
-كويسة، من وقت ما عملنا فكرة تجمع البنات وأحنا اتقربنا من بعض شوية، بس التعب بتاعي خلانا بطلنا نتجمع.
زم شفتيه وتردد بسؤالها ولكنه اتخذ قراره وقال:
-طيب تعرفي موضوع ارتباطها ده؟
ابتسمت له وقالت ضاحكة:
-مفيش حاجه تستخبى عليك أبدا.
أمسك راحتها مخللا اناملها بحب وقبلها عليها وعقب:
-انا فارس الفهد.
ابتسمت ورمقته بنظرة ساخرة وهتفت:
-يادي الغرورو يا ربي.
ضحك عاليا فانتبه له موظفي اﻻستقبال بالطابق اﻻرضي وهو يرد:
-احلى صفة بحبها فيا.
تبادلا الضحكات فخرجت همهمات الموظفين على حاله الذي تغير كثيرا؛
فتحول ذلك الرجل القاسي والشرــ,,ـــــس الى هذا الزوج المحب والحنون والذي يشاطر زوجته كل كبيرة وصغيرة بحياتهما.
وصلا لعيادة الطبيبة التي بالطبع تركت عملها لترحب بهما وادخلتهما فورا حجرة الكشف؛ فجلسا أمامها واستهل فارس الحديث قائلا بجدية لا تتماشي مع مفردات حديثه:
-انهارده تشوفي حل للمعاشره الزوجيه و لمنع الحمل لان كده كتير بصراحه.
ابتسمت ونظرت لزوجته التي اكتسح الخجل وجهها فقالت بتوضيح:
-خليني اطمن على حالة الرحم، ولو كل حاجه تمام اكيد هيكون احسن للكل.
بعد أن وقعت الكشف عليها جلست ممسكة بقلمها ونظرت لفارس الجالس يهز قدمه بتوتر وقالت بعملية ومهنية شديدة:
-حالة الرحم مش أحسن حاجه، بس ده مينعش المعاشره الزوجيه، لكن المشكلة إن مش هينفع وسائل لمنع الحمل دلوقتي لأن بيكون لها آثار جانبيه إحنا في غنى عنها فى الوقت الحالي.
صر على اسنانه وقال بضيق:
-حلو اللغز ده.
ابتسمت له بمجاملة وهي تعلم تماما مع من تتعامل وقالت بتوضيح اكثر استفاضة:
-احنا في غنى عن مضاعفات ممكن تتعبها وهيتأثر عليها بعدين، وعشان ده ميحصلش أنا عارفه أن سيادتك مستعد تعمل أي حاجه في مصلحتها.
أومأ لها فأضافت:
-يبقى لحد ما الوضع بتاعها يتحسن حضرتك اللي هتستخدم الوسيله.
صمت ولم يعقب على حديثها ومسد لحيته ناظرا للأرض بضيق ورفع وجهه متسائلا:
-مفيش حاجه تانيه غير الزفت ده؟
حاولت كتم ضحكتها وهي تجيبه بالنفي:
-للاسف مفيش، ده وضع مؤقت لحد ما حالتها تتحسن وبعدها…….
قاطعها بحدة:
-تمام خلاص، بس هي صحتها كويسه؟
اكدت لها:
-الحمد لله صحتها زي الفل.
وقف منتصبا بجسده وأمسك زوجته وحمل طفلته وشكرها وتحرك للخارج وتلك العاشقة تنظر له من جانب عينها، فلاحظ هو نظراتها المتوارية وبسمتها الخفية فقال لها بصوت حاد متذمر:
-حاسس أنك فرحاه فيا!
ضحكت وأومات فاندهش من صراحتها فانحنى وقبلها من وجنتها وقال بمعاتبة:
-الله يسامحك يا سلطانه.
جلست بجواره بالسيارة وهي تحاول كتم ضحكاتها فرمقها بنظرة ممتعضة ومتضايقة وصاح بها:
-بس بقى.
لم تتمالك نفسها من الضحك وربتت على كتفه هاتفه باسلوب متوارٍ:
-معلش يا حبيبي، خيرها في غيرها.
قضم اسفل شفته وأشار لسائقه بالتحرك وهي لا تزال تضحك بهستيرية وشاركها زين باﻻبتسام رغما عنه من تلك النوبة التي إجتاحتها بالرغم من عدم فهمه لسبب ضحكاتها المتتالية؛ فلمحه فارس الذي هدر به فورا:
-انت بتضحك على إيه انت كمان؟
صمت زين على الفور ونظر أمامه وهو يعتذر بلباقة:
-متأسف يا باشا.
صمت ونظر لزوجته التي كتمت ضحكتها براحتها فخرج شكلها مضحك، فقال بتحذير:
-مش كفاية مراتي عارفه بموضوعك قبل مني يا زين، وعديتها .. كمان بتحفل معاها عليا.
تعجبت من حديثه فنظرت له بحيرة واﻵخر يلعن بداخله معرفتها للأمر واحراجه بهذا الشكل أمام رب عمله؛ فبالتأكيد اخبرتها بحقيقة مشاعرهما فهي قريبتها بالنهاية، أما هي فتسائلت بهمس:
-موضوع إيه اللي أعرفه ده؟
رد موضحا:
-زين وبيري، إيه هتعملي نفسك مش عارفه؟
تجهم وجهها وتبعه التفات زين ناظرا للخلف وتسائل بعفوية:
-موضعي أنا وبيري هانم! موضوع ايه ده؟
انعقد حاجبي فارس بشدة وصاح به:
-انت يا بني مش قولتلي على مشاعرك وأنك…
قاطعته ياسمين:
-مع بيري؟! مستحيل، بيري مرتبطه بمهندس في الشركه زميلها إسمه معتز، ايه اللي دخل زين في الحوار؟
رفع فارس رأسه ناظرا لزين ولمعت عينه وهو يسأله بغضب:
-اومال مين اللي أنت عايز تتجوزها وكنت خايف تقولي؟
يتبع….




