
في غرفة مراد أحضر علبة الإسعافات ثم خلع الجاكيت ثم قميصه ووقف أمام المرآة وأخذ ينظف جرحه. .. بعد دقائق كان مراد قد إنتهى من تعقيم جرحه وأحس بطرقات خفيفة على الباب فقام بفتحه فوجد لمار التى شهقت بخجل فور رؤيته هكذا فنظرت أرضا قائلة وهى تمد له صينية عليها طعام :- العشا أهو حضرتك. … تناوله منها مراد أما هى ركضت للأسفل بخجل ودلفت إلى المطبخ قائلة :- مش يحترم نفسه البنى آدم دة علطول من غير قميص. ..أوف. …اأااه. …
صرخة أطلقتها حينما سمعت لصوت خلفها يقول :- مين دة اللى يحترم نفسه؟ ….. نظرت له بخوف قائلة:- أااا. ..هو ….هو إنت مش كنت فوق دلوقتى هو إنت عفريت؟ …قصدى يعنى نزلت بسرعة. …. جز على أسنانه بغضب قائلا :- أولا دة بيتى ألبس اللى انا عاوزه وإقعد بالشكل اللى أنا عاوزه. .. ثانيا لسانك دة لو نطق بكلمة كدة ولا كدة زى اللى قولتيهم من شوية هقطعهولك سامعة؟ اومأت برأسها بسرعة قائلة :- حاضر حاضر. ..
مراد بسخرية :- وتانى مرة لما تحضرى أكل لحد هاتى معاه ميا. ….بدل ما إنتى خيبة كدة. .. تركها وسط زهولها فعضت شفتيها من الغيظ ثم توجهت لتنام ….. بعد ساعة عاد مراد مجددا إلى المطبخ ليضع الطعام دلف ووجدها تنام على أرضية المطبخ ولوهلة شعر بالشفقة ولكنه سرعان ما طرد ذلك الشعور. وضع الطعام على الطاولة ثم توجه للخروج وكان سيطفئ النور ولكنه تذكر خوفها في ذلك اليوم فتركه وغادر. …
ثم صعد إلى غرفته مجددا وألقى بجسده على الفراش ثم غط في نوم عميق. ♡♡♡♡¤♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡ فى الصباح في فيلا حامد الداغر كانت ورد تجلس مع ندى وسليم الصغير يضحكان سويا فنزل سليم ومصطفى وما إن رآها سليم قال لأخيه بسخرية :- إلحق مراتك يا مصطفى طالما قعدت مع الأشكال دى هتبقى حاجة إيه فلة. رد بعتاب:- هو إنت ناسى ان الأشكال دى تبقى مراتك وكمان بنت عمك. ؟ هتف بسخرية :- دة عندكوا إنتوا دة إنما أنا مبعترفش بيها غير حاجة كدة زيها زى الخدامين في الفيلا هنا.
:- طيب إسكت خالص متتكلمش. .. – سكت يا أخويا أهو وبعدين يا خلبوص يا قادر مين الوتكة اللى جايبها معاك إمبارح؟ :- دى هايدي زميلتى عايشة فى لندن وهتقعد هنا شوية. .. :- اه ماشى بس حاسب. …. :- عيب أخوك مسيطر. … ضربه بخفة على كتفه قائلا بفخر :- أيوا هو دة ابن حامد الداغر ولا بلاش. :- طيب يلا يا أخويا يلا. ….. على طاولة الطعام يجلس الجميع يتناولون الفطور.
كانت ورد تجلس إلى جوار ندى التى كادت أن تدمى يدها من كثرة الضغط على الشوكة وهى ترى تلك المدعوة هايدي تجلس إلى جوار زوجها وتهمس له ببعض الكلمات ويضحكان بخفوت. .. ربتت ورد على يدها برفق قائلة بهمس :- بس إهدى متعمليش في نفسك كدة. …هى بس بتستفزك خليكى طبيعية. .. ندى بهمس حزين:- والبيه عاجبه الكلام ما هو العيب مش عليها العيب عليه هو سامحلها تعمل كدة…. هتفت بخفوت:- بصى أنا مش عارفة وضعكوا إيه بس متدلهاش فرصة تفوز عليكى. …
ثم أكملت بنفس النبرة ولكن لم تصل لمسامع الأخرى قائلة :- حسرة عليكى يا أختى يعنى مش لوحدك بقى الظاهر إن الأتنين باردين مابيحسوش. ….. إنهت صفاء ذلك الحوار الهامس حينما قالت – مابتكليش ليه ياورد وانتى يا ندى يا حبيبتى كلى. . قربت من فمها الملعقة قائلة – باكل أهو يا ماما. هتفت ورد مثلها قائلة :- وأنا كمان يا مرات عمى. …باكل أهو. ضحكت هايدي قائلة :- هو إنتى بغبغان عمالة ترددى وخلاص؟ احم سورى يعنى ما أقصدش.
ذمت شفتيها كالأطفال قائلة :- أنا مش بغبغان ….إنتى اللى بغبغان وستين بغبغان كمان بشعرك دة. .. صاح سليم بنبرة أرعبتها قائلا :- بت إنتي إحترمى نفسك و بطلى قلة أدب. … هتفت بدموع :- هى اللى قالت الأول. .. قاطعها بصرامة قائلا :- إخرسى وأعتذريلها حالا. … هتفت بعند :- لا مش هعتذر منها هى اللى غلطت الأول ها. .. قالت ذلك ثم تركت الطاولة وركضت لغرفتها أما هو نظر في أثرها بصدمة فقد تمردت عليه فتوعد لها بداخله. ..
أما ندى كانت تكتم ضحكتها لإنها رأت هايدي مغتاظة مما حدث. أما مصطفى كان يأكل بمبالاة ثم قال :- يلا يا سليم بينا على الشركة. سليم بغيظ :- ماشى يلا بينا. … بعد رحيلهم نظرت ندى لهايدى بسخرية قائلة :- وأنا يا ماما هاخد سليم ونروح نشوف ورد. :- ماشى يا حبيبتى شوية كدة وهحصلكم. ….. أما هايدي زفرت بغيظ قائلة :- مبقاش أنا أما وريتك إنتى التانية. ….هوووف بوظتلى المود. …
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡ كانت لمار تنظف المكان إلى جوار المسبح وكان مراد يراقبها من غرفته قائلا بغضب :- وبعدين في البت دى؟ هتقعد تمثل دور الملاك لحد إمتى؟ أنا لازم أتصرف علشان تعترف. . بالأسفل كانت زينة تفكر بخبث تجاه لمار فأتت لها فكرة ثم قامت وأخذت تمشى وعندما مرت إلى جوار لمار أصتدمت بها عن عمد مما أدى إلى وقوعها في المسبح و أختفت بسرعة . أما الأخرى أخذت تصرخ برعب فهى غير قادرة على السباحة فأغمضت عينيها وأستسلمت لمصيرها. …..
أما هو عندما نظر إليها ثانية وجدها تغرق فركض للأسفل بسرعة وقام بخلع التيشرت الخاص به ثم قفز بسرعة وقام بإخراجها بالقرب من المسبح. أخذ يضغط على قفصها الصدرى مرارا وتكرارا وكان مترددا ولكنه حسم أمره فقام بفعل التنفس الصناعى لها فتحت عينيها وما إن رأته صدمت مما يفعل فنهضت جالسة ونزلت صفعة قوية على وجنته فنظر لها بصدمة وغضب في آن واحد. صاحت بغضب قائلة :- إنت إزاى تعمل كدة؟ يا قليل الأدب. .
إقترب منها رادفا بعنف – إنتى إزاى تتجرأى وتضربينى دة إنتى نهارك مطين بستين طين النهاردة. هتفت بخوف ودموع من هيئته:- إنت. ..إنت هتعمل إيه؟ إنت اللى غلطان. …..ولو عملتلى حاجة هقول لأمك وأخليها تضربك. .. ضحك عاليا وبشدة قائلا :- ههههههه لا بجد ضحكتينى يا شيخة. ….هو إنتى فاكرانى عيل صغير بتهددينى. …. ثم قام بسحبها ناحيته وقام بصفعها بقوة صرخت على إثرها مردفا – علشان تعرفى يا حلوة إنى مبتهددش. ..
هتفت برجاء :- حرام عليك خلاص أنا آسفة. …والنبى خلاص. …. :- لا دة لسة البداية. ….وأنا على آخرى منك ومن أبوكى. … :- وحياة ربنا ما أعرف مكانهم. …والله ما أعرف. .. :- مش مصدقك لأنك حية زيه بالظبط بتتلونى. .. :- ربنا يسامحك. …. مراد بغضب وهو يمسكها من زراعها بقوة :- كفاية. ….كفاية تمثيل إيه ما زهقتيش. ؟ صرخت فيه قائلة بألم :- ااااه دراعى حرام عليك. …سيبنى.
هتف بسخرية :- لا يا ماما مش مراد اللى بيتأثر بدموع التماسيح دى. …فأحسنلك بقى ترجعى لأصلك وتقولى هما فين بيستخبوا فين؟ لمار بدموع :- ما اعرفش. … :- عاوزانى أقتلك زى المرة اللى فاتت مش كدة وأنا مش هحرمك من دة. …. وفى أقل من الثانية أطبق بيديه على عنقها بغضب شديد قائلا :- قولى فين وإلا مش هتشوفى النور تانى. .. لم ترد عليه وإنما كانت تزرف الدموع وتحاول نطق الشهادة مستسلمة للموت. …
ولكن على آخر لحظة قام معتز بفصله عنها قائلا :- بتعمل إيه يا مجنون سيبها. … حاول الوصول لها مرة أخرى ولكن معتز كان يمثل حاجزا فقال بغضب :- سيبنى إنت أخلص عليها دى مجرمة زى أبوها و أخوها. .. نظر لملابسها المبتلة قائلا :- وهى مبلولة كدة ليه؟ أجابه بمبالاة :- وقعت في الحمام وطلعتها والهانم مش راضية تعترف يا ريتنى كنت سبتها تغور فى ستين داهية. .. حاول تهدأته قائلا
– طيب بالهداوة مش كدة. ..ثم صاح عاليا بإسم زوجته. ….تسنيم. ..يا تسنيم. .. أتت تلبى ندائه قائلة – أيوة يا. …..ولكنها توقفت عن الكلام حينما رأت لمار بتلك الهيئة فسألتها :-.إيه دة مين عمل فيكى كدة؟ هتف معتز :- خديها يا تسنيم علشان تغير هدومها. . نظرت لهم بتوتر قائلة:- أااا ماشى يلا تعالى معايا. .. سارت لمار معها بلا روح فاقدة أى مذاق للحياة. . توجه معتز ناحيته قائلا :- بلاش إنتقامك يعميك عن إنسانيتك يا مراد ومتنساش إنها مراتك.
قاطعه صائحا بغضب:- متقولش زفت مراتى إنت عارف اللى فيها. … :- ماشى بس مش كدة متنساش إنها بنت فى الآخر. .. هتف بسخرية :- يا حنين. …دى حية زى الحرباية بتتلون وأنا وراها لما أشوف آخرها. .. :- يلا بس روح غير هدومك دى لا تاخد برد. ثم أكمل بمكر :- هو إنت ليه أنقذتها وكنت هتموتها دلوقتى؟ توتر قائلا:- أومال أسيبها تموت قبل ما اعرف مكان أبوها وأخوها المجرمين.
:- لا يا سيدي. ….يلا بقى علشان تروح معايا الشركة دا أنا مش مصدق انك هتروح معايا أنا حاسس إن القيامة هتقوم دلوقتى. – ماشى يا أخويا إستنانى هنا. …. بالأعلى بغرفة تسنيم أخرجت بعض الملابس للمار كى ترتديها. .. هتفت تسنيم بتوتر :- خدى الهدوم دى إلبسيها علشان ما تاخديش برد. أجابتها بضعف :- أبوس إيدك خلينى أمشى من هنا أنا مش عاوزة حاجة منكم والله بس عاوزة أروح بيت ماما أرجوكى. …
تسنيم بإشفاق :- ماشى روحى إلبسى الأول ونبقى نشوف الموضوع دة لإنه مش بإيدى وانتى عارفة. أخذت منها الملابس ثم دلفت إلى الحمام وقامت بتغيير ملابسها وبعد دقائق خرجت ومعها ملابسها المبلولة فقالت بخجل :- أنا متشكرة على هدومك دى أنا هغسل الهدوم بتاعتى وعلى ما تنشف هجبهملك علطول. :- لا مفيش داعى خليكى لابساهم دة حتى لايقين عليكى. … :- شكرآ ليكى. …عن إذنك. … بعد خروجها قالت تسنيم :- المشكلة مش لاقية فيكى حاجة تخلينى أكرهك. ..
***************


