه فنظرت له ياسمين و قالت بقلق : فاارس .
رد فارس بحب : عيونه . ابتلعت ياسمين لعابها و طلبت منه : اتصل بجاسر فيديو، عايزه اطمن عليه قبل ما ادخل العمليات .

اجابها فارس : بس داده معهاش موبايل ڤيديو .
قالت بإيجاز : كلم عاليا . تذكر و ضحك معقبا : اه صح انا مش مركز بس . قام بالاتصال على عاليا مرارا و تكرارا و لكن لا رد فسألت ياسمين و الخوف قد تملكها : مش بترد ليه ؟ اشار لها بالهدوء و قال : ثوانى بس تكون مش سمعاه فأرسل لها رسائل
( عاليا انتى فين مش بتردى ليه ؟)
( ردى بسرعه ياسمين عايزه تتطمن على جاسر قبل الولاده ) .

لمعت عين فارس و رأت انفعالاته ياسمين فهتفت بفزع : فى ايه؟
رد بتعجب : بتقرا الرسايل بس مش بترد ، انا هتصل بداده . قام بالاتصال على حنان و لا رد فاتصل بسنيه و ايضا لا رد فدخل القلق الى قلبه وسط انهيار ياسمين فهمس لها بهدوء : اهدى و لو معاكى رقم الاء اتصلى بيها . صرخت ياسمين لاستدعاء نرمين : هاتى موبايلى بسرعه .
سألت نرمين بقلق : فى ايه ؟

اتصلت على الاء الخادمه الاخرى و لا رد و فى نفس الاثناء اتصل فارس بحرس البوابه فاجاب عليه احدهم ليحدثه فارس بصرامه : هى عاليا خرجت من الڤيلا ؟ رد الحارس : ايوه يا باشا من شويه . سأله بحيره : معاها حد ؟
اجاب باحترام : لا يا باشا لوحدها . صاح فارس آمرا : ادخل حالا الڤيلا شوفهم مش بيردو على تليفوناتهم ليه ؟ انا هفضل معاك على الخط .

دخل الحارس فوجد كل من حنان و سنيه و باقى الخدم مخدرين فاخبر رب عمله : يا باشا الحاجه حنان و باقى الخدامين شكلهم كأنهم متخدرين . هلل فارس بصياح : بص شوف جاسر فين بسرعه ؟ بكت ياسمين بانهيار و صراخ حاد و حاولت نرمين تهدئتها و ما هى الا لحظات حتى اجاب الحارس : البيه الصغير مش موجود فى البيت يا باشا . اغلق فارس الخط و نظر لمازن و صاح بعصبيه شديده : عاليا خطفت ابنى ، بسرعه يا مازن الموبايل بتاعها مفتوح اعمل تتبع ليه بسرعه .

ارسل لها العديد من الرسائل المكتوبه و الصوتيه
( عاليا ردى عشان خاطرى و كل اللى انتى عيزاه هعمله )
( ردى و طمنينى على جاسر انا عارف انك بتحبيه عشان هو حته منى )
( ردى بقى يا عاليا )
( دى اخر فرصه ليكى و بوعدك كل اللى هتتطلبيه هنفذه ) صرخت ياسمين بلهفه و انهيار : ابنى ابنى يا فارس .
هاتفت نرمين على الفور زوجها و اخبرته بذعر : الحقنى يا مالك .
هتف مالك بخضه : فى ايه ؟

اخبرته بسرعه و إيجاز : عاليا خطفت جاسر .
سألها مالك : عاليا مين ؟ عاليا قريبه فارس باشا ؟ اكدت : ايوه هى… بسرعه وحياتي اتصرف و اعمل حاجه . طمانها و قال : طيب اقفلى و انا هعمل اتصالاتى و اى حاجه تعرفيها بلغينى على طول . مرت ياسمين بحاله هياج فحاول فارس احتضانها و طمأنتها و لكنها ظلت تضــ,,ـــــربه بيدها على صدـ,,ـــره العريض و تقول ببكاء : انت السبب، لو ابنى جراله حاجه مش هسامحك، انت اللى دخلتها حياتنا تانى .

ظل فارس يحاول تهدئنها و احتضانها دون جدوى فصاح بها بغضب : بس بس اهدى . صدح هاتفه بالرنين فوجد اتصال مرئى من عاليا فاجاب على الفور : عاليا انتى فين و جاسر معاكى ؟
اجابته عاليا ببكاء : ايوه معايا اطمن عليه هو مبسوط و بيضحك حتى شوف . رفعت يدها عالياً حتى يراها فوجدها جالسه اعلى الكوبرى و اسفلها مياه النيل و تجلس الصغير على فخذيها . صرخ فارس بذعر حقيقى يعاصره لاول مره : عااااليا انتى فين ؟ انتى ممكن تقعى انتى و الولد انزلى من عندك فورا .

سمعت ياسمين فسحبت من يده الهاتف فوجدتها على هذا الوضع و تداعب الصغير و كأن شيئا لم يكن فصرخت صرخه عاليه لتهتف عاليا ببرود : كده يا مامى صوتك خوف جاسر . هتفت ياسمين بتوسل : ابوس ايدك يا عاليا ابوس ايدك ابنى ملوش ذنب ارجعى و كل اللى انتى عيزاه هيتعمل صدقينى . قالت بغضب : انتو بتتعاملو معايا على انى مجنونه و بتفضلو توعدونى و تخلفو معايا و انا خلاص المره دى فيها لاخفيها .

سألها فارس بحده : طلباتك يا عاليا ؟
اجابت بجمود : تطلقها و نتجوز .
اومأ فارس بتردد : طيب تعالى و انا اعملك اللى انتى عيزاه . ردت عاليا باستهزاء : انت فاكرنى عبيطه تعالى انت و هات معاك المأذون يطلقكم و يجوزنا و ابنك فى الحفظ و الصون . هدرت ياسمين بلهفه : حاضر و الله حاضر انتى فين بس ؟
ردت بتأكيد : فارس اكيد هيعرف يلاقينى .

اغلقت الاتصال و تركت الهاتف يعمل ليمر بعض الوقت حتى يستطيع مازن تحديد موقعها فقال : على كوبرى قصر النيل . اتجه سريعا لينقذ ابنه و لكن اصرت ياسمين على الذهاب معه فخرجت برداء المشفى و ارسلت نرمين برساله الى مالك تخبره بمكان عاليا فأمر القوات بالاتجاه ناحيه الكوبرى .
~~~~~~~~~~~~~~~~~~
اعلى كوبرى قصر النيل جلست عاليا على اطراف الكوبرى و قدمها تتدلى فى الهواء و اسفلها مياه النيل و تغنى اغانى للاطفال و هى تهدهد الصغير جاسر الذى يستمتع بوقته معها .

مرت دقائق فوصلت سيارات الشرطه و التى بمجرد محاوله الاقتراب منها وقفت بسرعه على حافه الكوبرى و هي تهدد : اللى هيقرب منى هرمى نفسى ابعدو عنى . تحدث مالك بهدوء : اهدى يا عاليا بصى جاسر خاف ازاى ؟
سألته بحيره : انت جوز نرمين صح ؟

انت في الصفحة 2 من 4 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى