روايات

رواية للقدر رأى آخر رواية درامية رومانسية مشوقة

الفصل الرابع عشر للقدر رأي آخر

للقد_رأي_آخر الجزء الرابع عشر بغرفته يرقد بسكون طال حتي يٌخيل الناظر أنه جــ,,ـــــثه هامدة ، و لتحري الدقة لا يفرقه عن المــ,,ـــــوتي سوي كمامة جهاز التنفس الصناعي التي يتخللها انفاسه الضعيفة ، تلك الأنابيب الدقيقة المتصلة بجسده الواهن تغذيه ليعيش علي غرار ذكريات لأناس غادرو الحياة ….. هدوء مهيب فرد سيطرته علي المكان لم يقطعه سوي صوت ارتطام فنجان القهوة بالطبق أسفلها قبل أن يعيد صاحبها حملها مجدًا ليرتشف منها في محاولة بائسة لاستعادة صفاء ذهنه المهاجر منذ ذلك اليوم ليجد نفسه بالنهاية يستعيد حديثها بذلك اليوم بكل هدوء و روية….

زفر بحرارة في محاولة للسيطرة علي توتره رفيقه في الآونة الأخيرة و هو يلقي نظرة اخيرة علي المستشفي يصف سيارته في مرآب السيارت التابع لها ، و بهدوء أجاد اظهاره سأل موظف الاستقبال عن مكتب “سيف” ، لم يمر كثير من الوقت حتي صعد لمكتب “سيف ” و قبل ان يطرق الباب صفعت كلماتها الحادة أذنه و هي تقول …. و بالداخل جلس ” سيف ” خلف مكتبه راسمًا علي شفتيه بسمة جاهد لأخراجها كي لا يزيد من توترها و هو يقول

” أرأيتِ كم كانت الفحوصات بسيطة و لا تتطلب منك كل هذا القلق ” وضعت حقيبتها علي تلك الطاولة الصغيرة أمامها و قالت ” انا لست قلقة ” رفع أحدي حاجبيه بعدم اقتناع و قال “اذن ما سر هذا التجهم؟ ” حاولت الحفاظ علي هدوئها و هي تقول ” و لست متجهمة أيضًا …انا مرهقة من السفر ليس أكثر ” رفع عينه لعينها و قال بثقة ” سبق و أخبرتك انك لا تجيدين الكذب و بخاصة علي”

ارتفع صوتها قليلًا و هي ترد بأنفعال ” و لم سأكذب عليك ” رد بهدوء ” من المفترض أن اسالك انا هذا السؤال لا انت ” هربت من حصار عينيه هاتفة بصوت شابه الضعف ” لم تضغط علي …بل لما تضغطون علي جميعًا ” نهض من خلف مكتبه ليجلس قبالتها و قال بحنو ” حبيبتي انا لست هنا للضغط عليكي و حتي لو فعلت فهو لأجل مصلحتك…الا يحق لي الأطمئنان عليكِ ”

تهدج صوتها أثر محاولاتها المتكررة في كتمان دموعها و هي تقول ” أطمئن انا بخير ” اغمض عينه بحزن علي حالتها و قال ” لا تتهربي فيما يضغطون عليك ، بل من يضغط عليك ” طفرت الدموع من عينيها قائلة بألم ” جميعكم أنت و نور و…” لم تستطع أكمال جملتها فانخرطت في بكاء عنيف ، نهض بسرعة ليضمها بقلق علي حالتها لاعنًا اصراره علي الحديث الآن ، فقال ” أسف ..لن اضغط عليك ثانية أما نور ف…”

قاطعته بقولها “انا حتي لم اعد افهم نفسي ، أصبحت لا اعرف ماذا اريد … فكيف افهمه .. أجبني بالله عليك ” لحديث ألجمه و كلمات أقتاتت روحه صمت “سيف” و هو يستمع لكمات تدمي قلبه أكثر و أكثر عندما اكملت بقولها ” أتعلم …نور هذا اناني ” عقد حاجبيه قائلاً “ماذا تقصدي ؟ ” كففت دموعها و قالت ” نعم اناني …لم يستطع تفهم حيرتي و تخبطي ، أصدـ,,ـــر امره و رحل دون حتي ان يترك لي فرصة اشرح له بها ما حدث ”

جلس قبالتها ثانية و قال ” كيف هذا ؟ فسري أكثر ” هزت رأسها قائلة “لا يهم …لا يهم فهو اتخذ قراره و خذلني ” رد بصدمة ” خذلك ! ” ثم تمالك نفسه ليقول ” تاليا انا لا افهم شيئًا …قصي علي ما حدث لأساعدك” لم يستطع سماع حرف واحد زائد فوجد نفسه يفتح الباب بغضب حتي دون ان يأبه بطرقه يقول بحدة “لا داعي ” اتسعت عيناها بصدمة من حضوره و بخاصة في هذا الوقت ، فتدخل” سيف” في محاولة لأنقاء الموقف بقوله

” الامر ليس كما تظن يا نور …اهدء و اجلس و انا سأوضح لك كل شي….” رد نور بغضب “امر ..اي امر بالظبط الذي افهمه ، لا يا سيف إلي هنا و كفي ” ثم قال موجهًا حديثه الي تاليا ” لا تقلقي بضعة ايام و سينتهي كل شيء ”  

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى