روايات

الفصل العاشر من رواية روضتنى الجزء الثالث بقلم اسماء المصرى

الفصل العاشر روضتنى الجزء الثالث

-6 وداخل على 7 وغلباوي اوي كده؟ اومال لو بقيت 10 هتعمل فينا ايه؟
البسه ملابسه وتحرك معه للخارج فوجدهم بانتظاره وميار تستند على ساهر وفريده تقف بمفردها كأنها بعالم آخر فحرك رأسه ممتعضا منها وقال بصوت جاد:
-يلا عشان نلحق.
❈-❈-❈
لم يكن اليوم عاديا ومر مرور الكرام مثل سابقيه، ولكن كان اليوم محملا بالكثير من مشاعر الحزن واﻻسى والكثير والكثير من البكاء والصرخ ايضا، ومر فارس بأصعب يوم بحياته كله بعد أن وقف مؤازرا لأخته الصغرى بفاجعتها؛

حتى انتهى من دفــ,,ـــــن زوجها وتحرك بعدها لمؤازرة عائلات الضحايا من عماله الذين فقدوا حياتهم أيضاً، ولاقي ما لاقاه من هجوم من بعض العائلات المنكوبه ولم يستقبله جيدا إﻻ القلة القليلة التي رحبت به لأداء واجب العزاء.
غادر عزاء سامي مساءاً واصطحب زوجته لمنزلهما ودلف باجهاد واضح للعيان فأسندته زوجته حتى صعد لجناحهما وتمدد على الفراش بكامل ملابسه؛ فحاولت هي أن تتحدث معه فهو لم ينطق ببنت شفه منذ أن غادر العزاء:
-فارس.. مش هتغير هدومك؟
رد بايجاز:
-مش قادر اتحرك.
دلفت غرفة ملابسه واحضرت منامته واقتربت منه هاتفه برجاء:
-طيب خليني اساعدك عشان تنام.

رفض معقبا:
-سبيني يا ياسمين مش قادر.
حزنت لحالته فقالت وصوت البكاء عالقا بحلقها:
-طيب ارتاح وأنا هعمل لك ساندوتش عشان..
قاطعها رافضا:
-بقولك مش قادر، سبيني أنام.
مسحت عبراتها وجلست بجواره قائلة بمؤازرة:
-ربنا يقويك ويصبرك، أنت طول عمرك قوي وهتقدر تعدي اللي حصل إن شاء الله.
لمعت عينه بالغضب واعتدل بجـ سده هاتفا بحدة:
-اعوض ايه؟ اعوض الفلوس ولا اﻻرواح اللي ماتت وبقت ذنبها في رقبتي، ولا اعوض الاهالي اللي اتشردوا ومبقاش لهم رب أسره يصرف عليهم؟
صرخ بنهاية حديثة وهو يسألها:
-اعوض ايه فهميني؟

شعرت به على وشك اﻻنهيار، ولأنها تعلمه جيدا فهي الآن تعلم أنه ليس بحالته الطبيعيه؛ فعملت على امتصاص غضبه وثورته وردت بتماسك زائف:
-كل حاجه بايد ربنا ومفيش حاجه من اللي حصلت كانت بايدك توقفها وأنت معملتش، دة قضاء….
قاطعها صارخا بغضب جحيمي:
-اهتميت أئمن اللي مني وسبت الناس الغلابه للوحوش دول، كنت اقدر ائمنهم بس أنا حطيت اولويات ومكانوش هم في اولوياتي، استهتاري بارواحهم هو السبب في اللي حصل، عرفتي بقى ذنبهم متعلق في رقبتي ليه؟
لأول مره تجده على هذه الحالة فلم تعرف كيف تتعامل معها؛

لذلك آثرت الصمت واطرقت رأسها لأسفل ولكن صمتها لم يثنيه عن ثورة غضبة فأضاف بحدة:
-كنت المفروض اتصرف بذكاء عن كده، بس غروري خلاني فكرت انهم ميقدروش يعملوها، ذكائي خاني والتمن دفعه سامي هو والعمال الغلابة اللي شغالين عندي.
فضولها لمعرفة مجريات الأمور زاد بسبب تحدثه عن اﻷمر بهذا الشكل، ولكنها حقا خائفة من سؤاله فبللت شفتيها بطرف لسانها وسألته بالنهاية بتردد:
-هم مين دول اللي بتتكلم عنهم؟ مين الوحوش اللي عملوا كده يا فارس ومهددينك بالشكل ده؟
رد فورا ودون تفكير وكانه تخلى عن حذره:
-تجار السلاح والمخدــ,,ـــــرات اللي كان شغال معاهم مروان الفهد.

يتبع…..

انت في الصفحة 6 من 6 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى