روايات

رواية للقدر رأى آخر رواية درامية رومانسية مشوقة

الفصل الخامس عشر للقدر رأى آخر

#للقدر_رأي_آخر الجزء الخامس عشر انهي حديثه و غادر بعدما صفع الباب خلفه قشعريرة باردة سرت بجسده أثر أنتباهه لذلك الصفير المنطلق من هاتفه يعلن عن وصول رسالة أعاده صوتها لواقعه ، فالتقطه بلهفة داعيًا الله ان يخيب ظنه ، لتصفعه فحوي تلك الرسالة التي لم تتجاوز كلمتين “نتيجة الفحص إيجابية ” لوهلة توقف به الزمن ، يعيد قراءة كلماتها البسيطة بصدمة اجادت شل تفكيره بمنتهي الجدارة ، يحاول الهرب او حتي ألتماس اي عذر لما قرأه لكن لا فائدة ، ليجد نفسه يعود لواقعه علي صوت رسالة آخري تقول

“قابلني بعد ٥ دقائق” و كوسيلة للهرب وجد نفسه يغلق أنوار غرفته و بابها خلفه بعدما ألتقط هاتفه بخطوات واسعة أشبه بالعدو …. و أمام البحيرة وقف “سيف ” يطالع صفحة الماء أمامه بنظرات خاوية ، و كأنها فقدت بريق الحياة المميز ، حتي أنتبه للصوت القادم من خلفه ” كيف حدث هذا ؟” لكنه حتي لم يستطع الألتفات لصوت نور فبقي ثابتًا علي وضعه و هو يستمع صوت “نور” الحانق من خلفه يقول

” لما تفعل هذا ؟ ، بل لما سلكت هذا الطريق ؟” جلس علي العشب و قال بينما يداها تلقط أحدي الحجارة الصغيرة من. جانبه ” الأجابة الوحيدة التي أعرفها الآن أنه من المستحيل ان تسلك شقيقتي هذا الدرب بمحض أرادتها ” ثم ألتفت “لنور ” قائلاً ” شقيقتي ليست مدمنة ، انها مكيدة ” جلس جواره بأهتمام و قال ” و لماذا ؟، ما الدافع وراء ذلك ؟” حانت منه التفاتة ثانية لنور و قال

” لو عندك شك بها و بأخلاقها الافضل لك أن تنهض من جانبي يكفي الضغط الذي ضغطه عليها بالصباح في الحديث لاجلك ” تجاهل ” نور” جملته الأخيرة و قال ” متي ستبدء العلاج ؟ ” صمت “سيف “لحظة قبل ان يجيب ” من الغد ” رد” نور” بقوله ” أحرص ان يكون بروتكول العلاج في سرية تامة ، و الافضل ألا تشعر هي بشيء حتي نعلم هوية المجرم ”

رد بصوت حاول جعله هادئًا ” هذا ما كنت انوي فعله …لكن السؤال الأهم هو من المجرم ، و لم يفعل بها ذلك ؟ ” صمت برهة ثم عاد يكمل ” ماذا فعلت تاليا ليكون هذا جزاؤها ؟ ” التفت له “نور” و قال “دعك من تلك الأسئلة و أخبرني ألديكم كاميرات بالمنزل ؟ ” ********

و بمستشفي القاهرة التخصصي ، دلفت تلك السيدة الخمسينية ذات الوجه الحاد لغرفة ذلك الشاب الراقد في سكون دام لمدة اربع سنوات ، منذ ذلك الدــ,,ـــــادث الأليم الذي تعرض له ، جلست علي ذلك الكرسي المجاور لسر,,ـــــيره بحزن ظهر بوضوح علي ملامحها الجامدة ، مدت يدها تتلمس خصلات شعره السوداء الفاحمة و هي تقول ” كيف حالك يا ولدي ، كيف حالك يا يحي ” فرت دمعة هاربة من سجــ,,ـــــن عينها و هي تكمل حديثها قائلة

” ألن تستعيد وعيك ! ، اوحشني صوتك ياولدي ” ثم أستعادت صرامتها و هي تقول بغل ” لكن لا تقلق نفسك يا ولدي فالمذنبة تنال جزاؤها و أكثر ، فهي سبب كل ما حدث لك ” مسحت دمعتها و قالت بقسوة ” أعدك أن تدفع المجرمة ثمن عمرك الضائع هدر يا عزيزي ” أنهت حديثها و خرجت دون أن تنتبه لتلك الكاميرا الصغيرة التي سجلت كل ما تفوهت به بالصوت و الصورة …..

******* و بالقاهرة جلست تاليا علي سفرة الطعام تنتاول طعامها رفقة أخواتها بهدوء لم يقطعه سوي صوت أدم و هو يقول ” أريد الحديث معك يا تاليا بأمر هام قبل سفري” رفعت رأسها عن صحنها و قالت بهدوء مماثل ” حسنًا لنتــ,,ـــــحدث في المكتب بعدما ننتهي من طعام الغداء ” حرك رأسه علامة للنفي و هو يقول ” لا داعي للذهاب للمكتب فأنا اريد أن يسمع الجميع حديثنا ” بدء القلق يساورها لكنها قالت مدعية الهدوء

” حسنًا كما تشاء ” و بعدما فرغ الجميع من طعامه قال أدم ” ما رأيك بنور يا تاليا ” سري توتر خفيف بجسدها خوفًا من علم أحدهم بالخلاف القائم بينهما لكنها قالت بأقتضاب ” شاب جيد” قال سليم ” فقط …اهذا رأيك بزوجك ” تنصعت المرح بقولها ” لأنني أكتشفت به عيوب خطيرة ” عقد أدم ذراعيه بسخرية و قال ” عيوب و خطيرة …هلا تفضلتي و اخبرتينا بها ”

استجابتهم لحديثها انبئتها انهم لا يعلمو شيئًا عن خلافها مع نور لذلك قالت بمرح ” قدمه …لا ليس بل اصابع قدمه ” تنهد سليم استعداً لسماع مبرراتها و قال ” ماذا بها ” أكملت حديثها بجدية حاولت تنصعها قائلة “إصبع قدمه الثاني اطول من الأول ” قالها الجميع في صوت واحد بذهول “نعم ” لم تهتم لرد فعلهم و اكملت بقولها “مسدسه ” رد ادهم هذه المرة ” ماذا به هو الآخر ”

ردت ” يحمله طوال الوقت ” رد سليم بأنفعال ” هذا أمر طبيعي فهو ضابط و ليس كأي ضابط بل ضابط بالمخابرات العلمية ” ثم أكمل قائلاً ” ألا تشعري بالأمان معه ” و قل ان يجيب أندفع أدم قائلًا “تاليا أنتِ لا تستحقيقه ” صدمها رده فقالت ” اتعني ما تقول ” رد بحدة ” نعم يا تاليا أنت لا تستحقينه …الرجل يفعل كل ما بوسعه لأسعادك و أنتِ ماذا فعلتي مقابل ذلك ”

فرت الدموع من عينيها غزيرة بصمت شابه الصدمة فتدخل سيف متخليًا عن صمته بغضب ” اصمت ولا حرف زائد ” فقال سليم ” ادم لم يخطيء في شيء هي ستضيع الرجل منها و انا لو كنت في محل نور كنت سأتركها لعنادها ” رد سيف هذه المرة بحدة ” كفي …الي هنا و كفي من سمح لكم بالتدخل في حياتها لهذه الدرجة ” ثم أكمل بصرامة

” هذه حياتها و هي حرة بها تفعل ما تريد و تقول ما تريد و انا معها بأي قرار تتخذه هذه حياتها هي و ايست حياتكم …الشيء الوحيد المطلوب منكم ان تدعموها بأي قرار تتحذه مهما كان لا ان تحطموها ” تخلي أدهم عن صمته و قال ” معه حق ” أدرك أدم خطأه الفادح في حقها فانصرف بهدوء بعدما جذب سليم معه خارج الغرفة حتي يستعيد شتات نفسه و خاصتًا بعد مظهرها الواجم المصدوم ……

#يتبع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى