روايات

رواية للقدر رأى آخر رواية درامية رومانسية مشوقة

الفصل الثالث عشر للقدر رأي آخر

أنتفضت رافعة وجهها نحو الصوت فعادت الوافدة تقول لتهدئها ” لا تجزعي أنه أنا …اهدئي” أنتظمت أنفاسها قليلًا حينما أبصرت صاحبته التي عادت تقول ” اهناك ما يؤلمك ؟ ” امسكت تاليا رأسها قائلة ” رأسي ..رأسي ستنفجر من الصداع يا سناء” بسمة نصر أرتسمت علي شفتي سناء سرعان ما أخفتها لتقول بلهفة أجادت رسمها ” سأحضر لك كوبًا من عصير البرتقال و مسكن و ستزول كل آلامك في الحال ”

لم تنتظر منها أجابة و انصرفت ، دقائق و كان العصير جاهزًا امام سلوي و سناء تمد يدها به قائلة بهدوء ” تفضلي ” تناولته منها بأصابع مرتجفة فساعدتها سناء بشربه ، بدء صداعها بمفارقتها شيئًا فشيئًا ، فقالت بأمتتان “لقد زال الآلم لا أعرف كيف أشكرك ” ردت سناء ” لا داعي للشكر فهذا واجبي ..بالنهاية أنا هنا لخدمتكم ” أجابتها تاليا ببسمة بسيطة قبل أن تصعد لغرفتها تحت نظرات سناء المتفحصة و بسمة غامضة ترتسم علي شفتيها….

صفع الباب خلفه بعنــ,,ـــــف منصرفًا بخطوات واسعة كاليث الجريح ، لا يري بل لا يعي ما يدور حول ، و كيف يعي و قد نال ما يفوق قدرته و اكثر حتي فار كالتنور ، و كلماتها تدوي برأسه معذبة روحه ،مضي سيرًا بطريقه بلا هدف حتي أنه اصطدم بأحد و سمعه يتمتم ببعض الكلمات لكنه تجاوزه مواصلًا سيره دون أن يأبه به …. كان سيف يجري أتصاله مع أحدهم و قال

” أريد النتيجة بأسرع وقت ممكن …” قطع حديثه أصطدامه بذلك الشخص فرفع رأسه يتطالعه و قال بدهشة ” نور ” و قال ناهيًا مكالمته ” سأهاتفك فيما بعد و كما اخبرتك أريد النتيجة بأسرع وقت ” ثم ألتفت لأول و قال ” نور … ماذا حدث ؟ ، ماذا بك ؟” و كالعادة جاوبه صمت و تجاهل الأول ….. بضعف ضمت ساقيها لصدـ,,ـــرها لتسند رأسها عليها ، ران صمت موحش علي غرفتها لم يقطعه سوي صوت تلك الطرقات الخافتة علي باب غرفتها تبعها دلوف شقيقها قائلاً

” من تجرء و أحزنك ” أعتدلت قائلة بهدوء “من قال أني حزينة ، انا مرهقة اليوم قليلًا ليس أكثر ” اقرب يجلس جوارها و قال مداعبًا ارنبة أنفها ” اخبرتك مرارًا انك فاشلة بالكذب و بخاصة علي ” و تابع سيف بمرح ” هيا أعترفي بالحقيقة و انا مشكورًا سأسمحك ” زاغت عيناها في اللا شيء قبل أن تقول بخفوت ” لا أريد الحديث الآن ” زفر بحرارة قبل أن يميل مقبلًا جبهتها بحنان

” كما تشائى” مس ذقنها بأنامله يحركه برفق لتنظر له و تابع ” أي كان ما حدث ثقي اني دومًا هنا لأجلك” لم تستطع كتم دموعها اكثر فأرتمت بين ذراعيه فمسد ظهرها بيده و بالأخري ربت رأسها بحنان قائلا ” سيكون كل شيء علي ما يرام .. أعدك …سيعود كل شيء لنصابه عما قريب ” رغم غرابة كلماته ألا أنها طمأنتها فنحت فضولها جانبًا مغمضة عيناها لتمنع دموعها من الأنهمار أكثر ، سرت قشعريرة باردة بجسدها حينما شق صمت الغرفة ذلك الازيز بنغمته المميزة لأذنيها ، نغمة انقطع سماعها منذ فقدان راسلها ….

انعقد حاجبا سيف بتفكير في محاولة لتفسير موقف شقيقته العجيب من الأزير فهي حتي لم تهتم بمعرفة صاحبه كعادتها كلما راسلها احد علي ساعتها بل زادت من تشبثها به ، اغمض عينه بألم لضعف لم يعهده بها يومًا ، فاقسم بأعادة كل شيء لطبيعته حتي لو كان الثمن حياته … مسح ظهرها بحنان قبل أن يبعدها برفق و قال ” أخذتي دوائك اليوم ؟ ” قالها و فتح الدرج المجاور يخرج يفحصها بسرعة قبل أن تلاحظ و أتاه صوتها تقول

” نعم ” تنهد بأرتياح و هو يعيدهم لمكانهم و قال ” جيد ..أعدي نفسك أذن لاننا سنعود لقاهرة غدًا ” أستدعي حديثه أنتباه فقالت بأهتمام ” لماذا ؟ ” أبتسم ليهدئها و قال ” لا شيء ، ستعيدي أجراء بعض الفحوصات الدورية لأطمئن علي أستقرار حالتك ” هزت رأسها بالأيجاب بهدوء ، فقال مغيرًا دفة الحوار ” عندي لكِ أخبار جيدة ” لم تنبس ببنت شفة فقال ” عجبًا ، ألن تسألي ما هي …لا أنتِ لستِ شقيقتي التي أعرفها …ماذا فعلتي بشقيقتي ؟”

لم تبتسم لدعابته فعاد يقول ” ستفتتح الشركة عما قريب…و بمعني أدق أيام و تفتتح ” همت بالرد بما يناسب لولا ذلك الرنين القصير المنطلق من هاتف أخيها ، ألتقط سيف هاتفه بسرعة يفحصه بلهفة راجيًا الله ان يخيب ظنه ، اتسعت حدقتاه و عيناه تلتهم السطور بصدمة من ما قرأ… حاول أستعادة رباط جأشه و هو يقول بأقتضاب ” انهم يطلبوني علي وجه السرعة ، الحالة حرجة ” و بلمح البصر كان أختفي من أمامها قبل أن انهيار قناع

قوته المزيف …. نزع ملابسه بتثاقل يلقيها بأهمال لم يعتاده ، القي جسده بتعب علي فراشه و مد يده يجذب الغطاء ، فشعر بتلك الحلقة المعدنية تحت يده ، ابتلع تلك الغصة الخانقة و التقطها بأنامله يقلبها بين يديه بحزن ، نظر لمثيلتها الفضية المحتلة خنصره بتقيد ، نعم تقيد فلأول مرة يدرك حقيقتها ، أمسكها باصبعيه يخرجها بألم بدا مشابهًا لألم خروج الروح ، وضعها جانبه بعناية ادهشته فبقدر عجزه عن حملها بيده مدة أطول و رغبته بالقاءها قدر أست

حالة فكرة رميها ليجد نفسه بالنهاية يضعها بالدرج جوار خاصتها ، أغلق انوار غرفته و معها عينيه يجبر نفسه علي النوم ناهيًا حربه بأنتصار ظن أمتلاكه لتهزمه راية استسلام أعلنتها دمعته الهاربة ….ربة ….

انت في الصفحة 2 من 2 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى