
الفصل الحادي والعشرون كان في مكتبه يعمل ومعالم الغضب مرسومة على وجهه.
دلف شقيقه ووجده على تلك الهيئة فجلس أمامه على المقعد قائلا :-
يا ساتر يا رب إيه الدخان اللي طالع دة كح كح كح.
نظر له بطرف عينه قائلا بغيظ :-
بقولك إيه أنا مش فاضيلك ولا فاضى لهزارك البايخ دة روح شوف شغلك. وضع ساق فوق الأخرى قائلا :- لا ما أنا مش همشى من غير ما اعرف مالك؟
نفخ بضيق وتركه وراح يكمل عمله ولكن كلماتها كانت تتردد بأذنيه فيزيد غضبا على غضب.
ألقى القلم من يده ثم وضع كلتا يديه على رأسه يضغط عليها بقوة لعل تلك الكلمات تمحى.
تحدث سليم وهو ينظر له :- لا بقى دة الموضوع كبير وكبير أوى كمان مالك يا ابن الناس بس؟
هتف بعد ثواني معدودة :- ندى. … نظر له بإنتباه قائلا :- مالها؟ هتف بغيظ :- غبية ومتسرعة وما بتفهمش ….
هتف بصدمة :- أوبا الكلام دة من قلبك؟ ومن عقلك؟
هتف بضجر :- يا عم بلا قلب بلا عقل هى خلت فيها حاجة. – يا ابني اتكلم علطول. زفر بضيق قائلا :- الهانم متهمانى إنى بخونها. ضيق عينيه متسائلا :- ويا ترى انت عملت إيه خلاها تتهمك بالشكل دة؟ أجابه بضيق :- الزفتة هايدي بعتت ليها صور متفبركة أنا وهى يعنى احم في أوضاع مش تمام خالص.
فرغ فاهه بصدمة قائلا :-
نعم؟ دى إتجننت ولا إيه؟ وليه تعمل كدة أصلا؟
أجابه بسخرية :- قال إيه بتحبنى؟ شوفت الهنا اللى أنا فيه؟
ضحك عليه قائلا :- ههههه بصراحة مشفتش طيب خلاص على خيرة الله مبروك مقدما. نظر له بغيظ وهتف بغضب مكتوم :-
أقسم بالله يا سليم لو ما تكلمتش عدل لهقوم وأعدلك.
ضحك الأخير بقوة قائلا :- يا عم بهزر معاك الحق عليا بطلعك من مودك ده. ثم تحدث بجدية :- وانت عملت ايه وندى قالتلك ايه خلاك تضايق بالشكل دة؟ قص عليه كل شئ وبعد أن إنتهى هتف بضيق :- دى بت زبالة لو قدامى كنت فلقتها نصين. وكمان ندى غلطت في حقك بس أعذرها بردو مراتك وبتغير عليك.
نظر له قائلا :- بس مش واثقة فيا علشان تتهمنى وتقول كلام كنت عاوز. ..عاوز أخنقها على غبائها. قهقه عاليا وهو يقول :- قلبك ابيض يا عم صالح مراتك ومتخليش حاجة تدخل بينكم . هتف بتوعد :- هيحصل بس مش قبل ما أربيها. .. هتف سليم بضحك :- ههههه مش قادر. …هتعمل فيها يا مصيبة الله يرحمك يا ندى كنتى طيبة. نهض من مكانه ومسكه من تلابيب ملابسه قائلا بغيظ :- بقولك إيه يا جدع إنت أنا ساكتلك من الصبح إيه ندى اللى كل شوية دى هى بتلعب معاك في الشارع.
مسكه من وجنتيه قائلا بمرح :- بتغيرى يا بيضة.
أزاحه بعنــ,,ـــــف قائلا :- عيل ثقيل غور من هنا ياض روح شوف وراك إيه يا بتاع ورد. هندم ملابسه قائلا :- ما إنت بتاع ندى يلا سلام يا بتاع ندى. قال ذلك ثم رحل مسرعا يتجنب براثن أخيه اما الأخير جز على أسنانه بعنــ,,ـــــف قائلا :-
ماشي يا سليم الكلب بس أما أشوفك. قال ذلك ثم جلس على كرسيه بإهمال يتابع عمله. .
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
في شقة عمر دلفت لمار لسجود لتيقظها وما إن نظرت اليها حتى أصدـ,,ـــرت شهقة قوية حينما رأت وجهها والكدمات التى فيه وذلك الجرح الذى يوجد فوق حاجبها.
ما بعد الجحيم بقلم زكية محمد
ونظرت لزراعيها فكانت نفس الشئ فحزنت عليها كثيرا حتى أدمعت عيناها.
مدت يدها برفق وأخذت تهزها قائلة :-
سجود سجود حبيبتى فوقى علشان تفطرى. فتحت عينيها بتعب قائلة :- تعبانة عاوز أنام كمان شوية.
ثم أغلقت عينيها مرة أخرى
هتفت بهدوء :- طيب يا حبيبتي. قالت ذلك ثم خرجت من الغرفة وإتجهت إلى الخارج حيث والدتها وأخيها يجلسان يتناولان الفطور.
جلست إلى جوارهم وشرعت في الأكل فسألتها والدتها :-
أومال فين سجود ما جتش معاكى ليه؟ نظرت لها بحزن قائلة :- نايمة يا ماما مرضيتش تصحى قالت إنها تعبانه كتر خيرها يا ماما دى واخدة ضــ,,ـــــرب يا ساتر دة أخ دة. هتفت خديجة بحزن :- أيوا يا بنتى إمبارح شفتها وأنا بدهن ليها جسمها حاجة تقطع القلب ربنا يسامحه بقى.
كان يعتصر قبــ,,ـــــضته بقوة تحت المنضدة عندما سمع حديث والدته وشقيقته ألهذا الحد أذاها ذلك الحقير؟
إنتبه على صوت والدته قائلة :- لما رحت يا عمر هناك حصل إيه؟ هتف بغضب دفين :- لحقتها على آخر لحظة أخوها الزبالة كان هيجوزها لواحد قد أبوها. شهقت لمار بفزع قائلة :- يا خبر! وعملت إيه؟ مط شفتيه قائلا :- ولا حاجة قلتلهم إنها مراتى علشان المأذون ميكتبش الكتاب. نظرتا اليه بصدمة وعيون متسعة قالتا في نفس الوقت :- مراتك!
نظر إليهم بتعجب قائلا :- هو انتوا ليه محسسنى إنى إتجوزتها بجد؟
دى كانت كدبة وخالت عليهم. هتفت بمكر :- وليه ما تتجوزهاش بجد؟ طالعها بغيظ قائلا :- لمار لمى الدور على الصبح.
هتفت خديجة مغيرة الموضوع :- وعملت إيه مع أخوها سابك تخدها علطول كدة؟ أردف بسخرية :- الحقير مرضاش يسيبها بعد ما دفعتله خمسة مليون جنيه. شهقت بصدمة قائلة :- يا ساتر يارب لا حول ولا قوة الا بالله ربنا يصبرها الخذلان وحش أوى يا ابنى.
قالت ذلك ثم تنهدت بحزن وهى تتذكر ما فعله بها أخيها في الماضى
شعر بها عمر فقال :- ربنا ريحها منه ومن قرفه.
هتفت بقلق :- طيب إفرض جه هنا تانى وخطفها زى أول مرة؟ طالعها بإبتسامة مطمئنة وهو يقول :-
متقلقيش يا أمى أنا أديته الفلوس اللى هو طلبها قصاد إنه ما يتعرضلهاش. ولو راجل فعلا يورينى نفسه هنا في القاهرة. هتفت لمار بحزن :- زمانها زعلانة أخوها باعها علشان الفلوس وانت كمان اشتريت ربنا يكون في عونها فعلا. قطب حاجبيه بضيق قائلا :- إيه إشتريت دى كمان؟ انا كنت بحميها من أخوها. .
أجابته بهدوء :- بس هى مش هتبص حاليا للموضوع كدة. هتف بضيق :- والله دى حاجة ترجعلها هى أنا عملت اللى عليا. أردفت خديجة :- ربنا يسهل إحنا معاها ومش هنسيبها لوحدها ومع الأيام هتتعايش مع الوضع وهتعدى. نهض عمر قائلا :- الحمد لله شبعت أنا رايح الشغل سلام وخلوا بالكم من نفسكم لو حصلت أى حاجة بلغونى. قال ذلك ثم رحل فتنهدت لمار قائلة :-




