روايات

الفصل الثامن والعشرون من رواية روضتنى الجزء الثالث بقلم اسماء المصرى

الفصل الثامن والعشرون روضتنى الجزء الثالث

-الولاد بتعيط يا ياسمينا ارجوكي اهدي.
صرخت وهي تضــ,,ـــــرب بيدها على جـ ـسد ها بقوة ضارية:
-خليهم يعيطوا، خليهم يشوفوا ظلــ,,ـــــمك وأنانيتك وتفضيلك لمكانتك وشكلك قدام العيلة على ولادك.
حاول الإقتراب ولكنه استمع لصوت مازن من خلفه:
-فارس.
التفت يحرك رأسه بقلة حيلة؛ فخـ لع عنه قميصه وسـ ـحبها داخل حضـ ـنه وهو يربت عليها:
-ملهاش مكان لا في حياتي ولا في بيتي صدقيني، الرجاله جابوها على هنا وانا مكنتش عامل حسابي … سامحيني يا ياسمين.
حاولت دفعه ولكنه صلب جـ ـسده أمامها ونظر لمازن يخبره:
-خلى ساجد ياخدها ويمشي حالا.

حاول مازن التعقيب عليه، ولكنه صرخ به:
-حالا يا مازن.
تحرك مازن ببطئ مستندا على الحائط بسبب إصابته وخرج للبهو يخبر أخاه:
-خدها يا ساجد وروح.
رفضت الأخرى بحدة:
-ياخدني فين؟ هي كل ما يقرب مني تعملها الشويتين دول عشان يبعدني عنه تاني؟
صر مازن على أسنانه وهو يقترب منها هادرا بها:
-يا عاليا روحي دلوقتي بلاش تعاندي، انتي عارفه فارس ممكن يعمل ايه لو خالفتي أوامره.
ضــ,,ـــــربت الأرض بقدميها بتذمر وتحركت مع ساجد، ولكنها التفتت تنظر لمازن رافعة سبابتها بتحذير:

-قوله إني مش رايحه في مكان ولا هشهد بحاجه إلا لما يجيلي، مش يسيبني زي المستشفى.
أومأ لها مازن على مضض:
-ماشي يا عاليا.
❈-❈-❈
شهقاتها الباكية وهي تحاول التخلص من حصار حضـ ـنه الذي ولأول مره تشعر به يحــ,,ـــــرقها لا يهدأها، ولكنه أصر على موقفه وتحمل ضــ,,ـــــربات قبــ,,ـــــضتيها بصـ ًدره وهمس بأذنها باستمرار:
-سامحيني، انا آسف والله آسف.
خبت تدريجيا عصبيتها وصرخاتها حتى شعر بثقل جـ ـسد ها بين يـ ـديه فأبعد وجـ ـهها عنه قليلا ليتفاجئ بها وقد فقدت وعيها؛ فخانته قوته لحظة وكادت أن تسقط منه فصاح مستنجدا:

-مازن
تذكر بسرعة إصابته فصاح:
-عمي، يا عمي حد يلحقني.
انحنى بجـ ـسده قليلا ليحملها وقد شعر بثقلها يقسم ظـ ـهره بالرغم من خفة وزنها بالحقيقة، فلم يعلم بالتحديد ما حدث لقوته بتلك اللحظة؛ فهرع مراد على الفور يحملها عنه عندما وجده غير قادر على الوقوف باستقامة وتحركت حنان تبتعد عن فراشها وهي تقول بهلع:
-هاتها هنا يا بني.
وضعها مراد على فرا ش حنان ونظر لزو جته التي وقفت تبكي رغما عنها وهدر بها:
-هاتي شنطتي من العربية بسرعه يا دينا.
اسرعت شيرين ببطنها المنتفخ نحو الخارج لتجلب الحقيبة الطبية وعادت ودينا تحذرها:

-براحه يا شيري عشان اللي في بطنك.
لم تهتم لها ودخلت تناوله إياها وبدأ بالكشف عليها، ولكنه تفاجئ بجـ ـسدها الذي ينتفض وحرارته العالية فلمعت عينه وهو ينظر لزو جته يخبرها:
-خليهم يجهزوا العربية وبلغي المستشفى.
بتلعثم وخوف سأله فارس:
-حصلها ايه؟
رد الأخر:
-شكلنا دخلنا في حمى.
مغلقا عينيه بقوة شاعرا وكأن العالم انفض من حوله ولم يبق سواهما ارتمى على الأرض بجوار الفر اش يمسك راحـ ـتها يبكي وهو يتوسلها:
-لأ يا ياسمين ارجوكي، مش هقدر على تعبك بسببي تاني ارجوكي بلاش تعملي فيا كده، انا آسف بجد والله غصب عني.

شعر مراد بانهياره وتذكر يوم دــ,,ـــــادثها الذى بدا حدوثه قريب جداً على ذاكرته؛ فحاول طمأنته وهو يربت عليه:
-خير إن شاء الله يا فارس، يلا عشان نطلع ع المستشفى.
يتبع

انت في الصفحة 5 من 5 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى