روايات

الخاتمه من رواية ترويض الفهد بقلم أسماء المصرى

الخاتمه ترويض الفهد

اومأ و قال : ايوه تعالى و اوعدك محدش هيعملك حاجه . صرخت بتهديد : انا مش هتحرك من هنا الا لما ييجى فارس و اللى هيقرب منى هحدف نفسى من هنا فاهميين ؟ وافق مالك بمهادنه : طيب خلاص بس قربى شويه عشان متقعيش .
قالت بتحفظ : ابعدو طيب . أمر القوات بالابتعاد و وصلت السيارات الخاصه بفارس و من معه فهرعت ياسمين برداء المشفى ناحيه حافه الكوبرى وهي تنظر لصغيرها و تبكى بحــ,,ـــــرقه .

نظرت لها عاليا باستخفاف و قالت : كنت متاكده انك مش هتجيب المأذون . حدثها بحده : عاااليا بلاش جنان، تعالى هنا و نتفاهم بالعقل .
ردت بصراخ : انا مش مجنونه . قال فارس بقوه : طالما مش مجنونه يبقى بطلى شغل جنان و تعالى . هتفت عاليا بتلعثم : طط طيب طلقها قدامى و انا هربى جاسر هو بيحبنى . قال فارس بهدوء : طيب تعالى بس انت مخليه جاسر بيعيط و خايف .
هاجت بصراخ : كنا قاعدين مبسوطين و بنضحك و نلعب انتو اللى جيتو خوفتوه .

ترجتها ياسمين بتوسل و هى تبكى بحــ,,ـــــرقه : ابوس ايدك يا عاليا و حياه اغلى حاجه عندك، ابنى… ابنى اللى انتى عيزاه هعمله و رحمه مامتك . اخبرتها عاليا بهدوء : لو خايفه على ابنك خليه يطلقك . نظرت ياسمين لفارس بخوف و قالت بتوسل : و حياتي يا فارس بالله عليك طلقنى ، طلقنى …اعملها اللى هى عيزاه . نظر فارس لزوجته و هدئها : اهدى عشان اللى فى بطنك .

صاحت به هادره : بقولك طلقنى ارحمنى و ارحم ابنى و طلقنى . هتفت عاليا بغل : انت حتى مش قادر تطلع الكلمه و لو بالكدب قدامى عشان تنقذ ابنك ! رد فارس بهدوء : تولد و هطلقها يا عاليا .
رفضت بصرامه : طلقها دلوقتى و دى اخر فرصه . ارتمت ياسمين ارضا فور رؤيتها تقف على حافه الكوبرى استعدادا للقفز فاقترب منا فارس و خلع سترة بدلته و وضعها على كتف زوجته و ربت عليها و تحدث بتماسك زائف : اهدى هى مش هتقدر تنط .

ردت ياسمين بتخوف : لو حصل لابنى حاجه بسبب ثقتك فى نفسك دى اناا…. لا تكمل كلمتها فتقفز عاليا بالصغير و تصرخ ياسمين صرخه مدويه ليقفز على اثرها كل من فارس و مازن بسرعه رهيبه و يبدأ مالك باخبار القوات الموجوده بزوارق للنجاه داخل النهر للاقتراب . هرعت ياسمين ناحيه الحافه لتبحث عنهما بعينها و لكنها لا تجد اى اثر لهما . ثوانٍ قليله و يظهر مازن فيظل يغوص بالماء و يصعد على السطح باحثا على اى اثر لاى منهم .

بكت ياسمين بانهيار فاحتضنها الفتايات و جلست ارضا تنتــ,,ـــــحب : الاتنين ضاعو ابنى و جوزى …الاتنين ضاعو مني . هتفت چنى ببكاء : اهدى يا ياسمين فارس هيلاقى جاسر و هيطلعه فارس بيعوم كويس اوى . اما عن مازن فقد لمح اثر اسفل الكوبرى لم يستطع تمييزه بسبب المياه و الخرسانه المثبته اسفل الكوبرى و ايضا الشمس الحارقه ، فحاول الاقتراب اكثر حتى تتضح الرؤيه فوجده فارس ممسك بصغيره يحاول اخراج المياه من رئتيه الصغيرتين .

وصل له مازن و اشار بيده لتلك الزوارق الموجوده بالمياه للاقتراب، و فارس ما زال ينعش قلب الصغير و هو مستندا الى حائط خرسانى اسفل الكوبرى . هتف مازن بتردد : فاارس… جاسر ! ابتلع فارس الهواء و قال بانهيار و هو يدلك قلب الصغير و يدفع الهواء داخل رئتيه : ابنى عايش، ابنى عايش .

لحظات قاتله و فارقه حتى دفع الصغير بعض قطرات الماء من فمه و بدأ بالبكاء فصعد كل من مازن و فارس للزورق و هو يحمل الصغير رأتهم شيرين التي حاولت اخبار ياسمين و لكن الاخيره قد دخلت باحدى نوبات هلعها و بدأت تنزف من اسفلها . تحرك الزورق للمرسى و لكنه وجد جسدها يطفو ووجها لاسفل فانتشلتها القوات بسرعه و ظل مازن يحاول انعاشها بكافه الطرق حتى تفيق .

صعد فارس بعد ان اطمأن على حالة طفله من احدى سيارات الاسعاف المرابطه بالمرسى القريب، و عاد ليطمأن زوجته و لكنه وجدها و قد فارقت الواقع و دخلت فى حاله من الشرود و كل من حولها يحاول اسعافها لوقف النزيف .

وقف فارس و هو يحمل صغيره فنظرت لهما ببسمه وهي تظن انها تحلم لتغمض عيناها من جديد .
اتجهت سيارات الاسعاف لاقرب مشفى لمحاوله انقاذ ياسمين هى و جنينها .
~~~~~~~~~~~~~~~~
وضعت ياسمين طفلتها الجميله و فاقت من تخديرها لتجد زوجها جالسا يداعب الصغير جاسر و كل فرد من العائلتين موجود امامها لتسأل باندهاش : انا فين، و هو ايه اللى حصل ؟ رد فارس و هو يربت على رأسها و يقبلها من جبينها برقه : حمد الله على السلامه يا روح قلبى ايه البنوته العسل اللى جبتيها دى ؟ المستشفى كلها اتصورت معاها من جمالها .

قال السيد بحنين : فكرتنى بيكى يا ياسمين يوم ما اتولدتى المستشفى كلها كانت هتتجنن من جمالك . هتفت ياسمين بعدم استيعاب : هو انا ولدت ؟
ربت فارس عليها بهدوء : كل حاجه فى بالك اركنيها على جنب دلوقتى و قومى بوسى جاسر على ما اروح اجيب چاسمين من الحضانه عشان ترضعيها . تسائلت ياسمين ببسمه : انت برده مصمم على الاسم ؟ رد فارس ببسمه : احمدى ربنا انى هسميها چاسمين مش ياسمين و لو زودى فى الكلام هتلاقينى سمتها ياسمين و اعلى ما فى خيلك اركبيه .

ابتسمت باجهاد و حملت الصغير و قبلته ليخرج فارس و استدعى الطبيب للاطنئنان على حالتها . نظرت ياسمين حولها و تسائلت بحيره : احنا مش فى مستشفى الفهد ؟ اجابتها نرمين بحذر : لا، كان لازم نلحقك عشان كنتى بتنزفى . تذكرت ياسمين فصاحت بخضه : عاليا.. عاليا خطفت جاسر صح ؟
هدأتها شيرين : اهدى يا ياسمين… كل حاجه خلصت و ابنك اهو فى حــ,,ـــــضنك و ثوانى و بنتك و جوزك هيبقو معاكى… خلاص مش هتقدر تاذيكم تانى .

دلف فارس حاملا الصغيره بيده لتظهر بتلك العيون ذات اللون الغريب مثل امها تماما، و الشعر الكثيف و الذى تعجب له الاطباء و بياض البشره و حمره الوجه فصرخت ياسمين بفرحه : يا خراشى ع العسل ايه القمر ده ؟ قال فارس بغزل : شبه مامتها .
سألته ياسمين بحب : انا حلوه كده ؟ قبلها فارس من رأسها و هو يحتضنها من كتفها و همس بحنين : انتى اجمل منها بكتير دى، چيناتى دخلت عليها قللت جمالها .

وضعت ياسمين راحه يدها على لحيته و نظرت له بحب و قالت : ده انت قمر بس انت اللى مش واخد بالك . نظر مازن للجمع المرابط معهما فتنحنح بحرج و هتف بصوت مسموع : طيب تعالو نطلع بره شويه يا جماعه خليهم يقعدو مع بعض لوحدهم . نظر فارس لمازن بمشاكسه : دايما فاهمنى … مردودالك يا ابو نسب . قبلها قبله عميقه اججت مشاعرها و احتضنها و هى تحمل صغارها بين يديها و قال بولع : حياتى ، عيلتى و امانى و سعادتى ربنا يخليكى ليا .

ردت ياسمين بحب : و يخليك ليا و لولادك يا رب .
~~~~~~~~~~~~~~~~~

انت في الصفحة 3 من 4 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى