
مش قبل ما تجاوبينى الأول. صرخت في وجهه بقوة مماثلة :-
علشان ما بقتش طيقاك. أنزل يده التى تقبــ,,ـــــض على شعرها ونظر لها بصدمة سرعان ما تحولت إلى سخرية وهو يقول :- ومش طايقانى ليه يا ست ندى؟ مش إنتي اللي هتمــ,,ـــــوتى عليا ولا متهيألى؟ إعتصرت عينيها بألم ثم هتفت :- في دى عندك حق أنا محقوقالك يا سيدى ياريت تكمل جميلك معايا وتطلقنى. شد على شعره الغزير الناعم بقوة وهو يحاول أن يكبح غضبه ثم قال بهدوء لما بداخله :-
ماشى هطلقك بس بشرط أعرف ليه؟ وماتقوليش علشان مش طيقاك والشغل اللي ما يخيلش على العبط دة.
توجهت للهاتف وفتحته ثم قالت بإنهيار :-
عاوز تعرف ليه لانك واحد خاين. قالت ذلك ثم وضعت الهاتف أمام وجهه فتطلع لها بعدم تصديق قائلا :- انتى مصدقة الكلام دة؟
هتفت بدموع :- أومال أصدقك إنت وأكدب عينى اللى شافت خيانتك ليا.
ثم هتفت بجنون :- بقى يستغفلنى علشان يخلالك الجو مع حبيبة القلب يا خاين يا بتاع الستات يا حقير. ..اااه. .
صفعها بقوة قائلا :- بس كفاية ولا كلمة زيادة مش هسمحلك تغلطى فيا وأسكت لسيادتك
بقى بعد كل دة ومصدقاها لا وكمان بتتهمينى إنى ما بحبكيش؟ لا هايل بجد فعلا هايل.
ما بعد الجحيم بقلم زكية محمد
بس وربنا يا ندى هثبتلك براءتى بس وقتها مش هسامحك بسهولة أبدا وحاضر هعملك اللي انتى عاوزاه.
قال ذلك ثم دلف إلى الحمام صافقا الباب خلفه بقوة تاركا إياها تعانى ويعصف بأفكارها الشيطان.
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆ وصل المعلم خميس بصحبة المأذون ورحب بهم ناصر ترحيبا شديدا ثم جلسوا فقال المعلم خميس :-
إيه يا ناصر أومال فين عروستنا علشان نكتب الكتاب بقى.
هتف ناصر بفرح :- جوة بتجهز نفسها هروح أديها خبر بالإذن. دلف إلى غرفتها فوجدها كما هى والدموع حليفتها فمسك يدها بعنــ,,ـــــف وقال بغضب مكتوم :-
إنتي ما بتسمعيش كلامى ليه ولا مستعجلة على مــ,,ـــــوتك بدري؟ هتفت ببكاء :- حرام عليك يا ناصر سيبنى في حالى مش عاوزة أتجوزه بالله عليك.
تحدث بصرامة :- مش بمزاجك يا روح أمك مش بمزاجك على النعمة هما خمس دقايق لو ما لقيتك لابسة وطالعة لأ.ك بإيدى دول وحطى زفت مكياج يدارى اللى فى وشك دة. قال ذلك ثم تركها وخرج وإصطنع إبتسامة على وجهه قائلا :-
يا أهلا وسهلا يا معلم منورنا والله. احم سجود مكسوفة شوية يا معلم شوية وهتطلع يكون خلصت شغل بنات بقى. ضحك خميس قائلا :- براحتها ست العرايس.
بالداخل كانت قد أرتدت أحد الفساتين ووقفت أمام المرآة بدموع تلف حجابها فأخذت تقول :-
يا رب نجينى منه ومن ظلــ,,ـــــمه الله يرحمك يا بابا سبتنى ليه من غير ما تاخدنى معاك أنا محتجالك أوى يا بابا. .. بعد دقائق خرجت بعد أن وضعت بعضا من مساحيق التجميل ولفت حجابها . خرجت عليهم وبمجرد أن رآها المعلم خميس أخذ يفترسها بنظراته الراغبة قائلا :-
يا مرحب يا ست العرايس يا مرحب .
أجابته بإقتضاب :- يا أهلا يا معلم. وكزها ناصر وهو ينظر لها نظرات غضب قائلا :- سلمى على عريسك يا سجود. تقدمت منه ومدت يدها وما إن وضعتها في كف يده الكبير أخذ يضغط عليها بطريقة مقززة فسحبتها منه على الفور بخوف ثم جلست على الجانب الآخر. هتف المعلم خميس وهو يطالعها ببريق خبيث :- إبدأ يا شيخنا. ……
إلتمع الدمع في عينيها وهى تشعر إنها تساق لمــ,,ـــــوتها بدأت شهقاتها تعلو رغما عنها فطالعها المأذون بتعجب قائلا :-
مالك يا بنتى بتعيطى ليه؟ لو مش موافقة خلاص نلغى كتب الكتاب أهم حاجة موافقتك.
تدخل ناصر قائلا :- ابدا يا سيدنا الشيخ هى بس بتعيط علشان أمها مش معاها في يوم زى دة. …مش كدة يا حبيبتي؟ قال ذلك وهو ينظر لها بتوعد فقالت بخوف وصوت يخلو من الحياة :-
أيوا يا سيدنا الشيخ كلامه صحيح. ……
وما إن إنتهت من كلماتها حتى سمعوا طرقات عالية على الباب فنهض ناصر ليرى من الطارق؟
فتح الباب فصدم عندما وجد عمر برفقة شخصا آخر إبتلع ريقه بتوتر وأخذ يطالعهم دون أن يتحدث. هتف عمر بسخرية :- إزيك يا ابن خالى ناصر محمود العدوى. إزيك يا ابن الغالى. قال ذلك ثم قام بلكمه بعنــ,,ـــــف وغيظ شديدين. هتف أحمد بضحك :- خلاص يا عمر قلبك أبيض.
نهض ناصر من إثر اللكمة التى أطاحت به ثم إستعد لمهاجمته إلا أن عمر إستطاع أن يتفاداه وسرعان ما تحول الأمر إلى شجار عنيف بينهم خرج المعلم خميس والمأذون وسجود لرؤية ما يحدث.
تدخل أحمد للفض بينهم عندما تأزم الوضع قائلا :- خلاص يا عمر هيمــ,,ـــــوت في إيدك خلاص.
هتف بعنــ,,ـــــف :- سيبنى أربيه الكلب دة بقى عامل راجل على أختك يا حقير ما تورينى الرجولة بتاعتك راحت فين؟ وقف ناصر بصعوبة من كثرة الضــ,,ـــــرب الذي تلقاه من عمر قائلا بضعف :- أنت مالك دى أختى ملكش دعوة بيها. طالعه بإبتسامة ساخرة وهو يقول :- بجد؟ ! سجود يا سجود. …. تقدمت منه بخطوات مرتجفة وهى تقول :- عمر أنا هنا.
إستدار لها وطالعها بتأثر وسرعان ما سألها بلهفة :- إنتي كويسة؟ حد عملك حاجة؟ ساكتة ليه إتكلمى. تحدثت بضعف قائلة :- أنا …أنا كويسة بس بس خدني من هنا بالله عليك عاوزة عمتى. نظر لها بحنان قائلا :- متقلقيش يا سجود هرجعك لعمتك متخافيش. ما إن رأى المعلم خميس ذلك المشهد أمامه إغتاظ بشدة وهتف بقوة :-
هى إيه العبارة لا مؤاخذة؟ إنكمشت سجود حينما سمعت صوته وآليا تخفت خلف عمر فلاحظ ذلك بتعجب.
هتف ناصر بكره :- بقولك إيه إخرج إنت واللى معاك من سكات بدل ما أخلى عيال الحارة يشرحوك .
ضحك بسخرية ثم اردف :- والله! طيب مش كنت نفعت نفسك دا أنا أديتك أول بوكس نخيت.
تدخل خميس وهو يهتف :- في إيه يا ناصر ومين دة كمان اللى فارد جناحاته علينا؟ تدخل عمر هاتفا بسخرية :- معاك ملازم أول عمر هاشم الدميرى اللى فارد جناحاته.
نظر له بصدمة وإزدرد ريقه بصعوبة فأكمل عمر بنفس اللهجة الساخرة :-
بقى مش مكسوف من نفسك تجوز واحدة من دور عيالك؟
هتف بتوتر :- أااا أنا جاى اتجوزها على سنة الله ورسوله معملتش حاجة غلط يعنى. وبعدين يبقالك إيه دة يا ناصر علشان يتحكم بالطريقة دى؟ أجابه بتوتر :- دة ابن عمتى. .
قاطعه عمر بإبتسامة سمجة قائلا :-
وزوج سجود اللى إنت عاوز تتجوزها.
إتسعت عينيها بصدمة خلف ظهره وأخذ قلبها يقرع كالطبول عندما أعلن إنها زوجته حتى ولو كان كذبا.
تحدث خميس بغضب :- نعم؟ جوزها؟ ! إيه يا ناصر إنت هتضحك عليا ولا إيه؟ لا صحصح كدة أنا زعلى وحش وانت مجربه. نظر له بتوتر ثم قال لعمر :- إنت كداب إنت مش جوزها ولو حقيقى هات القسيمة اشوفها.
طالعه بمكر قائلا بكذب متقن :-
وأنا المفروض أمشى بيها في كل حتة ولا إيه؟ وعلشان كدة جاى اخد مراتى وأوقف المهزلة دى ولا إيه رأيك يا سيدنا الشيخ؟




