
الفصل السادس فرحه الحب عظيمة ..
لكن المعاناه فظيعه ..
و الافضل للانسان ان لا يحب ابدا .
ثيودور دوستويفسكي ..
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ وصلت ياسمين على اعتاب الڤيلا و طلبت من الامن السماح لها بالدخول ففتحت لها الخادمه بترحيب و ادخلتها مكتبه فوجدته يقف بانتصار و يرتسم على وجهه ابتسامه ساخره مرحبا :
_ اهلا يا عروسه . اعقدت حاجبيها و هتفت بحنق :
_ فين ( علي ) ؟ ابتسم ابتسامه باهته لم تصل لعينه و رد ببرود و هو يقودها للخارج :
_ تعالى معايا .
سحبها من يدها حتى وصلت لغرفه المعيشه فوجدته يجلس بجوار ساهر يلعب معه الالعاب الالكترونيه فسألته بلهفه :
_ علي ! انت كويس ؟ هلل على بمرح :
_ اه انا تمام ، بصراحه اتخضيت فى الاول من داخله الرجاله اللى بالبدل عليا ، بس بعدها عرفت انه مقلب من اونكل فارس . ابتسمت له حتى لا تشعره بشيئ فجميعهم يعاملوه كأنه طفل بالرغم من انه وصل عامه الخامس عشر و لكنه مدلل العائله و اصغر عضو بها .
هتفت تحدثه بحب :
_ ماشى يا حبيبى جهز نفسك عشان نمشى سوا . ترجاها هاتفا :
_ ما تسبينى شويه يا ابله ياسمين . رفضت معلهه :
_ معلش يا حبيبى مش هينفع عمتى قلقانه عليك . انصاع لها فخرجت تنتظره ليقول فارس بهدوء :
_ مين قالك انك هتمشى بيه من هنا ؟ قلبت عيناها و هتفت بتحدى :
_ لو تقدر تمنعنى اتفضل ورينى ؟ ضحك فارس عاليا و هتف بمرح :
_ لسه مشاكسه و انا بحب القطط اللى بتخربش ، كنت خايف اوى تيجى و انتى مكسوره على الاخر ، مكنتش هبقا مبسوط .
شعرت بالخوف قليلا من طريقته و ثقته الزائده بنفسه فابتلعت لعابها بحرج و هتفت متسائله :
_ هتبقا مبسوط لو اتجوزنا و انت عارف انى بحب واحد تانى ؟ جحظت عينه و اعقد حاجبيه بضيق و رد بصوت اجش جاهد كى يحافظ فيه على ثبات نبرته :
_ تفتكرى انا غبى لدرجه اصدق كلامك ده ؟ انتى بتحبيني يا ياسمين ، كل نظره منك بتقولها و كل رعشه من جسمك بتأكدها .
اقترب منها اكثر و اكثر و انحنى بالقرب من اذنها و همس باثاره :
_ صوت نفسك لما بقرب منك بيقولها ، لمسه شفايفك بتقولها . اعتدل و نظر لها مبتسما بانتصار عندما وجدها و قد تاهت بطياته و استطرد :
_ و بعد كل ده متخيله انى هصدق انك بتحبيه ؟
شعرت انها قد افتضح امرها فصرخت به مؤكده :
_ ايوه بحبه ، و ايوه مش بحبك و لا طايقه اسمعك و كل التفسيرات دى غلط لانه مجرد خوف من تصرفاتك المجنونه اللى شوفتها منك من اول يوم ، يعنى انت بتفسر خوفى منك على انه حب و ده من غرورك اللى مصورك انك معبود الجماهير . صر على اسنانه من الغيظ و عاد الوجوم ليكتسح وجهه و هدر بها :
_ برده مصره تعاندى !
أجابت بدورها بنفس الحده :
_ و انت مصر تجبرنى على حاجه مش عايزاها ، مفكر ان كده قوه منك ! مع ان القوه مش فى الدراع يا باشا .
رددتها بسخريه لاذعه و هى ترمقه بنظره دونيه فخرج من طور هدوءه و دفعها بقوه حتى ارتطم جسدها بالحائط فتأوهت ألماً و رد هو غضب :
_ القوه بالمخ اولا و انا عقلى يوزن بلد باللى فيها و اظن انتى متأكده من النقطه دى ! و بالدراع ثانيا و اظن دى مش محتاجه كلام و لا اثبات ، و ثالثا بالفلوس و انا معنديش اكتر منها ، ها شايفانى ضعيف قدامك ؟
ارتعشت خوفا من حدته فاكمل زعزعتها هاتفا :
_ لو جايه بس عشان تتحدينى اتفضلى امشى و استنى مفاجأه بكره لانى سايب التقيل للاخر . رمقته بنظره مغلوله و ردت بثقه زائفه حاولت تصنعها أمامه :
_ ماشى يا فارس موافقه على الجواز بس عندى شرط . ابتسم و اعقب بسخريه :
_ مع ان مش من حقك تشرطى عليا ، بس احب اسمع ! هتفت موضحه :
_ اهلى كلهم يخرجو من المصـ,ـايب دى و من غير اى خساير و قبل كتب الكتاب .
وضع سبابته اعلى لحيته و اخذ يطرق بها على ذقنه و كأنه يفكر بمسأله حسابيه صعبه الحل و بعدها اطرق نظره لاسفل حتى يركز بصره عليها و قال بغرور قاصدا تشتيها :
_ من ناحيه يخرجو فهيخرجوا ، انما قبل كتب الكتاب و كلهم هو ده اللى مش هيحصل . سألت بترقب :
_ يعنى ايه ؟ اجابها بتوضيح :
_ يعنى اللى هيخرجوا هما عمك و ياسين و علي و تنسى شادي ده خالص ، و هيخرجوا بعد كتب الكتاب كمان .
هى الآن متأكده بأن اصبعها اسفل اسنانه فان ضغط عليها لن تنتصر فتهادت بتفكيرها ان تحاوره علها تفوز بجوله واحده من جولاتها معه فقالت بحذر :
_ ممكن نحاول نوصل لحل وسط يرضينا احنا الاتنين ؟ رد فارس بمزاح ممسكا اذنه :
_ ودنى اهي …. غني يا وحيد . اخبرته بجديه مفرطه :
_ انا همشى من هنا مع علي ، و بكره تخرج عمي عشان يكون وكيلى و لا هتكون حابب عمى احمد ، حمايا يعنى هو يكون هو وكيلى ؟
ابتسم لفهمه ما تحاول فعله باستثارته فرد ببرود :
_ مع ان دى حاجه متضايقنيش ، عمك او حماكى ؟بس جدك موجود و كفايه على حماكى يكون شاهد . حسنا لقد خسرت تلك الجوله إذا فلتحاول من جديد :
_ عشان خاطرى انا عايزه عمى يكون معايا ، ده طول عمره مستنى اليوم ده عشان يبقا وكيلى ! توسلها بذلك الشكل اللطيف جعله اهتز قليلا و لكنه عاد سريعا لقوته فهو لن تنطلى عليه تلك البراءه فاومأ رافضا و تسائل :
_ على اى اساس بتقوليلى عشان خاطرى ؟
ابتلعت بخجل و هتفت برقه :
_ على اساس ان ليا خاطر عندك ، و لا مليش ؟ تسائلت بمكر فرد بجمود :
_ لا ملكيش …. انتى هنا عشان نتفاوض مع بعض عشان اخد منك اللى انا عاوزه برضاكى مش غصب ، مش اكتر من كده .
شعرت بنصل سـ,ـكين ينغرز بقلبها فتجعدت ملامحها و ادعت اللامبالاه حتى لا ينتصر عليها بتلك الجوله بنقطتين مقابل لا شيئ فبعد خسارتها جوله خروج اهلها و من بعدها عمها و الآن اعترافه الصريح بما يوده منها جعلها تحاول ان تحصل على اى شيئ حتى لا تخرج خاليه الوفاض فهتفت :
_ طيب تمام خلينا فى المهم ، انا هاخد على معايا دلوقتى و بكره تيجى و تجبب المأذون بس انا مش هروح معاك فى حته الا لما عمى و ياسين و شادى يخرجوا .
فور سماعه لاسم غريمه احتدت تعابيره رغما عنه و هتف غاضبا :
_ مش عايز اسمع اسم البنى ادم ده على لسانك .




