روايات

الفصل الثاني عشر من رواية ما بعد الجحيم بقلم زكية محمد

الفصل الثاني عشر ما بعد الجحيم

إنتبهن لها جميعآ فتابعت وهى تراقب ورد بتشفى قائلة :- عاوزة أعرفكم على ورد. دى بنت عم سليم اللى قولتلكم عليها. صاحت إحداهن :- خطافة الرجالة.
بينما قالت أخرى :- إزاى تسكتى عليها من غير ما تقولى لجوزك.
وتوالت الهتافات التي كانت بمثابة خناجر مسمومة تطعن صدـ,,ـــرها بقوة.
راقبتها ميس بشماتة من شحوب وجهها ومقلتيها التى إمتلئت بالدموع فقالت بطيبة مصطنعة :-
خلاص يا بنات هي بردو صغيرة ومتعرفش حاجة أنا نصحتها وهى هتعمل بالنصيحة مش كدة يا ورد؟

هزت رأسها ببطء ثم هرولت مبتعدة عنهن فتعالت ضحكاتهن عليها.
كانت تركض ناحية غرفتها تتوارى من الجميع لتطلق العنان لدموعها وفجأة إصتدمت بجسد عريض فنظرت له بأعينها الدامعتين فنظر لها الآخر متأثرآ ولكنه سرعان ما إرتدى قناع الجمود قائلا بسخرية لازعة :-
هبقى أفصلك نضارة مدام مابتشوفيش وعمالة تخبطى فيا كل شوية. لم ترد على إهانته فشغلها الشاغل هو الوصول لغرفتها فتخطته وذهبت لغرفتها وألقت بنفسها على الفراش وأخذت تبكى بصوت مسموع.

أما هو إندهش من تصرفها ذاك ولكنه نفض ذلك وأكمل خطواته في النزول فلمح ميس وصديقاتها في طريقه للخروج التى ما إن رأته ركضت نحوه وتعلقت برقبته قائلة :-
تعال يا سليم أعرفك على صحباتى. -بعدين بعدين ورايا شغل. هتفت بغيظ :- شغل شغل إنت مش وراك غير الشغل. كدة هتصغرنى قدام صحباتى. نفخ بغيظ ونفاذ صبر :- يا الله منك يا ميس. خلينى أشوف صحباتك دول خلينى أخلص. ها مبسوطة كدة. ؟

إقتربت منه وقبلته قائلة :- ربنا يخليك يا حبيبي.
بعد أن عرفته على صديقاتها غمزت لإحداهن فأسرعت تقول بخبث :-
بس بنت عمك يا سليم غيرك خالص. نظر لها بعدم فهم قائلا :- إزاى يعنى؟ ممكن توضحى أكتر. هتفت بكذب :- أقصد إنك ذوق خالص أما هى سورى يعنى دى أهانتنا وقلت بينا قال إيه نقعد بإحترام ومش عارفة إيه دى حتى ما أحترمتش مراتك وأهانتها قدامنا. مسمار آخر دق في نعشها فجز على أسنانه قائلا :- قالتلك إيه؟

هتفت بنبرة هادئة مصطنعة :-
خلاص يا حبيبي مش مشكلة أنا خلاص مسمحاها. هتف بإصرار :- بقولك قالت إيه؟ نظرت أرضا بخبث ثم رفعت وجهها إليه قائلة بدموع مزيفة:-
قالتلى إنك مش مبسوط كفاية علشان كدة مش راضى تعمل شهر عسل لينا قولتلك نروح قعدت تقولى الشغل ومش عارف إيه .بس خلاص أنا مسمحاها ولولا إنك. …………..

لم تكمل كلماتها إذ أسرع ناحية غرفتها متوعدا لها بداخله.
كانت قد فكت حجابها وأبدلت ملابسها إلى منامة قطنية.
( ما بعد الجحيم بقلم زكية محمد ). ألقت بنفسها على الفراش بإهمال وهى لا تزال دموعها مستمرة في التساقط فلقد نالت غريمتها منها وأهانتها أمام صديقاتها فهى آثرت الصمت لإنها تخشى أن تذهب وتخبر سليم بأنها تحبه .
إنفضت من مكانها حينما فتح الباب بقوة مرة واحدة فقفزت على الفراش برعب عندما رأته يدلف وعلى وجهه علامات الغضب الشديد.

نظرت يمينا ويسارا لعلها تجد ما يستر شعرها وباقى أجزاء جسدها ولكنها لم تجد فأخذت تراقب تقدمه منها بخوف شديد.
مال بجزعه نحوها ثم أمسكها من زراعها بقوة صرخت على إثرها.
هتف بغضب :- عاوزة توصلى لإيه ها؟ عاوزة إيه؟
هتفت برعب من منظره :- مش عاوزة حاجة مش عاوزة والله. – لا يا بت هتمثلى عليا أنا كمان؟ بتهينى مراتى ليه؟ ها ردى.

نظرت له بصدمة عن أى إهانة يتحدث؟ هى لم تهن أحد بل جميعهم أهانوها بالأسفل، لقد فهمت الآن سبب غضبه لابد وإنها كذبت عليه وخدعته، أفاقت من شرودها على هزة سليم لها الذى هتف عاليا :-
ردى ساكتة ليه؟ نظرت أرضا توارى دموعها منه قائلة :-
هقول إيه ؟ طالما انت مصدق خلاص ملوش داعى الكلام. ولو سمحت إطلع برة. هتف بسخرية وهو يسير بأصابعه على طول زراعها إنكمشت خوفا على إثره :-
أطلع برة ليه مش دة اللى عاوزة توصليله مش بردو بتقولى إن ميس ما عرفتش تبسطنى، إيه رأيك أجرب وأقولك مين اللي بيبسطنى أكتر؟

نظرت له برعب وأخذت تهز رأسها بعنــ,,ـــــف ورفض حينما فهمت تلميحه فهتفت برعب :-
لا لا لا بالله عليك يا سليم لا. هتف وهو يقربها إليه أكثر قائلا :-
ليه بس؟ مش إنتي عاوزة كدة بردو؟ قال ذلك ثم كبلها بيد واحدة وإبتلع كلماتها بجوفه وبعد فترة إبتعد عنها مرغما ثم أردف بسخرية حينما لمح الذعر بعينيها :-
متخافيش مش هقربلك لإنى مليش مزاج . دة بس قرصة ودن لو مقعدتيش ساكتة وفى حالك لحد ما نشوف آخر كدبك وخداعك دة هتشوفي هيحصل فيكى إيه وأديكى جربتى جزء صغير سلام. …يا. …..يا حلوة.

قال ذلك ثم نفضها بعنــ,,ـــــف فوقعت على الفراش بقسوة وتركها صافعا الباب خلفه. .
بعد خروجه أخذت تضــ,,ـــــرب الفراش بعنــ,,ـــــف حتى تألمت يدها وبعدها إنخرطت في موجة بكاء قائلة من بين شهقاتها :-
يا ربى أعمل إيه ولا أروح لمين؟ محدش طايقنى يارب خليك معايا مليش غيرك. جيت أهرب من نــ,,ـــــار خالى لقيت جهنم سليم، ثم ضحكت بسخرية من بين بكائها قائلة:-
سليم اللى قلت خلاص هيبقى حمايتى وسندى عاوز عاوز ينهش فيا هو كمان. أنا بكرهه وبكرههم كلهم بكرههم. ….بكرههم ..
أخذت تكرر تلك الكلمات حتى فقدت وعيها في مكانها.

♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡ فى الإسكندرية وعلى إحدى المقاهي كان ناصر يجلس مع أصدقائه فقال :-
فهمتوا يارجالة هتعملوا إيه؟ صاح أحدهم ويدعى إيهاب :- اه فهمنا هى كيميا. بينما صاح الآخر :- بس أهم حاجة تظبطنا. – متقلقش يا سمير كله بحسابه. – امتى التنفيذ؟ – أدونى كام يوم أظبط نفسى وبعدين هقولكم.
– إشطا يا معلم. . ☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆

ليلا كانت ندى تجلس بملل على أحد المقاعد بجانب المسبح. شدت قبــ,,ـــــضتها على المقعد حتى ظهرت عروقها حينما رأت مصطفى يدلف إلى الداخل بصحبة هايدي الملتصقة به.
هتفت بغيظ :- ياربى أعمل إيه معاها الباردة دى؟
ثم هتفت بتفكير قائلة :- أنا هعمل زى ما بيعملوا في الروايات.
وقعت أرضا ثم أطلقت صرخة متألمة إلتف مصطفى على إثرها الذى ما إن رآها واقعة أرضا وتمسك قدمها ويبدو على وجهها علامات الألم.
ركض بسرعة ناحيتها وجلس في مستواها هاتفا بقلق :- مالك ؟

رسمت معالم الألم على وجهها بإصطناع قائلة :- إمممم رجلى وقعت ووجعانى.
ثم أدمعت قائلة بكذب :- اااااه بتوجع يا مصطفى.
رق قلبه لها قائلا بنبرة حنونة :- طيب خلاص متعيطيش تقدرى تقومى. جزت على أسنانها بغيظ قائلة :- كلك نظر يعنى. ضحك بخفوت قائلا :- ماشى يا ستى لو مكنتيش تعبانة كنت عرفتك إزاى تتسحبى من لسانك اللى عاوز قطعه دة.

قال ذلك ثم حملها على حين غرة فتعلقت برقبته وتلاقت الأعين في نظرات عتاب من قبلها وحب دفين من قبله فهو يحبها ولكنه لا يحب أن يظهر ذلك فيظهر قسوته لكى تخفى ذلك الحب.
أفاقوا من شرودهم على صوت هايدي التى تقف أمامهم قائلة :- سلامتك يا ندى، إيه اللى حصل؟ هتفت بوجه عابس :- مفيش وقعت.
ثم شددت قبــ,,ـــــضتها بزراعيها حول رقبة مصطفى ثم إقتربت بجرأة وقبلته من وجنته قائلة :- يلا يا مصطفى علشان أروح أشوف سليم.

تفاجئ من حركتها وإبتسم بداخله فهو يعلم إنها تغار عليه بشدة ولذلك أحضر هايدي إلى هنا. نظر لها قائلا :- حاضر يلا بينا. تصبحى على خير يا هايدي. تخطاها ورحل بندى إلى غرفتهم اما هايدي كانت تغلى بغيظ وحقد فهتفت قائلة :-
مستحيل أسبهولك مش سايبة كل حاجة علشان أتفرج وأقعد ساكتة انا لازم أتصرف.

قالت ذلك ثم دلفت إلى الداخل هى الأخرى وذهبت إلى غرفتها.
***********
وصل مصطفى بندى التى كانت تطير عاليا لإنها بقرب من أحبته أغمضت عينيها بالقرب من صدـ,,ـــره وأخذت تتنفس رائحته بهيام.
( ما بعد الجحيم بقلم زكية محمد )
نظر لها وجدها على تلك الوضعية فهتف بعبث :- إيه هو إنتي نمتى ولا إيه؟ فتحت عينيها بحرج قائلة :- ها لا أبدا. …..
أنزلها على الفراش ببطئ قائلا :- هروح أجيبلك مرهم علشان تتدلك .

دلف إلى الحمام ونظرت في إثره قائلة :-
يا لهوى يا لهوى أعمل إيه؟ دة لو عرف. …

انت في الصفحة 3 من 4 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى