
الخاتمة كلما صعدت درجات الطائرة تذكرت اللحظة الأولى التي جربت هذا الإحساس لتعود بذاكرتها عدة ايام مضت وهي تقف بمطبخ ڤيلا الساحل تجهز له الطعام ريثما ينهي تدريه وخرجت ترص الاطباق على مائدة الطعام.
ذهبت لتناديه فاستمعت له يتحدث على الهاتف بصوت منخفض محاولا اخفاء الامر عليها:
-تمام، المهم زي ما فهمتكم لازم الدكتور يكون حاضر كل خطوه ﻷن أنا معنديش استعداد تتعب مني.
دلفت لينتبه لها فأغلق المكالمة:
-تمام خلص وابعتي مسدچ.
أغلق الهاتف فسألته بفضول:
-أنت بتخطط لايه؟ اكيد حاجه تخص العقاب اللي بقالك كذا يوم بتلمح له.
أومأ لها مبتسما وهو يؤكد:
-أظن اتأخرنا أوي عليه كمان، بس ملحوقه وبكره يوم الحسم.
اقتربت منه وجلست على فخـ ـذه تتد لل عليه بميا عة:
-مش ناوي تقولي؟
نفى بحركة صغيرة من وجهه فقـ ـبلته قبـ ـلة عميقة وابتعدت تسأله:
-طيب وكده؟
غمز نافيا من جديد وهو يحاوط خصـ ـرها:
-ﻷ.
عادت لتقـ ـبيله قبـ ـلة اعمق وابتعدت تسأله:
-وكده؟
حرك رأسه رافضا:
-بردة لأ.
سحبت نفسا عميقا وانحنت تقـ ـبل عنـ ـقه بنهم مطلقة اصوات همـ ـهمات واستمتاع وكأنها تتذوق وجبة لذيذه فعلت أنفاسه وعلت معها ضــ,,ـــــربات قلبه وابتعدت تسأله:
-وكده؟
أغلق عينه محاولا أن يتمالك نفسه وتكلم بصوت مبحوح متأثرا بما فعلته به:
-حاولي تاني يمكن أقولك.
وقفت تنزع عنها كنـ ـزتها البيتيه ولكنها تذكرت الطعام وعندما حاولت غلق ازرار الكنزة من جديد سحبها لتقع عليه فصرخت تحذره:
-اﻷكل هيبرد يا فارس وانا تعبت فيه اوي.
حرك حاجبيه غير مكترثا لها ووقف يستعد للخروج مشاكسا:
-براحتك، انا كنت خلاص هقولك ع العقاب.
تخطاها خارجا فتبعته بلهفة تسحبه من ذر اعه هاتفة بتوسل:
-قولي بقى عشان خاطري، خلاص مش مهم الأكل.
رفض ضاحكا:
-بصراحه انا جعان وريحة الأكل وصلت لي خلاص.
دا عب اسفل ذ قنها هامسا:
-ضيعتي الفرصه على نفسك يا سلطانه، وكده كده البلوزه هتتـ ـقلع بعد العشا بس بعد فوات الآوان.
غمز بنهاية حديثه فدبت الأرض بقدمها تلحقه بتوسل:
-عشان خاطري بقى.
جلس على المائدة ونظر حوله يسألها بحيرة:
-الولاد فين؟
ردت متذمرة:
-نايمين وشوية ويصحوا.
بدأ بتناول طعامه ووقف فور أن انتهى يحمل معها الأطباق الفارغة وتبعها للمطبخ واضعا الأطباق بجلاية الصحون؛ فوقفت تشاهده باستمتاع وهو يرصها بترتيبها واضعا قرص المسحوق ومشغلا اياها، فسحبت نفسا عميقا وتفوهت دون وعي ان صوتها مسموعا لديه:
-ليه حياتنا متباقش كده على طول؟
حملها فورا فصرخت متفاجئة عندما وجدت قد ميها لا تلامسان الأرض وهمس لها بحب:
-مش وقت تذمر خلينا نلحق قبل ما ولادك يصحوا ويعكننوا عليا.
صعد جناحهما وألقى بها على الفرا ش وبدأ برسم خريطة حبه على جسـ ـدها الذي يتوق له، انتهى وظل يعتـ ـليها ناظرا لها بحب وهمس بخفوت:
-بحبك.
رددت هي الأخرى وهي تداعب وجهه ولحيته:
-وأنا بحبك.
ثبت را حتها على لحيته فخللت أصا بعها بشعر لحيته الغزير وترجاها:
-افرجي عني وخليني احلق بقى.
حركت كتفيها بالرفض فضحك وعاد يتوسلها:
-شكلي بقى شبة المكاذيب، عاجبك فيه ايه كده؟
ردت تتغزل به:
-زي القمر.
قبـ ـلها من عنـ ـقها قاصدا احتـ ـكاك لحيته ببشر تها:
-دقني بتشوك اوي.
سحبته تحً ـتك بها بقوة غير عابئة بحديثن ومؤكدة:
-عسل.
عض على شـ ـفته بغيظ وهتف:
-الجو حر ومش مستحملها خلاص.
رفضت فحاورها:
-طيب تعالي نعمل ديل، أنا أقولك ع العقاب وأنتي تسبيني احلقها.
فكرت قليلا فضحك على منظرها الشهي وقـ ـبلها متسائلا:
-موافقة؟
أومأت توضح:
-بس تهذبها مش تحلقها.
وافقها فتحركت ترتدي مئزرها على جسـ ـدها العا ري وأحضرت ألة التشذيب وهي تقول بتسلية:
-أنا اللي احلقلك.
وافقها وجلس بعد أن ارتدى سرو اله الدا خلي وجلس امامها ينظر لها وهي تقرأ التعليمات المرسومة على علبة الآله واختارت الاداة المناسبة وركبتها على رأس الجهاز فتكلم موضحا:
-السلاح ده مش هيشيل شعر كتير، هاتي المقاس التاني.
رفضت وهي تقرر:
-ما انا مختراه عشان كده، هو ده المقاس المناسب.
زفر باستسلام وتركها تهذب لحيته وشعره فنظر للمرآة ضاحكا وهو يقر:
-بذمتك ايه الفرق؟
ردت تؤكد:
-كده مظبوط اكتر.
وقفت امامه تنظر له بتحدي وإصرار:
-جه وقت الإعتراف، ايه هو العقاب؟
انحنى يهمس لها:
-تجربة محاكاة للطيران.
لم يمهلها الفرصة وألقى كلماته على مسامعها ودلف المرحاض فتسمرت هي دقيقة حتى استعادت نفسها فلحقت به واقفة أمامه وهو يغتسل هادرة بحدة:
-لا يا فارس احنا متفقناش على كده، العقاب ميكونش كده.
استدار يوليها ظهره وأشار لها:
-تعالى اغسليلي ظهري كله شعر.
وقف معه اسفل المياه تساعده على الإغـ ـتسال وهي ترجوه:
-بلاش يا فارس عشان خاطري.
التفت وسحبها من خصـ ـرها فتبلل مئزرها فخـ ـلعه عنها ونظر لعينيها التي يعشــ,,ـــــقها مؤكدا:
-الدكتور جابر هيكون موجود وحاضر المحاكاه وفي اي لحظة هتلاقي نفسك مش قادره تكماي هنوقف على طول.
ابتلعت ريقها بذعر فاحـ ـتضنها بقوة يطمأنها:
-معندكيش ثقة فيا ولا ايه؟ انا محتاجك معايا في السفريات اللي جايه كلها لاني مش ناوي اسافر من غيرك تاني ابدا؛ فلازم نتخطى الموضوع ده بأي شكل.
ابعدها عن حضـ ـنه ناظرا لها منتظرا سماع ردها فأغلقت عينها تومئ بالموافقة فابسم فورا ولكنها هتفت ترجوه:
-بس انت عند وعدك ليا، لو مقدرتش هتوقف الطيارة صح؟
أومأ مؤكدا فتنهدت بقلق وهي تحتـ ـضنه داعية بسرها:
-ربنا يستر.




