روايات

رواية للقدر رأى آخر رواية درامية رومانسية مشوقة

الفصل السادس عشر للقدر رأي آخر

للقدر_رأي_آخر الجزء السادس عشر و توالت الأيام و كلاهما يكابر في عناد صامت ، هو استقر بالقاهرة حيث عمله ، و هي عادت لمباشرة عملها و لكن اليكترونيًا ، حتي تستعيد صحتها ، كلاهما يري الآخر مخطئ و ينتظر مبادرته بالصلح ، أو هذا ما ظنته هي ، لتجد نفسها بالنهاية تجلس امام نفس البحيرة المجاورة لمنزلها بشرود طال حتي فاض في هيئة دموع فرت بصمت علي وجنتيها ، حتي أنها لم تنتبه للجالس جوارها بمسافة ليست بكبيرة يراقبها في هدوء صامت هو الآخر …

صوت رنين هاتفه هو وحده من ايقظها من دوامة افكارها لتنتبه علي صوته الذي تعرفته من اللحظة الأولي ، أنه ليس بغريب انه “نور” ، لحظة واحدة كيف يجلس هنا ، اليس من المفترض ان يكون بالقاهرة ، حيث عمله ، مئات الافكار غزت عقلها أكثر و اكثر من ما كان فيه ، فمسحت دموعها بسرعة و قالت مدعية الهدوء ” كيف حال عمتي هدي و عمي محمود ” رد بأقتضاب

” في خير حال ” عادت تسأله بقول ” علمت ان عمتي ستعود قريبًا للأقصر ، متي ستعود ؟” نظر أمامه و قال بلا مبالاة اجاد أظهارها ” هي بالداخل يمكنك الذهاب لها لو أردتي ” ” حسنًا انا ذاهبة لها ” قالتها و ذهبت تاركة جملتها ملعقة في الهواء دون مُجيب و داخل المنزل نور جلست هدي بغرفها ولدها تنتظره لتتحدث معه تطمئن علي حاله الغريب في الأونة الاخيرة

حتي تهادي الي سمعها صوت الطرقات الهادئة علي باب الغرفة فأذنت بالدخول ظنًا منها انه عاد أخيرًا للبيت لتتفاجيء بوجه تاليا المطل من خلف الباب فابتسمت قائلة ” حبيبتي كيف حالك ؟ ” ابتسمت بدورها و قالت و هي تقترب لتجلس أمامها ” بخير” تفحصتها بنظرات خبيرة و هي تقول بحنو ” كاذبة ، وجهك يقول انك تحملين الكثير و الكثير ” أمتلئت عيناها بالدموع و هي تومئ برأسها ففردت هدي ذراعيها بحنان قائلة

” أخرجي كل ما بصدـ,,ـــرك ” و كأنها اعطتها الأمان بجملتها تلك فشرعت تقص كل شيء بل كل ما يؤلمها …. و بعد مدة كانت غفت بين ذراعيها من فرط ارهاقها فعدلت من وضع رأسها علي الوسادة و دثرتها بالغطاء جيدًا قبل ان تغلق انوار الغرفة و خرجت مغلقة الباب خلفها ، فأصطدمت بذلك الوافد الجديد الذي لم يكن سوى “نور” الذي قال ” هل انصرفت ” حركت رأسها دلالة علي النفي و قالت

” لا غفت بين ذراعي كالاطفال ” اما “نور “فدهش من جملها و قال بذهول ” لحظة واحدة …ماذا حدث ..نامت بغرفتي ” ردت ببساطة ” نعم ” قال بضيق ” و أين أنام انا ؟ ” ردت” هدي “بنفس البساطة ” بغرفة الحارس ” نظر لها بذهول قبل ان يقول “بغرفة الحارس…و لم لا انام في أي غرفة أخري ” ظهر شبح ابتسامة علي شفتيها و هي تقول بهدوء

” لا يصح يا ولدي ، والدها تركاها امانة عندنا فلابد من الحفاظ عليها و خاصتًا بعد عودة الجميع للقاهرة و سيف الذي سيظل اليوم بالمشفي … بالتأكيد لن تركها تبيت وحدها بالمنزل ” نظر لها ببلاهة غزاها الصدمة للحظة قبل ان يقول “اصدقيني القول اهي ابنتك أم انا ” قالت والدته بحزم ” كفاك تصرفات صيبيانية يا نور و هيا ارحل من هنا ” أمتلئت نفسه بالغيظ و قال

” حسنًا ” قالها و اتجه ناحيه غرفته فاستوقفته والدته بقولها ” ماذا تفعل ” رد بقوله ” ذاهب لاحضار ثيابي ام أنه ممنوع أيضًا ” هتفت الأم قائلة ” نعم ممنوع ، انا من سيحضر ثيابك ” زم شفتيه بغضب و ما هي إلا بضع دقائق حتي استقر في غرفة الحارس الملحقة بالحديقة ليبيت ليلية من اغرب الليالي التي عاشها ….

تسللت أشعة الشمس خلسة لتسقط علي وجهها الوضاء مداعبة إياه بلطف فتململت في نومها بتكاسل فرض حضوره عليها ، فتحت عيناها بأنزعاج ليستقبلها لوحات نور المرسومة أمامها فاستقامت بفزع و هي عيناها تدور بالغرفة متفحة إياهالم تلبث ان هدأت بمجرد تذكرها ما حدث ليلية أمام ، نهضت تتأمل لوحاته المروسومة بأعجاب أطل من عينيها لرسمه المناظر الطبيعيه بمنتهي

الدقة التي بعثت في اوصالها الهدوء كما يجب ان يكون لم يقطع الهدوء يسوي صوت ذلك الأزيز المنتظم الصادر من ساعتها فقفز ذهنها لشخص واحد شخص من الاقرب الأقربين لقلبها لم تدري بنفسها إلا و هي تلتقط الفرشاة تغمسها بالون التي تريده و ترسم …. فتح عيناه ليكشف عن اعين لم تذوق للنوم طعم طوال أمسيته الطويلة ، ارهقه تفكيره فسلب لب النوم منه كوحش لا يجد لذته إلا بدب الخوف في قلوب الجميع و اه من ذلك الوحش ، نفض عن ذهنه كل تلك الافكار و نهض يمارس تمارينه الصباحية…

و بعد مدة دلف لمنزله و بالتحديد لغرفته لياخذ حمامه فصدمته تلك “التاليا”بما تفعله ، كان ترسم بمنتهي الدقة. و الإنتباه وجه فتاة اقل ما يقال عنها فتاة من القمر من شدة جمالها الأخاذ لم يعنيه في كل هذا سوي اكتشافه انها تجيد الرسم و معرفة هوية من ترسم فلابد انها شخصية حقيقية و إلا لن تستطع رسم الفتاة بكل هذه الدقة لذلك قال متصنعًا الحزم ” ماذا تفعلي ؟ ”

انتفضت علي صوته فالتفتت له تقول بغضب ” كيف تدخل هكذا بدون إذن ” عقد ذراعيه و قال ” اخر ما اعلمه ان هذه غرفتي و يمكنني دخولها و قتما أشاء ” ردت بغضب ” هذا في حالة عدم وجودي كان يجي عليك الأستئذان قبل الدخول ” رد ببرود ” أي كان هذه غرفتي و يحق التصرف كما اشاء ” قالت ببرود مماثل ” واضح أنك لا تعترف بخطأك ابدًا ”

ابتسم بسماجة و هو يفك ازارا بيجامته العلوية يقول ” مثلك ” ردت بصدمة امتزجت بالغيظ من ما يفعل ” ماذا تفعل ؟ ” رد ببساطة ” أبدل ملابسي ” صاحت بغيظ ” أمامي ” هز كتفيه بنفس البرود و هو يجيب “لست عديم الذوق لاطرد ضيوفي من غرفتي ” صرت اسنانها بغضب من افعاله

السابقانت في الصفحة 1 من 2 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى