
-حالة اتصلح علشان طلع كان بيحب چنى من زمان ومخبي، مازن محبكيش يا نرمين وانتي لازم تشليه من دماغك لان كده غلط.
ظلت تبكي فربتت على ظهرها تواسيها وتؤازرها هاتفة:
-انا مش قصدي ازعلك، بس الوضع اللي انتي فيه ده غلط، لو مش مرتاحه معاه اتطلقي وانتي لسه ع البر ومحصلش لا حمل ولا غيره.
رمقتها بنظرات حزينه وسألتها:
-انتي ممكن تطلعي حامل مثلا؟
نفت برأسها موضحة:
-لا، انا باخد وسيله لاني قولت آخد وقتي لما حسيت اني مش مرتاحه.
سحبت ياسمين شهقيا عميقا وطردته بزفرة كبيرة وسألتها:
-انتي لسه في حاجه مخبياها عليا مش كده؟ الموضوع مش بس حكايه ليلة الدخله واللي حصل فيها.
نظرت لها بنظرات باهته فصرت ياسمين على اسنانها وقالت بغضب:
-ما تتكلمي يا بنتي، هو انا هسحب منك الكلام بالعافي؟ طيب انا كان ممكن اسيبك لعقلك في اﻻول وانا مطمنه لتصرفك لانك كنتي عاقله، بس بصراحه دلوقتي انا خايفه منك وعليكي ولازم اعرف كل حاجه وإﻻ هزعل منك ومش هعرفك تاني.
قوست نرمين فمها واخبرتها بتوتر:
-أنس بيتحــ,,ـــــرش بيا.
انتفضت اﻷخرى بفزع وهي تصرخ بعدم تصديق:
-ايه؟! بتقولي ايه؟
سحبتها لتجلسها بجوارها وهي ترجوها:
-وطي صوتك يا سو ابوس ايدك، انا فعلا لاول مره مبقاش عارفه اتصرف ولا اﻻقي حل ومحتاجه مساعدتك.
صمتت قليلا وهي تنظر لها بدهشة وسألتها:
-ايه اللي حصل منه خلاكي تحسي بده؟
ردت وهي تصر على اسنانها:
-ده مش احساس، ده يقين.
اشارت لها بمعني هيا هاتِ ما عندك فأطنبت:
-طبعا البيه اللي انا متجوزاه اي حاجه محتجاها يقولي عندك انس وماما، وسي أنس عيادته جنب البيت وفي لحظه بيكون عندي.
❈-❈-❈
هاتفته مراراً وتكراراً حتى أجاب بالنهاية:
-ايه يا نرمين، معقول رن رن رن، طلاما مردتش من اول مره اعرفي اني مشغول.
تحدثت بضيق حاولت اخفاءه:
-معلش يا مالك، بحسبك جاي في الطريق وكنت عايزه حاجات للبيت.
صاح موبخا:
-بذمتك كل المكالمات دي عشان طلبات البيت؟ ما عندك ماما ولا أنس!
زفرت بضيق وقالت:
-هو انا متجوزاك ولا متجوزه ماما وأنس؟ مش معقول كل ما اطلب منك اي حاجه تقولي ماما واخويا.
رد عليها بحدة:
-اسيب شغلي وآجي اجيبلك طلباتك يعني؟ هو انا شغال صبي بقال يا بنتي؟ انا ظابط وشغلي خطر وطول الوقت مهدد.
تذمرت بضيق وقالت:
-انت محسسني انك في القوات الخاصه! انت شغال في القسم يا مالك يعني اكتر حاجه خطر بتعدي عليك النشالين.
اغلق الهاتف بوجهها فجعدت ملامحها واضطرت لمهاتفتة والدته وقالت بأدب:
-ازيك يا طنط، معلش انا كنت محتاجه حاجات لو في حد عندك فاضي.
ابتسمت اﻷخرى وقالت بحبور:
-شوفي عايزه ايه وانا هبعتلك كل اللي ناقصك، مالك لسه قافل معايا وقالي ابعتلك كل اللي ناقصك.
ابتلعت ريقها وأملت عليها احتياجاتها ومن ضمنها بعض العقاقير المسكنه والفوط الصحية وسألتها بخجل:
-مين اللي هيجيب الطلبات يا طنط؟
ردت عليها فورا:
-اللي هلاقيه فاضي من ولادي أو احفادي يا نرمين، اقفلي اشوفهم.
مرت نصف ساعه واستمعت لطرقات على الباب فتوجهت لتفتح وسألت من خلف الباب:
-مين؟
اجابها مبتسما:
-أنا أنس.
وضعت مئزرها وفتحت مرحبة به بأدب:
-اهلا وسهلا، معلش تعبتكم معايا.
دلف ووضع أكياس المشتريات على طاولة الطعام وهو يرد:
-يا ستي تعبك راحه، انتي هنا بقيتي واحده مننا ومش عايزك تتكسفي ابدا مننا كلنا.
ابتسمت له بحبور وشكرته:
-بجد متشكره.
ضحك عاليا واقترب منها هامسا بمشاكسة ظنت بالبدايه انها مداعبة بريئة:
-انتي اعتبريني زي جوزك تمام، يعني كأنك متجوزة اتنين بالظبط.
ضحكت على ما ظنت انه مزحة وأومأت له مبتسمة فهمس مجددا وهو مقترب منها اكثر:
-وأنا برده في الخدمه لأي متطلبات زوجيه لو مالك مقصر.
اندهشت من حديثه الوقح وقبل ان تفيق من صدمتها وجدته يخرج الفوط الصحية والمسكنات وقال ساخرا:
-جبتلك النوع ده احلى من اللي طلبتيه وبرده المسكن ده افضل بكتير.
غمز لها بطرف عينه اليمنى فنهجت بأنفاسها وابتعلت ريقها تحاول أن تبتلع حديثه الفج وهمت بالحديث:
-أنت…
قاطعها مازحا:
-شكلك اتخضيتي من كلامي، عموما أنا كنت بهزر.
فاجئها بقرص وجنتها باصبعيه الوسطى والسبابة وتحرك للخارج وهو يمزح:
-شكلك عسل أوي وانتي مخضوضه مني، وبس بصراحه انا عندي حق ما انتي لو تشوفي العينات اللي بتجيلي العياده؟
تحرك ضاحما واغلق الباب وراءه ولا زال حاجبيها منعقدان بشدة؛ فلم تعي لفتحه للباب مجددا بمفتاح يملكه بحوزنه واقترب منها واضعا راحته على جبينها يحاول فرد انعقاد حاجبيها وقال مازحا:
-بلاش التمانيه الشريره اللي على وشك دي.
ابتسم لها بعد أن اعتدل وجهها قليلا وقال متغزلا:
-كده احلى بكتير، محظوظ الواد مالك ده اوي متجوز واحده زي القمر.
لا تعلم لما تلجم لسانها بهذا الشكل من هول صدمتها فخرج مجددا ولكن تلك المرة هرعت خلفه تغلق الباب بالمزلاج وهي تتنفس بصعوبة وذهول.
❈-❈-❈
ارتشفت قطرات من المياه لتروي ظمأها وجفاف حلقها من اطنابها بالحديث واﻷخرى تنظر لها بذهول ولكنها هدرت بالنهاية بسبة نابية:
-ال*** ال**** معقول الو*** توصل للدرجة دي؟ لأ ودكتور قال!
لم تعقب وظلت صامته فسألتها بحيرة:
-ومقولتيش لمالك؟
نفت برأسها موضحة:
-اذا لما قولت له ازاي اخوك معاه مفتاح للبيت هنا؟ قالي وفيها ايه، هو في حد هيسرق حاجه تخصك، انا كل اخواتي سايبين نسخ مع ماما وده عادي.
مسحت عبراتها واكملت:
-قولت له بس مش عادي إن اخوك يفتح عليا بالشكل ده، رد عليا ولا كأن في حاجه وقالي انه اكيد خبط اﻷول، وفضل بقى يقولي عن فضل اخوهم عليهم كلهم وانه حرم نفسه من كل حاجه عشانهم بعد مــ,,ـــــوت ابوهم وانه هو اللي صرف على تعليمهم وانه اكبر واحد ومع ذلك متجوزش علشانهم والقصة البايخه اللي كل ما اتكلم يرصهالي دي.
زفرت بضيق وقالت بتساؤل:
-تفتكري لو قولت له اخوك بيتحــ,,ـــــرش بيا هيعمل حاجه؟ ده لو صدق اصلا.
صرت ياسمين على اسنانها وقالت بنفور:
-ديوث بجد ومعندوش ريحه الرجوله، ده فارس بيغير عليا من ساهر حته العيل الصغير، بيغير منه جاسر اللي حته مني ومنه.
حركت رأسها بحزن واستطردت بحدة:
-ومش عايزاني اقول لفارس! مش يمكن هو يلاقي حل؟
رمقتها بنظرة غاضبة وقالت بتحذير:
-اياكي يا ياسمين، عارفه لو حد عرف هيكون باللي بينا.
سألتها بضيق:
-طيب ناوية تعملي ايه؟
سحبت شهيقا عميقا وزفرته للخارج وقالت بتاكيد:
-هلاقي حل، يا يجيبلي شقه بره، يا كل واحد يروح لحاله.
❈-❈-❈
وقف يهندم ملابسه ونظر لرفيق دربه مبتسما وربت على كتفه وقال:
-أنا همشي بقى كفايه على ياسمين كده.
ضحك اﻻخر وسخر منهما:
-ده انتوا غلبتوني انا شخصيا، وقال مستغرب اللبس التنكري اللي بتلسه چنى وتقولي صيعت البت، حط ايدك في جيبك كده وانت تعرف ان الليڤل اللي عندك عدى كل التوقعات.
مرر فارس راحته على لحيته الكثيفة وضحك بشدة فسأله مازن:
-انت مالك سايب دقنك كبرت اوي ليه كده؟ مش بتضايق السلطانه في البوس.
ضــ,,ـــــربه فارس خلف رأسه بخفة وحذر لظروف مرضه وقال عابثا:
-لا يا خفيف، ياسمين بتحب الدقن الطويله.
ضحك عاليا وقال:
-آااه قولتلي، علشان كده سايبها .. السلطانه بتاعتك امرت.
زغر له بتحذير من التمادي في السخرية منه ولكن اﻵخر لم يعبأ فضحك وشاطره فارس ضاحكا وهو يتحرك للخارج محركا رأسه باستسلام على افعاله التي لا يمل منها ابدا.
شرع بالتحرك بسيارته برفقة حرسه الخاص وفور تحرك السياره تحدث لحارسه متسائلا:
-زين، عملت ايه في موضوعك؟
ابتسم اﻵخر ونظر وراءه لموضع جلوس رب عمله ورد ممتنا:
-كله تمام يا باشا، عزمت اﻻستاذ احمد على حفلة بكره وكمان بلغته اننا هنروح نتقدم بعد الحفله بس محددتش يوم لسه، مستني سيادتك.
وافق بحركة من رأسه ورد مؤكدا:
-ماشي بنظام خير البر عاجله انت يا زين.
ضحك وضحك معه حارسه وسائقه ولكنه شرد قليلا وتجهم وجهه فسأله زين بحيرة:
-حضرتك قلقان ليه بس يا باشا؟ دعاء غير اخوها خالص والله و…
قاطعه رافعا يده امامه وأكد:
-أنا عارف انها غير اخوها، بس أنت لازم تعرف إن في تهديد كبير ليا ولعيلتي وكل حد حواليا عدو محتمل عشان كده عايزك تحرص وتاخد بالك ومتخليش الحب والمشاعر تتحكم فيك.
أومأ له مقتضبا واعتدل ينظر امامه للطريق حتى وصلوا لأبواب الڤيلا فوجدها تقف في استقباله بالداخل فابتسم وسحبها داخل حــ,,ـــــضنه وانحنى يقبلها بشغف وحب قبادلته ولكنها ابتعدت على الفور هامسة:
-اهلي لسه هنا.
غمز لها وهمس بدوره:
-قال يعني بتفرق معانا.
ابتسم بمشاكسة وعاد لتقبيلها من جديد متحركا بها لتستند على الحائط خلفها فارتطم جسدها بالحائط وظل هو يعمق قبلته بتجاوب معه وشيرين تقف على مقربة منهما تشاهد ما يحدث بين العاشقين وهي تتسائل، لماذا لا تشعر بنفس الشغف تجاه زوجها الذي تحبه ويحبها؟ ولكن ذلك النفور الذي لا تعلم سببه ورفضها له بذلك الشكل، اذا لما شعرت بتلك الاثارة التي اجتاحت جسدها بمجرد مراقبة تلك القبلات الحارة لاختها الروحية برفقة زوجها الذي تفنن بالتغزل بها غير عابئ بأحد؟
وجدته يطوق فخذها ويرفعه قليلا ليحيط جسده به ويقبلها هامسا بصوت استطاعت سماعه لقربها منهما:
-همــ,,ـــــوت عليكي من الصبح وخصلت شغل وجيتلك جري.
اختفت قليلا عن اﻻنظار حتى لا يلاحظها أحد وهي تراقبهما واستمعت لابنة عمها ترد بدلال لم تعهده بها من قبل:
-كان معاك أمانه تخصني، يا ترى هي فين؟
غمزت له فابتسم وأخرج قطعة الملابس التحتية من جيب سترته فأخذتها منه وارتدتها على الفور؛ فلمعت عينه وهو ينظر لجرأتها واثارتها له بهذا الشكل الذي تخطى ادراكه فزم شفتيه وتوعدها:
-حسابك معايا بالليل في جناحنا با سلطانه.
ضحكت ضحكة رقيعة وارتفعت على اطراف اصابعها ودفــ,,ـــــنت رأسها بعنقه تقبله بشغف وحب وهو يطلق اصوات خافته مستمتعه وتأوهات تعجبت لها تلك المتلصصة عليهما وهي تتسائل بداخلها، هل هذا هو فارس الفهد الرجل الذي يهابه الجميع؟ وكيف يتحول لهذا العاشق الولع أمامها بذلك الشكل؟
وجدت يد على كتفها فشهقت ولكن كف نرمين كان اﻻسبق بكتم انفاسها وسحبها بعيدا وهمست موبخة:
-ميصحش كده، انتي واقفه تراقبيهم؟
رمقتها بنظرة حزينة واجابتها موضحة:
-قولت اشوف العيب عند مين يا نرمو، انا بجد حياتي بتنهار ومش عارفه المشكلة فين.
تحدثت معها بصرامة وقالت:
-انتي معندكيش مشكله يا شيري، انتي مشكلتك كلها في عقلك.
زفرتا بحزن وتحركتا للداخل وتبعهما فارس وياسمين الذي رحب بالجميع ترحيبا حاراً:
-منورين يا عيلة غزال، اهلا وسهلا.
اقترب من الجد وحياه باحترام:
-منور يا حاج.
ربت السيد على كتفه بمودة:
-بنورك يا بني.
بعد التسامر وتناول العشاء حاولوا المغادرة ولكن كان لفارس رأي آخر فقال تأكيد:
-ايه لازمة تروحوا وترجعوا بكره، خليكم والبيت واسع يساع من الحبايب الف.
وافقت هدى فورا على اقتراحه فتحدث محمود رافضا:
-بس نرمين بايته معانا وكمان الهدوم بتاعة الحفله في البيت و…
قاطعه فارس:
-سهلة يا أستاذ محمود، هبعت حد يجيب الهدوم ولو على نرمين فمظنش جوزها هيمانع.
رفضت فورا معللة:
-الحقيقة هو مش هيوافق، وكده كده انا كان لازم اروح انهارده علشان هدومي في البيت مش عند بيت جدو.
ترجتها ياسمين:
-علشان خاطري يا نرمو وافقي، وفارس يكلم مالك وييجي هو كمان على هنا ولا مكانش ناوي يحضر الحفلة؟
ردت موضحة:
-انتي عارفه نظام شغله و…
مل فارس من الثرثرة فهو يريد الصعود لجناحه واﻻستلقاء على فراشة بحــ,,ـــــضن زوجته فهتف بشكل صارم:
-خلاااص، انا هتصرف واتفضلوا انتم علشان تشوفوا اوضتكم.
التفت ينظر لخادمته وأمرها دون انتظار موافقة أو رفض من اي منهم:
-جهزي لهم اوض الضيوف بسرعه.
بقرار نفسها كانت سعيدة للغايه لمكوثها تلك اليلة بهذا المكان الراقي الذي تشعر بالغيرة أن ابنة عدوتها اللدودة تملكه؛ فنظرت هدى حولها ومنعت زوجها من اﻻعتراض وهي تؤيد رأي فارس:
-معاه حق، ايه اللي يودينا ويجيبنا بكره؟ واهو ياسين معاه مفتاح يعدي يجيب لنا هدومنا ويجيي على هنا والباشا هيبعت له عربيه.
ابتسم فارس فهو يعلمها جيدا ويعلم ما بداخلها فحاول اخفاء بسمته الساخرة والتي لاحظتها زوجته على الفور فوبخته بنظراتها التي اضحكته وهو يقول:
-اتفضلوا علشان ترتاحوا اكيد تعبتوا طول اليوم.
صعد الجميع لغرفهم وهي تنظر له تخفي ضحكاتها العابثة، وفور أن تفرق الجميع انطلقت ضحكاتها وهي تهتف ساخرة:
-حرام عليك تحرجني كده قدامهم، مسكت الضحك بالعافيه.
رمقها بنظراة ساخرة وقال:
-والله ما لها حل مرات عمك، لما انا حياالله وجوز بنت سلفتها وبتعمل معايا كده، أومال بتعمل ايه دي مع المسكــ,,ـــــين ساجد؟
همت بالحديث ولكنه حملها على الفور فكتمت صرختها بداخلها فابتسم وهمس لها:
-لينا حساب مع بعض وانتي عماله تضيحي الوقت بالكلام عن مرات عمك استاذة الفصلان دي.
صعد بها الدرج وهي تتمنع بدلال وقالت:
-طيب مش هتشوف الناني الجديده؟
رفض وقبلها من عنقها هامسا:
-بكره.
دلف جناحهما والقى بها على الفراش واعتلاها فورا ومد راحته يمسك تلك القطعة أسفل ملابسها وقال عابثا:
-دي مكانها في جيبي.
نزعها ووضعها داخل جيبه واستطرد:
-وطالما كنت قاعده من غيره تقدري تكملي كده.
غمز لها فأحمرت وجنتيها خجلا فضحك وسخر:
-قال يعني البت وش كسوف اوي.
بدأ بنزع ما تبقى من ملابسها وهو يقبلها بشغف وهمس لها محذرا:
-اوعي بقى صوتك يعلى، اهلك هنا معانا.
❈-❈-❈
استيقظ الجميع على اضواء الصباح المنبعثة من النوافذ العالية للغرف المطلة على الحديقة والمسبح وبدأ الجميع بالتزين لحضور الحفل الذي استعد له الجميع بشكل مناسب لمقامه، وبدأ المدعويين بالحضور الواحد تلو اﻻخر، حتى بدأت فقرات الحفل من فقرات خاصة باﻻطفال وغيرها خاصة بالكبار، حتى دلف عمر الباشا برفقة زوجته الرقيقة تحمل صغيرتهما على كتفها فرحب بهما فارس بحرارة وسحب زوجته لجانبه وقال بمودة:
-تعالي يا ياسمينا اعرفك على عمر بيه.
ابتسم لها عمر وهز رأسه مرحبا مادا ساعده:
-اهلا يا هانم، عمر الباشا ودي مراتي خديجة الباشا.
ابتسمت ورحبت بهما ونظرت لتلك الجميلة المحجبة وقالت مازحة:
-المفروض انا كمان أبقى ياسمين الفهد بقى طالما اعتمدتوا لقب الزوج زي اﻻجانب.
ضحكت خديجه ووضحت لها وهي تصافحها:
-لأ ابدا، أنا فعلا خديجه الباشا.
وضح عمر اﻻمر:
-خديجه بنت عمي.
ابتسمت واقتربت تنظر للرضيعة على ذراعها وقالت بحبور:
-ماشاء الله تبارك الله، زي القمر .. اسمها ايه؟
ردت مبتسمة:
-دنيا … دنيا عمر الباشا.
ربت فارس على كتفه وقال:
-ربنا يخليهالك يا عمر، وعقبال ما تخاويها.
أومأ له متمنيا:
-آمين يارب.
سأله بحيرة:
أومال فين الولاد؟
التفت يسأل زوجته:
-فين الولاد؟
استدعت المربية وهي تحمل طفليها بعربتهم المتحركة فانحنت خديجة تحمل الصغيرة وقبلتها وقرأت آيات من القرآن لتحفظها، وفعلت المثل بجاسر فأخرج عمر هديته المغلفة وناولها لفارس مباركا:
-الف بروك ويتربوا في عزك يا فارس باشا.
فتح فارس الهدية فوجدها حلق وخاتم فالتفت وناولهما لزوجته:
-لبسيهم للولاد.
شكرته ياسمين:
-كلك ذوق يا عمر بيه.
البست الخاتم لجاسر والحلق لچاسمين فاقترب فارس وهمس باذنها:
-ميتقلعوش نهائي، دول أجهزة التتبع بتاعة الولاد.
لمعت عينها فعاد هامسا:


