روايات

الفصل الثامن من رواية روضتنى الجزء الثالث بقلم اسماء المصرى

الفصل الثامن روضتنى الجزء الثالث

-ومحدش يعرف عنهم حاجه، مفهوم؟
أومات بتوتر فقبلها من وجنتها وتحرك تاركا السيدات لتتسامرن ووقف هو برفقة الرجال فتسائلت خديجة بمرح:
-عجبتك الهدية؟ حاولت أختار على ذوقي بس عمر الباشا بقى وتحكماته.
التفتت تنظر لها بشرود وهمهمت:
-ها؟ بتقولي حاجه؟
ضحكت خديجة وقالت بمزاح:
-انتي مش معايا خالص، انتي كويسه؟
أومأت لها ولكنها عادت وتذكرت تحذيره وتلك التهديدات التي عملت على تناسيها، ولكنها عادت لها بقوة فعلت انفاسها التي لاحظتها خديجة فقالت بهدوء:
-تحبي اجيبلك حاجه تشربيها؟
رمقتها بحيرة فابتسمت وقالت:
-انا عارفه بكل حاجه، عمر حكالي وبجد ربنا معاكم.

تعجبت فهل تعلم تلك الغريبه ما لا تعلمه هي؟ فحاولت استنباط اﻻمر منها ولكن قاطعها زوجها الذي اقترب وسحبها هاتفا:
-تعالي سلمي على ميار يا ياسمين.
رحبت بأخت زوجها التي ليس لها صلة بها فابتسمتا بتصنع وانحنت تداعب صغيرها وفارس يسألها:
-فريده هانم مجاتش معاكم ليه يا ميار؟
اجاب عنها زوجها:
-تعبانه شوية يا باشا.
ربت فارس على كتفه مرحبا:
-منور يا سامي.

التفت بعد أن استمع لتلك الفقرة التي دعت اليها هدى لتقوم ياسمين بالتحرك فوق موقد النــ,,ـــــار كعادة مصرية قديمه تقام بتلك الحفلات، وهدى جالسه على اﻻرض تدق الهاون بقوة وتضحك مداعبة:
-اﻵوله بسم الله، والتانية بسم الله.
ضحك الجميع عندما قالت:
-اسمعي كلام وامك متسمعيش كلام ابوكي.
خرج صوت الجد الساخر:
-مين ده اللي يستجري ميسمعش كلام الباشا؟
ضحك الجميع ليهتف مازن ساخرا:
-واسمعي كلام عمك مازن وبلاش كلام ساجد.
ابتسمت چنى وهو يحيطها بذراعه وطوله الفارع فاسندت رأسها اسفل صدـ,,ـــره ووضعت يدها على بطنها فلاحظت نرمين حركتها العفوية؛

فشعرت بغضة تؤلما ولكنها عادت سريعا تحاول اخفاء المها وعادت تبتسم بتصنع.
انتهت هدى فسحب فارس زوجته لحــ,,ـــــضنه اخيرا وبدأ يتراقص معها على انغام الموسيقى، وشاركه الكثير من اﻻزواج الحاضرة فسألته اثناء رقصاتهما:
-كل التحضيرات دي علشان خطر كبير اوي يا فارس ومرات عمر الباشا تعرفه وانا لأ!
رمقها بنظرة ضاحكة وقال ساخرا:
-واضح إن مش انا بس اللي هيبته بتضيع مع حبيبته، عمر الباشا مبيعرفش يخبي سر عن مراته.
ضحكت رغما عنها من طريقته الساخرة واستمعت له يقول باعجاب:
-بس واخده بالك من لبسها؟
رمقته بنظره متعجبة وسألته:
-ايه الغريب في لبسها؟

واحده محجبه.
رد باعجاب:
-وده اللي عاجبني، محدش لا شاف جسمها ولا يعرف حتى لون شعرها.
قوست فمها وقالت بمزاح:
-شيخ فارس، واحده واحده عليا انا مش مستعدة لده دلوقتي.
مزح معها :
-انا متكلمتش، بس بقول يعني انك لو جيتي معايا الحج تفتكري هتقدري تقلعيه مره تانيه؟
قوست فمها واجابت بمراوغة:
-لما ابقى اروح معاك يبقى يحلها حلال.
انتهت الرقصة ولكن نظر فارس للهرج الدائر أمامه وسامي يتحدث لساجد ومازن بلهفة وخضة؛ فترك يد زوجته واتجه ناحيتهم وسأل بقلق:
-في ايه؟

ابتلع مازن ريقه ونظر له واللهيب ينطق من حدقتيه وقال بغضب وصوت ثائر:
-كارثه يا فارس.
وقف منتظرا تفاصيل اكثر فرمقهم بنظرات حادة وصرخ بهم:
-قولت في ايه؟
رد مازن بارتعاش صوته:
-حصل حــ,,ـــــريق في مصنع العاشر ولسه مش عارفين التفاصيل.
صر على اسنانه والتفت ينظر لسامي وأمره بجمود:
-اتفضل يا بيه روح شوف ايه اللي بيحصل؟ انت مش مدير المصانع دي؟
أومأ له وهرع على الفور تاركا الحفل؛ فاقتربت منه ياسمين واسندت كفها على كتفه وربتت عليه تؤازره:
-ان شاء الله سليمه يا حبيبي.

حرك رأسه نافيا وعقب بصوت غاضب واجش:
-دي لسه اول القصيده.
يتبع….

انت في الصفحة 3 من 3 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى