
هتفت زينة بغيظ وكره :- والحلوة اللى متلقحة جوة دى هتطول قعدتها كتير هنا ؟
أنا مش عارفة إزاى مش عارفين يتمسكوا لحد دلوقتي أومال ظباط إزاى دول؟ – بنت إلزمى حدودك عيب عليكى يا محترمة. نفخت أوداجها قائلة :- يا بابى أنا مش عايزة البنت دى تقعد معانا هنا في الفيلا. هتفت أمينة بثبات :- والله مراد بس هو ليه حق التصرف في الموضوع دة لإنها مراته. . نظرت لها بغيظ قائلة :- هى بقت كدة؟ ماشى يا مرات عمى. …ماشى ..
قالت ذلك ثم نهضت بغضب وصعدت للأعلى.
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡ كان في مكتبه ينجز بعضا من أعماله حينما أتاه إتصالا تليفونيا .
وضع الهاتف وصدم حينما وصله صوت الآخر قائلا :- ياباشا البضاعة إتحفظت والرجالة إتقبــ,,ـــــض عليهم. نهض بعنــ,,ـــــف قائلا :- أغبية أغبية إزاى إزاى؟ ثم ألقى الهاتف على الحائط متهشما إلى قطع أظلــ,,ـــــمت عينيه وخرج من الغرفة . فى تلك الغرفة القابع فيها ذلك الرجل المكبل دلف الزعيم بغضب ووقف أمامه مباشرة قائلا :-
بردو مش عاوز تقول فين الملفات؟
هتف الرجل بعصبية :- بعينك. مش هقول ولو هتمــ,,ـــــوتنى دلوقتى. – لا إطمن من ناحية هتمــ,,ـــــوت فإنت هتمــ,,ـــــوت.
بس لما اصفى حسابى مع الظباط دول. أنا إمبارح خسرت صفقة بملايين ومش ههدى إلا لما أنتقم. -يا جبروتك يا أخى هت. قريبك ربنا يشفيك. – انا أ. أى حد يضر بمصلحتى. قال ذلك ثم رحل من الغرفة بغضب شديد. ☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆ فى وقت الظهيرة عاد إلى منزله بعد عدة ساعات قضاها في قسم الشرطة. فتح الباب ودلف إلى الشقة واغلقه بهدوء فوجد والدته تركض نحوه فعانقته بحنان قائلة :-
حمدا لله على سلامتك يا حبيبي.
ربت على ظهرها بحنان وهتف بهدوء :- أنا كويس يا امى متقلقيش.
إبتعدت عنه ناظرة له بحنان قائلة :- الحمد لله إنك رجعتلى كويس. يلا يا حبيبي روح غير هدومك علشان تتغدى عملنالك الأكل اللى بتحبه. ضحك عمر عاليا دون أن ينتبه إلى نون الجمع التى نطقتها والدته قائلا :- لا اللى انا حابه دلوقتى السر,,ـــــير وصلينى يا ديجة ليه ومتسأليش عليا تانى بس هشرب الأول.
قال ذلك ثم دلف إلى المطبخ فوجد سجود تقف امام المشعل تتابع طهى الطعام إبتسم بمكر حينما أتته فكرة فحمحم بخشونة فأصدـ,,ـــرت شهقة فألتفت فوجدته أمامها.
أخذ يناظرها بغل وسخرية، أما هى إستجمعت شجاعتها ونظرت له قائلة :- حمدا لله على سلامتك. ردد كلماتها بسخرية قائلا :- حمدا لله على سلامتى! ماشى الله يسلمك. ثم هتف وهو ينظر إلى تعابير وجهها قاصدا إهانتها قائلا :- شايفك واخدة راحتك خالص ولا كإنك وارثة الصراحة.
إبتلعت كلماتها وأستجمعت قوتها قائلة :- أيوة بيتى مش بيت عمتى. تطلع إليها بدهشة قائلا :- والله؟ ماكنتش أعرف الصراحة إنه بيت عمتك. انتى هبلة يا بت. هتفت بحدة :- بت أما تبتك ما تشتمش. طالعها بغضب قائلا :- الكلام دة ليا أنا. ؟ هتفت بملل :- أيوة ليك مش إنت اللى قلت عليا هبلة؟ تقدم نحوها في خطوات دبت الخوف بقلبها ولكنها أظهرت عكس ذلك. تراجعت للخلف كلما تقدم منها حتى إصتدمت بالحائط فقالت بشجاعة مزيفة :-
إنت. …إنت هتعمل إيه؟ ما خلاص الحيطة ورايا هروح فين تانى؟
إقترب منها بشدة وإحتجزها بزراعيه ولفحت أنفاسه صفحة وجهها البيضاء فزادته إحمرارا فإبتسم بخبث قائلا :-
إيه يا عم عبده قلبت معزة يعنى؟ دفعته بقبــ,,ـــــضتيها التى ما إن لامست صدـ,,ـــره حتى سرت قشعريرة بداخلها فتراجعت على الفور قائلة بخجل :- إبعد، عيب على فكرة يا حضرة الظابط. ضحك قائلا :- وأنا اللى فاكرك مؤدبة. دا إنتى نيتك زى وشك. أنا كان قصدي أبعد دى. قال ذلك ثم قام بسحب الجزرة الموضوعة فى جانب حجابها ووضعها أمام عينيها وسألها بفضول :-
هى بتعمل إيه في طرحتك. ؟
أخذتها منه بسعادة وهتفت قائلة :-
إيه دة إنت لقيتها أنا كنت بدور عليها مش لقياها ، شكرآ.
قالت ذلك ثم وضعتها في فمها وقطعت منها جزء بأسنانها الحادة وقامت بمضغه بإستمتاع.
(ما بعد الجحيم بقلم زكية محمد )
أما هو نظر لها بدهشة ثم جز على أسنانه بغيظ وإتجه إلى الثلاجة وأخذ منها زجاجة مياه وارتشفها بأكملها ثم رماها بعنــ,,ـــــف على الطاولة وخرج. ..
توجه لغرفته ثم دلف إلى الحمام وأغتسل وإرتدى ثياب بيتية مريحة وأدى فرضه ثم ألقى بنفسه على الفراش وأغمض عينيه وغط في نوم عميق.
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆ كانت أمينة تجلس مع إبنتها بينما كانت فاطمة وزينة بالخارج حينما دلف مراد إلى الداخل الذى ما إن رأته والدته سرعان ما أدخلته بين زراعيها ككل مرة. ثم عانق أخته وحمل الصغيرة التي أخذ يرميها عاليا للأعلى ثم يتلقاها بزراعيه فتعلو ضحكاتها وضحكاته. هتفت أمينة بحب :- إيه يا حبيبي شيفاك مبسوط عن كل مرة بترجع فيها من مهمة يارب دايما بس مستغربة. توقف عن اللعب مع إبنة أخته ثم وضعها بين زراعى والدتها ثم وقف قبالة والدته قائلا :-
أصل حققت جزء من الإنتقام بتاع أبويا.
نظرت له بعدم فهم فأكمل موضحا :-
أصلى قبــ,,ـــــضت على عابدين إمبارح بس لسة فاضل إبنه وإن شاء الله هياخد فيها إعدام. ….
توقف عن الكلام حينما إستمعوا إلى تحطيم زجاج خلفهم فألتفوا ووجدوا لمار تقف كالصنم لا تتحرك والدموع متحجرة في مقلتيها
نظر لها بسخرية ثم وقف قبالتها قائلا :-
تؤ تؤ تؤ يا خسارة معرفتيش تبلغيهم المرة دى لما أخدت منك التليفون مش كدة ؟ أدينا قبــ,,ـــــضنا على ابوكى المجرم بس لسة اخوكى الخسيس اللى مسيره يقع تحت إيدى. …إيه مالك زعلانة! يخص عليا مراد وحش مش كدة؟ بس تعرفى أنا فرحان فيكى لإنك بتدوقى اللى انا دوقته أنا وامى وأختى. .
ثم أمسك برسغها بقوة وكأنه يثبت لها إنه مخادع بالفعل قائلا :- بس مش بابا علمك إن الصنيت على الغير حرام ولا بلاش تعرفوا إيه انتوا عن الحلال. هبطت دموعها بغزارة ليس حزنآ على والدها فقط، فهي على الرغم من معاملته السيئة لها وإنه كان السبب في وفــ,,ـــــاه والدتها إلا انه بالأخير والدها ولكنه يستحق فهذه نهاية الحرام، وإنما حزنت أيضا من ظنه السوء بها ككل مرة. متى يفهم إنها بريئة مما إنسب إليها.
نفضت يدها منه ثم نظرت له قائلة :- طيب كويس أديك قبــ,,ـــــضت عليه أقدر أمشى من هنا؟
ضحك قائلا بسخرية :- حيلك حيلك تمشي مرة واحدة! طيب مش لما نقبــ,,ـــــض على اخوكى الأول وكمان نحاسبك ولا ناسية الهيروين اللى بإشارة منى تقضى بقية عمرك في السجــ,,ـــــن. يلا يا شاطرة شوفي نفسك رايحة فين وإقعدى من سكات.
وعندما لم يجد منها رد صاح بغضب قائلا :-
إمشى من وشي. نظرت له بقهر ثم ذهبت سريعآ تختبئ من براثن غضبه، بينما نظرت له والدته بعتاب قائلة :- إيه يا مراد مش تراعي إننا واقفين بتهين مراتك قدامنا.
هتف بتوتر قائلا :- مرات مين يا أمى؟ هو إنتي كدبتى الكدبة وصدقتيها ولا إيه؟ ما إنتي عارفة اللي فيها. لا عارفة يا ابنى بس خف على البت شوية دى من ساعة ما جات وإحنا مش سامعين لها نفس. هتف بضيق :- اه يا أمى اه نفسي أعرف غسلتلك مخك إزاى بس؟ هتفت بخبث وهى تراقب تعابير وجهه قائلة :-
زى ما غسلتلك قلبك يا حضرة الظابط بس إنت بتكابر ومش راضى تعترف.
توتر وتجهمت معالم وجهه قائلا :-
إااايه اللى انتى بتقوليه دة يا ماما بس؟ – الحقيقة اللى إنت بتداريها حتي على نفسك. هتف بتهرب- أنا طالع أغير هدومى ….
قال ذلك ثم ركض ناحية السلم صاعدا لغرفته. بينما ضحكت والدته قائلة :-
بكرة تشوف يا ابن بطنى. ضحكت تسنيم هى الأخرى قائلة :-
والله يا ماما إنتى عليكى شوية حركات فظيعة. الحمد لله مرات عمى وزينة مش هنا. جلست على المقعد تهتف بحزن :- على قد ما فرحانة على قد ما زعلانة على الغلبانة اللى فوق دى تلاقيها هارية روحها عياط أنا عارفاها.
هتفت تسنيم بغرابة :- بس يا ماما فعلا هى زى اللى عملت لينا غسيل مخ فعلا دة المفروض نكرهها مش نتعلق بيها. – من أحبه ربه أحبه عباده. هى طيبة علشان كدة ربنا رزقها يحب الناس ليها. نهضت بعزم قائلة :- طيب إيه رأيك نطلع أنا والبت حبيبة نفرفشهالك. هتفت بأمل :- يا ريت يا بنتى والله. ….
☆☆☆☆
كانت تجلس على الأريكة وصوت شهقاتها يملأ المكان كفكفت دموعها حينما سمعت الباب يطرق خرج صوتها المتحشرج يقول :-
إتفضل. …
دلفت تسنيم إلى الداخل وسط صدمة لمار من وجودها. جلست إلى جوارها قائلة بمرح :-
إزيك أنا تسنيم عندى 25 سنة خريجة إعلام متزوجة ابن عمى بعد قصة حب هييييح يلا كانت أيام وعدت ما علينا تقبلى أبقى صحبتك. نظرت لها بصدمة فضحكت الأخرى تقول :-
إيه يا بنتى أنا بكلمك على فكرة. هتفت بحرج قائلة :- أنا آسفة بس. .بس يعنى مستغرباكى الصراحة. – ههههه لا متستغربيش هتاخدى عليا بعد كدة. ها الجميل زعلان ليه؟ اه نسيت علشان الجلنف أخينا دة. يا ستى ما تخديش عليه خليكى معانا إحنا.
أفاقوا على يد الصغيرة التى أمسكت بطرف حجاب لمار وشدته فنزل شعرها على كتفها فهتفت تسنيم بإعجاب :- ما شاء الله. امسكى الخشب. شعرك حلو أوى. ثم أكملت مازحة :- لا وايه قمر يخربيت حظك ياض يا مراد واقع واقف. نظرت لمار للأرض بخجل فهى غير معتادة على هذا الإطراء من أحد. – هههههه لا لا وكمان بتتكسف. لا الولا مراد مبيحبش كدة دة خبيث إسألينى أنا. هتفت بخجل :- لو سمحتى بطلى الكلام دة .
قهقهت عاليا قائلة :- خلاص يا عم المكسوف هبطل.
ثم أخذت تحكى معها عن حياتها وبعض المواقف المضحكة وبمرور الوقت إندمجت لمار معها في الحديث واخذتا يتسامران معآ لوقت طويل. ♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡ كانت مع أصدقائها يمرحون ويضحكون ويثرثرون بصوت عال إلى جوار المسبح. إبتسمت بخبث حينما لمحت ورد آتية نحوهم وهي تحمل المشروبات لهم كما هددتها منذ لحظات.
وضعت المشروبات على الطاولة التي أمامهن ثم إعتدلت لتغادر إلا أن ميس إعترضت طريقها قائلة بخبث :-
إستنى إستنى إنتي مستعجلة على إيه مش لما أقدمك لأصحابى الأول.
ثم هتفت بصوت عال :- يا بنات إسمعونى. …




