روايات

الفصل العشرون من رواية ما بعد الجحيم بقلم زكية محمد

الفصل العشرون ما بعد الجحيم

هتف المأذون بتأكيد :- ايوة يا ابنى دة حرام ولا يجوز.
هتف خميس بغضب :- يعنى إيه؟ أنا أنضحك عليا ومن حتة عيل زيك؟ طيب ابقى قابلني في الأقسام لما أودى الوصلات هناك. قال ذلك ثم رحل بغضب وتبعه المأذون.
تدخل أحمد قائلا :- يلا يا عمر علشان نمشى إحنا كمان ملوش لازمة القعاد. نظر عمر لناصر قائلا :- فعلا ملوش لزوم إسبقنى إنت وأنا هحصلك. هز رأسه برفض قائلا :- لا هستناك علشان إنت متهور ويمكن تعمل فيه حاجة تانية.

ضحك عليه قائلا :- هههههه ماشي يا سيدى.
ثم وجه حديثه لناصر قائلا :-
عاوز كام وتبعد عنها بما إنك واطى وبتجوز أختك علشان الفلوس؟
عاوز كام مقابل إنى ما ألمحش ضلك قريب منها؟
هتف بتفكير :- مليون كويس؟ أدمعت عينيها في الحال ونظرت لشقيقها بأسف أمن أجل المال يتخلى عنها؟
بينما هتف عمر بأسف :- يا خسارة الرجالة بجد. ماشى هكتبلك شيك بالمبلغ اللى إنت طلبته بس أقسم بالله يا ناصر لو حصل منك أى تجاوز كدة ولا كدة هدفــ,,ـــــنك حى.

قال ذلك ثم أخرج الدفتر من جيبه وشكر ربه بداخله إنه كان بحاجة إليه في الصباح حينما إتصل عليه مدير أعمال شركة والده بطلب مبلغ لشراء معدات تحتاجها الشركة.
بعد أن كتب له الشيك قذفه في وجهه بغضب قائلا :- إتزفت الشيك أهو. ….. قال ذلك ثم مسك بيد سجود التى كانت في صدمة مما حدث.
نزلا للأسفل ثم وضعها في السيارة ثم هتف بإمتنان :- أنا مشكورلك اوى يا ميدو.

وكزه في كتفه قائلا بمرح :- ياض عيب عليك انت أخويا أى خدمة. إبتسم له قائلا :- كان نفسى اقعد معاك بس الوضع ما يسمحش عموما تتعوض يا صاحبي يلا سلام.
– سلام. ودعا بعضهما ثم صعد إلى سيارته بجانبها وقادها منطلقا إلى القاهرة وهو يتمتم :- ربنا يستر أنا ما خيفش غير من مراد ♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡ كان مراد فى قسم الشرطة في أشد حالات غضبه وينتظر قدوم عمر على أحر من الجمر وهو يتذكر مكالمته الهاتفية. …………

بعد نزوله من عند لمار إتصل بعمر الذى رد بعد مدة فأسرع يقول :- إنت يا متخلف فين دلوقتى؟
أجابه عمر متجاهلا إهانته قائلا :- أنا على وصول على إسكندرية. هدر فيه بعنــ,,ـــــف :- ومقولتش ليه؟ هز كتفيه بمبالاة قائلا :- عادى يا مراد هو أنا رايحة أحارب . صرخ فيه قائلا :- يا غبي إفرض حد أذاك وانت لوحدك؟ إبتسم على قلق صديقه قائلا :-
متخافش إن شاء الله خير ومعايا أحمد يا سيدى متقلقش.

تنهد بتعب من ذلك العنيد قائلا :-
ماشي يا عمر هبقى أتصل بيك أتابع. قال ذلك ثم تنهد بضيق واضح منه ثم صعد إلى سيارته وانطلق إلى عمله. ….. عاد من تفكيره إلى الوقت الحالي فشد على شعره بغيظ قائلا :-
بس تيجى يا عمر الكلب. ..أما إتصل بيه دلوقتى أشوفه وصل لفين؟ ************ عند عمر كان الصمت حليفهم ما عدا الشهقات التى كانت تصدـ,,ـــرها سجود بفعل البكاء.
إهتز هاتفه في جيبه فتناوله على الفور وما إن رأى اسم المتصل هتف بخفوت :-
هو دا اللى أنا عامل حسابه ربنا يستر.

أجابه بنبره مازحة بلهاء :- إزيك يا ميرو عامل إيه يا حبيبي؟ جز على أسنانه بغضب قائلا :- حبيبك! وصلت لايه يا زفت؟ تحدث بجدية :- كله تمام متقلقش وراجعين دلوقتى ساعتين تلاتة كدة هنكون في القاهرة إن شاء الله. هتف بحدة :- ماشي يا عمر تيجى بس. إصطنع عدم السمع قائلا بمرح :- ههههه حاضر يا ميرو هاخد بالى من نفسى يلا سلام. قال ذلك ثم أغلق الهاتف ونظر على يمينه إلى سجود التى لم تتوقف دموعها فهتف بضجر:-
يا بنتى خلاص بطلى عياط.

هتفت ببكاء :- ملكش دعوة. عض على شفتيه قائلا :- تصدقى أنا غلطان وأستاهل ضــ,,ـــــرب الجزمة انى جيت أنقذتك من أخوكى الزبالة دة. هتفت بشراسة :- شكرآ لأفضالك ومش كل شوية هتفضل تذلنى. نظر لها بفاه مفتوح قائلا بصدمة :-
لا دى راحت منك خالص هو أنا أتكلمت صبرنى يا رب. بعد مرور دقائق بسيطة صرخت في وجهه قائلة حينما تذكرت :-
وانت إزاى تقولهم إنى مراتك؟ إنتفض من مكانه على صوتها فصاح بصوت عال :- يخربيتك قطعتيلى الخلف وبعدين إنتي تطولى يا ماما.

نظرت له بسخرية قائلة :- ليه يا أخويا تكونش ملك جمال العالم وأنا ما اعرفش؟ نظر لها بغرور قائلا :- حاجة زى كدة وعارفة ما تصرخى تانى لحد ما نوصل هرميكى من العربية مش عاوز أسمعلك نفس. رفعت حاجبيها قائلة :- قال يعنى أنا اللى عاوزة أكلمك يا شيخ إتلهى. نظر لها متعجبا وهو يقول :-
شوفى يا شيخة سبحان الله من شوية في بيتكم كنتي فار مبلول في نفسك إيه اللى خلاكى عبده مــ,,ـــــوتة كدة مرة واحدة مش عارف.
أجابته ببرود :- أهو كدة أوووف.

قالت ذلك ثم أدارت وجهها للجانب الآخر وأخذت تنظر للشارع بضيق أما هو تنهد بإستسلام من سليطة اللسان تلك وتابع قيادته للسيارة في صمت. ♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡ بعد منتصف الليل كانت خديجة تجلس مع لمار ومراد في إنتظار قدوم عمر وسجود.
نظرت خديجة ﻹبنتها قائلة :-
روحى يا بنتى نامى وإبقى شوفيهم الصبح هما على وصول. أيدها مراد قائلا :- أيوا فعلا قومى إرتاحى إنتي من الصبح بتتحركى. هتفت باعتراض وإصرار :- لا أنا هقعد أطمن على سجود.
هتف بصوت خافت :- ما شاء الله نفس دماغ أخوها الزفت.

نظرت له بشك قائلة :- بتقول حاجة؟
إبتسم لها قائلا بسماجة :-
لا أبدا بقول هما إتأخروا كدة ليه؟ وما إن أنهى حديثه حتى دلف عمر برفقة سجود إلى الداخل فركضوا ناحيتهم جميعا وتنهدوا بارتياح ما إن رؤهم بخير. إحتضنت لمار بسعادة قائلة :- حمدا لله على سلامتك يا حبيبتي أنا فرحانة أوى أنك رجعتى تانى.
صدـ,,ـــر منها تأوه بسيط حينما إحتضنتها لمار بقوة ولكنها اردفت بسعادة :-
حبيبتي تسلميلى يا عمرى.

إحتضنتها أيضا عمتها برفق قائلة :-
حمدا لله على سلامتك يا حبيبتي. هتفت بإمتنان :- الله يسلمك يا عمتو. تدخل مراد بدوره قائلا :-
حمدا لله على سلامتك يا آنسة سجود. – الله يسلمك. نظر لهم عمر بتذمر قائلا :- وأنا محدش هيقولى حمدا لله على سلامتك ولا إيه؟ انا جيت معاها على فكرة. ضحكوا عليه جميعا فهتف مراد بتوعد وهو يقترب منه :- لا ودى تيجى بردو حمدا لله على سلامتك.
قال ذلك ثم لكمه بقوة تراجع على إثرها قائلا بضحك :- يا عم أنا محقوقلك المرة الجاية هقولك ولا تزعل .
رد بغيظ :- إبقى فكر وإعملها تانى.

أردف وهو يدلك مكان اللكمة :-
أبو اللى يزعلك يا شيخ خلاص حرمت. هتفت خديجة بضجر من تصرفاتهم فهم كالأطفال :- يلا بينا يا بنات تعالو أدخلوا جوة دول مش هيخلصوا. هتفت سجود بموافقة :- أيوا يا عمتو أنا همــ,,ـــــوت وانام.
***********

بعد وقت كان مراد قد رحل إلى منزله ودلفت لمار لتنام وسجود كانت في الحمام تغتسل فأخذت تأوهاتها تعلو بسبب الكدمات التى فى جسدها وبعد أن إنتهت إرتدت ملابسها خرجت ووجدت عمتها التى دلفت لتطمئن عليها فنظرت لها بإشفاق حتى وجهها لم يسلم من يده فقد كانت مساحيق التجميل تغطي الخدوش الموجودة فيه فهتفت بتردد :-
هو. ..هو ناصر ضــ,,ـــــربك. هزت رأسها بموافقة وسرعان ما هتفت ببكاء :- أيوا يا عمتو ضــ,,ـــــربنى أوى بالحزام وكمان عورنى في وشى جسمى بيوجعنى أوى يا عمتى.
ربتت على زراعها بحنان قائلة :- معلش يا حبيبتي هروح أجبلك مرهم وأجى.

قالت ذلك ثم خرجت من الغرفة غافلة عن ذلك الذي كان يقف خلف الجدار متخفيا وهو يضغط على قبــ,,ـــــضته بقوة مما سمع ذلك الحقير أخاها الذي لا يستحق هذا اللقب قام بضــ,,ـــــربها بعنــ,,ـــــف شديد فدلف إلى غرفته وهو يهتف :-
الحقير. .الحقير لو قدامى كنت .ته. دلفت خديجة ومعها المرهم قائلة :-

انت في الصفحة 3 من 4 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى