روايات

الفصل الثاني من رواية روضتنى الجزء الثالث بقلم اسماء المصرى

الفصل الثاني روضتنى الجزء الثالث

ابتسمت بفرح وردت بطفولة:
-الله ايوه بقى.
تدخلت حنان بالحديث متسائلة:
-ما تفرحوني معاكم.
أجابها فارس على الفور:
-ابدا يا داده بس يوم الجمعه إن شاء الله نعمل سبوع چاسمين وعيد ميلاد جاسر كمان.
ثم انحنى وهمس باذن زوجته:
-واحتفالي انا بقى فوق في الجناح بتاعنا بعد الحفلة ما تخلص.
اخفضت رأسها بخجل وهي تقضم شفتها السفلي بحرج، فربت على ظهرها ووقف متحركا للخارج وهو يقول:
-يلا يا سلطانه خلينا نسيب داده ترتاح شوية.
حمل طفليه فهتفت حنان:
-سيب جاسر معايا يا فارس هو متعود يفضل معايا.

التفت وتركه بحوزتها وهو يخبرها بتأكيد:
-خلاص يا داده هانت، وبكره الصبح جاي طقم مربيات عشان ياسمين تختار منهم وإن شاء الله ترتاحي من فركه الفراك ده.
ضحكت وهي تحمله قائلة:
-ده حبيبي، بيفكرني بيك وأنت صغير يا فارس نفس العنين الشقية دي اللي بتقول كلام كتير اكبر من سنه.
ضحك عاليا وياسمين ترمقه غامزه وهي تقول:
-لو سألوني نفسك في ايه؟ مش هقول غير أن نفسي اشوف فارس وهو صغير.
غمز لها بطرف عينه وقال بمشاكسة:
-كنت شقي اوي ومدوخ البنات ورايا.
ضــ,,ـــــربته ضــ,,ـــــربة توبيخ فضحك عاليا واحتضنها وقبل رأسها هاتفا بحب:

-حبيبتي انتي.
خرج برفقة زوجته وصعدا لاعلى، وفور أن دلف جناحه استمع لرنين هاتفة فجعد ملامحه وهو يخرجه من جيب سترته هاتفا بقلق:
-خير، مين اللي بيتصل دلوقتي؟
وجد الرقم الخاص بالطبيب المعالج لابنة عمته فرد فورا:
ازيك يا دكتور؟ خير؟!
اجابه الطبيب من الطرف اﻵخر:
-أنا اسف لو بتصل في وقت متأخر يا فارس باشا، بس الموضوع مكانش ينفع يستنى للصبح.
تضايق من ثرثرته فقال بحدة:
-في ايه يا دكتور اخلص؟
اجابه بتردد:
-اصل الانسه عاليا حاولت تنتــ,,ـــــحر و…
قاطعه صارخا:
-ايه؟ انت بتقول ايه؟
اجاببه موضحا:

-متقلقش احنا لحقناها بس حضرتك عارف ان المصحه لازم تبلغ عن الحالات دي وانا قولت…
قاطعه مجددا وهو يتحرك صوب الباب:
-انا جاي في الطريق، بلغ أمن البوابه عشان يدخلوني.
اغلق معه وهو بالفعل قد خرج من جناحه ولكن لحقته ياسمين تسأله بلهفة:
-في ايه يا فارس؟
رد عليها وهو ينزل الدرج:
-عاليا حاولت تنتــ,,ـــــحر تاني.
زمت شفتيها بضيق، ولكنه لم يهتم وخرج من بوابة الفيلا بعد أن هاتف حارسه ليجهز له سيارته واندفع بالسيارة متوجها للمشفى الذي تمكث فيه عاليا والذي لا يبعد كثيرا عن منزله.

وصل سريعا ودلف من البوابة الحديدية ومنها إلى غرفة الطبيب، الذي استقبله بترحيب لم يلاقي مثيله عند فارس الذي هدر به بعنــ,,ـــــف:
-انا عايز اعرف انتم لازمتكم ايه؟ لما كل شويه تحاول اﻻنتــ,,ـــــحار وبتنجح فيه! ده معناه انكم لا مأمنين المكان كويس ولا العلاج جايب نتيجه معاها.
رد الطبيب محاولا شرح اﻻمر:
-يا فارس باشا مشكلة اﻻنسه عاليا انها رافضه العلاج، هي اللي مش عايزه تتعالج ولا متقبله أي حاجه مننا عشان كده وضعها من سيئ لاسوأ.
زفر بعصبيه واحتقنت الدماء بعينه وقال بضيق:

-مش قادرين تعالجوها بلغوني وأنا اوديها اكبر مصحه تساعدها، كانت هنا ولا بره البلد، لكن انا مش هتساهل معاكم تاني لو حاولت تنتــ,,ـــــحر مرة تانيه.
صمت الطبيب بحرج فهتف فارس بصوت غليظ:
-عايز اشوفها.
أومأ صامتا وارشده لمكانها، فوجد كل من يديها وقدميها مكبلتين بالفراش فتضايق من هذا المنظر والتفت ينظر للطبيب بغضبب وهتف بشراسة:
-ايه اللي انتو عاملينه فيها ده؟
فتحت عينها فور أن استمعت لصوته و الطبيب يخبره:
-كانت في حالة هياج جامده جدا بعد ما انقذناها يا فندم وكان لازم….
رفع فارس يده عاليا بوجه الطبيب يأمره بالصمت وهتف آمرا:

-فكوها فورا.
اتسعت بسمتها ونظرت له هامسة بتعب:
-فااارس.
يتبع………

انت في الصفحة 3 من 3 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى