روايات

الفصل الاول من رواية روضتنى الجزء الثالث بقلم اسماء المصرى

الفصل الاول روضتنى الجزء الثالث

-مش هتلاقي يا ياسمين، النوعيه دي مش موجوده في الزمن ده خلاص. زمت شفتيها بحـ زن ونظرت له بمرح طفولي فأتسعت بسمته واقترب منها يحتضنها هامسـاً بمداعبة:
-أنا بنـ ـهار، لو بتحبيني ارحمـ ـيني شويه لاني همـ وت عليكي. قاطعته واضعة يدها على فمه:
-بعد الـ شر. قبل راحتها الموضوعة على فمه، وانحنى يقبلها بشغف وابتعد بسرعة وهو يحاول الـهر وب من أمامها هاتفا بتـ ذمر:
-والله العظيم ربنا هيـ حاسبك عليا، ارحـ ميني يا سلطانه.

سحبته قبيل أن يخرج من الغرفة وأغلقت الباب، نظرت له بنظرة ذات مغذى واستمع لها تهمس بصوت يكاد يكون مسموعاً:
-وأنا ميهونش عليا جوزي وحبيبي وابو ولادي. فهم نظرتها الخبيـ ثة وما تعنيه فقـ ضم أسفل شفته واعـترض رافضاً:
-بلاش، هتـ تعبي. حركت رأسها رافضة وجثت على ركبتيها تنوي تخليصه من عـ ذابه، فأغلق عينه متنفساً بحـ ده وهي تزيد من إثا ـرته بحركة شفتيها التي أوصلته لعـنان السماء؛ حتى وجد خـ لاصه بين شفتيها ويده تمسك رأسها بقـ وة.

وقفت ترمقه بنظرة عاشقة، فبادلها بنظرة ممتنة ومحبه وسحبها داخل حــ,,ـــــضنه بعد أن ارتدى سرواله وقبلها قبلة شكر وهمس قائلا:
-بحبك يا سلطانه.
❈-❈-❈ فتحت عينها على صوت مؤقته، فأغلقته بسرعة قبل أن يستيقظ لتعتدل بجسدها حتى تراقب ملامحه وهو نائم، أكثر مناظرها المفضلة وهي تراقبه وتراقب ارتعاش جفنيه وهو نائم أثناء مداعبتـها لوجهه بأناملها الرقيقة. فتح عينه بخمول على حركة أناملها، أمسك راحتها وقبلها هامسا بصوت متحشرج من إثر النعاس:
_صباح الخير على القمر.

اتسعت بسمتها وردت وهي تبتعد خجلاً:
-صباح النور، يلا عشان متتأخر…… سحبها فورا فقطعت كلامها من خضـ تها وأخرجت تـ أوه لطيف بعد أن سقـ طت فوقه، فضـ ربته ضـ ربة خفيفة على صدـ,,ـــره موبخة اياه:
-بطل يا مازن بقى. اعتدلت بجسدها بصـ عوبة وهو يمازحها مقلداً صوتها:
-بطل يا مازن بقى، يا خراشي على العسل اللي لسه بيتكسف ده.

قضـ مت أسفل شفتها وأقتربت منه وأعتلته فجأة وانـحنت تقبله من عنقه فأغلق عينه باستمتاع، ولكنه لن يسـ مح لها أبداً باستلام زمام الأمور، فتـ دحرج حتى انقلبـ ت اﻻدوار و أصبحت هي أسفله وانحنى هامسا باثا رة:
-انتي عارفه بحب ال Morning make out (الغزل الصباحي) جداً. ردت بتلاعب:
-هتتأخر وفارس هيعـ لقلك الرمـانه. ضحك ضحكة رجولية وانقـ ض ملتهماً شفتيها بقبلة جامـ حة، وابتعد لاهـ ثاً ومتغزلا بها:
-اجمل شفايف دي ولا ايه؟ بحبك يا چوچو.

رددت هي اﻻخرى:
-وأنا بحبك أوي. لم يمهلها الكثير حتى التحما قلبا وكيانا، اعتدل في نومته وسحبها داخل حــ,,ـــــضنه مقبلاً رأسها وتسائل بخفوت:
_هي الساعه كام؟ ردت مشـ اكسة، وهي تعلم جيداً ردة فعله القادمة:
-وقت ماصحيتك كانت تمانيه ونص. هرع ممسكا هاتفه، فوجدها تخطت التاسعة فنهض فورا وبعجالة صوب المرحاض معاتباً:
-الله يسـ امحك يا چوچو، اخوكي هيعلقني، عندنا مييتنج الساعه تسعه. دلف ليغتسل مستمعا لصوت ضحكاتها التي ملئت بيته وحياته بالمرح وخرج ملتفحاً بمنشفته، فقضـ مت شفتيها ناظرة له بوله وهي تتتسائل، متى وقعت بعشــ,,ـــــقه الى هذا الحد؟

رأى ملامحها بالمرأة وهو يرتدي ثيابه فشاكسها هاتفاً:
-شكلي هتـ رفد انهاردة على ايديكي، واوعي تفتكري إن فارس ممكن يعمل exception (استثناء) عشاني في الموضوع ده بالذات، أنا كنت مثال اﻻلتزام لحد ما اتجوزتك. رفعت كتفيها و ردت:
_وأنا مالي، أنت عايز تلبسهالي علشان تهـ رب من عقاب فارس. انتهي من ارتدائه لملابسه، واقترب منها مقبلاً إياها بحب وغمز متسائلاً:
-ها ناوية تلبسيلي إيه انهارده؟ ابتسمت بسعادة وأظهرت الحيرة وهي تسأله:
-أنت تحب ألبس إيه؟

فكر قليلاً وهو ز اماً شفتيه للامام ورد مجيباً:
-حلو لبس الممرضه. أومأت موافقة وهي تنظر للأرض بخجل، وسألته بنبرة رقيقة:
-ويا ترى هتكون مريض ولا دكتور؟ وقف بعد أن ارتدى حذائه ورد:
-هفكر وابعتلك الرد في مسدج.
❈-❈-❈ جلس ممتـ ـعضا ينظر بساعته كل فينة واﻻخرى، ومساعدته تجلس على يمينه ويساره فارغا، وعلى نفس طاولة اﻻجتماعات يجلس الوفد اﻻلماني ومترجمهم بجوارهم يترجم لهم كل كبيرة وصغيرة تحدث.

ظل فارس يتابع مهام اﻻجتماع ويراجع بنود اﻻتفاقية التي يبرمها معهم، حتى دلف مازن منـ دفعا بتعجل والقى سلاما عابرا وجلس بمكانه الفارغ يسار فارس الذي لم يلتفت له أو حتى رد على سلامه. ظل يقلب اﻻوراق زا ما شفتيه متابعا اﻻجتماع حتى همس له مازن بصوت خافت:
-فاتني كتير؟

القى فارس نظره عابرة على ساعة يده وعاد ينظر له بتـ جهم ولم يعقب عليه فقد تخطت العاشرة بقليل، فابتلع مازن ريقه بتوتر فهو يعلم جيدا تلك النظرة، ويعلم ايضا توابعها؛ فمنذ أن تزوج چنى ورغما عنه بدأ يتكاسل بالعمل قليلاً دون سبب معلوم لفارس الذي مل من كثرة توبيـ خه له فآثر مازن على الصمت حتى لا يُوبخ أمام العملاء اﻻجانب. انتهى الإجتماع وغادر الجميع إﻻ هو وفارس ومساعدته التي رمقها بنـ ظره جـ ادة وقال لها بصوت غليظ:
-روحي اعمليلي قهوة ووديها على مكتبي.

أومأت له وهي تشعر بالذعر من شكله الغاضـ ب، فعاد مازن لابتلاع ريقه وقضم شفتيه بتو تر وفارس يراقب حركاته، فأخرج ضحكة هازئة وقال بغضب:
-اللي يشوفك يقول عاملي حساب مثلا؟! رد عليه بمحايلة:
-يا فارس أصل راحت عليا نومه و… قاطعه فارس هـ ادرا:
-آه راحت عليك نومه، و امبارح كنت تعبان، وأول امبارح كانت چنى تعبانه، وكل يوم حجه شكل وأنا عشان ساكت أنت سـ ايق فيها على اﻻخر.

حاول اﻻعتراض ولكن غضـ ب اﻵخر جعله يصمت وهو يستطرد:
-ده آخر تحـ ذير ليك، أوعى تفتكر إن ممكن اتسـ اهل معاك وأنت بتضـ ر الشركه، أنت عارف إن الشغل عندي أهم حاجه وأهم منك أنت شخصيا. اعتذر مطرقا رأسه لاسفل:
-آسف يا فارس، مش هكررها تاني. وضع يده بتجويف عينه، فاقترب منه فارس وسأله باهتمام:
– أنت تعبـ ان؟ نفى و رد:
-لا الحمد لله. زفر انفاسه بارتياح واكد حديثه بجدية:
-لما تتأخر وتيجي تقولي أصل راحت عليا نومه ارحم واحسن بكتير من انك تقولي انك تعـ بان، بلاش تقلقني عليك على الفاضي خلي عندك د م.

ضحك مازن ومسح على ذراعه قائلا:
– انا كويس والله يا فارس متقلقش، بس اختك مجنناني. انعقد حاجبيه بدهشة وسأله:
-مالها عملالك ايه؟ هو انتو مش مرتاحين مع بعض؟ نفى سريعا وأوضح بشكل ملتوٍ:
-ابدا، بالعكس ده المشكله اللي بينا إننا مرتاحين مع بعض اكتر من اللازم. ضحك بنهاية حديثه، فـ جعد فارس ملامحه ووبـ خه بحدة:
-يا بـ ـغل، أولا مينفعش تتكلم عن مراتك مع حد حتى معايا، أو باﻻخص معايا عشان دي اختي، وثانيا متخليش أي حاجه تعطلك عن شغلك أنت عمرك ما كنت كده، حتى وأنت تـعبان عمرك ما قصرت في الشغل، متخليش حاجه تأثر عليك.

ابتلع ريقه بخجـ ل لحظي، ولكنه لم يلبث أن تذكر جنـ ونهما معا منذ ساعات قليلة بالصباح قبيل مجيئه لعمله؛ فضحك رغما عنه وفهم فارس بالطبع ملامح رفيق دربه واخيه الروحي، فحرك رأسه يمينا ويسارا ممتعضا ومستسلما من تصرفاته الهـ وجاء، فتركه وخرج متوجها لغرفة مكتبه. عاد لمنزله بعد يوماً طويلاً من اﻻشـ غال الشـ اقة، فدلف لبهو فيلته فلم يجد أحدا بسبب تأخر الوقت، فصعد فوراً لجناحه فوجدها جالسة تنتظره بحـ زن وبكـ اء؛ فهرع ناحيتها وسألها باهتمام:
-في ايه؟

نظرت له بحزن وردت بصوتٍ باكٍ:
-طول اليوم مبتطلتش عياط وأنا مش عارفه أعمل لها ايه؟ جلس بجوارها على الفراش وسأل ليتأكد من ظنه:
-بتتكلمي عن چاسمين؟ أومأت له بغضب واردفت:
-زنانه بشكل مش طبيعي، حتى جاسر اللي مكانش بيعـ يط بقى هو كمان بيعـ ط على عيا طها، انا خلاص أعصـ ابي مش متحمله.

ربت على ظهرها ووضح لها اﻻمر كما فهمه من قراءاته المستمرة:
-انتي أعـ صابك تعبانه وده طبيعي لأي واحده لسه والده، وهي بتعيط وده طبيعي لاي رضيعه معرفتش ترضع لبن طبيعي، وعيـ اط جاسر برده طبيعي لأنه كبر وفاهم إن اهتمامك بيه قل بسببها؛ فبيحاول ياخد اهتمام بالعـ ياط. رفعت وجهها تنظر لتفسيرة وعبراتها لا تزال على وجنتيها، فابتسم و مسح عبراتها وهو يكوب وجهها براحتيه وقبلها من وجنتها هامسا:
-بكره الصبح هكلم مكتب التوظيف يتصرفوا ويجيبوا ناني ترتاحي معاها، وانتي معلش اتنازلي شويه إنك تلاقي ناني زي داده حنان واقبلي باللي موجود.

رمقته بنظرة ممتـ عضة، فضحك بوجهها وقبلها من جبينها هامسا:
-بحبك يا سلطانه. مسحت عبراتها بظهر يدها وابتلعت ريقها وعقبت:
-وانا كمان بحبك أوي. تنحنح مبتعدا عنها وهو يحاول إخفاء تعابيره المـ ثارة فضحكت وقالت بمشاكسة:
-لااا… ده انت بقيت خفيف خالص، مش لسه الصبح كنا مع بعض! رفع حاجبه اﻻيسر والتفت لها موضحا:
-اولا يا سلطانه انا بقيت خفيف بسبب بعدك عني فترة مش قليله، وثانيا اللي حصل الصبح ده كان مسكن، اسبرينه وتصبيره وأنتي فاهمة انه مش كافي أبداً.

اقتربت منه بدلال وسألته بغنچ:
-طيب قولي عايز إيه وأنا تحت امرك؟ غمزت بعينها فمسح بيده على طول ذراعها ورد:
-عايزك تخفي بسرعه عشان مشتقالك ونفسي فيكي انتي، مش في العلاقه والسلام. احتضنته هامسة له بتنهيدة عميقة:
-هحبك اكتر من كده ايه بس؟ قبلها قبله خاطفة على شفتيها وعقب داعيا:
_يارب بس تفضلي عاقلة كده ومتخليش الجـ نونه بتاعتك تعـ كر علينا حياتنا. زمت شفتيها بشكل اضحكه كثيرا، وقالت متذمرة:
-الله يسامحك.

سحبها داخل حــ,,ـــــضنه بعد أن ادعت الخصام، وحاولت أن تبتعد عنه فقال بغزل:
-السلطانه ياسمين، أجمل سلطانه في العالم محدش يقدر يـ زعلها أبدا وأنا من الضمن. ❈-❈-❈

انت في الصفحة 3 من 5 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى