
كان يكتم ضحكاته بصعوبة وهو يسمعها قائلا بخفوت :- ماشي يا ندى إنتى اللى جبتيه لنفسك. قال ذلك ثم خرج من الحمام ثم مد لها المرهم
قائلا بخبث :- خدى المرهم على ما أروح أحضرلك الحقنة. نظرت له بصدمة وهتفت بذعر :- إااانت بتقول ايه؟ أنا أنا كويسة. إبتسم بخفوت قائلا :- ليه بس أنا خايف لتحصل مضاعفات. نهضت عن الفراش بسرعة قائلة وهى تقف على كلتا قدميها بطريقة صحيحة :-
أنا كويسة حتى شوف.
ثم أخذت تسير بشكل طبيعى أمامه.
نظر لها بصدمة وهو يراها تقف على قدميها. هل كانت تخدعه؟ وتكذب عليه.
جز على أسنانه بغيظ قائلا :- بقى بتكدبى عليا.
هتفت ببعض الخوف :- إااستنى هههفهمك. .. – ماشى فهمينى أدينى سامع. نظرت له بغيظ قائلة :- إنت السبب. . سألها مستغربا :- أنا السبب؟ إزاى؟ !
نظرت له بقهر وتحدثت بألم :-
أيوا إنت السبب. انت بمعاملتك ليا كرهتنى في نفسى خليتنى مش واثقة في نفسى لما بلاقيك بتعاملنى ببرود وبقسوة بقول يا ترى إيه اللى ناقصنى مش عاجبك. عملت كل حاجة علشان أخليك مبسوط وسعيد . بس انت عملت إيه غير الإهانة والوجع. كنت بصبر نفسى وأقول بكرة هيتغير وبكرة هيحبك بس إنت زى ما إنت هتفضل بارد وأنانى . وأنا خلاص جبت اخرى مش هتقدم خطوة تانى لواحد زيك. ..
وعندما وجدته مقدما عليها هتفت ببكاء :- خليك مكانك مش محتاجة عطفك ولا شفقتك . ودلوقتى وحياة أغلى حاجة عندك طلقنى علشان ترتاح وأنا كمان أرتاح. ……
رمت في وجهه تلك القنبلة ثم غادرت الغرفة بسرعة وتوجهت لغرفة ورد وطرقت الباب ثم دلفت فوجدت الأخرى تجلس على السر,,ـــــير تضم قدماها إلى صدـ,,ـــرها وتنظر أمامها بشرود.
قلقت حينما وجدتها هكذا فسألتها :-
خير يا ندى إنتى كويسة؟ ألقت بنفسها داخل زراعيها وهتفت ببكاء :-
لا مش كويسة عاوزة أعيط وبس لانى معرفش أعمل حاجة غيره.
ربتت على ظهرها برفق قائلة :- هششش متقلقيش أنا معاكى بس هوس كفاية بطلى عياط.
إلا إنها لم تتلقى منها إجابة فتركتها تخرج ما في داخلها.
أما هو جلس بإهمال يفكر فيها وفى معانتها منه. كيف لها أن تتحمل كل ذلك؟
هو تزوجها زواجا روتينيا يخلو من المشاعر وفقا لمصلحة أرادها والده. ولا يفكر في تلك الأمور فالحب بالنسبة له ولأخيه ضعف والعمل هو الأساس. هذا ما علمهم إياه والدهم.
وهى تشكو عدم حبه لها فهل عليه بأن يهتم بذلك؟
جز على أسنانه بغيظ حينما تذكرها وهى تخبره بإنها تريد الطلاق. لا أبدا مستحيل لن يتخلى عنها أبدا. فقرر في نفسه إنه سيغير من حاله ولو قليل وإنه سيسمح لتلك المشاعر أن تدق بابه .
خرج من الغرفة وأخذ يبحث عنها ولكنه لم يجدها فإستنتج إنها مع ورد فعاد إلى مكانه وقرر التحدث معها صباحا فليتركها تهدأ. …. ♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡ فى فيلا مراد المنشاوي كان مراد فى غرفته يراجع بعض الأوراق حينما دق باب غرفته فدلفت لمار وهى تحمل له الطعام.
( ما بعد الجحيم بقلم زكية محمد )
نظرت أرضا و جزت على أسنانها بغيظ قائلة بصوت خافت إلا أنه إستطاع قراءة الكلمات من بين شفتيها :-
قليل الأدب هو إستحلاها ولا إيه؟ أوووف.
وضعت الطعام أمامه وهمت بالرحيل إلا إنها وقفت حينما خرج صوته قائلا :-
إستنى عندك رايحة فين؟ إلتفت له وطالعته بغرابة عندما وجدته وقف ويتقدم ناحيتها بهدوء مريب.
إرتجف قلبها خوفا من أن يوبخها أو يعنــ,,ـــــفها كعادته. آليا أخذت تتراجع للخلف عندما وجدته يتقدم ناحيتها حتى إصتدمت بالحائط فقالت بتذمر :-
يووووه لو عاوز تضــ,,ـــــرب إضــ,,ـــــرب بلاش جو الرعب دة. وضع يديه على الحائط وهى بينهما يحتجزها، كادت أن تفلت منه إبتسامة ولكنه تماسك قائلا ببعض الحزم :-
والله وطلعلك لسان وبتتكلمى.
هتفت بخجل من هيئته فهو كعادته عندما يكون فى غرفته لا يرتدى ملابس تغطي جزعه العلوى :-
لو. .لو سمحت إبعد. …حد يجى. … أردف بهدوء :- ولو مبعدتش هتعملى إيه؟ حركت كتفيها بعدم معرفة قائلة :-
مش عارفة. . – طيب إنتي دلوقتى هتتعاقبى علشان لسانك المسحوب منك دة. نظرت له بذعر قائلة بكذب :- بس أنا مقلتش حاجة.
– إممممم وكمان بتكدبى؟ فاكرة لما كنتى في الأوضة بتاعت أمى فاكرة العقاب؟
إحمرت وجنتيها وهتفت دون وعى :- يا قليل الأد. …….
ولم تكمل كلماتها حينما إقترب منها و. …….
إبتعد عنها معطيا لها ظهره يحاول أن يستعيد رباطة جأشه.
خرج صوته متحشرجا يعنــ,,ـــــفها بقوة وكأنها هى المسؤولة عن ثوراته التى يكبحها بداخله :-
إطلعى برة. نظرت له بصدمة تستوعب تحوله ولكنه لم يعطيها فرصة إذ زجر مرة أخرى :-
بقولك إطلعى برة إيه ما بتسمعيش. هرولت بحذر خارج غرفته ومن الطابق بأكمله وما إن وصلت للأسفل حتى جلست تلتقط أنفاسها.
بالأعلى دلف إلى حجرة الرياضة و أخذ يفرغ شحناته فى الملاكمة .
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆ كانت سجود قد أعدت الكيك بالشيكولاتة المفضل إليها وقطعته فى أطباق وقدمته إلى عمتها و جلست الى جوارها تشاهدان التلفاز وتضحكان سويا على إحدى الأفلام العربية
القديمة .
فجأة سقط الطبق من يدها و أسودت الدنيا فى وجهها وفقدت الوعى. ………………….. ♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡



