
ابعدها وتفرس ملامحها بغضب وحرك رأسه رافضا وهو يؤكد: -أنا مغتـ,ـصبتكيش يا ياسمين، بعترف اني كنت متعصب ودخلت زي التور من غير ما أقدم لنفسي زي ما الرسول قال، وعارف برده انك حسيتي بالاهانه بس انا مغتـ,ـصبتكيش. نظر للطبيب وهدر به: -ما تتكلم يا دكتور، انت سمعت مني ومنها، فسر الكلام وقول مين الغلطان. وجد الطبيب نفسه بمأزق فالجواب واضح وضوح الشمس ولكنه إن أخرجه من داخله قد يحدث شقاقا بينهما فتكلم بدبلوماسية:
-أولا انا فاكر كويس اني منعتكم عن الممارسات العنيفة عشان نتجنب أي انتكاسه ببس ده مش موضوعنا دلوقتي، حالة الغضب اللي وصلت لها كانت بداية انتكاسة محتاجه متابعه من حضرتك، وتصرفك مع المدام مكانش سليم وطبيعي تاخده بالتفسير ده، طبعا انا قدامي اتنين محتاجين متابعه لأن غضبك محتاج يتروض والمدام برده محتاجه تكمل علاجها عشان تتخطى التجربة الاولى واللي لسه محفورة في ذاكرتها وكل تصرف شبيه بيرجعنا لنفس النقطه. لم يقاطع أحد تفسيره وهو يكمل:
-بس المدام لازم تتعالج مع دكتور تاني لأن علاجها معايا فيه شويه تضارب من بعد اللي حصل، والافضل كمان تكون دكتوره عشان تاخد راحتها فـ الكلام لان مدام ياسمين خجوله وكانت بتخبي عني حاجات كتير. ابتسم لهما وأضاف: -نعالج الضغط الخطر ده ونرجع لجلساتنا عشان نلحق النوبة دي قبل ما تتفاقم وكمان عشان اعرف الأسباب الاساسية لها، لأن اللي حكته مدام ياسمين مش سبب كافي للنوبة دي. وافقه وعندما هم بالرحيل سألته:
-هنروح مستشفى الفهد ولا نكشف تحت عند الدكتور؟ استمع الطبيب له وهو يقول: -منا قولت مش عايز حد من العيلة يعرف. أوقفه وهو يقول: -طيب ايه رايك تتحجز فـ المستشفى عندي 3 ايام بس، نظبط فيهم الضغط والحالة النفسية كمان. جعد جبينه وانعقد حاجبيه وهو يصيح بحدة: -عايز تحجزني في مستشفي للأمراض النفسية! انت شايفني مجنون؟ نفى الطبيب وهو يؤكد له: -المستشفى مش بس للطب النفسي، ده غير ان في مبني vip لكبار الشخصيات وممكن احجزه بالكامل لسيادتك وهم 3 ايام نطمن على الضغط وباقى وظايف الجسم وبالمره نقعد نتكلم سوا براحتنا، ها ايه رأيك؟
سألها رأيها: -انتي رأيك ايه؟ شيفاني محتاج مصحة نفسية؟ ردت باتباك: -شيفاك محتاج تهدى عشان تقدر تحس بخطورة حالتك، كان ضغط دم ولا عصبية. زم شفتيه وهو يومئ برأسه هاتفا: -موافق



