روايات

الفصل التاسع من رواية روضتنى الجزء الثالث بقلم اسماء المصرى

الفصل التاسع روضتنى الجزء الثالث

أجابها بحزن شديد:
-سامي مات.
وضعت يدها على فمها لتكتم شهقتها وهو يسألها:
-ميار جنبك؟
نفت سريعا:
-لا .. روحت من بدري عشان سايبه مامتك لوحدها تعبانه.
أخبرها بتنهدية عميقة:
-طيب انا كده مضطر اعدي عليها الاول قبل ما آجي.
لم تعارضه؛ فهمهمت بتفهم ولكنه قال بتردد:
-ياسمين، انتي عارفه اني بحب أهلك مش كده؟
ايدته فورا:
-طبعا يا حبيبي.
عقب عليها مفسرا:

-بس أنا في حاله متسمحليش اتعامل مع حد ولا ارد على اي اسئله ولا حتى اتظاهر بالقوة، فمن فضلك عايز ارجع البيت ملاقيش غير عيلتي وبس، انتي وولادي واخواتي وبس، مفهوم؟
وافقته الرأي ورددت:
-مفهوم.
اغلق معها ونظر للجانب وقال بتيه غير معهود به:
-نسيت اقول لها تخلي چنى وشيرين عندنا لحد ما تروح انت وساجد تاخدوهم من هناك.
ابتسم له مؤكدا:
-ياسمين ذكية واكيد هتعمل كده من نفسها يا فارس، أرتاح انت لحد ما نوصل.
❈-❈-❈
اغلقت معه وتوجهت لتجمع العائلة فسألها جدها باهتمام:
-خير يا بنتي! في اخبار؟

ردت وهي ترتمي على اﻻريكة بجواره:
-مش خير أبدا يا جدو، المصنع بقى رماد وجوز اخته اتوفى كمان وفارس حالته وحشة اوي، انا عارفه جوزي كويس حتى لو بيحاول يخبي فأنا حاسه بيه.
ربت الجد على ظهرها وقال:
-ده ابتلاء واختبار من ربنا بيقيس بيه قوة صبره وإيمانه، يخليه يحتسب يا بنتي عند الله الذي لا تضيع عنده الودائع.
ردت بحزن:
-ونعم بالله.
سألتها شيرين بلهفة:
-طيب هم فين دلوقتي انا قلقانه على ساجد أوي.
ردت موضحة:
-رايحين على بيت ميار يا شيري.

فكرت بداخلها كيف عليها أن تجعلهم يغادروا كما أمرها زوجها؛ فنظرت لجدها وقالت بتوتر:
-جدو، أظن اﻻفضل تروحوا عشان تجهزوا لبكره لأن اكيد هيكون في عزا وعيزاكم تقفوا جنب فارس.
ابتسم لها وأومأ بتفهم؛ فخرج صوت هدى المستفز:
-ونسيبك يا بنتي في الظروف دي؟ ما نخرج كلنا من هنا ع العزا بكره ايه لازمة المشوره؟ ولو على لبس الاسود بسيطه، اهو ياسين يروح يجيب لنا هدوم ويرجع.
تذمر ياسين هاتفا:

-كل حاجه ياسين ياسين، يا ماما أنا عندي شغل بكره ومش هعرف أعمل حاجه، وبعد المصيبة دي أكيد هيكون في اجتماعات لا لها اول ولا آخر، فخريني من حساباتكم ولو عرفت اصلا احضر العزا يبقى كتر خير الدنيا.
وافقته ياسمين موضحة:
-صح كلامك، أول حاجه الشركة هتعملها انها هتوقف مبيعات في مراكز البيع وتحصر اﻻعداد اللي في المخازن عشان طلبيات التصدير اللي ميقدروش يتأخروا عليها، بس ده معناه إن منتج العالمية هيبقى نادر جدا في السوق هنا وسعره ممكن يغلى كمان ولو ده حصل فالمبيعات…
قاطعها مضيفا:

-المبيعات هتقل ويمكن تقف نهائي لأن في منتج الفهد اللي اعلى جودة طبعا وده هيعلي من مبيعات الفهد بشكل كبير.
دارت انظار الجميع لحديثهما الغير مفهوم للبعض فوقف السيد على الفور وهتف بجدية وتعجل:
-طيب يلا بينا قبل الوقت ما يتأخر أكتر من كده، بقينا نص الليل.
تحرك الجميع للخارج وتبعتهم شيرين فأمسكتها ياسمين هامسة لها:
-انتي رايحه فين؟ اكيد ساجد هييجي ياخدك من هنا.
رفضت معقبة:
-ﻷ انا هروح معاهم علشان ابات مع نرمو، اديكي شايفه حالتها عامله ازاي!
رمقتها بنظرة غاضبة وهدرت بها بصوت مسموع سمعه الجميع:

-هتسيبي جوزك في الوضع ده وتروحي تباتي مع نرمين؟! بجد يعني يا شيرين دماغ عيال صغيره.
ربتت نرمين عليها وقالت بهدوء:
-خليكي يا شيري أنا كويسه ويمكن كمان اخلي السواق يوصلني ع البيت، خليكي انتي مع جوزك.
❈-❈-❈
دلف من أبواب المنزل ذو الطابقين الذي ربما لم تطأ قدميه أرضه من قبل؛ فهرعت أخته تسأله بلهفة:
-انتو جيتوا؟ أومال فين سامي؟
سحبها واجلسها بجواره وجلس باقي رجال الفهد أمامها؛ فشعرت بالخوف وتجهم وجهها وسألته بتوتر:
-هو سامي فين؟ جوزي جراله حاجه؟
صر على أسنانه محاولا انتقاء الكلمات ورد بحزن:

-اﻻعمار بيد الله يا ميار و…
وقفت على الفور صارخة فحضرت فريدة على صوت صراخها الصام للآذان:
-لااااا، أنت السبب وأنا مش مسمحاك.
بكت وارتمت أرضا تنتــ,,ـــــحب:
-ابني اتيتم بسببك، منك لله يا فارس منك لله.
لم يهتم بحديثها وجلس أرضا على عجزتيه بجوارها واحتضنها هاتفا بحزن:
-البقاء لله، ارتضي واحتسبي عند الله يا ميار بلاش التصرفات دي.
نفضت يده عنها ووقفت تنظر له بغل وكره دفين وهدرت به:

-ابعد عني، أطلع فوق لابنه اللي نايم وصحيه وقوله بنفسك إن أبوه مات، قوله أنك السبب في مــ,,ـــــوت أبوه بسبب كرهك لينا وتفرقتك في المعاملة طول عمرك ليا ولأي حاجه تخصني.
نهجت بانفاسها وصرخت:
-قوله انه بقى يتيم وهو لسه مكملش 6 سنين.
رمقها بنظرات تائهه وﻷول مره لا يجد ما يرد به؛ فتحدث مراد يهدئها:
-اهدي يا بنتي، ده عمره ومحدش له يد ابدا في اللي حصل.
بكت وارتمت ارضا فتكلمت فريدة أخيرا بغضب:
-أخدت تار أبوك أخيراً مننا يا فارس؟ .ت مروان وسجــ,,ـــــنت مدحت ويتمت ابن أختك! ارتحت كده ولا لسه؟
يتبع…..

انت في الصفحة 3 من 3 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى