روايات

الفصل الرابع من رواية للقدر رأى آخر كاملة بقلمى مريم العزب

الفصل الرابع للقدر رأى آخر

#للقدر_رأي_آخر الجزء الرابع
نهض يمسك مسك يدها بقوة و قال
” لم كل هذا العناد ؟ ” سحبت يدها و قالت
” ما تراه أنت عناد أراه أنا دفاع عن كرامة و شرف” نظر في عينها مباشرة و قال
” لا تقحمي شخص لا ذنب له بسبب عناد أحق ” أمسك يدها بحنان و أكمل بقوله
” بعمري لم أعتذر لأحد مثلما فعلت ، لكن لأجلك كل شيء يهون ، قلتها سابقًا و هاأنا أعيدها من جديد أسف…أسف علي دمعة سقطت لكلمات كانت كالسكــ,,ـــــين فجرحتني قبلك ”

ألتفتت حتي لا تواجهه ، فقلبها لا يقوي علي خصامه
فما باله أن أعتذر ، صبغت صوتها بالهدوء
” معك حق أسر لا ذنب له لأجرحه هكذا ” جز أسنانه بغيظ و قال
“أهذ كل ما لفت أنتباهك ؟” ألتفتت له تقول ببراءة
” أتقصد أننا عدنا أصدقاء ” رفع أحد حاجبيه و قال
” أصدقاء ..فقط أصدقاء ” ردت بسرعة
” و زملاء عمل بالطبع ” قبــ,,ـــــض يده بغيظ
” أصدقاء و زملاء عمل ..اه منكِ ”

تجاهلت جملته و قالت مشيرة لغرفته
” أذهب لغرفتك بدل ملابسك و استرح ” جلست بشرفة غرفتها شاردة بنور البدر المتلألأ أمامها
و عقلها يستعيد كل كلمة بحديثهما ، أنتبهت لصوت
طرقات علي باب غرفتها فقالت
” أدخل ” دلف أدم لغرفتها و قال مبتسمًا
” أيمكنني الجلوس معك ؟ ” أبتسمت بهدوء و قالت
” بالطبع ” جلس جوارها و قال
” ألازلتِ تفكرين بحديث نور ؟ ” رفعت رأسها تسأله بدهشة
” و ما أدراك أني افكر بحديثه ؟ ”

ربت رأسها و قال بحنان
” حبيبتي تكفيني نظرة واحدة لعينك لأعرف بما تفكري ” عادت تنظر للبدر قائلة
” لا أعرف ماذا اقول لأسر حقًا لا أريد جرح مشاعره ” رد ببساطة
” دعيها لعمي هو سيستطيع أخباره ” سألها بهدوء
” و ماذا عن نور ؟ ” ردت قائلة
” ما به ؟ ” أجابها بهدوء
” تفكيرك بحديثه يعني ترددك في مسامحته و ما دمتي مترددة أذن قلبك لم يسامحه ”

رفعت رأسها تسأله بدهشة
” لحظة واحدة كيف علمت بحديثه معي ؟ ” أبتسم بهدوء و قال
” لأنه أستأذن مني ليتحدث معكِ و يراضيكي و بالطبع أنا وافقت ، نور شاب ممتاز و يحبك و أنت كذلك لكن بعد ما قاله أعتقد أن مكانته عندك قل” قاطعته بأندفاع
” علي العكس مكانته بقلبي لم و لن تتأثر أبدًا ” أتسعت بسمته لأندفاعها و هو يراها تخفض رأسها خجلًا مكملة
” أعني أنني غاضبة منه ليس أكثر ”

ضحك و ربت كتفها قائلاً
” أذن أفرغي جام غضبك به لتصفي و تعود الأمور إلي نصابها ” قالت
” أتري ذلك ؟ ” قال غامزًا
” و لا أري غير ذلك و أنا واثق أنه سيفعل الكثير لأجل
أرضائك ” لكزته في ذارعه قائلة
” أدم ” ضحك فسألته مغيرة مجري الحديث
” بالمناسبة متي سيعود أدهم و سيف و سليم ؟” رد مجاوبًا إياها
” لا أعلم فكما تعلمين هم مشغولون بأعداد كل شيء يخص الشركة ”

عادت تسأله ثانية
” و متي الأفتتاح ؟” رد قائلًا
” قريبًا جدًا بأذن الله ”

في مساء اليوم التالي دعا نور تاليا للسهرة أجتمع فيها هو و الرفاق يتسامرون ، لم يقطع سهرتهم سوي
أستدعاء القائد الأعلي معلنًا بداية مهمة جديدة …
أستعد الجميع للسفر للفيوم ، منذ اللحظة الأولى لوجودهم توالت الأحداث حدث تلو الآخر و أحتار الجميع بالتفسير ، لم يدم الغموض طويلًا و أنكشف السر ، و في المعسكر وقف الدكتور محمد حجازي يصافح الفريق ليذهب لعمله في بنها ، و فجأة توقف و أستدار مواجهًا نور و سأله بصوت سمعه الجميع بوضوح
” بالمناسبة يا نور ..لماذا لم تتزوج حتي الأن ؟ ”

أرتبك نور لهذا السؤال المفاجئ ، أيخبره انه تقدم لخطبتها ولولا حديثه الأحمق لكانا يعدان لخطبتهما فأبتلع ريقه و قال
” ليس هناك ما يمنعني يا سيدي و لكن …” قاطعه الدكتور حجازي و هو يقول مبتسمًا
” ليس هناك لكن يا نور فحياة الأنسان السوي لا تكتمل إلا بالزواج ما دام قادرًا علي ذلك ” ثم فتح باب سيارته و جلس أمام أزرار القيادة و تابع و هو ينظر إلي سلوي و يبتسم
” من العجيب أنك تكتشف أعقد الألعاز غموضًا و تعجز عن رؤية درة نادرة بجوارك أيها النقيب…. صدقني يا بني أن الوقت مناسب جدًا للزواج ”

و ما أن أنتهي بعبارتها حتي أنطلق بسيارته و هو يلوح لهم مودعًا ، أطرق نور برأسه لحظة أيعيد طلبه الأن و أمام رفيقيه أم لا سرعان ما حسم تردده و أستدار مواجهًا تاليا و علي شفتيه أبتسامة مترددة ما كان منها إلا أن أبتسمت أبتسامة خجلي و تخضب وجهها أحمرارًا و هربت من النظر في وجهه إلي النظر للأرض ، أتسعت أبتسامة نور و أنطلقت صيحتا فرح من فم نوح و ريان

أمام مرآتها وقفت تغالب توتر يعصف بها ، رفعت عيناها تتطلع لنفسها بتفحص لعل ينقصها شيء ، دلفت والدتها بابتسامة واسعة فقالت تاليا
” أمي كيف أبدو ؟ ” أدارتها والدتها حول نفسها تتأملها و قالت
” تبدين فاتنة يا حبيبتي اللهم بارك ” امسكت والدتها يدها و قالت
” هيا هم ينتظرونا بالأسفل ” دلفت لغرفة الأستقبال بسعادة كساها خجل ورد وجنتيها فزادتها جمال حاملة أكواب العصير ، أقتربت تضعها على الطاولة ، بعدما ألقت التحية عليهم

جذبتها هدي لتجلس جانبها و هي تقول بحنان
” لطالما تمنيت أنجاب فتاة ، لكن الله لم يشأ لي ، و بعدما أنجبته اخبروني بضرورة أزالة الرحم ، و بقيت أمنيتي داخلي رغم ما حدث ، حتي أنجبتك أمك فكنتِ لي خير أبنة رأيتك تكبرين يوم عن يوم و تمنيتك زوجة لأبني ، رفضتما حتي رؤية بعضكما ،و يشاء القدر بجمعكما و هأنا الأن أطلب يدك لأبني” دمعت عينا تاليا فمسحتهم هدي و ضمتها بحب و بعد قرأءة الفاتحة ، قال نور بهدوء
” عمي أريد طلب شىء منك و أرجوك لا تجادلني ”

ربت كتفه و قال بحنان
” بالطبع يا نور لك ما تشاء ” تنهد و قال بسرعة كأنما يلقي قنبلة
” أريد أن يعقد عقد القران الخميس القادم اي في نهاية الأسبوع …لنستطيع تجهيز كل ما يلزم الشقة دون أن يعقنا وجود أحد معنا ” رد جدها هذه المرة
” ألا تري أنك تتعجل من الترتيبات دون ترك فرصة لتتعارفا ؟”

رد مجيبًا أياها بهدوء
” لأننا لا نحتاج لتك المدة كلانا يعرف الأخر تمام المعرفة ، طبيعة عملنا تجعلنا نجلس كثيرًا سويًا و نتناقش في جميع أمور الحياة فاصبح كلانا يعرف طباع الأخر و أن كان هناك خبايا فلن تظهر إلا بالزواج” رد الجد بأقتناع
” معك حق، حسنًا عقد قرانكما سيكون الخميس القادم ، أم أن لك رأي أخر يا منصور ؟ هز منصور رأيه و قال
” لا رأي بعد رايك يا أبي ”

ربت الجد علي ركبته بحنو و قال
” لا يا ولدي هذه أبنتك أنت …انت من تقرر أنا لا أملك سوي النصح فقط ” و قبل أن يرد والدها قالت برفض
” لكن أنا لست موافقة …أدهم و سيف و سليم ليسوا
هنا و لن يتم عقد القران دونهم ” أبتسم نور بهدوء و قال
” و أنا ما كنت. أعقد القران دون وجود شقيقيك و أبن عمك ” ردت تاليا بلهجة ذات معني
” ابن عمي و أخي في الوقت ذاته ”

سرعان ما أنسعت عيناها و قالت بفرحة
” لحظة …اتعني انهم عائدون قبله ؟ ” أبتسم لسعادتها و قال
” دعيها مفاجأة ” ضــ,,ـــــربت جبهتها بيدها و قالت
” يالحبك للغموض يا نور ..أن رفضت هذه الزيجة فلن يكون إلا بسبب ذلك ” هز كتفيه و قال ببرود
” لا يهم و الديك موافقن و هو المهم ” أستفزها حديثه فقالت
” هل اخبرك أحد من قبل أنك مستفز ؟ ”

عدل ياقة قميصه و قال
” أنه اجمل ما يميزني ” قبــ,,ـــــضت يدها بغيظ و همت بقول شيء لولا أدم الذي قال من بين ضحكاته
” أهذا حديثكم يوم تقدمت لخطبتها ؟…اين الرومانسية ؟ ” تدخل ريان بمرح يقول
” أنت لم تري ما يفعلانه في المهمام ” أشار لهم و قال
” لم أري لكن اتخيل أنها شقيقتي أعرفها تشاجر كل من أمامها ، فما بالك ان كان هو …و لأكون منصفًا هو يستحق ذلك ”

قالا في صوت واحد
” هو من بدأ ” ” هي من بدأت ” ضــ,,ـــــرب أدم جبهته و قال
” أصمتا لا أنت و لا هي أنا من بدأت…أهذه هيئة نقيب محترم بالمخابرات العلمية و عالمة صوتيا ؟” قالت تاليا بحدة
” ماذا تقصد ؟ ” مال أدم علي ريان و نوح يقول بصوت مسموع
” دقيقة واحدة و سيمسك ملاهما شعر الأخر أنها شقيقتي و أعرفها ..سيلعبان مصارعة ”

توسطت خصرها و قالت
” مصارعة ! …اترانا همجيين ؟ ” همس لنفسه
” بل مجانين ” و أكمل بصوت مسموع
” لا داعي لكل هذا أكملا مشاجرتكما ”

و بين مرح و صخب مرت الأمسية ، مرت الأيام سريعًا حتي جاء اليوم الموعود ، و في بهو الفيلا وقف المدعوين في أنتظار وصول العروسين
حتي وصل العريس بحلته السوداء الأنيقة و وجه أنــ,,ـــــارته السعادة فأزداد وسامة ، و لمعة متلهفة لرؤياها أحتلت بسمة عذبة شفتيه لرؤياها تهبط بخفة ماثلت
روحها الدرج تتأبط ذراع والدها ، راح يتاملها بحب بداية من خصلاتها الكستنائية المصففة بعناية حتي
عينيها المتألقتين بلون القهوة و رموش عينيها الطويلتين مروفعتان كحراس ، وجنتيها المتشربتين بحمرة محببة لقلبه و شفاها الوردية تعض عليها بخجل لنظرات المدعوين لها ، حتي وصل لفستانها الأنيق أوم

بمعني أصح المتانق بقومها
الجذاب ، بدت أنيقة جميلة كعادتها و الأهم مميزة فاقسم الجميع أنها حورية من الجنة ، بالرغم أنه لم يهتم يومًا بالمظهر إلا انها اليوم سلبت عقله أكثر و أكثر ، تقدم مقتربًا منها ليقف جوارها يرحب بالمدعوين ، و بين الفنينة و الأخري يختلس النظر لها
مشبعًا شوقه و لو قليلًا … أنتبهت لعطره المميز الذي ملأ أريج المكان فقالت
“سيف هنا..أنا واثقة أنه هنا ”

أتاها صوته الحنون يقول بحب
” أشتقت لكِ صغيرتي الفاتنة” ألتفتت له بسرعة ففرد ذراعيه يضمها لصدـ,,ـــره و قال
” حبيبتي و صغيرتي أصبحت عروس ..و اجمل عروس ، أشتقت لكِ ” أبتسمت و قالت بعتاب
” طالت غيبتك هذه المرة ” ربت شعرها بحنو و قال
” أسف يا حبيبتي فهذه ظروف عملي ” أتي صوت سليم يقول
” و أنا لم تشتاقي لي ” ألتفتت له بسعادة تقول
” سليم ”

فرد ذراعه لها يضمها و قال
” يا قلبه ” سألته بحب
” متي عدت ؟ ظننتك لن تحضر ” طبع قبلة هادئة علي جبهتها و قال
” الأن للتو و هل أملك ألا أحضر عقد قرانك ؟ مبارك

السابقانت في الصفحة 1 من 2 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى